المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أبو بكر الصديق - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي - جـ ١٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌العزيز بالله بن المعز

- ‌الحاكم بأمر الله

- ‌الظاهر

- ‌المستنصر

- ‌المستعلى

- ‌الحافظ

- ‌الظافر

- ‌الفائز

- ‌العاضد لدين الله الفاطمي

- ‌معاوية بن أبى سفيان

- ‌يزيد بن معاوية

- ‌معاوية بن يزيد

- ‌مروان بن الحكم

- ‌عبدالملك بن مروان

- ‌الوليد بن عبدالملك

- ‌سليمان بن عبدالملك

- ‌عمر بن عبدالعزيز

- ‌يزيد بن عبدالملك

- ‌هشام بن عبدالملك

- ‌الوليد بن يزيد بن عبدالملك

- ‌يزيد بن الوليد بن عبدالملك

- ‌إبراهيم بن الوليد بن عبدالملك

- ‌مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

- ‌أبان بن عثمان

- ‌عروة بن الزبير بن العوام

- ‌شرحبيل بن سعد

- ‌وهب بن منبه

- ‌محمد بن إسحاق

- ‌ابن إسحاق

- ‌أبو العباس السفاح

- ‌أبو جعفر المنصور

- ‌المهدى العباسي

- ‌الهادى (خليفة عباسي)

