الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مرج راهط 64 هـ (684 م) وكان الضحاك على رأس قيس ومروان على رأس كلب. وبعد مناوشات دامت عشرين يومًا انتصر مروان وقتل الضحاك وفر أتباعه.
المصادر:
(1)
ابن سعد، جـ 5، ص 27 وما بعدها.
(2)
الطبرى، طبعة ده غوى، جـ 1، انظر الفهرس؛ جـ 2، ص 170 وما بعدها، 468 - 479.
(3)
ابن الأثير، طبعة تورنبرغ، جـ 3 فى مواضع مخللفة، جـ 4، ص 120 - 125
(4)
Gesch. der Chalifen: Weil جـ 1، ص 245، 276، 241 وما بعدها.
(5)
Der Islam im Morgenund Abenlland: Muller جـ 1، ص 371 وما بعدها.
(6)
Das arabisch Reich: Wellhausen ص 107 وما بعدها.
(7)
Die krisis der Umajjadenherrschaft im Jahre 684: Buhl فى zeitschr fur assyriologie جـ 12.
الشنتناوى [تسترشتين K.V.Zettersteen]
ضرغام
وزير العاضد آخر خلفاء الفاطميين، واسمه الكامل أبو الأشبال الضرغام بن عامر بن سوار. وأصله العربى الخالص مؤكدًا كما أن لقبيه: اللخمى المنذرى يشيران أيضًا فيما يبدو إلى انحداره من صلب حكام الحيرة القدماء. ولقد ظهر ضرغام من بين فرق البرقية الحربية وكان من ثقات طلائع بن رزيك فقد أقامه قائدًا عامًا سنة 553 هـ (1158 م). وفى هذه السنة نفسها هزم ضرغام النصارى بالقرب من غزة. وكان وثيق الصلة ببنى رزيك، ومع ذلك كان من أهم حلفاء شاور الذين عملوا على إسقاط رزيك بن طلائع، وقد كان ضرغام أستاذًا لطلائع فى كل فنون الفروسية جميعًا. وعين ضرغام فى عهد هذا الوزير الجديد فى منصب "صاحب الباب" ولكنه رأى أنه لم يلق الجزاء الكافى على خيانته فخرج على شاور بعد ذلك بتسعة أشهر (رمضان عام 558 = أغسطس 1163) وأخرجه من البلاد وقتل ولده طيئا واستولى على كرسى الوزارة وأيده
الخليفة فى هذا المنصب وخلع عليه لقب "الملك المنصور"، وانتقل لقبه السابق "فارس المسلمين" إلى أخيه ناصر الدين. ولم يحالف النصر ضرغاما أمدًا طويلا إذ فشل فى محاولة التحالف مع نور الدين الذى لجأ إليه شاور. وقد أدى موقف البرقية العدائى فى مصر بهذا الوزير الحسود إلى قيامه بأفعال تنطوى على القسوة البالغه مما حرم البلاد من أشجع أبنائها، ثم إن غزوة أملريك الأول ملك بيت المقدس الذى أخذ يهدد بحد السيف فى مطالبته بالجزية التى ومحمد بها من قبل كانت من الأمور التى زادت من متاعبه. وقد أوقع أملريك بالمصريين خسائر فادحة فى بلبيس ولم يرتد عن البلاد إلا بعد أن لجأ ضرغام إلى ذلك الإجراء اليائس ألا وهو قطع جسور النيل وإغراق البلاد. غير أن الأخبار سرعان ما بلغت هذا الوزير بنجاح غريمه شاور فى حمل نور الدين على القيام بحملة على مصر. وقد فكر ضرغام -وجاء تفكيره فى ذلك الوقت متأخرًا- فى أن يعقد حلفًا دائما مع أملريك ببذل الوعود له، وكان فى ذلك إذلال كبير.
وأغار شيركوه وصلاح الدين وشاور على البلاد. وحلت بناصر الدين وجيشه، الذى انضم معظم قواده إلى صفوف الأعداء، هزيمة منكرة عند بلبيس وأعقب ذلك دخول شاور مدينة الفسطاط. وانصرف أتباع ضرغام عنه شيئًا فشيئا، ثم فقد ما تبقى له فى قلوب الجماهير من حب عندما استغل الأموال الموقوفة على الأيتام فى دعم موارده، كما التمس عون الخليفة فلم يفز بطائل. ولما تخلى عنه الجميع آخر الأمر لجأ إلى الفرار، ولكن الدهماء قتلته عند مدفن السيدة نفيسة (رجب أو رمضان من عام 599 = مايو -يونيه أو يوليه- أغسطس من عام 1164). وحز رأسه وحمل فى طرقات القاهرة، ولم يدفن جسده إلا بعد ذلك بثلاثة أيام بالقرب من بركة الفيل وشيدت قبة فوق قبره.
ويوصف ضرغام بأنه شخصية قوية لامعة، وينوه خاصة بمهارته الفذة فى جميع الأعمال التى تنطوى على الرجولة أو النخوة. أجل لقد كان ضرغام شجاعًا مغوارًا محبًا للعلم وشاعرًا وخطاطًا مجيدًا.