الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
59 -
المريض يقضي ما أفطر بعد الشفاء
س: السائلة: ع. ز. من الطائف - السعودية تقول في سؤالها: أصابني مرض في البطن مما جعلني لا أقدر على صوم رمضان كاملا ماذا أصنع؟ (1)
ج: إذا أصاب المسلم مرض في البطن أو غيره لا يستطيع معه الصوم، أو يشق عليه الصوم، فإنه يفطر ثم يقضي بعد الشفاء؛ لقول الله عز وجل في سورة البقرة:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (2) والله ولي التوفيق.
(1) من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من (جريدة المسلمون) .
(2)
سورة البقرة الآية 185
س: الاسم: ع. ن. ع. العمر 58 سنة سعودي، المذكور يراجع عيادات الباطنية ووحدة التنظير، وكذلك عيادة الأمراض النفسية، وعيادة المسالك البولية بمستشفى شقراء العام، ومجمع الرياض الطبي بالرياض، وهو
يعاني من ارتخاء الفتحة العلوية للمعدة، والتهاب مزمن بغشاء المعدة حسب نتيجة منظار المعدة مع إمساك مزمن وآلام متكررة بالبطن، وارتفاع في ضغط الدم، وبناء على الفحوصات المخبرية من مجمع الرياض الطبي ومستشفى شقراء ودلة بالرياض فإن المريض يعتبر حاملا لفيروس التهاب الكبد من نوع (سي) بالدم، وهو يراجع بالإضافة إلى المستشفيات السالف ذكرها بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، كما أنه يعاني من التهاب مزمن (بالبروستات) ومازال تحت المتابعة والعلاج حتى تاريخه، كما أنه يعاني منذ عدة سنوات من حالة قلق مع اكتئاب نفسي، وما زال تحت العلاج النفسي والمتابعة حتى تاريخه، وما زال تحت المتابعة والعلاج بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومجمع الرياض الطبي ومستشفى دلة بالرياض، ومستشفى شقراء العام بعيادات الباطنية ووحدة التنظير وعيادة الأمراض النفسية، وعيادة المسالك البولية حتى تاريخه (1) .
(1) سؤال موجه لسماحته من الأخ ع. ن. ع. وأجاب عنه سماحته في 2 \ 9 \ 1417 هـ.
مدير مستشفى شقراء العام المكرم: ع. أ. هـ حفظه الله.
تحية الإسلام، وبعد أرجو التكرم بعرض موضوعي على سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن عبد الله بن باز شخصيا بعد إحاطتكم بأن رمضان على الأبواب، وأنا شخص أعاني من الأمراض الموضحة بالتقرير أعلاه، وأجد ظمأ دائما ولا أستغني عن حمل الماء معي ولو لمسافة قريبة جدا، ولا أستوعب أكل إلا قليل جدا، وأتعب عندما تفضي المعدة من الطعام في وقت قصير يقارب الساعة بعد الأكل، وأتعب إذا أكلت أيضا، وأتعب عند أقل مفاهمة، ويذهب بي إلى الإسعاف، وعلما بأن الأطباء ينصحوني بحمية دائمة عن البروتينات والدهنيات والحامض والحار، ولم يسمح لي إلا بطعام قليل التغذية، وأنا رجل أخاف الله سبحانه، وذكر لي أحد الأطباء المسلمين أن أفطر في رمضان، وأن أطعم مسكينا عن كل يوم، ولم أقنع إلا بفتوى فضيلة الشيخ الأب عبد العزيز بن باز أرجو التكرم بإعطائي أوامره الشرعية لا عدمناكم.
ج: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبعد: بناء على التقرير المذكور أعلاه عن حال عمر المذكور أفتيت عمر المذكور بأن له الإفطار في رمضان ما دام يشق عليه الصوم
وعليه القضاء إذا شفاه الله؛ لقوله سبحانه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) شفاه الله من كل سوء ووفق الجميع لما يرضيه.
قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
(1) سورة البقرة الآية 185
س: أنا سيدة مريضة وقد أفطرت بعض الأيام في رمضان الماضي، ولم أستطع قضاءها لمرضي، فما هي كفارة ذلك؟ كذلك فإنني لن أستطيع صيام رمضان هذا العام فما هي كفارة ذلك أيضا؟
ج: المريض الذي يشق عليه الصيام، يشرع له الإفطار، ومتى شفاه الله قضى ما عليه؛ لقول الله سبحانه:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) وليس عليك أيتها السائلة حرج في الإفطار في هذا الشهر ما دام المرض باقيا؛ لأن الإفطار رخصة من الله للمريض والمسافر، «والله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، (2) »
(1) سورة البقرة الآية 185
(2)
مسند أحمد بن حنبل (2/108) .