- ‌هارون الرشيد

- ‌محمد الأمين

- ‌الأمين بن هارون الرشيد

- ‌المأمون

- ‌المعتصم بالله

- ‌الواثق بالله

- ‌المتوكل على الله

- ‌جعفر بن المعتصم بالله

- ‌المنتصر بالله

- ‌محمد بن المتوكل

- ‌المستعين بالله

- ‌المعتز بالله محمد بن المتوكل

- ‌المهتدى بالله محمد بن الواثق

- ‌المعتمد على الله

- ‌أحمد بن المتوكل بن المعتصم

- ‌المعتضد بالله

- ‌المكتفى بالله

- ‌المقتدر بالله

- ‌القاهر بالله

- ‌الراضى بالله

- ‌المتقى لله

- ‌المستكفى بالله

- ‌مسلمة بن مخلد الأنصارى

- ‌عبدالعزيز بن مروان

- ‌صالح بن على بن عبدالله بن عباس

- ‌الفضل بن صالح بن على

- ‌موسى بن عيسى

- ‌عنبسة بن إسحاق

- ‌أحمد بن طولون

- ‌خمارويه بن أحمد بن طولون

- ‌محمد بن طغج الإخشيد

- ‌الإخشيد

- ‌كافور الإخشيدى

- ‌محمد بن يزيد

- ‌إسماعيل بن عبدالله

- ‌يزيد بن أبى مسلم

- ‌بشر بن صفوان

- ‌عبيدة بن عبدالرحمن السلمى

- ‌عبيدالله بن الحبحاب

- ‌كلثوم بن عياض القشيرى

- ‌حنظلة بن صفوان الكلبى

- ‌الأغلب بن سالم التميمى

- ‌عمر بن حفص

- ‌يزيد بن حاتم

- ‌داود بن يزيد بن حاتم

- ‌روح بن حاتم

- ‌نصر بن حبيب

- ‌الفضل بن روح بن حاتم

- ‌محمد بن مقاتل العكى

- ‌إبراهيم بن الأغلب

- ‌أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب

- ‌زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب

- ‌أبو عقال الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب

- ‌أبو إبراهيم أحمد بن محمد

- ‌أبو محمد زيادة الله الثانى

- ‌أبو عبد الله محمد بن أحمد

- ‌إبراهيم بن أحمد

- ‌زيادة الله بن أبى العباس عبدالله

- ‌عبدالرحمن بن رستم

- ‌عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

- ‌أفلح بن عبدالوهاب

- ‌أبو بكر بن أفلح بن عبدالوهاب

- ‌أبو اليقظان محمد بن أفلح بن عبدالوهاب

- ‌محمد بن أفلح بن عبدالوهاب

- ‌أبو حاتم يوسف بن محمد

- ‌اليقظان بن أبى اليقظان

- ‌إدريس بن عبدالله

- ‌إدريس بن إدريس بن عبد الله

- ‌محمد بن إدريس بن إدريس

- ‌يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس

- ‌يوسف بُلكِّين بن زيرى بن مناد الصنهاجى

- ‌المنصور بن يوسف بُلكِّين بن زيرى

- ‌باديس بن المنصور

- ‌المعز بن باديس

- ‌تميم بن المعز بن باديس

- ‌يحيى بن تميم بن المعز بن باديس

- ‌على بن يحيى بن تميم

- ‌الحسن بن على بن يحيى

- ‌يوسف بن تاشفين

- ‌على بن يوسف بن تاشفين

- ‌ تاشفين بن على

- ‌المهدى بن تومرت

- ‌ابن تومرت

- ‌عبدالمؤمن بن على

- ‌يوسف بن عبدالمؤمن

- ‌المنصور الموحدى

- ‌ الناصر الموحدى

- ‌آباقا خان

- ‌ أحمد تكودار

- ‌ أرغون خان

- ‌كيخاتو خان

- ‌ بايدوخان

- ‌ محمود غازان

- ‌ غازان

- ‌ أولجايتو

- ‌أبو سعيد بهادر

- ‌أحمد بن أويس

- ‌إسماعيل ميرزا

- ‌إسماعيل الثاني

- ‌ عباس الأول

- ‌ عباس الصفوي

- ‌بابر ظهير الدين

- ‌ ظهير الدين بابر

- ‌أكبر شاه

- ‌شاه جهان

- ‌عثمان بن أرطغرل

- ‌أورخان بن عثمان

- ‌مراد بن أورخان

- ‌مراد الثانى

- ‌بايزيد الثانى

- ‌سليمان القانونى

- ‌محمود الثانى

- ‌عبد العزيز بن محمود الثانى

- ‌أيوب بن حبيب البلخى

- ‌الحر بن عبدالرحمن الثقفى

- ‌السمح بن مالك الخولانى

- ‌عبدالرحمن الغافقى

- ‌عبدالملك بن قطن الفهرى

- ‌عقبة بن الحجاج السلولى

- ‌ أبو الخطار الكلبى

- ‌يوسف بن عبدالرحمن الفهرى

- ‌عبدالرحمن الداخل

- ‌هشام الأول

- ‌هشام بن عبد الرحمن الداخل

- ‌ الحكم الأول بن هشام

- ‌عبدالرحمن الأوسط

- ‌محمد بن عبدالرحمن الأوسط

- ‌المنذر بن محمد

- ‌عبدالله بن محمد

- ‌عبد الرحمن الناصر

- ‌الحكم بن عبدالرحمن الناصر

- ‌الحكم المستنصر

- ‌هشام المؤيد بالله

- ‌هشام بن الحكم بن عبد الرحمن

- ‌المنصور بن أبى عامر

- ‌عبدالملك بن المنصور المظفر بالله

- ‌عبدالرحمن بن شنجول

- ‌بركة خان

- ‌قطب الدين أيبك

- ‌ألتمش

- ‌بلبان

- ‌جلال الدين المنكبرتى

- ‌جنكيزخان

- ‌سعد الدولة اليهودى

- ‌حسن الجلائرى

- ‌أويس الجلائرى

- ‌تيمور لنك

- ‌شاه رخ بن تيمور لنك

- ‌أبو سعيد السيرافى

- ‌ابن جنى

- ‌الشريف الرضى

- ‌الجاحظ

- ‌ابن العميد

- ‌محمد ابن العميد

- ‌الصاحب بن عباد

- ‌الحريرى

- ‌ابن قتيبة الدينورى

- ‌الثعالبى أبو منصور

- ‌محمد بن جرير الطبرى

- ‌الطبرى محمد بن جرير

- ‌البلاذرى

- ‌أحمد بن يحيى البلاذرى

- ‌أبو حنيفة الدينورى

- ‌المسعودى

- ‌علي بن الحسين المسعودى

- ‌الخطيب البغدادى

- ‌أسد السامانى

- ‌ابن الأحمر

- ‌محمد الفقيه

- ‌إسماعيل بن فرح

- ‌محمد الرابع بن إسماعيل

- ‌يوسف الأول

- ‌عز الدين أيبك

- ‌أيبك التركمانى

- ‌على بن أيبك (المنصور)

- ‌سيف الدين قُطُز

- ‌قُطُز

- ‌بيبرس البندقدارى (658 - 679ه

- ‌قلاوون

- ‌خليل بن قلاوون

- ‌الأشرف خليل

- ‌الناصر محمد بن قلاوون

- ‌محمد بن قلاوون

- ‌برقوق

- ‌فرج بن برقوق

- ‌شيخ المؤيد

- ‌ططر

- ‌برسباى

- ‌جمقمق

- ‌إينال

- ‌خشقدم

- ‌قايتباى

- ‌قانصوه الغورى

- ‌الغورى

- ‌طومان باى الثانى

- ‌سُبُكْتكين

- ‌محمود بن سبكتكين

- ‌القادر بالله (خليفة عباسى)

- ‌البساسيرى

- ‌أرسلان المظفَّر بن عبدالله

- ‌عميد الملك الكندرى

- ‌نظام الملك

- ‌سيف الدولة الحمدانى

- ‌صفى الدين الأردبيلى

- ‌صلاح الدين الأيوبى

- ‌العزيز عماد الدين

- ‌المنصور ناصر الدين

- ‌العادل سيف الدين

- ‌الكامل بن العادل

- ‌ العادل الثانى بن الكامل

- ‌ الصالح نجم الدين أيوب

- ‌توران شاه

- ‌أروى بنت أحمد الصليحية

- ‌أرطغرل

- ‌أسامة بن زيد

- ‌أسد بن عبد الله القسرى

- ‌أسماء بنت أبى بكر

- ‌أسماء بنت خماروية

- ‌قطر الندى

- ‌إسماعيل بن إبراهيم (نبى)

- ‌إسماعيل بن إبراهيم (خديو)

- ‌اسماعيل الصفوى

- ‌اسماعيل الأول

- ‌الأسود العنسى

- ‌الأشتر النخعى

- ‌أشعب بن جبير

- ‌الأشعث بن قيس

- ‌أشناس

- ‌الإصطخرى

- ‌ابن أبى أُصَيْبِعة

- ‌امرؤ القيس

- ‌اُمَيَّة بن خلف

- ‌أنس بن مالك

- ‌الأوزاعى

- ‌عبد الرحمن الأوزاعي

- ‌ابن إياس

- ‌أبو أيوب الأنصارى

- ‌أبو بردة بن أبى موسى

- ‌بطرس قيصر روسيا

- ‌جمال الدين الأفغانى

- ‌جيش بن خمارويه (أبو العساكر)

- ‌ابن حبيب

- ‌زرياب

- ‌عمرو بن العاص:

- ‌علي بن نافع

- ‌مَعْمَر بن راشد

- ‌مغيث الرومى

- ‌المغيرة بن شعبة

- ‌المقريزى

- ‌ابن المقفع

- ‌أبو الأسود الدؤلى

- ‌الأصمعى

- ‌ابن السَّلَاّر

- ‌ابن سعد

- ‌محمد بن سعد

- ‌بنيامين البطريق

- ‌هاجر

- ‌مسيلمة الكذاب

- ‌نوح عليه السلام

- ‌مصطفى كامل

- ‌ابن مصال

- ‌مدحت باشا

- ‌المدائنى

- ‌هند بنت عتبة

- ‌محمود سامى البارودى

- ‌أبو مسلم الخراسانى

- ‌مسروق

- ‌يحيى بن الحكم الغزال

- ‌الغزال

- ‌هشام بن هبيرة

- ‌أبو هريرة

- ‌هارون (نبي)

