المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث التاسع: في جفاء الأعراب وحلم النبي صلى الله عليه وسلم - مرويات الإمام الزهري في المغازي - جـ ٢

[محمد بن محمد العواجي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌الباب الثالث:من غزوة الحديبية إلى غزوة تبوك

- ‌الفصل الأول: غزوة الحديبية

- ‌المبحث الأول: في سبب الغزوة

- ‌المبحث الثاني: في أحداث الغزوة إجمالاً

- ‌المبحث الثالث: في أول من بايع بيعة الرضوان

- ‌المبحث الرابع: في أحداث الغزوة وشروط الصلح

- ‌المبحث الخامس: في استشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في بعض أموره

- ‌المطلب الأول: في استشارته صلى الله عليه وسلم أصحابه في قريش

- ‌المطلب الثاني: في استشارة النبي صلى الله عليه وسلم في عدم إمتثال أصحابه لما أمرهم بالتحليل

- ‌المبحث السادس: في استثناء النساء من شرط صلح الحديبية

- ‌المبحث السابع: فيما ظهر من علامات النبوة في الحديبية

- ‌المبحث الثامن: في قصة أبي بصير وأبي جندل رضي الله عنهما

- ‌الفصل الثاني: غزوة خيبر والأحداث التي أعقبتها

- ‌المبحث الأول: في سبب الغزوة

- ‌المبحث الثاني: في تاريخ الغزوة

- ‌لمبحث الثالث: في فتح خيبر على يد علي رضي الله عنه وقتله مرحباً اليهودي

- ‌المبحث الرابع: في استشهاد عامر بن الأكوع

- ‌المبحث الخامس: في موقف بني فزارة من أهل خيبر

- ‌المبحث السادس: في قصة الرجل الذي قتل نفسه

- ‌المبحث السابع: في اصطفاء الرسول صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي رضي الله عنها وزواجه بها

- ‌المبحث الثامن: في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم بالسم

- ‌المبحث التاسع: في أثر ذلك السمّ على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث العاشر: في فتح خيبر هل كان صلحاً أم عنوة

- ‌المبحث الحادي عشر: في تقسيم غنائم خيبر على أهل الحديبية

- ‌المبحث الثاني عشر: في غزوة وادي القرى

- ‌المبحث الثالث عشر: في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من خيبر ونومهم عن صلاة الصبح

- ‌المبحث الرابع عشر: في سرية أبان بن سعيد بن العاص إلى نجد

- ‌المبحث الخامس عشر: في عمرة القضاء

- ‌المبحث السادس عشر: في سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سُليم

- ‌المبحث السابع عشر: في سرية كعب بن عمير الغفاري إلى قضاعة من ناحية الشام

- ‌المبحث الثامن عشر: في سرية ذات السلاسل

- ‌المبحث التاسع عشر: في سرية مؤتة

- ‌المطلب الأول: في تأريخها وتعيين الأمراء لجيش مؤتة

- ‌المطلب الثاني: في بكاء عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وسببه

- ‌المبحث العشرون: في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى إِضَم وقتلهم رجلاً بعد إسلامه

- ‌الفصل الثالث: فتح مكة شرفها الله والأحداث التي أعقبتها

- ‌المبحث الأول: في سبب هذه الغزوة

- ‌لمبحث الثاني: في تاريخ خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وعدد جيشه

- ‌المبحث الثالث: في كتابة حاطب رضي الله عليه وسلم لأهل مكة يخبرهم بمسير الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: في مسير النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة

- ‌المبحث الخامس: في منزل الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة

- ‌المبحث السادس: في قتل خزاعة رجلاً من هذيل بعد تحريم مكة

- ‌المبحث الثامن: في تكسير النبي صلى الله عليه وسلم للأصنام التي حول الكعبة

- ‌المبحث التاسع: في قصة إسلام صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل

- ‌المبحث العاشر: في سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة

- ‌الفصل الرابع: غزوة حنين وحصار الطائف

- ‌المبحث الأول: في سبب الغزوة

- ‌المبحث الثاني: في تاريخ الغزوة

- ‌المبحث الثالث: في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ومروره بذات أنواط

- ‌المبحث الرابع: في إعجاب المسلمين بكثرتهم

- ‌المبحث الخامس: في وقائع المعركة

- ‌المبحث السادس: في إعطاء المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين

- ‌المبحث السابع: في قدوم وفد هوازن على النبي صلى الله عليه وسلم مسلمين ورد السبي إليهم

- ‌المبحث الثامن: في موقف الأنصار من تقسيم الغنائم

- ‌المبحث التاسع: في جفاء الأعراب وحلم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث العاشر: في حصار الطائف

- ‌الفصل الخامس: غزوة تبوك والسرايا التي أعقبتها

- ‌المبحث الأول: في تاريخ الغزوة

- ‌المبحث الثاني: في تخلف بعض المسلمين عن غزوة تبوك

- ‌المطلب الأول: تخلف كعب بن مالك

- ‌لمطلب الثاني: في تخلف أبي لبابة رضي الله عنه

- ‌المطلب الثالث: في تخلف بعض المسلمين من أسلم وغِفار

- ‌المبحث الثالث: في أحداث متفرقة حصلت في الغزوة

- ‌المطلب الأول: في نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر

- ‌المطلب الثاني: في صلاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: في إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم سرَّه لحذيفة في شأن بعض المنافقين

- ‌المطلب الرابع: في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بخمس خصال تقع قبل قيام الساعة

- ‌المبحث الرابع: في خبر مسجد الضرار

- ‌المبحث الخامس: في خروج الغلمان إلى ثنية الوداع لتلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رجوعه من تبوك

- ‌المبحث السادس: في سرية أسامة بن زيد إلى أُبْنَى

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌المبحث التاسع: في جفاء الأعراب وحلم النبي صلى الله عليه وسلم

‌المبحث التاسع: في جفاء الأعراب وحلم النبي صلى الله عليه وسلم

.

180-

قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مَقْفَلهُ من حنين، فعلقت1 الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سَمُرة2، فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه3 نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً4.

1 فعلقت الناس: أي نشبوا وتعلقوا. النهاية (3/ 288) .

2 إلى سمرة: بفتح المهملة وضم الميم، شجرة طويلة متفرقة الرأس، قليلة الظل صغيرة الورق والشوك، صلبة الخشب، قاله ابن التين. الفتح (6/ 254) .

3 العضاة: قيل: هي شجر الشوك كالطلح والعوسج والسدر، وقيل: السمرة هي العضاة، وقال الخطابي: ورق السمر أثبت وظلها أكثف، ويقال: هي شجرة الطلح، الفتح (6/ 254) .

4 صحيح البخاري مع الفتح (6/ 35) رقم (2821) . وأخرجه البخاري رقم (3148) وأخرجه عبد الرزاق (5/ 243) رقم (9497) ، وأحمد (27/ 320 رقم [16756] أرناؤوط) ، والفسوي في المعرفة (1/ 364) ، وأبو عبيد في الأموال رقم (619) ، وابن زنجويه في الأموال أيضاً (2/ 681) رقم (1140) ، والطبري في تهذيب الآثار رقم (151) ، السفر الأول من مسند عمر، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 13/ 85، رقم 5772) ، والطبراني في الكبير (2/ 130) رقم (1551، و1552، و1553، و1554، و 1555) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي رقم (102) ، والبغوي في شرح السنة (13/ 252) رقم (3689) ، وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 272) ، كلهم من طريق الزهري، وفي بعضها اختلاف يسير في بعض الألفاظ.

ص: 797

181-

وقال البخاري1: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة والضحاك، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم2قسماً، فقال ذو الخويصرة3- رجل من بني تميم4: يا رسول الله؛ اعدل. فقال: ويلك، من يعدل إذا لم أعدل؟!

