الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَحَتَّى حَشَفَةُ أَقْلَفَ) أَيْ: غَيْرِ مَخْتُونٍ (إنْ أَمْكَنَ تَشْمِيرُهَا) بِأَنْ كَانَ مَفْتُوقًا؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ (وَ) حَتَّى (مَا تَحْتَ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ، فَيُحَرِّكُهُ) لِيَتَحَقَّقَ وُصُولُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ.
(وَ) حَتَّى (مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا عِنْدَ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ (وَلَا) يَجِبُ غَسْلُ (مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِهِ) أَيْ: فَرْجٍ؛ لِأَنَّهُ إمَّا فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَإِمَّا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، وَعُفِيَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ وَتَقَدَّمَ.
(وَ) لَا غُسْلَ (دَاخِلَ عَيْنٍ) بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَلَوْ أَمِنَ الضَّرَرَ (وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ فَإِنْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَلِّ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ (نَجَاسَةٌ) لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءَ إلَى الْبَشَرَةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ (ارْتَفَعَ الْحَدَثُ قَبْلَ زَوَالِهَا كَالطَّاهِرَاتِ) عَلَى مَحَلّ الْحَدَثِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وَقَدَّمَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَصَحَّحُوهُ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا مَعَ آخِرِ غَسْلَةٍ، طَهُرَ عِنْدَهَا، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ فِي النَّظْمِ: هُوَ الْأَقْوَى.
[فَصْلٌ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ]
فَصْلٌ (وَيُسَنُّ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِمُدٍّ)(وَهُوَ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ) إسْلَامِيٍّ.
(وَ) بِالْمَثَاقِيلِ (مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْقَالًا وَ) بِالْأَرْطَالِ (رِطْلٌ وَثُلُثُ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ) أَيْ: الرَّطْلَ الْعِرَاقِيَّ فِي زِنَتِهِ مِنْ الْبُلْدَانِ (وَرِطْلٌ وَأُوقِيَّتَانِ وَسُبْعَا أُوقِيَّةٍ مِصْرِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ، وَثَلَاثُ أَوَاقٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ دِمَشْقِيَّةٍ وَمَا وَافَقَهُ، وَأُوقِيَّتَانِ وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ حَلَبِيَّةٍ وَمَا وَافَقَهُ، وَأُوقِيَّتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ وَمَا وَافَقَهُ، وَأُوقِيَّتَانِ وَسُبْعَا أُوقِيَّةٍ بَعْلَبِيَّةٍ وَمَا وَافَقَهُ وَ) يُسَنُّ أَنْ (يَغْتَسِلَ بِصَاعٍ، وَهُوَ) أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ فَهُوَ (سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ مِثْقَالًا، وَخَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ بِالْبُرِّ الرَّزِينِ) الْجَيِّدِ وَهُوَ الْمُسَاوِي لِلْعَدَسِ فِي زِنَتِهِ (نَصَّ عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَأَنَّهُ بِالْبُرِّ الرَّزِينِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ فَرَقًا مِنْ طَعَامٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَعْلَمُهُ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصَاعٍ وَالْفَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ سِتَّةَ عَشَرَ
رِطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ.
(وَ) الصَّاعُ (أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ وَتِسْعُ أَوَاقٍ وَسُبْعُ أُوقِيَّةِ) رِطْلٍ (مِصْرِيٍّ) وَالصَّاعُ (رِطْلٌ وَأُوقِيَّةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةِ) رِطْلٍ (دِمَشْقِيٍّ وَإِحْدَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ حَلَبِيَّةٍ وَعَشْرُ أَوَاقٍ وَسُبْعَا أُوقِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ، وَتِسْعُ أَوَاقٍ وَسُبْعُ أُوقِيَّةٍ بَعْلِيَّةٍ وَهَذَا) أَيْ: بَيَانُ قَدْرِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ (يَنْفَعُكَ هُنَا) أَيْ: فِي الْمِيَاهِ.
(وَفِي) بَابِ (الْفِطْرَةِ وَالْفِدْيَةِ وَالْكَفَّارَةِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا (وَغَيْرِهَا) كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمُدٍّ أَوْ صَاعٍ (فَإِنْ أَسْبَغَ بِدُونِهِمَا) بِأَنْ تَوَضَّأَ بِدُونِ مُدٍّ أَوْ اغْتَسَلَ بِدُونِ صَاعٍ (أَجْزَأَهُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَقَدْ فَعَلَهُ (وَلَمْ يُكْرَهْ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ الْمُدِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَمَنْطُوقُ هَذَا: مُقَدَّمٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ الْمُدُّ وَفِي الْغُسْلِ الصَّاعُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ.
(وَالْإِسْبَاغُ) فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ: (تَعْمِيمُ الْعُضْوِ بِالْمَاءِ، بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ مَسْحًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] الْآيَةَ، وَالْمَسْحُ لَيْسَ غَسْلًا (فَإِنْ مَسَحَهُ) أَيْ: الْعُضْوَ بِالْمَاءِ (أَوْ أَمَرَّ الثَّلْجَ عَلَيْهِ لَمْ تَحْصُلْ الطَّهَارَةُ بِهِ وَإِنْ ابْتَلَّ بِهِ) أَيْ: الثَّلْجِ (الْعُضْوُ) الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَسْحٌ لَا غَسْلٌ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الثَّلْجُ (خَفِيفًا فَيَذُوبَ، وَيَجْرِيَ عَلَى الْعُضْوِ) فَيُجْزِئَ، لِحُصُولِ الْغَسْلِ الْمَطْلُوبِ.
(وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
(وَإِذَا اغْتَسَلَ يَنْوِي الطَّهَارَتَيْنِ مِنْ الْحَدَثَيْنِ) أَجْزَأَ عَنْهُمَا، وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالَاةٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْجُنُبَ بِالتَّطْهِيرِ، وَلَمْ يَأْمُرْ مَعَهُ بِوُضُوءٍ؛ وَلِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ، فَتَدَاخَلَتَا فِي الْفِعْلِ، كَمَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ، وَظَاهِرُهُ كَالشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِمَا يَسْقُطُ مَسْحُ الرَّأْسِ، اكْتِفَاءً عَنْهُ بِغُسْلِهَا وَإِنْ لَمْ يُمِرَّ يَدَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَتَدَاخَلَانِ إنْ أَتَى بِخَصَائِصِ الصُّغْرَى كَالتَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ
وَالْمَسْحِ (أَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ وَأَطْلَقَ) فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَكْبَرِ وَلَا بِالْأَصْغَرِ أَجْزَأَ عَنْهُمَا لِشُمُولِ الْحَدَثِ لَهُمَا (أَوْ) نَوَى (اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ) نَوَى (أَمْرًا لَا يُبَاحُ إلَّا بِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ كَمَسِّ مُصْحَفٍ) وَطَوَافٍ (أَجْزَأَ عَنْهُمَا) لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ رَفْعَهُمَا (وَسَقَطَ التَّرْتِيبُ وَالْمُوَالَاةُ) لِدُخُولِ الْوُضُوءِ فِي الْغُسْلِ فَصَارَ الْحُكْمُ لِلْغُسْلِ كَالْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ.
(وَإِنْ نَوَى) مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ بِالْغُسْلِ اسْتِبَاحَةَ (قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ارْتَفَعَ الْأَكْبَرُ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ إنَّمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى رَفْعِهِ لَا عَلَى رَفْعِ الْأَصْغَرِ (وَإِنْ نَوَى) الْجُنُبُ وَنَحْوُهُ (أَحَدَهُمَا) أَيْ: نَوَى رَفْعَ أَحَدِ الْحَدَثَيْنِ: الْأَكْبَرِ، أَوْ الْأَصْغَرِ (لَمْ يَرْتَفِعْ غَيْرُهُ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَقَالَ الْأَزَجِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إذَا نَوَى الْأَكْبَرَ ارْتَفَعَ.
(وَمَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ غُسْلِهِ) يَعْنِي أَوْ فِي أَوَّلِهِ (كُرِهَ لَهُ إعَادَتُهُ بَعْدَ الْغُسْلِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ صلى الله عليه وسلم لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ (إلَّا أَنْ يَنْتَقِضَ وُضُوءُهُ بِمَسِّ فَرْجِهِ أَوْ غَيْرِهِ) كَمَسِّ امْرَأَةٍ لِشَهْوَةٍ أَوْ بِخُرُوجِ خَارِجٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا وَتُسْتَحَبُّ لِنَحْوِ قِرَاءَةٍ وَأَذَانٍ، لِوُجُودِ سَبَبِهِ.
(وَإِنْ نَوَتْ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا) أَوْ نِفَاسُهَا (بِغُسْلِهَا حِلَّ الْوَطْءِ صَحَّ) غُسْلُهَا، وَارْتَفَعَ الْحَدَثُ الْأَكْبَرُ؛ لِأَنَّ حِلَّ وَطْئِهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَفْعِهِ وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا نَوَتْ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَهُوَ الْوَطْءُ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَطْءِ وَحِلِّهِ.
(وَيُسَنُّ لِكُلِّ جُنُبٍ وَلَوْ امْرَأَةٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ) قُلْتُ: وَكَافِرٍ أَسْلَمَ قِيَاسًا عَلَيْهِمْ (إذَا أَرَادُوا النَّوْمَ أَوْ الْأَكْلَ أَوْ الشُّرْبَ أَوْ الْوَطْءَ ثَانِيًا أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ) لِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَذَى (وَيَتَوَضَّأُ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَمَّا كَوْنُهُ يُسْتَحَبُّ بِالنَّوْمِ، فَلِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، «أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا تَوَضَّأَ فَلْيَرْقُدْ» .
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
وَأَمَّا كَوْنُهُ يُسْتَحَبُّ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: «رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَأَمَّا كَوْنُهُ يُسْتَحَبُّ لِمُعَاوَدَةِ الْوَطْءِ فَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «: إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَزَادَ فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ (لَكِنَّ الْغُسْلَ لِ) مُعَاوَدَةِ (الْوَطْءِ أَفْضَلُ) مِنْ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ أَنْشَطُ (وَيَأْتِي فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَلَا يَضُرُّ نَقْضُهُ) .