- ‌مصعب بن الزبير

- ‌مسلم

- ‌ابن مرزوق الخطيب

- ‌مراجل أم المأمون

- ‌المستورد بن عُلَّفة التيمى

- ‌نور الدين محمود

- ‌مسلمة بن عبد الملك

- ‌مسلم بن الوليد

- ‌الهرمزان ملك الأهواز

- ‌هرقل

- ‌ابن البطريق

- ‌مصعب بن عمير

- ‌معاذ بن جبل

- ‌يعرب بن قحطان

- ‌وهب بن منبه

- ‌وحشى بن حرب

- ‌ابن سِيده

- ‌ابن سينا

- ‌المسترشد بالله

- ‌خالد بن سعيد بن العاص

- ‌المستضئ بأمر الله

- ‌المستظهر بالله

- ‌مسعود (سلطان سلجوقى)

- ‌مصطفىالرابع

- ‌المختار الثقفى

- ‌مرثد بن أبى مرثد الغنوى

- ‌مُطعِم بن عدى

- ‌أم هانئ بنت أبى طالب

- ‌نوبار باشا

- ‌المهدى السودانى

- ‌أبوسلمة الخلال

- ‌شُرَحْبِيلُ بن حَسَنة

- ‌الشاطبى

- ‌ضاهر العمر

- ‌صُهَيْبُ الرَّوِمىّ

- ‌شجرة الدرّ

- ‌عاتكة بنت يزيد

- ‌عائشة بنت طلحة

- ‌ابن عبد الحكم

- ‌ابن عبد البر

- ‌العباس بن عبد المطلب

- ‌عبَّاس بن فرناس

- ‌ابن طباطبا

- ‌طريف بن مالك

- ‌شكيب أرسلان

- ‌صِفيَّة بنت عبد المطَّلب

- ‌ابن شِهاب الزُّهْرِىّ

- ‌محمد بن مسلم بن عبيد الله الزُّهْرِىّ

- ‌الشَّعبى

- ‌عامر بن شراحيل

- ‌الشرقاوى

- ‌شارلمان

- ‌صالح عليه السلام (نبى)

- ‌الشافعى

- ‌محمد بن إدريس الشافعى

- ‌أبو العاص بن الربيع

- ‌طهماسب الأول

- ‌ابن عبد ربه

- ‌عبد الحميد بن يحيى الكاتب

- ‌طاش كبرى زاده

- ‌طغرل بك

- ‌طلحة بن عبيد الله

- ‌طليحة بن خويلد الأسدى

- ‌ابن عائشة

- ‌الضحاك بن قيس

- ‌الطائع لله

- ‌القلقشندى

- ‌أبو الهدى الصيادى

- ‌سعيد بن المسيَّب

- ‌لسان الدين بن الخطيب

- ‌بن الخطيب

- ‌الكندى

- ‌كعب الأحبار

- ‌الكسائى

- ‌ابن كثير

- ‌قوبيلاى قا آن

- ‌القفطى

- ‌كعب بن مالك

- ‌كليبر

- ‌أم كلثوم بنت محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌كثيِّر عزة

- ‌أم كلثوم بنت على بن أبى طالب

- ‌القاضى عياض

- ‌أبو حمزة الخارجى

- ‌البخارى

- ‌خاير بك

- ‌سعيد بن جبير

- ‌ممتاز محل

- ‌المفضل الضبى

- ‌سفيان الثورى

- ‌الحسن بن الصباح

- ‌الحسن القرمطي

- ‌ابن الجوزى (أبو المحاسن)

- ‌جرير بن عطية

- ‌ابن الجوزى (أبو الفرج

- ‌مقاتل بن سليمان

- ‌الحصين بن نمير

- ‌الأحنف بن قيس

- ‌أبو إسحاق المروزى

- ‌أسد الدين شيركوه

- ‌شيركوه بن شادى

- ‌أسد بن الفرات

- ‌الإسكندر الأكبر

- ‌إسحاق الموصلى

- ‌المقدسى

- ‌أبو إسحاق الصابئ

- ‌أرسلان بن سلجوق

- ‌ألب أرسلان

- ‌الأفشين

- ‌الأعمش

- ‌أحمد المنصور الذهبى

- ‌إسماعيل بن جعفر الصادق

- ‌الأرطبون

- ‌الأفضل بن بدر الجمالى

- ‌ألفونسو الثالث

- ‌ألفونسو الثامن

- ‌ألفونسو السادس

- ‌ألفونسو العاشر

- ‌إليزابيث

- ‌أندرونيكوس الثالث

- ‌أندرى دوريا

- ‌ابن النديم

- ‌أورنك زيب

- ‌أوليا جلبى

- ‌الإيجى

- ‌إيزابيل الكاثوليكية

- ‌التفتازانى (سعد الدين)

