الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تجب ما كان قبلها والأدلة في هذا كثيرة، ومنها قوله سبحانه:{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (1) وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (2)
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (3) » .
والمشروع للتائب أن يكثر بعد التوبة من الأعمال الصالحات وأن يكثر من سؤال الله سبحانه الثبات على الحق وحسن الخاتمة. والله ولي التوفيق.
(1) سورة طه الآية 82
(2)
سورة التحريم الآية 8
(3)
رواه ابن ماجه في (الزهد) باب ذكر التوبة برقم (4240) .
130 -
لا قضاء على المرتد إذا تاب
س: هل على المرتد قضاء الصلاة والصيام إذا عاد إلى الإسلام وتاب إلى الله؟ (1)
ج: ليس عليه القضاء ومن تاب تاب الله عليه، فإذا ترك الإنسان الصلاة أو أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم هداه الله
(1) نشر في جريدة (عكاظ) العدد (11913) بتاريخ 23 \ 12 \ 1419 هـ.
وتاب فإنه لا قضاء عليه، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم لأن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها. قال الله سبحانه وتعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (1) فبين الله سبحانه وتعالى أن الكافر إذا أسلم غفر الله له ما قد سلف، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:«التوبة تجب ما قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله» .
(1) سورة الأنفال الآية 38
س: هل يجوز أن يصام عن الميت إذا كان لا يصوم أيام حياته في رمضان؟ مع أنه أخرج كفارة قبل موته (1) .
ج: يشرع لأقاربه أن يصوموا عنه إذا كان مسلما يصلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (2) » . متفق على صحته. إلا أن يكون ترك الصيام لعجزه عنه بسبب الكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فلا صيام عليه. ويجزئ الإطعام الذي أخرج في حياته، إذا كان أخرجه عن جميع الأيام التي أفطرها.
أما إن كان لا يصلي فلا يقضى عنه الصيام الذي عليه؛ لأن من ترك الصلاة عمدا كفر كفرا أكبر، في أصح قولي
(1) نشر في كتاب (الدعوة) الجزء الثاني ص 167.
(2)
رواه البخاري في (الصوم) باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ، ومسلم في (الصيام) باب قضاء الصوم عن الميت برقم (1147) .
العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (1) » ، أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (2) » . رواه الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (3) » خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والأحاديث في هذا الباب كثيرة. ونسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه، والإعانة على أداء ما أوجب الله عليهم من الصلاة وغيرها، على الوجه الذي يرضيه سبحانه، إنه سميع قريب.
(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) من حديث بريدة الأسلمي برقم (22428) ، والترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم (2621) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب ما جاء فيمن ترك الصلاة برقم (1079) .
(2)
رواه الإمام أحمد في (مسند الأنصار) حديث معاذ بن جبل برقم (21008) ، والترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في حرمة الصلاه برقم (2541) .
(3)
رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم (116) .