الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، بِهِ.
شيخةٌ أُخْرَى
174- زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ
.
سَمِعَتْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَأَخِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَالْيَلْدَانِيِّ، وَيُوسُفَ بْنِ قزغَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَأَجَازَ لَهَا في سنة ست وأربعين وست مئة وَبَعْدَهَا خلقٌ كَثِيرٌ مِنْ بَغْدَادَ وَالْمَوْصِلِ وَمَارِدِينَ وَحَرَّانَ وَمَنْبِجَ وَحَلَبَ وَدِمَشْقَ وَمِصْرَ،
منهم: إبراهيم بن أبي بكر الزعبي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَيِّرِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ابْنُ قُمَيْرَةَ، وَالأَعَزُّ بْنُ الْعُلَّيْقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ ابْنِ النَّعَّالِ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ ابْنُ الأَنْجَبِ النِّشْتِبَرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ خيل، وَسِبْطُ السِّلَفِيِّ، وَعَجِيبَةُ بِنْتُ الْبَاقِدَارِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَتْ بِالْكَثِيرِ.
سَمِعَ مِنْهَا الْحُفَّاظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهَا فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ:((شيخةٌ صالحةٌ عابدةٌ، وَقَالَ الْفَرَضِيُّ: شيخةٌ زاهدةٌ أصيلةٌ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ)) .
قُلْتُ: وَتَفَرَّدَتْ بِأَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ، وَرَوَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ وَتَكَاثَرَ عَلَيْهَا الطَّلَبَةُ.
مَوْلِدُهَا فِي سَنَةِ ست وأربعين وست مئة، وَتُوُفِّيَتْ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأولى سنة أربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَتْ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهَا مَجْلِسًا مِنْ أَمَالِي حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ، وَيُعْرَفُ ((بِمَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ)) ، بِسَمَاعِهَا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ حِمَّصَةَ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ مَشْيَخَةُ شُهْدَةَ تَخْرِيجَ ابْنِ الأَخْضَرِ بِإِجَازَتِهَا مِنَ الشُّيُوخِ الأربعة: إبراهيم ابن مَحْمُودِ بْنِ الْخَيِّرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُقْبِلِ بْنِ المني، ومحمد بن عبد الكريم ابن السَّيِّدِيِّ، وَالأَعَزِّ بْنِ فَضَائِلَ بْنِ الْعُلَّيْقِ، بِسَمَاعِهِمْ مِنْ شُهْدَةَ. وَجُزْءًا فِيهِ ثَلاثَةُ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِي أَبِي جَعْفَرِ ابْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازِ، وَهِيَ المجلس
التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ وَالْحَادِي عَشَرَ بِإِجَازَتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ ابْنِ الْحُصْرِيِّ وَالْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَوَّاصِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَقَاءِ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ السَّيِّدِيِّ، بِسَمَاعِ الْمُبَارَكِ وَابْنِ السَّيِّدِيِّ مِنْ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازِ، وَبِسَمَاعِ الْبَاقِينَ مِنَ ابْنِ شَاتِيلَ بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الرَّبَعِيِّ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ شَاتِيلَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ الْبُسْرِيِّ بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ مَخْلَدٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ. وَمَشْيَخَةَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْكُبْرَى خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ بِإِجَازَتِهَا مِنَ ابْنِ قُمَيْرَةَ، وَجُزْءًا فِيهِ حِكَايَاتٌ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ كَانَتْ فِي آخِرِ كِتَابِ ((التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ)) لِلآجُرِّيِّ، رِوَايَةَ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمٍ الْخُتَّلِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الآجُرِّيِّ رِوَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيِّ عَنْهُمَا بإجازتها من إبراهيم ابن الْخَيِّرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِيِّ؛ بِسَمَاعِ ابْنِ الْخَيِّرِ مِنَ الأَسْعَدِ بْنِ أَبِي اللِّقَاءِ الْجِبْرِيلِيِّ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ السَّيِّدِيِّ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، بِسَمَاعِ الأَسْعَدِ وَإِجَازَةِ عَبْدِ الْحَقِّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن عمر بن حفص الحمامي عنهما. و ((جزء هِلالٍ الْحَفَّارِ)) بِإِجَازَتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ السَّيِّدِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَيِّرِ بِسَنَدِهِمَا فِيهِ. وَالْجُزْءَ الثَّانِي وَالرَّابِعَ مِنْ حَدِيثِ الْمَحَامِلِيِّ بِإِجَازَتِهَا لَهُمَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْ تَجَنِّي بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَهْبَانِيَّةِ، وَبِإِجَازَتِهَا لِلثَّانِي فَقَطْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَيِّرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمَنِّيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ شُهْدَةَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ. وَجُزْءَ الْمَخْرَمِيِّ وَالْمَرْوَزِيِّ، بِإِجَازَتِهَا مِنَ ابْنِ قُمَيْرَةَ وَابْنِ السَّيِّدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ تَجَنِّي، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ عَنْهُمَا. وَجُزْءًا فِيهِ ثَلاثَةُ مجالسٍ مِنْ ((أَمَالِي النَّجَّادِ)) رِوَايَةَ الْحُرْفِيِّ بِإِجَازَتِهَا مِنَ ابْنِ الْخَيِّرِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ شُهْدَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُرْفِيُّ. وَجُزْءًا فِيهِ الرَّابِعُ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ
