الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الخامس: في موقف بني فزارة من أهل خيبر
109-
أخرج البيهقي من حديث محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو فزارة1 ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا2، فأبوا عليه، فلما فتح الله عليه خيبر أتاه من كان من بني فزارة، فقالوا: حظنا والذي وعدتنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حظكم) أو قال: (لكم ذو الرُّقَيبة) 3 جبل من جبال خيبر، فقالوا: إذاً نقاتلك.
فقال: "موعدكم جَنَفَا"4.
1 بنو فزارة: بطن من غطفان، وفزارة هو ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار معد بن عدنان، جمهرة أنساب العرب. لابن حزم 255.
2 في مغازي الواقدي (2/ 650) : أن ارجع بمن معك ولك نصف تمر خيبر هذه السنة.
3 ذو الرقيبة: تصغير الرقبة، جبل مطل على خيبر، معجم البلدان 3/ 60، والمعالم الأثيرة 129.
4 موعدكم (جنفا) : - بفتح الجيم والنون والمد -، وفي رواية - بضم الجيم -، وهو موضع في صقع خيبر ولا يزال معروفاً في الضغن، منحدر الحرة، حرة خيبر وفدك شرقاً، المعالم الأثيرة 92- 93.
فلما سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا هاربين1.
1 دلائل النبوة 4/ 248- 249 وهي رواية مرسلة.
وقد ذكر الواقدي في المغازي (2/650- 651) هذه الرواية مطولاً بدون إسناد وفي سياقه بعض الاختلاف.
أما ابن إسحاق فقد أشار إلى مظاهرة غطفان ليهود خيبر ولكن بسياق آخر فقد قال: فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر جمعوا له ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه حتى إذا ساروا مرحلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حساً، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله وبين خيبر. ابن هشام 2/ 330.