- ‌سعد الدين التفتازانى

- ‌حازم القرطاجنى

- ‌أبو حنيفة الدينورى

- ‌الخطيب البغدادى

- ‌الراضى بالله

- ‌سفيان بن عيينة

- ‌أحمد بن محمد بن حجاج

- ‌ملكشاه بن ألب أرسلان

- ‌معن بن زائدة الشيبانى

- ‌ابن المعتز

- ‌سعيد بن العاص

- ‌المقوقس

- ‌المعتمد بن عباد

- ‌معاذ بن جبل

- ‌أحمد بن محمد بن درَّاج

- ‌المعتضد بن عباد

- ‌الأشرف الأيوبى

- ‌أبو نواس

- ‌نفيسة

- ‌نعيم بن مسعود

- ‌أبو نعيم

- ‌النعمان بن بشير

- ‌نصر بن سيار

- ‌النجاشى

- ‌ابن نباتة

- ‌نافع بن الأزرق

- ‌ميسون بنت بحدل الكلبية

- ‌موسى بن أبى العافية

- ‌موسى بن شاكر

- ‌أرسطو

- ‌الإدريسى

- ‌الزمخشرى

- ‌ابن أبى مهاجر

- ‌محمد رشيد رضا

- ‌ابن بسام

- ‌سعد بن أبى وقاص

- ‌سعيد بن زيد

- ‌ياقوت الحموى

- ‌سليمان الحلبى

- ‌التونسى

- ‌سلمان الفارسى

- ‌الزيلعى

- ‌الترمذى

- ‌نابليون بونابرت

- ‌بونابرت

- ‌يزيد الشيبانى

- ‌وكيع بن الجراح

- ‌واصل بن عطاء

- ‌حاجى خليفة

- ‌الحسن البصرى

- ‌محمد بن على السنوسى

- ‌عمرو بن مسعدة

- ‌عمير بن أبى وقاص

- ‌ابن فضل الله العمرى

- ‌الفضل بن يحيى

- ‌القاسم بن محمد بن أبى بكر

- ‌زهير بن أبى سلمى

- ‌القعقاع بن عمرو

- ‌أحمد درانى

- ‌آمنة بنت وهب

- ‌الآمر بأحكام الله

- ‌ابن الأبار

- ‌أبان بن سعيد بن العاص

- ‌أبان بن عبد الحميد اللاحقى

- ‌إبراهيم الإمام

- ‌إبراهيم باشا

- ‌إبراهيم بن محمد على

- ‌إبراهيم بن تاشفين

- ‌إبراهيم (الخليل) عليه السلام

- ‌إبراهيم بن المهدى

- ‌أبرهة الحبشى

- ‌أُبى بن كعب

- ‌أتاتورك

- ‌مصطفى كمال أتاتورك

- ‌ابن الأثير

- ‌أحمد بابا التمبكتى

- ‌أحمد بن بويه

- ‌معز الدولة البويهى

- ‌أحمد بن تيمية

- ‌أحمد بن الحسين بن يحيى

- ‌بديع الزمان الهمذانى

- ‌أحمد بن حنبل

- ‌أحمد بن سليمان

- ‌ابن كمال باشا

- ‌أحمد عرابى

- ‌أحمد بن على بن الإخشيد

- ‌ابن حزم

- ‌بقى بن مخلد

- ‌ابن بطوطة

- ‌سجاح بنت الحارث

- ‌بارثلميودياز

- ‌خالد بن برمك

- ‌يحيى الوطاسى

- ‌أبو الحسن الشاذلى

- ‌الواقدى

- ‌وحيد الدين (سلطان عثمانى)

- ‌ابن سيد الناس

- ‌جميل بثينة

- ‌جوهر الصقلى

- ‌أبو الريحان البيرونى

- ‌محمد بن أحمد البيروني

- ‌سعد بن عبادة

- ‌يعقوب (نبى الله

- ‌جعفر بن أبى طالب

- ‌جوردون باشا

- ‌يزيد بن أبى حبيب

- ‌يوسف بن عمر الثقفى

- ‌أبو سفيان بن حرب

- ‌أبو بكر بن العربى

- ‌البغوى

- ‌فاطمة بنت محمد

- ‌الفتح بن خاقان (وزير عباسى)

- ‌الفراء

- ‌أبو فراس الحمدانى

- ‌ابن فرحون

- ‌الفردوسى

- ‌الفرزدق

- ‌محمد عبده

- ‌محمد على

- ‌محمد فريد

- ‌محمد بن القاسم الثقفى

- ‌محمد بن محمد بن بقية

- ‌محمد بن مسلمة الأنصارى

- ‌محمد بن موسى بن شاكر

- ‌محمد بن هانئ الأندلسى

- ‌عمرو بن أمية الضمرى

- ‌عمرو بن عبيد

- ‌محمد بن زكريا الرازى

- ‌الداعى سبأ

- ‌محمد بن سبأ

- ‌محمد بن سلام الجمحى

- ‌المستكفى بالله (خليفة أندلسى)

- ‌محمد الفاتح:

