الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثالث: في إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم سرَّه لحذيفة في شأن بعض المنافقين
.
190-
قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسن1 علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد2 بن عبيد، ثنا عبيد3 بن شريك، وأحمد4 بن إبراهيم بن ملحان، قالا: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: "بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا تبوك نزل عن راحلته فأوحي إليه وراحلته باركة، فقامت تجر زمامها، حتى لقيها حذيفة بن اليمان فأخذ بزمامها فاقتادها، حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً فأناخها ثم جلس عندها حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: من هذا؟ فقال: حذيفة بن اليمان5،
1 علي بن أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج بن سعيد بن عبدان، أبو الحسن، قال الخطيب: قدم بغداد حاجاً في سنة 396هـ وكان ثقة. تاريخ بغداد 11/329.
2 هو أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصفار، أبو الحسن. قال الخطيب: روى عنه الدارقطني، وكان ثقة ثبتاً. تاريخ بغداد (4/261) .
3 عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البزار، وكان ثقة صدوقاً، ت سنة 285 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11/99-100.
4 هو أحمد بن إبراهيم، لم أعثر على ترجمته.
5 حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (7/ 90 رقم: 3742) ، ومسلم بشرح النووي (6/ 109ـ 110) .
وقال الحافظ في الفتح (7/ 92) : "والمراد بالسر ما أعلمه به صلى الله عليه وسلم من أحوال المنافقين".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإني أسر إليك أمراً فلا تذكره: " إني قد نهيت أن أصلي على فلان وفلان) ؛ رهط ذوي عدد من المنافقين، لم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرهم لأحد غير حذيفة بن اليمان، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته إذا مات رجل يظن أنه من أولئك الرهط أخذ بيد حذيفة فاقتاده إلى الصلاة عليه فإن مشى معه حذيفة صلى عليه وإن انتزع حذيفة يده فأبى أن يمشي معه انصرف عمر معه فأبى أن يصلي عليه وأمر عمر رضي الله عنه أن يصلى عليه1.
1 السنن (8/ 200) ، وسنده صحيح إلى عروة، وقد أخرجه البيهقي أيضاً في السنن (8/ 200) من طريق معمر عن الزهري مرسلاً.
وسنده صحيح إلى الزهري. وقد أخرجه الواقدي في المغازي (3/ 1045) من طريق معمر عن الزهري مرسلاً نحوه.