فقال عمر: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: لا، إن له أصحاباً يحقر

1 صحيح البخاري مع الفتح (10/ 552) رقم (6163) .

2 هذا القَسْم كان في غزوة حنين كما في صحيح البخاري من غير طريق الزهري رقم (3150) ، ومسلم بشرح النووي (7/ 159) .

وكتاب السنة لابن أبي عاصم من طريق الزهري، رقم (923، و924) ، ومسند أبي يعلى رقم (1022) .

3 ذو الخويصرة: اسمه: عبد الله بن ذي الخويصرة، كما في صحيح البخاري رقم:(6933)، وقيل: اسمه: حرقوص بن زهير، أسد الغابة (2/ 172) ، وفي رواية عبد الرزاق في التفسير (1/ 277) ، أنه ابن ذي الخويصرة، وكذلك في كتاب السنة لعبد الله بن أحمد (2/ 646) رقم (1550) ورقم (1477) .

4 هكذا في جميع الروايات أنه من بني تميم إلا في مسند أبي يعلى، رقم (1022) حيث ذكر أنه رجل من بني أمية، وأظنه تحريفاً من النساخ.

ص: 798

أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون1 من الدين كمروق السهم من الرميَّة2، يُنْظَرُ إلى نصله3 فلا يوجد فيه شيءٌ، ثم ينظر إلى رصافه4 فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نَضِيِّه5 فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قَذَذِه6 فلا يوجد فيه شيءٌ، سبق الفرث7 والدم،

1 يمرقون من الدين كمروق السهم: معناه: يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم

يتعلق به شيء منه. النووي على مسلم (7/ 159) .

2 الرميَّة: هي الصيد المرمي كالغزالة مثلاً، النووي على مسلم (7/ 159) ، وفتح الباري (12/ 294) .

3 ينظر إلى نصله: النصل: حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض، القاموس (نَصَلَ) .

4 ثم ينظر إلى رصافه: يقال: رصف السهم إذا شدَّه بالرصاف وهو عَقَبٌ يُلْوى على مدخل النصل فيه. النهاية (2/ 227) .

5 ثم ينظر إلى نضيه: النضي: نصل السهم، وقيل هو السهم قبل أن ينحت. النهاية (5/ 73) .

وقيل: عود السهم قبل أن يراش، وهو بفتح النون وحكي ضمها، وبكسر المعجمة بعدها تحتانية ثقيلة. فتح الباري (6/ 618) .

6 ثم ينظر إلى قذذه: القذذ: ريش السهم، واحدتها: قذة. النهاية (4/ 28) ، وفتح الباري (6/ 618) .

7 سبق الفرث والدم: الفرث: ما يوجد في الكرش، القاموس (فرث)، والمعنى: أنهم يخرجون من الإسلام بغتة كخروج السهم إذا رماه رامٍ قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من المرمي شيء. فتح الباري (12/ 294) .

ص: 799

يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأة - أو مثل البضعة - تدردر1.

قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أني كنت مع علي حين قاتلهم، فالتمس في القتلى فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم2.

1 تَدَرْدَر: بفتح أوله ودالين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وآخره راء، ومعناه: تتحرك وتذهب وتجيء، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع. فتح الباري (12/ 295) .

2 والحديث أخرجه البخاري أيضاً في صحيحه رقم (6933) ومسلم رقم (1064) ، وعبد الرزاق في التفسير (1/ 277) ، وأحمد في المسند (18/164رقم [11621] أرناؤوط) ، وعبد الله بن الإمام أحمد في كتابه السنة (2/ 646رقم (1550) ، وابن أبي عاصم في السنة رقم (923، و924) ، وأبو يعلى في المسند رقم (1022) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان رقم 6741) ، والبغوي في شرح السنة (10/ 224) رقم (2552) ، والبيهقي في الدلائل (5/ 187) كلهم من طريق الزهري وفي بعض ألفاظها اختلاف يسير، والمعنى واحد.

ص: 800