الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما بالنسبة للذبائح فمختلف، فإن كان ذبحها لصاحب المولد فهذا شرك أكبر، أما إن كان ذبحها للأكل فلا شيء في ذلك، لكن ينبغي ألا يؤكل منها، وأن لا يحضر المسلم إنكارا عليهم بالقول والفعل؛ إلا أن يحضر لنصيحتهم بدون أن يشاركهم في الأكل أو غيره. والله ولي التوفيق.
كل أسماء الله تدل على الذات والصفة
س: هل من أسماء الله ما يجمع اسما وصفة؟
ج: كل أسماء الله تدل على الذات والصفة، حتى كلمة الجلالة (الله) فإنها تدل على الذات وعلى الألوهية، فهو سبحانه الإله الذي يدعى ويعبد ويخضع له، ويستحق العبادة بجميع أنواعها، كما قال الله سبحانه:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} (1)، وهكذا بقية الأسماء فكلها أسماء وصفات.
(1) سورة الحج الآية 62
توحيد الربوبية أمر معترف به عند الأمم
س: الشيوعيون والملاحدة في عصرنا ينكرون وجود الله، ألا يعتبر هذا إنكارا لتوحيد الربوبية، خلاف ما قاله بعض
أهل العلم، بأن أحدا من الكفار لم ينكر توحيد الربوبية؟
ج: ذكر العلماء أن توحيد الربوبية أمر معترف به عند الأمم، وإنما أنكره شواذ من الناس لا عبرة بهم، منهم المجوس حيث قالوا: إن هناك إلهين: النور والظلمة، وأن النور أعظم من الظلمة وأنه خلق الخير، وأن الظلمة خالقة الشر، وأما إنكار الآلهة بالكلية فهذا قد قاله مكابرة فرعون، وهكذا الفلاسفة الأقدمون. والملاحدة معروفون بأنهم يرون الأفلاك آلهة، وأن لها حركتها المعروفة، لكن جمهور المشركين وعامتهم يقرون بالرب، وأن هناك ربا خلق ورزق وهو في العلو، وإنما تقربوا إليه بما فعلوا من الشركيات.
وكفار قريش أنكروا المعاد، وهم يقرون بأن الله ربهم وخالقهم، ولكنهم أشركوا في العبادة وأنكروا المعاد، وقالوا: ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا، وأنكروا الجنة والنار فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم وإلى غيرهم من الجن والإنس بإرشادهم إلى الحق، وإنكار ما هم عليه من الباطل، فاتبعه من أراد الله له السعادة، وكفر به الأكثرون كغيره من الرسل - عليهم الصلاة والسلام، كما قال تعالى:{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (1) وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (2) والآيات في هذا المعنى كثيرة.
(1) سورة يوسف الآية 103
(2)
سورة سبأ الآية 20