الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
ابن الأثير
ابن الأثير اسم لثلاثة إخوة برعوا فى العلوم الإسلامية، خاصة
علوم الحديث والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وهم من جزيرة ابن
عمر - بلدة تقع على نهر دجلة بالعراق - وكان أبوهم من أعيان
البلدة وأثريائها، وكان يتولى ديوان البلدة من قِبَل أمير
الموصل. وهؤلاء الثلاثة هم: 1 - مجد الدين هو مجد الدين أبو
السعادات المبارك بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم
الشيبانى، محدث، فقيه نحوى، وأحد العلماء الأفذاذ، وُلد سنة
(544هـ = 1149 م) بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى
الموصل ودرس بها الحديث والأدب وغيرهما، ثم رحل إلى بغداد
لسماع الحديث، فأخذ عن يحيى بن سعدون القرطبى وعبد الله
الطوسى وغيرهما، كما تعلم النحو على كبار علمائه، مثل: ابن
الدهان ومكى بن ريان. وبلغ مجد الدين منزلة عظيمة عند علماء
الموصل فولاه أمير الموصل مسعود بن مورور ديوان الرسائل
حتى أصيب بمرض النقرس فلزم بيته وتفرغ للتصنيف، وقد ترك
مؤلفات عظيمة، من أشهرها: جامع الأصول فى أحاديث
الرسول، وكتاب الإنصاف فى الجمع بين الكشف والكشاف فى
تفسير القرآن، وكتاب النهاية فى غريب الحديث. وتُوفِّى ابن
الأثير يوم الخميس آخر ذى الحجة سنة (606 هـ = 1209 م). 2 - عز
الدين هو عز الدين أبو الحسن على بن أبى الكرم محمد بن محمد
بن عبد الكريم الشيبانى، أحد كبار المؤرخين المسلمين، وُلِد
سنة (555 هـ = 1160 م) بجزيرة ابن عمر، ثم سار إلى الموصل
ليأخذ العلم عن علمائها، فسمع من أبى الفضل عبدالله بن أحمد
الخطيب الطوسى، وانتقل إلى كثير من البلدان فى طلب العلم،
فذهب إلى بغداد والشام والقدس، وسمع من كبار علماء هذه
البلدان، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها وانقطع للتصنيف والنظر
فى العلم. ولم يكن عز الدين عالمًا فى التاريخ فحسب، بل كان
إمامًا فى الحديث وعلومه، خبيرًا بأنساب العرب وأيامهم
ووقائعهم وأخبارهم. وأشهر مؤلفاته التاريخية: كتاب الكامل
فى التاريخ، بدأه منذ أول الزمان حتى آخر سنة (628 هـ =
1230 م)، أى قبل وفاته بسنتين، وكتاب أسد الغابة فى
معرفة الصحابة، وهو معجم عن صحابة النبى صلى الله عليه وسلم رُتِّب ترتيبًا
هجائيًّا. وتُوفِّى عز الدين بن الأثير سنة (630 هـ = 1232 م). 3 -
ضياء الدين هو ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن أبى الكرم
محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، كاتب، وأديب. وُلد
ضياء الدين بجزيرة ابن عمر سنة (558 هـ = 1163 م) ونشأ بها،
ثم انتقل إلى الموصل فحفظ بها القرآن الكريم والحديث النبوى
وتلقى علوم اللغة والأدب والبيان، وحفظ كثيرًا من الأشعار
وأتقن صنعة الكتابة واشتهر بها وبجودة أسلوبه وتمكنه من
صياغة المعانى. وبلغ منزلة عالية فى العلم فأعجب به الأمراء
والحكام؛ فقلدوه عديدًا من المناصب. والتحق ضياء الدين بخدمة
الملك الناصر صلاح الدين الأيوبى سنة (587 هـ)، وتولى للملك
الأفضل نور الدين بن صلاح الدين فى دمشق، ثم عمل بخدمة
أخيه الملك الظاهر غازى بحلب، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها
وتولى ديوان الإنشاء. وترك ضياء الدين عديدًا من المؤلفات،
أشهرها كتابه المثل السائر فى أدب الكاتب والشاعر، وهو
كتاب يعالج فيه ابن الأثير فن الكتابة وطرق التعبير فى النثر
والشعر. وتُوفِّى ضياء الدين فى إحدى رحلاته إلى بغداد سنة
(637 هـ = 1239 م).