المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها) - التضمين النحوي في القرآن الكريم - جـ ٢

[محمد نديم فاضل]

فهرس الكتاب

- ‌(لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ)

- ‌(سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3))

- ‌(إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)

- ‌(وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ)

- ‌(الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا)

- ‌(وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)

- ‌(أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ)

- ‌(مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ…إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَىالَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ)

- ‌(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)

- ‌(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)

- ‌(وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ)

- ‌(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى)

- ‌(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ)

- ‌(وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَ

- ‌(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ)

- ‌(فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ)

- ‌(وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي)

- ‌(فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)

- ‌(وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)

- ‌(وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)

- ‌(النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ)

- ‌(وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)

- ‌(وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ)

- ‌(وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا)

- ‌(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا)

- ‌(قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)

- ‌(أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ)

- ‌(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

- ‌(وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ)

- ‌(وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا)

- ‌(وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ)

- ‌(إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ)

- ‌(فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ)

- ‌(يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا)

- ‌(وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ)

- ‌(فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ)

- ‌(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)

- ‌(مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ)

- ‌(مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)

- ‌(حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ)

- ‌(وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً)

- ‌(وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ)

- ‌(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ)

- ‌(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ)

- ‌(أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ)

- ‌(إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)

- ‌(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)

- ‌(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ)

- ‌(وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ)

- ‌(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)

- ‌(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ)

- ‌(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ)

- ‌(وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا)

- ‌(لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ)

- ‌(وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا)

- ‌(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ)

- ‌(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ)

- ‌(وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)

- ‌(قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا

- ‌(ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)

- ‌(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ).وقال: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ).وقال: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ)

- ‌(كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)

- ‌(وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ)

- ‌(وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ)

- ‌(قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا)

- ‌(الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) (2)

- ‌(مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا)

- ‌(لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ)

- ‌(ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)

- ‌(وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14))

- ‌(وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا)

- ‌(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ)

- ‌(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ)

- ‌(قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93)

- ‌(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ)

- ‌(فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)

- ‌(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ)

- ‌(تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا)

- ‌(إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ)

- ‌(مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ)

- ‌(يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا)

- ‌(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ)

- ‌(وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ)

- ‌(وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ)

- ‌(وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ)

- ‌(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)

- ‌(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ)

- ‌(يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا)

- ‌(إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ)

- ‌(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا)

- ‌(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)

- ‌(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)

- ‌(وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ)

- ‌(أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ)

- ‌(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ)

- ‌(فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ)

- ‌(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)

- ‌(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا)

- ‌(وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)

- ‌خاتمة

الفصل: ‌(ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها)

قَالَ تَعَالَى: ‌

(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا)

(1).

ذكر العز بن عبد السلام: أي فكذبوا بها ظالمين، فضمن (فظلموا) معنى (كذبوا أو معنى كفروا) لإفادة المعنيين. وقال القرطبي: فظلموا أي كفروا ولم يصدقوا.

وقال الآلوسي: فظلموا بها والظلم يتعدى بنفسه لا بالباء إلا أنه لما كان هو والكفر من واد واحد عدي تعديته أو بمعنى الكفر مجازا وتضمينا أو هو مضمن معنى التكذيب أي ظلموا كافرين بها أو مكذبين بها. وقول بعضهم: إن المعنى كفروا بها مكان الإيمان الذي هو من حقها لوضوحها، ظاهر في التضمين.

قال أبو حيان: وتعدية ظلموا بالباء إما على سبيل التضمين بمعنى كفروا بها وإما أن تكون الباء سببية أي ظلموا أنفسهم بسببها. وقال الأصم: ظلموا تلك النعم بأن استعانوا بها على معصية الله.

أقول: العربية مرنة سمحاء يتسع اللفظ فيها لحاجات كثيرة. لقد تضمن (الظلم) معنى (الكفر) فعدي تعديته، والكفر من أقبح الظلم وأشنعه وأسلوب القرآن يكرر من كلمة الظلم ويضمنها معنى الكفر، والكفرة يظلمون الحقيقة الكبرى في هذا الوجود

حقيقة التوحيد.

يظلمون أنفسهم في رميها في موارد الهلكة في الدنيا والآخرة

ويظلمون الناس في عبودية الأرباب والطواغيت ويخدعونهم

وما تحرر الإنسان واستقام إلا في ظل عبوديته لله وحده. عقيدة، وعبادة، وشريعة.

ص: 83

كما يتضمن (الظلم) معنى (التكذيب)

والكَذَبَة يفترون على اللَّه وعلى الناس ما شاؤوا

لطمس الحقيقة وأي ظلم أفحش من طمس الحقيقة!!

هكذا يجمع التضمين فوارد المعنى، فيعلو فيه قدره، وتسبق إلى الأنفس ثقته.