- ‌محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله

- ‌محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌العتبى

- ‌محمد بن عبد الجبار

- ‌محمد بن عبد الوهاب

- ‌ابن رشد

- ‌محمد بن أحمد بن محمد بن رشد

- ‌عثمان بن مَظْعون

- ‌عبد القادر المغربى

- ‌عبد القادر الجزائرى

- ‌عكرمة بن أبى جهل

- ‌ابن العَلْقَمِىّ

- ‌مؤيد الدين بن العَلْقَمِىّ

- ‌عبد الله بن جحش

- ‌عبد الله بن الزبير

- ‌ابن الزبير

- ‌عبد الله بن رواحة

- ‌عبد الله بن عباس

- ‌عبد القاهر الجرجانى

- ‌أبوعبيد القاسم بن سلام

- ‌عبد الله بن عمر بن الخطاب

- ‌عبد العزيز بن محمد بن سعود

- ‌أبو العتاهية

- ‌عبد الحفيظ

- ‌عبد الرحمن الكواكبى

- ‌عبد الرحمن بن عوف

- ‌عبد الله بن مسعود

- ‌أبو عبيدة بن الجراح

- ‌عبد الله بن حُذَافة السَّهْمِىُّ

- ‌عبد الملك بن هشام

- ‌ابن هشام

- ‌عبد الله التعايشى

- ‌أم عمار بن ياسر

- ‌أبو العلاء المعرى

- ‌عطاء بن أبى رباح

- ‌عطاء بن يسار

- ‌العلاء بن الحضرمى

- ‌عبيد الله المهدى

- ‌حفصة بنت عمر بن الخطاب

- ‌الدَّارقُطنى

- ‌حذيفة بن اليمان

- ‌رفيق العظم

- ‌سُكَينة بنت الحسين

- ‌ابن الحاجب

- ‌سالم بن عبد الله

- ‌زيد بن الخطاب

- ‌ابن سريج

- ‌الشيرازى

- ‌حسن بن الناصر محمد

- ‌الناصر حسن

- ‌ابن دقيق العيد

- ‌ابن خالويه

- ‌توماس أرنلد

- ‌ابن السائب الكلبى

- ‌ابن الرُّومى

- ‌بُغَا الصغير

- ‌أرنولد توينبى

- ‌أحمد بن أبى يعقوب بن واضح

- ‌اليعقوبى

- ‌منسا موسى

- ‌بشير الشهابى

- ‌أربان الثانى

- ‌أبو بكر المنصور بن قلاوون

- ‌تولوى بن جنكيز خان

- ‌ابن رُشيد

- ‌منساولى بن مارى جاطه

- ‌بهرام الأرمنى

- ‌النسائى

- ‌ناصر خسرو

- ‌موسى عليه السلام

- ‌النسفى

- ‌النعمان بن المنذر

- ‌المهاجر بن أبى أمية

- ‌أبو المهاجر دينار

- ‌نجم الدين أيوب

- ‌موسىالكاظم

- ‌مؤنس الخادم

- ‌المهلب بن أبى صفرة

- ‌نصيرالدين الطوسى

- ‌مينو

- ‌نافع مولى ابن عمر

- ‌نقفور

- ‌سراقة بن مالك

- ‌زيد بن ثابت

- ‌أبو الدرداء

- ‌توفيق بن إسماعيل

- ‌حسان بن ثابت

- ‌محمد توفيق باشا

- ‌حسان بن ثابت

- ‌البحترى

- ‌بلال بن رباح

- ‌ورقة بن نوفل

- ‌بابك الخُرَّمى

- ‌السكاكى

- ‌سعود بن عبد العزيز

- ‌زينب بنت محمد

- ‌بنيامين دزرائيلى

- ‌خير الدين برباروسا

- ‌برباروسا

- ‌ابن خلدون

- ‌عبد الرحمن ابن خلدون

- ‌خالد بن الوليد

- ‌أبو حنيفة النعمان

- ‌الحسن بن على بن أبى طالب

- ‌حسان بن النعمان الغسانى

- ‌أم حبيبة

- ‌حاطب بن أبى بلتعة

- ‌تيودور هرتزل

- ‌ابن بطّال

- ‌البيضاوى

- ‌جبريل عليه السلام

- ‌جبلة بن الأيهم الغسانى

- ‌جهانكيز خان

- ‌أم أيمن

- ‌بشر بن المعتمر

- ‌أبو بكر الرازى

- ‌بشار بن برد

- ‌ابن البقَّال

- ‌سيبويه

- ‌أبو سعيد الخدرى

- ‌الخليل بن أحمد الفراهيدى

- ‌سعد بن معاذ

- ‌ابن باجة

- ‌الحاكم النيسابورى

- ‌برجوان

- ‌بيبرس الجاشنكيرى

- ‌دوزى

- ‌أبو تمام

- ‌بدر الجمالى

- ‌ابن حيان القرطبى

- ‌عبد الله بن ياسين

- ‌بديع الزمان النورسى

- ‌الجوينى

- ‌أبو المعالى الجوينى

- ‌أبو جهل

- ‌ابن جبير

- ‌محمد بن أحمد ابن جبير

- ‌الوليد بن طريف

- ‌شارل مارتل

- ‌الليث بن سعد

- ‌يحيى البرمكى

- ‌محمد بن أبى بكر الصديق

- ‌قتيبة بن مسلم الباهلى

- ‌محمد بن سيرين

- ‌قراقوش

- ‌القزوينى

- ‌إيمانويل قرة صو

- ‌محمد الشيخ السعدى

- ‌قس بن ساعدة الإيادى

- ‌القشيرى

- ‌أبو ذر الغفارى

- ‌زيد بن على بن الحسين

- ‌فاسكو دى جاما

- ‌فاطمة بنت الخطاب

- ‌فاطمة بنت عبد الملك بن مروان

- ‌ابن حوقل

- ‌ابن خَلِّكان

- ‌رجاء بن حيوة

- ‌أبو الوليد الباجى

- ‌أبو يوسف

- ‌يعقوب بن إبراهيم

- ‌هود عليه السلام

- ‌هرثمة بن أعْيَن

- ‌شبيب الخارجى

- ‌أبو عبد الله الزَّغَل

- ‌أبو عبد الله محمد الزَّغَل

- ‌عبد الله بن المبارك

- ‌على بن الحسين (زين العابدين)

- ‌زين العابدين (على بن الحسين)

- ‌عبد الله بن إباض

- ‌عروج

- ‌عز الدين بن عبد السلام

- ‌العقاد

- ‌عمر مكرم

- ‌عمر (الشريف)

- ‌عمار بن ياسر

- ‌عماد الدين زنكى

- ‌على بن مؤمن

- ‌ابن عصفور

- ‌أبو علىّ ابن مُقلة

- ‌أبوعلى القالى

- ‌على بن عيسى بن ماهان

- ‌أبو على الفارسى

- ‌عكرمة مولى ابن عباس

- ‌عقبة بن نافع

- ‌عبد الله بن عمرو بن العاص

- ‌السيوطى

- ‌أوم بن عبد الجليل

- ‌أسكيا إسحاق الأول

- ‌بادى الثانى أبو دقن

- ‌بادى الرابع

- ‌بولو

- ‌جلال الدين (سلطان أوفات)

