الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أُخْتِهِ كَمَالِ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيَّانِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَ وَالِدِي وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أُخْتِهِ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَانْظُرْ لا يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ بشيءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ
109- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايْمَازَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِقِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ المعروف بالذهبي
.
سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَأَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسُولِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَرَحَلَ إِلَى بَعْلَبَكَّ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عُلْوَانَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ شِهَابٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ، وَالْحُفَّاظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُشَيْرِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْغَرَّافِيِّ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الصَّوَّافِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَحَلَبَ وَحَمَاةَ وَطَرَابُلُسَ، وَسَمِعَ بِنَابُلُسَ مِنْ عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ لَهُ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَغَيْرُهُ، وَحَدَّثَ كَثِيرًا.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَحَصَّلَ الأُصُولَ وَانْتَقَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَرَوَى عَنْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ، وَبَرَعَ فِيهِ، وَصَنَّفَ وَأَرَّخَ وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةَ عَلَى مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمْيَاطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيِّ، وكان مشهوراً
بِالْخَيْرِ، مُتَوَاضِعًا، حَسَنَ الْخُلُقِ، حُلْوَ الْمُحَاضَرَةِ، مُتَعَبِّدًا، لَهُ وِرْدٌ بِاللَّيْلِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ حَسَنَةً، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِالتُّرْبَةِ الصَّالِحِيَّةِ وَدَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ.
وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَمَّا أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فنضيرٌ لا نَظِيرَ لَهُ، وكبيرٌ هُوَ الْمَلْجَأُ إِذَا نَزَلَتِ الْمُعْضِلَةُ، إِمَامُ الْوُجُودِ حِفْظًا، وَذَهَبُ الْعَصْرِ مَعْنًى وَلَفْظًا، وَشَيْخُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَرَجُلُ الرِّجَالِ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، كَأَنَّمَا جُمِعَتْ لَهُ الأُمَّةُ فِي صعيدٍ وَاحِدٍ فَنَظَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ يُخْبِرُ عَنْهَا إِخْبَارَ مَنْ حَضَرَهَا، وَكَانَ مَحَطَّ رِحَالٍ تَعَنَّتْ، وَمُنْتَهَى رَغَبَاتِ مَنْ تَعَنَّتَ، تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَى جِوَارِهِ، وَتَضْرِبُ الْبُزْلُ الْمَهَارِيُّ أَكْبَادَهَا فَلا تَبْرَحُ أَوْ تُقِيلُ نَحْوَ دَارِهِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سنة ثلاث وسبعين وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ ثَالِثِ ذِي الْقَعْدَةِ سنة ثمانٍ وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
سمعت عليه كثيراً بقراءاتي مِمَّا لا يُحْصَى كَثْرَةً، لَيْسَ فِي مَشَايِخِي مَنْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثْرَةً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ)) ، وَتَصْنِيفَهُ فِي نَبَإِ الدجال، وما لا يحصر. و ((المعجم الْمُخْتَصَّ بِمُحَدِّثِي الْعَصْرِ)) لَهُ، وَجُزْءًا فِيهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى لَهُ، وَبَعْضُ دُوَلِ الإِسْلامِ لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَكَثِيرًا مِنَ ((الْمِيزَانِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَبِبَعْضِ ((الْكَاشِفِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ كِتَابِ ((النُّبَلاءِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِيهِ، وَأَجَازَ لِي رِوَايَةَ ((تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ)) عَلَى السِّنِينِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ مِنْ ((سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ)) وَمِنْ ((صحيح البخاري)) ومن الأجزاء وغيرها مالا أحصيه، ومما خرجه ((أهل المئة)) لَهُ، ((وَالأَرْبَعِينَ)) لابْنِ جُمَيْعٍ تَخْرِيجَهُ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عُمَرَ ابْنِ الْقَوَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْحَرَسْتَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طِلابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ فِي ((فَضَائِلِ الْحَجِّ وَالزِّيَارَةِ)) لَهُ. وَعَوَالِي الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيِّ، وَمَجْلِسَ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، وَعَشَرَةَ أَحَادِيثَ من ((صحيح الحافظ البخاري)) ، و ((جزء البيتوتة)) ، وجزء محمد بن هشام ابن مُلاسٍ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيُّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن عساكر بقراءتي عليهن قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً فِي سنة خمس عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الصابوني سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((أخبروني بشجرة مثل الرجل المسلم، توتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ:((هِيَ النَّخْلَةُ)) فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا يَا بُنَيَّ، لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلا أَنِّي لَمْ أَرَكَ وَلا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَلَمْ تَتَكَلَّمَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الوليد هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا سُئِلَ الْمُسْلِمُ فِي الْقَبْرِ فَشَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدنيا وفي الآخرة} .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، قَالا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْتَ. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَلَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلا فَدَعَاهُ فَتَلا عَلَيْهِ {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النهار وزلفاً من الليل} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةٌ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: ((لا، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً)) . قَالَ مسد: ((كَافَّةً)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
عَالِيَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، ثُمَّ قَرَأَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خلقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} أَلا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلا وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ عليهم} إلى قوله {العزيز الحكيم} )) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ الشَّافِعِيُّ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسعين وست مئة بِقِرَاءَتِي: أَخْبَرَكَ الْعَلامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ سنة إحدى عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ حَنِيفَةَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الله بن يحيى ين الْبَيِّعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَثَلاثِ مئة، قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صدقةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ، وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لم تستحي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْوِ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ شُعْبَةَ
سِوَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ بنت عيسى بن الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِا فِي شعبان سنة اثنتين وستعين وست مئة، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَدِّي شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو مُحَمَّدٍ قراءة عليه وأنا حاضرةٌ سنة أربع عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الكامخي سنة سبع وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ ابن يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: ((اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي، وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي، رَغْبَةً وَرَهْبَةً، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ أَوْ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ)) .