* * *

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)(1).

ذكر الزمخشري: أي لا يُنقصهم شيئا مما يتصل بمصالحهم، من بعثة الرسل وإنزال الكتب ولكن يظلمون أنفسهم بالكفر والتكذيب. وذكر ابن عباس: لا يُنقصهم من حسناتهم ولا يزيد على سيئاتهم. وقال الآلوسي: (شيئا) مفعول ثانٍ ليظلم بناء على أنه مضمن معنى (يُنقص).

أقول: ولعل البخس أدنى إلى الظلم من النقص وأسوغ، فهل بخسهم ربهم حقهم في تبيين أسباب الهداية.

لقد وفر لهم كل مقوماتها

فلم يطمس جوارحهم لئلا تتعطل وظائفها، وأنزل لهم الكتاب، وبين لهم المنهج، وأرسل رسوله يبلغهم دعوته، فنفى تعالى بذلك الظلم عن نفسه. ولكنهم عطَّلوا حواسهم مختارين في تكذيبهم للحق، وعنادهم الصفيق للهدى، فارتكبوا أعظم القبائح بحق أنفسهم ومجتمعهم في تعطيل مداركهم، فليس بعد هذا وسيلة أخرى تنجح معهم بهذا الشمول وبهذه الدقة.

ص: 84

وهذه الآية تسرية عن قلب النبي صلى الله عليه وسلم ألا يذهب حسراتٍ عليهم لأنه لم يُقصر في تبليغهم، وأن اللَّه لم يبخسهم أسباب هدايته.

أرأيت كيف جعل التضمين المتعدي لمفعول متعدياً لمفعولين، فأضاف إلى الظلم البخس حين جعل فيه عصارة جديدة من ماء الحياة! لقد أمتعنا من حديثه تأنيساً بهذه اللفتات

ومن حديث يزيدنا مِقةْ

ما لحديث الموموق من ثمن

ولو جاءت الآية (إن اللَّه لا يبخس الناس شيئا) لضاع علينا نفي الظلم.

إنه التضمين جمع إلى نفي الظلم، نفيَ البخس، فكانت له الحُظْوة إلى الإيجاز والإعجاز، وفي عرض حقيقة من حقائق العقيدة الكبرى في محيطها الشامل.

* حسب اللبيب بهذا الخير من هاد *

* * *

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ)(1).

ذكر العز: أي يُكذبون بها أو يكفرون بها ظالمين - على التضمين - وقال الآلوسي: بآياتنا متعلق بـ يظلمون وقُدم عليه بالفاصلة وعُدِّي الظلم بالباء لتضمَّنه معنى التكذيب أو الجحود.

وقال أبو حيان: ويتعلق (بآياتنا) بقوله يظلمون، تضمن معنى يُكذبون أو لأنها بمعنى يجحدون، وجحد يتعدى بالباء قَالَ تَعَالَى:(وَجَحَدُوا بِهَا).

أقول: ولعل يستخفون ويستهينون أظهر في تصوير موقفهم من

ص: 85

(يكفرون)، فالاستخفاف من أقبح الظلم وأشد الكفر لأنه استهانة بآيات الله، وأقوى صلة بخفة الموازين، وشناعةِ الخسران المهين. وما دام الوزن هو الحق فلا مغالطة مع الميزان، ولا تلبيس. لقد خسروا أنفسهم باستخفافهم بآيات ربهم، فماذا يبقى بعد أن تخِف موازينُه ويخسرَ الإنسان نفسه!

فالتضمين جعل الظلم هنا يتسع إهابه لمعنى الاستخفاف غير محتبس في

منظور ضيق حدده له السياق سياق الخسران، وانعقدت من ورائه مقابلة بين الخفة والاستخفاف، أفصحت عن صورة من صور الإعجاز نضرها لنا التضمين وفتق أكمامها فالجزاء من جنس العمل.

لم ورد التعبير بالظلم ولم يرد بالاستخفاف؟.

لو جاء - بآياتنا يستخفون - لغاب عنا معنى طمس الحقيقة، والذي ينضوي تحت كنف الظلم، فاستوفى بالظلم بيان السبب واستقصى شرح علته.

فاللفظ في القرآن يمتاز بالتعبير عن أكثر من مدلول: يحمل معنى، ويومئ إلى معنى، ويستَتْبع معنى، مع التناسق العجيب بين هذه المداليل، فلا يُغني لفظ عن لفظٍ في موضعه، وكل مدلول يستوفي حظّه من الوضوح.

وقليل من الناس اليوم قادرون على تذوق التعبير القرآني والاستمتاع بخصائصه الفنية لبُعدهم عن أساليبه وانصرافهم عن إعجازه. كل لفظ زهرة، وكل زهرة ابتسامة تحتها سرّ دفين.