- ‌جمال الدين (سلطان عَدَل)

- ‌حسين (سلطان شوا)

- ‌حق الدين الثانى (سلطان أوفات)

- ‌أسكيا داود

- ‌دونمة بن أوم

- ‌دونمة بن سالم

- ‌سامورى التورى

- ‌سعد الدين (سلطان أوفات)

- ‌سندياتا (سلطان مالى

- ‌ماري جاطا (سلطان مالى

- ‌سومانجورو (ملك الصوصو)

- ‌سيف بن ذى يزن

- ‌صبر الدين الأول (سلطان أوفات)

- ‌صبر الدين الثانى (سلطان عدل)

- ‌عبد الله الزيلعى

- ‌عبد الله بن كادى

- ‌عبد الجليل بن سيكوما (سلطان البلالة)

- ‌عثمان بن فودى

- ‌على بن دالاتو

- ‌فضيل بن سليمان (سلطان كلوة)

- ‌قيلى أبو جريدة (سلطان تقلى السودانية)

- ‌أسكيا محمد الأول

- ‌محمد بن مانى

- ‌محمد أبو اللكيلك

- ‌محمود كعت التمبكتى

- ‌منليك الثانى ملك الحبشة (إثيوبيا)

- ‌نور بن مجاهد

- ‌يجبياصيون (ملك الحبشة)

- ‌الحسن بن المستنجد بالله

- ‌لويس التاسع

- ‌اللكنوى

- ‌خباب بن الأرت

- ‌أبو زيد الأنصارى

- ‌عيسى عليه السلام

- ‌حمزة بن عبد المطلب

- ‌الفتح بن خاقان

- ‌عُمَيْر بن سعد

- ‌داود باشا

- ‌أحمد القرين

- ‌أحمد بن إبراهيم الغازى

- ‌أحمد بن فارس

- ‌أبو إبراهيم أحمد بن محمد

- ‌ الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب

- ‌ألبَتكين

- ‌أبو بكر الصديق

- ‌عمر بن الخطاب

- ‌عثمان بن عفان

- ‌على بن أبى طالب

- ‌زهير بن قيس البلوى

- ‌الفارابى

- ‌أبو داود

- ‌الغزالى

- ‌أبو حامد الغزالى

- ‌ابن مالك

- ‌زياد بن أبيه

- ‌رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌زبيدة بنت جعفر

- ‌الحسن بن سهل

- ‌بحيرى الراهب

- ‌ابن البَيْطار

- ‌ست الملك

- ‌أحمد بن ماجد

- ‌أحمد بن المدبر

- ‌آق شمس الدين

- ‌ابن برد

- ‌أحمد بن محمد بن الأغلب

- ‌شريف باشا

- ‌محمد بن الحنفية

- ‌ابن الحنفية

- ‌محمد الذخيرة

- ‌محمد رشاد

- ‌الماوردى

- ‌البكرى

- ‌ابن ماجه

- ‌مارية القبطية

- ‌مالك بن أنس

- ‌مالك بن نويرة

- ‌المتنبى

- ‌المثنى بن حارثة

- ‌محمد بن محمد المقرى

- ‌ابن هشام

- ‌يزيد بن المهلب

- ‌ابن هشام الأنصارى

- ‌رستم

- ‌الحسن الوزان

- ‌ابن رشد (الجد)

- ‌محمد بن الأغلب

- ‌أبو العباس محمد بن الأغلب

- ‌محمد بابر ظهير الدين

- ‌محمد بركة خان

- ‌الزُّبَيدى

- ‌محمد بن الحسن الشيبانى

- ‌محمد بن الحسن العسكرى

- ‌محمد حسين هيكل

- ‌حفصة بنت الحاج

الفصل: ‌أبو بكر الصديق

*‌

‌أبو بكر الصديق

هو «عبد الله بن عثمان بن عامر» ، من قبيلة «تيم بن مرة بن

كعب»، وفى «مرة بن كعب» يلتقى نسبه مع نسب النبى - صلى

الله عليه وسلم -، وأمه «أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر» ،

تميمية كأبيه وكنيته: «أبو بكر» ، ولقبه:«عتيق» . ولُد «أبو

بكر» سنة (573م) بعد مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة

أعوام، ونشأ فى «مكة» ، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه

لغير واحد من الأمر؛ لعلمه وتجارته وحسن مجالسته. وعُرف «أبو

بكر» بترفعه عن عادات الجاهلية، وما كانوا يقترفونه من مجون

وشرب خمر، وارتبط قبل البعثة بصداقة قوية مع رسول الله

صلى الله عليه وسلم، وكان الاتفاق فى الطباع وصفاء النفس

من أقوى الروابط بين النبى و «أبى بكر» . تُجمع مصادر السيرة

والتاريخ على أن «أبا بكر» كان أول من أسلم وآمن بالنبى

صلى الله عليه وسلم من الرجال الأحرار، وكان لسلامة فطرته

التى كانت تعاف ما عليه قومه من عبادة الأوثان أثر فى تبكيره

بالدخول فى الإسلام، وما إن دعاه النبى صلى الله عليه وسلم

إلى الإسلام حتى أسلم على الفور؛ لثقته بصدق النبى - صلى الله

عليه وسلم - وأمانته، يقول النبى صلى الله عليه وسلم: «ما

دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت فيه عنده كبوة - تأخر فى

الإجابة- إلا ما كان من أبى بكر بن أبى قحافة، ما عكم عنه -

تأخر عنه - حين ذكرته له، وما تردد فيه». ومنذ أن أسلم وهو

يهب نفسه وماله لله ورسوله، فكان يشترى من أسلم من العبيد

الذين كانت «قريش» تعذبهم، ويعتقهم كبلال بن رباح، وكان

يذود عن النبى صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتى من قوة،

فيروى «البخارى» عن «عبد الله بن عمرو ابن العاص» قوله:

