الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ: الْعَاقِلُ يَأْخُذُ مِنَ الأُمُورِ مَا صَفَا وَيَدَعُ التَّكَلُّفَ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:{وَإِنْ يُرِدْكَ الله بخير فلا راد لفضله} .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الأُمُورِ بِالأَدَبِ لَمْ يُدْرِكْ مَطْلُوبَهُ مِنْهَا.
قَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ: وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ إِمْلاءً لِنَفْسِهِ:
أَعَمُّ خَلائِقِ الإِنْسَانِ نَفْعًا
…
وَأَقْرَبُهَا إِلَى مَا فِيهِ رَاحَهْ
أَدَاءُ أمانةٍ وَعَفَافُ نفسٍ
…
وَصِدْقُ مقالةٍ وَسَمَاحُ رَاحَهْ
شيخٌ آخَرُ
104- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الشيخ عز الدين أبو عبد الله بن أَبِي إِسْحَاقَ الصَّالِحِيُّ
.
حَضَرَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ النَّاصِحِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ
الْمُعِينُ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ عَزُّونَ، وَابْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ، ويوسف بن عمر ابن خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وَمُظَفَّرُ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ، وَأَيُّوبُ الْفُقَّاعِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ((مَشْيَخَةً)) ، وَكَانَ فَقِيهًا صَالِحًا، حَسَنَ الْخُلُقِ، بَشُوشَ الْوَجْهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، وَدَرَّسَ بِالضِّيَائِيَّةِ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الحديث الأشرفية بقاسيون وخطب بجامعه.
مولده لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ خَامِسِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمان وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ خَمْسَةٍ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَالْهَرَوِيِّ حُضُورًا بِسَمَاعِ الأَوَّلِينَ من ابن طبرزد والكندي، وسماع الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ. وَمِنَ ((التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)) لأَبِي الْقَاسِمِ التَّيْمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْ ((مُسْلِمٍ)) انْتَقَاهَا ابْنُ الْوَانِي لأَبِيهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَلَى عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد الصاعدي
الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أنسٍ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلا قَلِيلا)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مالك؛ كلاهما عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهِ.
وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ؛ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَماكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