المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وإنما كان قول عبد الله ألطف لأن عبد الله بن - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٦

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌الافتتاحية

- ‌كتابة المصحف

- ‌ أمثلة يتبين منها مدى التغيير الذي يحدث من كتابة المصحف حسب قواعد الإملاء

- ‌ثانيا: نقول من العلماء يتبين منها رأيهم في كتابة المصحف بغير الرسم العثماني:

- ‌ثالثا: الضرورة أو الحاجة التي دعت إلى العدول عن كتابة المصحف بالرسم العثماني

- ‌باب ذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الأمصار بالإثبات والحذف

- ‌باب ذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز والعراق والشام المنتسخة من الإمام بالزيادة والنقصان

- ‌رابعا: بيان ما يوجب بقاء كتابة المصاحف بالرسم العثماني، وما قد يترتب على العدول عنه

- ‌ثالثا: يخشى إذا وقع ذلك أن يصير كتاب الله - القرآن- ألعوبة بأيدي الناس

- ‌معنى التسعير

- ‌المسألة الثانية: من أراد أن يزيد عن سعر الناس أو ينقص

- ‌المسألة الرابعة: بيان ما يدخله التسعير من المبيعات

- ‌ التسعير يجري في كل ما أضر بالعامة:

- ‌تحديد أجور العقارات

- ‌ تنازع العلماء في التسعير

- ‌ يحد لأهل السوق حدا لا يتجاوزونه

- ‌ تمهيد

- ‌الصفة المشروعة في الذبح والنحر

- ‌ طعام الوثنيين ونكاح نسائهم

- ‌ مذهب الحنفية في ذبائح أهل الكتاب ومناكحتهم

- ‌ ما خنقه أهل الكتاب عند الحنفية

- ‌مذهب المالكية في طعام أهل الكتاب

- ‌ مذهب الشافعي في طعام أهل الكتاب

- ‌مذهب أحمد وأصحابه في طعام أهل الكتاب والتسمية على الذبيحة

- ‌صفوة الخلاف بين الفقهاء والمختار منه في طعام أهل الكتاب

- ‌ ذكر ما ورد إلى هذه الرئاسة عن كيفية تذكية الحيوانات المستوردة من بلاد الكفار

- ‌حل مشكلة اللحوم المستوردة

- ‌بطلان نكاح المتعةبمقتضى الدلائلمن الكتاب والسنة

- ‌أنكاح الناس اليوم

- ‌ عبد الله بن مسعود

- ‌ابن مسعود العالم:

- ‌ابن مسعود السياسي

- ‌رأي العلماء في ابن مسعود

- ‌إيثاره الحق:

- ‌بين عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود

- ‌مصير فقه ابن مسعود

- ‌علامة الكيمياءالجلدكي

- ‌المصادر والمراجع:

- ‌الإسقاط المكي للعالم

- ‌مقدمة

- ‌ثانيا: الإسقاط المخروطي:

- ‌الإسقاط المخروطي المطابق:

- ‌الإسقاط المتعدد المخروطات:

- ‌ثالثا: الإسقاط القطبي:

- ‌الباب الثانيالإسقاط المكي للعالم

- ‌في العبادات

- ‌في الصلاة

- ‌في الصيام

- ‌النذر

- ‌المذاهب

- ‌في الحج

- ‌منع الحيض وقت الحج

- ‌في الدعاء

- ‌حقوق الجوار للكفار

- ‌حقيقة التوكل

- ‌في التصوير

- ‌التصوير في المناسبات

- ‌التصوير الفوتغرافي

- ‌في بناء المساجد

- ‌الذبائح

- ‌في الزواج

- ‌الرضاعة

- ‌ رضع من جدته لأمه وإخوانه لم يرضعوا منها

- ‌ رضعت من جدتي أم والدتي فهل يجوز لي الزواج من ابنة خالي أخي والدتي من الأم والأب