«رأيت عقبة بن أبى معيط جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم

وهو يصلى، فوضع رداءه فى عنقه، وخنقه به خنقًا شديدًا،

فجاء أبو بكر - رضى الله عنه - حتى دفعه عنه، فقال: أتقتلون

رجلا أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم». [صحيح

ص: 906

البخارى]. ومن أجَلِّ مواقف «أبى بكر» تصديقه للنبى - صلى الله

عليه وسلم - فى حادث الإسراء، فحين أخبر النبى - صلى الله عليه

وسلم - بذلك أسرعوا إلى «أبى بكر» يخبرونه، ظنا منهم أنه لن

يصدق، فقال لهم: «والله لئن كان قاله لقد صدق، فإنى أصدقه

فى أبعد من هذا، أصدقه فى خبر السماء يأتيه فى ساعة من

ليل أو نهار»، فلُقب بالصديق من يومئذٍ. واختاره النبى - صلى

الله عليه وسلم - -لثقته- به ليرافقه فى رحلة الهجرة دون غيره من

الصحابة، ثم لازم النبى بعد الهجرة فى ليله ونهاره، فلم يتخلف

عن غزوة من غزواته أو مشهد من مشاهده، وكان مجاهدًا

بنفسه وماله حتى وصفه النبى بقوله: «ما لأحد عندنا يدٌ إلا وقد

كافأناه بها، إلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم

القيامة، وما نفعنى مال أحد قط ما نفعنى مال أبى بكر». ومما

لاشك فيه أن «أبا بكر الصديق» عند علماء الأمة أفضل المسلمين

مطلقًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودليل ذلك أنه جعله

أميرًا على الحج فى العام التاسع من الهجرة، وأنابه فى الصلاة

عند مرضه - دون غيره -، وكان هذا أقوى مرشح له لتولى

الخلافة بعد وفاة النبى بعد أن بويع «أبو بكر الصديق» البيعة

العامة قام فخطب الناس خطبة قصيرة، وضح لهم فيها منهجه

فى الحكم، فقال بعد أن حمد الله وصلى على نبيه: «أما بعد

أيها الناس فإنى وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت

فأعينونى، وإن أسأت فقومونى، الصدق أمانة، والكذب

خيانة، والضعيف فيكم قوى عندى حتى أزيح عليه حقه إن شاء

الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا

يدع قوم الجهاد فى سبيل الله إلا ضربهم الله بالذلّ، ولا تشيع

الفاحشة فى قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعونى ما أطعت

الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم،

قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله». كان أول القرارات التى اتخذها

«أبو بكر» وأصعبها قراره بإنفاذ جيش «أسامة» إلى «جنوبى

ص: 907

الشام»، كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن

«الصديق» أقدم عليه فى ظروف دقيقة وحرجة، فالعربُ قد

ارتدت عن الإسلام، حتى «مكة» نفسها همت بالردة، لولا أن

«سهيل بن عمرو» روَّعهم، قائلا: «لماذا ترتدون والنبوة كانت

فيكم، والخلافة أصبحت فيكم؟»، وحاولت «الطائف» أن ترتد،

فمنع من حدوث ذلك عقلاؤها؛ إذ قالوا لقومهم: لقد كنتم آخر من

أسلم، فلا تكونوا أول من يرتد. كما استفحل أمر مدعى النبوة

«مسيلمة الكذاب» فى «اليمامة» شرقى شبه الجزيرة العربية،

و «طليحة بن خويلد الأسدى» فى «بنى أسد» ، فى منطقة

«بذاخة» -ماء لبنى أسد يقع إلى الشرق من «المدينة المنورة» -

و «لقيط بن مالك» فى «عمان» جنوبى شرقى بلاد العرب،

و «الأسود العنسى» فى «اليمن» . وكل أولئك ظهروا فى أواخر

حياة النبى صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يحفل بهم كثيرًا؛