* * *

ص: 86

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ)(1).

وقال: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ)(2).

قال الزمخشري: ضمن ظاهر معنى باعد. وقال الآلوسي: وعدي بـ (مِنْ) وهو يتعدى بنفسه لتضمنه معنى التباعد مما فيه معنى المجانبة والابتعاد.

وقال الأزهري: خصوا الظهر لأنه محل الركوب والمرأة تُركب إذا غُشيت فهو كناية تلويحية

أقول: تضمين (ظاهر) معنى (باعد أو فصل) لا يترسم سبيل الظهار ولا يشارف معناه إلا على استكراه. ولعل تضمينه معنى (امتنع). يأنق له ويرتاح لاستعماله. فما جعل اللَّه أزواجكم اللائي تمتنعون منهن أمهاتكم

فلا هي مطلقة فتتزوج سواه، ولا هي زوجة فتحل له. وفي هذا منتهى قسوة الجاهلية للمرأة، وسوء معاملتها، والاستبداد بها، وسَوْمِها العَنَت. لقد أوْلاها

الإسلام ما يليق بها من العناية ورفع الخسف، فجعل الطهارة تحريما مؤقتا للوطء، كفارته: عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا.

وسلمت الأسرة من التصدع والاضطراب والفوضى السائدة في الجاهلية كما سلمت من نزوات الرجال وعنجهيتهم فجمع التضمين المعنيين: الظِهار والامتناع.

إنه التضمين، مسلكه يدق، والتلويح بالغرض أدمث من التصريح وأعذب.

ص: 87

- رُبَّ طرف مُصرح

عن ضميرٍ بما هَجَس -

* * *

قَالَ تَعَالَى: (خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى)(1).

قال الزمخشري: يجوز ألا ينتصب (سيرتها) على الظرف أي سنعيدها في سيرتها، أو يكون أعاد من عاده بمعنى عاد إليه فيتعدى إلى مفعولين. ووجه ثالث أن يكون (سنعيدها) مستقلا بنفسه غير متعلق بسيرتها، أي سنعيدها كما أنشأناها أولاً، ونصب سيرتها بفعل مُضمر أي تسير سيرتها يعني سنعيدها

سائرة سيرتها الأولى: عصاً يتوكأ عليها. وقال أبو حيان: سيرتها بدل اشتمال من الضمير المنصوب في (سنعيدها). وقال أبو السعود: منصوب على نزع الخافض أي: إلى سيرتها، أو على الظرفية: سنعيدها في طريقتها، أو تقدير حال من المفعول: نعيدها عصا تسير سيرتها الأولى. وقال البيضاوي: انتصب على نزع الخافض، ويكرر مقالة من سبق. ومثله كرر الجمل والبر وسوي.

أقول: المشهد يبرز القدرة في صورة بصرية - حية تسعى - وفي صورة غير مبصرة حين يسري الإيمان في قلوب الكفار فيُحييهم فإذا هم مؤمنون.

ويتم التنسيق بين الخوف الذي ينتاب موسى عليه السلام وبين الطمأنينة التي يسكبها ربنا على قلبه، فيلتقط الحية وهي تسعى فترتد عصا من جديد، تتحول بقدرته سبحانه، كما يسلب الإيمان من قلوب بعض المؤمنين فإذا هم كافرون.

لقد منحها الحياة فدبَّت وسعت لتشهد بقدرته ثم ردها سيرتها في سلب الحياة

ص: 88

لتشهد بقدرته أيضاً. وبهذا يغنينا التضمين في (رد) عن العديد من التأويلات النحوية في النصب على الظرفية أو نزع الخافض أو بدل الاشتمال أو المفعول بفعل محذوف

مما يجفف منابع الجمال في النص والتي كشف فيها التضمين عن سر المعجزة في تعبيره المعجز - سنعيدها - سنردها سيرتها الأولى، وصور الرد وإعادة التكوين كثيرة لا تحصى، تُثري النصَّ بمعانٍ تجاوبت بها جنبات الوجود حين أنهى اللَّه إلى عبده أصول التوحيد وكلياته بقوله سنعيدها: سنردها لقد كشف عن سر المعجزة في نشأة التكوين وإعادته في هذه الكلمة، لأن إعادة التكوين كالتكوين أو أيسر منه، وكلا اللفظين (رد وأعاد) موْنس لأخيه لا يخرج عن فصيلته. ويبقى التضمين في هذه اللغة الشريفة مظهر وحي ومصدر إثراء كالزهر في نفحاته والطل في أندائه، أما لماذا آثر لفظ الإعادة على الرد؟ لعل في هذا الأخير ما ليس في عديله من ظهور المعجزة في التكوين وإعادة التكوين.

