الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبحانه بالمرأة ولطفه بها، لما كانت الصلاة تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات، ويتكرر الحيض كل شهر غالبا أسقط الله عنها وجوب الصلاة وقضاءها، لما في قضائها من المشقة العظيمة، أما الصوم فلما كان لا يتكرر إلا في السنة مرة واحدة أسقط الله عنها الصوم في حال الحيض، رحمة بها، وأمرها بقضائه بعد ذلك؛ تحقيقا للمصلحة الشرعية في ذلك. والله ولي التوفيق.
44 -
الحائض تقضي ما عليها من صيام
س: لي أخت مر عليها عدة أعوام لم تقض ما أفطرته في العادة الشهرية لسبب جهلها بالحكم سيما أن بعض العاميين قالوا لها: ليس عليها قضاء في الإفطار، فماذا عليها؟
ج: عليها أن تستغفر الله وتتوب إليه، وعليها أن تصوم
ما أفطرت من أيام، وتطعم عن كل يوم مسكينا كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نصف صاع، مقداره كيلو ونصف، ولا يسقط عنها ذلك بقول بعض الجاهلات لها أنه لا شيء عليها. قالت عائشة رضي الله عنها:«كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (1) » متفق عليه.
فإذا جاء رمضان الثاني قبل أن تقضي أثمت، وعليها القضاء والتوبة وإطعام مسكين عن كل يوم إن كانت قادرة، فإن كانت فقيرة ولا تستطيع الإطعام أجزأها الصوم مع التوبة، وسقط عنها الإطعام. وإن كانت لا تحصي الأيام التي عليها عملت بالظن وتصوم الأيام التي تظن أنها أفطرتها من رمضان ويكفيها ذلك؛ لقول الله عز وجل:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2) ومن رحمة الله سقوط الصلاة عنها لما في قضائها من المشقة.
وعلى المرضى أن يحرصوا على الصلاة على حسب استطاعتهم حتى لو صلوا في ثيابهم التي بها نجاسة إذا لم يستطيعوا غسلها ولم يجدوا ثيابا طاهرة، وعليهم أن يصلوا بالتيمم إذا لم يستطيعوا الوضوء بالماء للآية السابقة وهي قوله سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (3) ولو كانوا لغير القبلة إذا
(1) رواه مسلم في (الحيض) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة برقم (508) .
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
سورة التغابن الآية 16
عجزوا عن استقبالها، وعلى المريض أن يصلي حسب طاقته قائما أو قاعدا أو على جنبه أو مستلقيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين وكان مريضا:«صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (1) » رواه البخاري في صحيحه، والنسائي في سننه وهذا لفظ النسائي. إلا إذا كان المريض قد ذهب عقله فإنه لا قضاء عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقط، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ (2) » ولكن إذا كان ذهاب العقل يومين أو ثلاثة بسبب المرض ثم أفاق، فإنه يقضي؛ لأنه والحال ما ذكر يشبه النائم. والله ولي التوفيق.
(1) ذكره صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير في ج 4 ص 247، وذكره صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح في كتاب الطهارة باب القصد برقم (1248) ، ج 3 ص 314، وذكره صاحب نيل الأوطار في كتاب صلاة المريض ج 3 ص 224.
(2)
رواه أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) مسند علي بن أبي '' طالب برقم (896) ، وابن ماجه في (الطلاق) باب طلاق المعتوه برقم (2031) ، وأبو داود في (الحدود) باب المجنون يسرق برقم (3825) .
س: أنا فتاة جاءتني الدورة الشهرية وعمري 14 سنة وكنت أخجل أن أخبر أمي بذلك فبعد رمضان لم أقض
ما علي علما بأن ذلك كان قبل 11 سنة فما الحكم في ذلك؟ علما بأني متزوجة الآن. وكانت الدورة غير منتظمة، فكانت تأتيني شهرا وتحبس ثلاثة شهور أو أربعة لا تأتي، المهم أني لم أتذكر هل جاءتني في جميع رمضانات وأنا بنت أو لا فما العمل؟ (1)
ج: عليك قضاء جميع الأيام التي لم تصوميها بعدما جاءتك الدورة مع التوبة والاستغفار وإطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع ومقداره كيلو ونصف من قوت البلد، يدفع كله إلى بعض الفقراء؛ لأن المرأة إذا بلغت المحيض تكون مكلفة، تجب عليها الصلاة والصوم ولو كانت دون الخامسة عشرة.
(1) نشر في (مجلة الدعوة) العدد (1674) بتاريخ 13 \ 9 \ 19 / 4 / 1 هـ.
س: امرأة كانت في أول شبابها لا تعلم أن الحائض تقضي الصوم، واستمرت نحو عشر سنوات، ثم علمت بعد ذلك، ثم الآن وهي كبيرة في السن هل تقضي الآن ما عليها بالصوم؟ أم ماذا تعمل؟ (1)
ج: عليها القضاء لجميع الأيام التي أفطرتها، وتنوي قضاء أيام كل سنة قبل السنة التي بعدها، وتطعم عن كل يوم مسكينا، نصف صاع من قوت البلد إن كانت تستطيع الإطعام، وإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام سقط عنها الإطعام، وإن
(1) من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من (جريدة المسلمون) .
كانت لا تستطيع الصوم لكبر سنها كفاها الإطعام. والله ولي التوفيق.
س: عندما بلغت سن الثانية عشرة جاءتني الدورة الشهرية قبل شهر رمضان ولم يشجعني أهلي على الصيام بحجة أنني لم أبلغ الرابعة عشرة بعد جهلا منهم وليس تهاونا، أرجو إفادتي ماذا علي الآن؟ (1)
ج: عليك قضاء الأيام التي لم تصوميها من رمضان بعد مجيء الحيض مع التوبة والاستغفار، وعليك إطعام مسكين عن كل يوم، وهو نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، وقد أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومقداره كيلو ونصف الكيلو تقريبا، ويجوز دفع الكفارة كلها إلى مسكين واحد قبل الصيام أو بعده إن كنت تستطيعين ذلك، أما إن كنت فقيرة لا تستطيعين الإطعام فإنه يسقط عنك. وبالله التوفيق.
(1) نشر في (جريدة الندوة) العدد (12213) بتاريخ 11\9\1419 هـ.
س: يوم كان عمري (26) سنة أخبرتني أمي وتقول: أنا ما قدرت أخليك تصومي؛ لأنك صغيرة وكان ظمأ والحر شديد، ويوم تزوجتي ما قدرت أعلمك؛ لأن جاكي مرض وبعد ذلك جاكي مرض القلب وما قدرت أعلمك،