الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الحادي عشر: في تقسيم غنائم خيبر على أهل الحديبية
.
125-
عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: لما انصرف1 رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المدينة فغزا خيبر من الحديبية2، فأنزل الله عليه:{وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} إلى قوله: {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} 3، فلما فتحت خيبر جعلها لمن غزا معه الحديبية، وبايع تحت الشجرة، ممن كان غائباً وشاهداً من أجل أن الله كان وعدهم إياها، وخمّس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين من شهدها من المسلمين ومن غاب4 عنها من أهل الحديبية5.
1 أي: من الحديبية.
2 الصواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة من الحديبية فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم، انظر: ابن هشام 2/ 320، ودلائل النبوة للبيهقي 4/ 197، وزاد المعاد 3/ 317، والبداية والنهاية 4/ 181.
ويحتمل أن يكون المراد: أنه نوى غزو خيبر من الحديبية.
3 الآية من سورة الفتح رقم (20) .
4 ذكر ابن إسحاق أن خيبر قسمت على أهل الحديبية، من شهد خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، ابن هشام 2/ 349
5 مصنف عبد الرزاق 5/ 372 رقم (9738) بسند صحيح إلى الزهري لكنه مرسل.
126-
وقال ابن شبة: حدثنا عثمان1 بن عمر قال: حدثنا موسى2، عن الزهري، قال: بلغني أن الخمس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم غنمه المسلمون شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لا يقسم لغائبٍ من مغنمٍ إلا يوم خيبر؛ قسم لغيّب الحديبية من أجل أنه كان أعطى خيبر المسلمين من أهل الحديبية؛ قال الله تعالى:{وَعَدَكُمُ اللهُ مغَانِمَ كثيرةً تأخذونها فعجّلَ لَكُمْ هَذِهِ} فكانت لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، ولم يشهدها من الناس معهم غيرهم3.
127-
وقال أبو داود: حدثنا ابن السرح4، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال:"خمّس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية"5.
1 عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى ابن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومائتين، ع، التقريب 385.
2 موسى بن عقبة، ثقة، تقدم.
3 تاريخ المدينة 1/ 183. بسند صحيح إلى الزهري، لكنه مرسل.
4 أحمد بن عمرو بن عبد الله بن سرح، ثقة تقدم في الرواية رقم [118] .
5 سنن أبي داود 3/ 161، كتاب الخراج والإمارة والفيء رقم (3019) وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 586 رقم (2608) .