الصَّفَّارِ، بِإِجَازَتِهَا مِنَ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ قُمَيْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، عَنْهُ. وَالْجُزْءَ الرَّابِعَ مِنَ ((الْفِتَنِ)) لِحَنْبَلِ بْنِ إسحاق، بإجازتها من إبراهيم ابن الْخَيِّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِجَازَتِهَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَيِّرِ وَالْمُؤْتَمَنِ بْنِ قُمَيْرَةَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ شُهْدَةَ بِسَنَدِهَا. وَالْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالثَّانِي مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ بِإِجَازَتِهَا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَاسِبِ سِبْطِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ الْبَطِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ ثَلاثَةُ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِي الْمَخْلَدِيِّ، بِإِجَازَتِهَا مِنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ بْنِ مَعْمَرٍ النِّشْتِبَرِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ عَنْهُ. وَالْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ بِإِجَازَتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ابْنِ السَّيِّدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخواص، بسماعهم مِنَ ابْنِ شَاتِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أحمد ابن الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، عَنْهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُعَمَّرَةُ الْمُبَارَكَةُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا أَسْمَعُ، وَالْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالا: أَخْبَرَنَا خَطِيبُ مَرْدَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَتْ: زَيْنَبُ: سَمَاعًا وَقَالَ أَحْمَدُ: حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بن يحيى
ابن الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ محمد ابن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ سَلْخَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، فَقَالَ: قُلْ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أكبر وَلا قُوَّةَ إِلا بالِلَّهِ)) .
ابْنُ أَبِي أَوْفَى هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ قَانِعٍ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى ((مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ)) فَرَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ:((وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ)) ؛ هَذَا لِلَّهِ عز وجل فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي)) . وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الصَّلاةِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ:((وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ)) ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي، قَالَ: قُلِ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي)) ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:((أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ)) . فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ مِسْعَرٌ عَنِ السَّكْسَكِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: فَعَقَدَهُنَّ فِي يَدِهِ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ الأُخَرَ.
وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْخَيِّرِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُقْبِلِ بْنِ فِتْيَانَ بْنِ الْمَنِّيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّيِّدِيِّ إِجَازَةً؛ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِي الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي أَحْشُرُ النَّاسَ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَقِيلٍ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِأَرْبَعِ دَرَجَاتٍ.
وَبِهِ إِلَى شُهْدَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحسين بن علي بن أحمد ابن الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ حَلَقَةً)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ:((نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأَشْعَثِيِّ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ؛ سَبْعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ،
بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ زَوْجَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُمَا أُمُّ حَبِيبَةَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَرَبِيبَتَانِ مِنْ رَبَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ، وَحَبِيبَةُ بِنْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَهِيَ بِنْتُ عبيد الله ابن جَحْشٍ الَّذِي تَنَصَّرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ أربعةٌ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ أَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أَبِي قُحَافَةَ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ.
وَبِهِ إِلَى شُهْدَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرٍ الأَصْفَهَانِيِّ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وثلاث مئة، قال: حدثنا عباس ابن عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو عِصَامٍ الْعَسْقَلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ فَلا غَيْبَةَ لَهُ)) .
أَبُو سَعْدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ الأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ مَوْلَى حُذَيْفَةَ
ابن اليمان.
وبه إِلَى شُهْدَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ هُوَ ابْنُ خُشَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى شُهْدَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْخَطَّابِ نصر بن أحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ يَوْمَ الأَحَدِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْبَيِّعُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا بِعَرَفَةَ فِي مكانٍ بعيدٍ مِنَ الْمَوْقِفِ يُبَاعِدُهُ