- ‌الرضاع الذي يحصل به التحريم

- ‌في الطلاق

- ‌في الربا

- ‌ العمل في بنوك تتعامل بالربا أو حراستها

- ‌الأوراق النقدية

- ‌الهبة

- ‌الزكاة

- ‌في الدين

- ‌ترجمة القرآن

- ‌أحاديث موضوعة

- ‌الزنا والهجرة للبلاد الأجنبية

- ‌في الرشوة

- ‌في القتل الخطأ

- ‌ يتعامل مع البنوك الحالية التي تعطي زيادة على رأس المال أو تزود المقترض

- ‌إيضاحات وتنبيهات

- ‌التعلق بالنجوم والأبراج والطالع

- ‌حرمة القرآن الكريم

- ‌التحذير من مكائد الأعداء

- ‌النهي عن سب القدر

- ‌خطر مشاركةالمرأة للرجل في ميدان عمله

- ‌إطلاق حرية العقارموافق للشرع والمصلحة العامة

- ‌التحذير من المعاملات الربوية

- ‌الرد على مزاعم هيئة الإذاعة البريطانيةتكذيب خبر

الفصل: وإنما كان قول عبد الله ألطف لأن عبد الله بن

وإنما كان قول عبد الله ألطف لأن عبد الله بن مسعود تقلب في البلاد واطلع على أحوال وأوضاع لم يطلع عليها عمر، ولذلك كان اجتهاد عبد الله أكثر واقعية من اجتهاد عمر رضي الله عنهما.

ص: 208

‌إيثاره الحق:

وكان ابن مسعود إلى جانب ذلك وقافا عند حدود الله، يترك قوله عندما يلوح له الحق في غيره، ونحن نسجل له هنا هذه الحادثة التي رواها ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحارث بن عمير الزبيدي قال: وقع الطاعون بالشام، فقام معاذ بحمص فخطب فقال: إن هذا الطاعون رحمة بكم، ودعوة نبيكم محمد، وموت الصالحين قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى منه، فلما نزل عن المنبر أتاه آت فقال: إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب، فقال معاذ: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم انطلق نحوه، فلما رآه عبد الرحمن مقبلا قال:

{لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (1) فقال معاذ: يا بني، ستجدني إن شاء الله من الصابرين؛ فمات آل معاذ إنسانا إنسانا حتى كان معاذ آخرهم، فأصيب فأتاه الحارث بن عمير الزبيدي قال: فأغشي على معاذ غشية، قال: فأفاق معاذ والحارث يبكي، فقال معاذ: ما يبكيك؟ قال: أبكي على العلم الذي يدفن معك، قال: فإن كنت طالبا للعلم لا محالة فاطلبه من عبد الله بن مسعود، ومن عويمر أبي الدرداء، ومن سلمان الفارسي، وإياك وزلة العلم، قال: قلت: وكيف لي - أصلحك الله- أن أعرفها؟ قال: إن للحق نورا يعرف به، قال: فمات معاذ، وخرج الحإرث يريد عبد الله بن مسعود بالكوفة، فانتهى إلى بابه فإذا على الباب نفر من أصحاب عبد الله يتحدثون، فجرى بينهم الحديث، فقالوا: يا شامي أمؤمن أنت؟ قال: نعم، قالوا: من أهل الجنة؟ فقال: إن لي ذنوبا لا أدري ما يصنع الله بها، فلو أعلم أنها غفرت لي أنبأتكم أني من أهل الجنة، قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم ابن مسعود فقالوا له: ألا تعجب من أخينا الشامي يزعم أنه مؤمن ولا يزعم أنه من أهل الجنة، فقال عبد الله: لو قلت إحداهما لأتبعتها الأخرى، فقال الحإرث: إنا لله وإنا إليه راجعون، صلى الله على معاذ، قال: ويحك، ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما قال؟ قال: قال إياك وزلة العالم، فأحلف بالله إنها منك لزلة يا ابن مسعود، وما الإيمان إلا أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والميزان، وإن لنا ذنوبا لا ندري ما يصنع الله بها، فلو نعلم أنها غفرت لنا

(1) سورة يونس الآية 94

ص: 208