الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المشروع للمسلم الإكثار من الصدقة ولو بالقليل
س: الأخ أ. ع. م. من بريدة يقول في سؤاله: بعض الناس عندما تطلب منه مساعدة لأحد أو نحو ذلك يقول: وهل أنا وكيل آدم على ذريته؟ وسؤالي يا سماحة الوالد: هل في مثل هذه الكلمة حرج من الناحية الشرعية؟ نرجو التكرم بالتوضيح. جزاكم الله خيرا (1) .
ج: هذه العبارة لا وجه لها ولا ينبغي أن يجاب بها أحد، وإنما المشروع للمسلم أن ينفق مما أعطاه الله ولو قليلا؛ لقول الله عز وجل:{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} (2) وقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (3) والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة
(1) من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من (المجلة العربية) وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 25\9\1419هـ.
(2)
سورة الحديد الآية 7
(3)
سورة التغابن الآية 16
طيبة (1) » ، وقال عليه الصلاة والسلام:«من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا تقبله الله بيمينه فيربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل (2) » ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. فيشرع لكل مؤمن الإكثار من الصدقة ولو بالقليل حتى يجد ثوابها عند ربه أحوج ما يكون إليه. والله ولي التوفيق.
انتهى الجزء الرابع عشر، ويليه
بمشيئة الله تعالى الجزء الخامس
عشر، وهو في (الصيام)
(1) رواه البخاري في (الزكاة) باب الصدقة قبل الرد برقم (1413) ، وفي '' باب اتقوا النار ولو بشق تمرة '' برقم (1417) ، ومسلم في (الزكاة) باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة برقم (1016) .
(2)
رواه البخاري في (الزكاة) باب الصدقة من كسب طيب برقم (1410) ، ومسلم في (الزكاة) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب برقم (1014) .