* * *

قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)(2)

قال الزمخشري: واللام (للرؤيا) إما أن تكون للبيان، وإما مقوية للعمل فقصد بها كما يقصد بها اسم الفاعل لانحطاطه عن الفعل في القوة، أو يضمن تعبرون معنى فعل يتعدى باللام: إن كنتم تنتدبون لعبارة الرؤيا.

ص: 89

وقال أبو حيان: واللام في الرؤيا مقوية لوصول الفعل إلى مفعوله إذا تقدم عليه، فلو تأخر لم يحسن. بخلاف اسم الفاعل. ثم نقل عن الزمخشري ما أجازه من الوجوه المتكلفة. وذكر الجمل: للرؤيا فيه أوجه: أحدها: أن تكون اللام مزيدة، زيدت لتقدم المعمول، مقوية للعامل.

الثاني: أن يضمن تعبرون: تُنتدبون لعبارة الرؤيا.

الثالث: أن تكون (للرؤيا) خبر كنتم كما تقول: فلانا لهذا الأمر إذا كان متمكنا منه. أ. هـ.

وقال الزجاج: هذه اللام أُدخلت على المفعول للتبيين وتسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة.

وقال المرادي: اللام الزائدة مع المفعول به إذا ضعف بتأخيره فزيادتها مقيسة لأنها مقوية للعامل.

وقال الزركشي: واللام للتعدية تعدي العامل إذا عجز، لأن الفعل يضعف بتقديم مفعوله عليه.

وقال البروسوي: إن هذه اللام لم تذكر في بحث اللامات في كتب النحو ثم ذكر أقوال صاحب الجمل الآنفة.

أقول: لعل تضمين عبَّر معنى (فِطن وبيَّن) والمتعديان باللام يصرفنا

ص: 90

عن وجوه متكلفة، ذهب إليها المفسرون، إلى الوجه الذي هو أضْوأ لها وأنْوَه.

فالملك رأى رؤيا هالتْه، ولعله توهّم خطرها على عرشه، ولولا تحفيه بها لما استعبرها

سأل الملأ من حوله من الحكماء والعلماء والكهنة عن من يجيد عبارتها، أو يبين له رموزها، لكنها أعضلت عليهم، فلم يكونوا لتأويلها بنحارير، ولا لرؤياه بعالمين، أو أنهم أحسُّوا بسوءٍ فيها يُصيبه فرغبوا عن مواجهته.

ولو قيل: ما الصلة بين المضمن والمضمن فيه؟ لقلت: أليس التعبير للرؤيا هو تبيين لحقيقتها وما تؤول إليه؟ كذلك الفطانة هي الحذق والمهارة في توضيح غامضها وبيان جليتها.

وهل يملك تعبير الرؤيا إلا فطِن؟ وهل يحسن العبور بها من شاطئ الغموض إلى الوضوح إلا الفَهِم؟ ثم هل ينتقل من صورتها النفسية الغامضة أو الشاحبة إلى صورتها الحسية المشرقة إلا مُبين!

فليست اللام إذاً مبينة أو مقوية ولا زائدة وإنما هي صلة لفعل (بيّن وفطن) وليس تقديم الرؤيا على فعلها إلا لتوفير الإيقاع الرخيّ في الأداء التعبيري والجرس الموسيقي، فتنزّه في رياض التضمين لتجنيَ قُطوفا زكيّة وشهيَّة يخضرّ فيها اللفظ فيرمي ظلاله وثماره.

هو التضمين لا يزالُ مُرتادا

هي الرؤيا على شطيه أصنافا

* * *

ص: 91

قَالَ تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (1).

قال الزمخشري: عتت ضمن معنى (أعرضت).

وذكر القرطبي: عتت: عصت.

وقال أبو حيان: عتت: أعرضت عن أمر ربها على سبيل العناد والتكبر.

قال أستاذنا الأفغاني: ضمن عتت معنى انحرفت.

وقال الآلوسي: وأوجب بعضهم أن يُضمن عتوا معنى التولي أي تولَّوا عن امتثال أمره عاتين.

وقال ابن كثير: عتت عن أمر ربها: تمردت وطغت واستكبرت عن اتباع أمر اللَّه ومتابعة رسله.

أقول: عتا يعتو عتوا وعِتياً: استكبر وتمرَّد وتجبر. فالفعل لازم لا يتعدى. وتعديته بـ (عَنْ) حملته على التضمين كما مر فالانحراف أو الإعراض أو التولي وكلها تتعدى بـ (عن). ولكني أوثر التولي على سواه لما فيه من التعالي عن اتباع أوامر اللَّه وعبادته واتباع رسله، ولما فيه من معنى (الصَّلَف) في يبوس لفظه وجفاء طبع صاحبه وعناده وكفره مما يدعونا إلى النبوِّ عنه والريبة منه والتقزز من صورته.

ص: 92