لثقته بالقدرة على القضاء على تلك الحركات، وفى الوقت نفسه

أمر بإنفاذ جيش «أسامة بن زيد» إلى جنوب «الشام» ؛ لتأديب

القبائل القاطنة هناك، التى تعادى المسلمين، ولتثبيت هيبة

الإسلام فى أعين الروم، التى فرضها عليهم فى غزوة «تبوك» ،

وللفت أنظار أصحابه إلى خطورة دولة الروم على الإسلام، لكن

هذا الجيش لم يذهب لأداء مهمته؛ لمرض النبى - صلى الله عليه

وسلم - ووفاته، فكان أول قرار للصديق، هو تنفيذ ما عزم عليه

الرسول صلى الله عليه وسلم. لكن الصحابة جميعًا عارضوا «أبا

بكر» فى قراره بإرسال جيش «أسامة» ، وتعللوا بأن الردة قد

عمت شبه جزيرة العرب، وأن الخطر داهم ومحدق بهم، حتى لم

تسلم منه «المدينة» نفسها، واشرأبت أعناق أعداء الإسلام من

يهود ونصارى وغيرهما، وتحفزوا للقضاء على الإسلام، ولذا

فإن بقاء الجيش فى «المدينة» ضرورة ملحة؛ لحمايتها من

الأخطار المحدقة بها. لكن ذلك كله لم يثن عزيمة الصديق عن

إرسال جيش «أسامة» ، ووقف كالأسد الهصور يذود عن الإسلام

ص: 908

باتخاذ ذلك القرار الصعب قائلا: «والذى نفس أبى بكر بيده، لو

ظننت أن السباع تخطفتنى لأنفذت بعث أسامة، كما أمر به

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يبق فى القرى غيرى

لأنفذته». وقد ظهرت نتائج سياسة «الصديق» الموفقة، عندما

ذهب جيش «أسامة» وحقق ما قصده الرسول - صلى الله عليه

وسلم - من أهداف، وعاد محمَّلا بالغنائم، وألقى الرعب والفزع

فى قلوب القبائل العربية التى مرَّ عليها فى شمالى شبه

الجزيرة العربية وهو فى طريقه إلى الشام؛ لأنهم قالوا: «لو لم

يكن بالمسلمين قوة لما أرسلوا هذا الجيش الكبير إلى هذا

المكان البعيد فى مثل هذا الوقت»؛ ولذا كانت حركة الردة فى

المناطق التى مرّ بها «أسامة» بجيشه أضعف منها فى أى مكان

آخر من شبه الجزيرة العربية. يعد موقف «الصديق» من حركة

الردة ومواجهته لها من أروع المواقف فى التاريخ، لأنه آمن

إيمانًا عميقًا بانتصار الحق مهما تكن قوة أعدائه، وأظهر

تصميمًا على الدفاع عن الإسلام مهما يبذل من جهد. وقد بدأت

حركة الردة بالقبائل التى منعت الزكاة كعبس و «ذبيان»

و «غطفان» وغيرها، حيث أرسلت وفدًا إلى «المدينة» ، يعرض

على «الصديق» مطالبهم، وأنهم لم يرفضوا الإسلام، ولكنهم

يرفضون دفع الزكاة لحكومة «المدينة» ؛ لأنها فى ظنهم معرَّة،

ويعدُّونها إتاوة تدفع لأبى بكر، ولم تدرك تلك القبائل أثر

الزكاة فى التكافل الاجتماعى بين المسلمين. كان رأى فريق

من الصحابة وعلى رأسهم «عمر بن الخطاب» أن يستجيب «أبو

بكر» لتلك القبائل، ولا يجبرها على دفع الزكاة، وخاصة أن

«المدينة» مكشوفة، وليس بها قوة تحميها وتدافع عنها؛ لأن

جيش «أسامة» لما يعد بعد من شمالى بلاد العرب، لكن

«الصديق» لم يقتنع بهذا الرأى، ورد على «عمر بن الخطاب» ردا

جازمًا قائلا له: «والله لو منعونى عقالا -الحبل الذى يجرُّ به

الحمل - لجاهدتهم عليه». وكان هذا الموقف الثابت من «الصديق»

ص: 909

رائعًا كل الروعة، فماذا لو وافق «أبو بكر» «عمر» ومن معه

على رأيهم؟ ربما شجع هذا التنازل قبائل أخرى، فتمتنع عن

دفع الزكاة أسوة بهؤلاء، ولربما تطور الموقف إلى أبعد من

هذا، فتمتنع قبائل عن إقامة الصلاة أو غيرها من أركان

الإسلام، ويكون هذا هدمًا للدين من أساسه. وكأن «الصديق»

حين فعل هذا تمثل واقتدى بموقف لرسول الله - صلى الله عليه

وسلم - عندما جاءه وفد «ثقيف» يعلنون إسلامهم، ويطلبون منه

إعفاءهم من أداء الصلاة، فرفض النبى صلى الله عليه وسلم

ذلك، وقال لهم:«لا خير فى دين لاصلاة فيه» ، ولعل «الصديق»

قصد ذلك حين قال: «والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة» .

ولم يكن «الصديق» صاحب قرارات صائبة فحسب، بل كان يقرنها

بالعمل على تنفيذها، فلما رأى الغدر فى عيون مانعى الزكاة

أدرك أنهم سيهاجمون «المدينة» على الفور؛ لأنهم عرفوا غياب

معظم الرجال مع جيش «أسامة» ، وأعلن حالة الاستعداد للدفاع

عن «المدينة» عقب عودة المانعين إلى ديارهم، واتخذ مسجد

رسول الله، مقرا لغرفة عمليات عسكرية، وبات ليلته يُعد للمعركة

ويستعد لها، وأمر عددًا من كبار الصحابة بحراسة مداخل

«المدينة» ، على رأسهم «على بن أبى طالب» ، و «طلحة بن

عبيد الله»، و «الزبير بن العوام» ، و «عبد الله بن مسعود» رضى

الله عنهم. وحدث ما توقعه «الصديق» فبعد ثلاثة أيام فقط هاجم

مانعو الزكاة «المدينة» ، فوجدوا المسلمين فى انتظارهم،

فهزمهم المسلمون وردوهم على أعقابهم إلى «ذى القصة» -

شرقى «المدينة» . ثم تعقبهم «الصديق» وألحق بهم هزيمة

منكرة، وفرت فلولهم، وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة، واتخذ

«الصديق» من «ذى القصة» مكانًا لإدارة المعركة ضد حركة الردة

كلها، وفى هذه الأثناء جاءت الأخبار بوصول جيش «أسامة»

سالمًا غانمًا، فأسرع «الصديق» بنفسه لاستقبال قائد الجيش

الشاب، الذى قام بهذه المهمة الخطيرة خير قيام، وبعد أن

ص: 910

احتفى به وهنأه على عمله، أنابه عنه فى حكم «المدينة» ،

وعاد هو إلى «ذى القصة» ليدير المعركة مع المرتدين بعزيمة لا

تلين. أراد «أبو بكر الصديق» أن يبصِّر المرتدين بخطورة ما

أقدموا عليه، فواجههم مواجهة سلمية بأن دعاهم إلى العودة

بدون قتال إلى الإسلام، الذى أكرمهم الله به، وأرسل إليهم

كتابًا يقرأ على القبائل كلها؛ لعلهم يعقلون، جاء فى أخره: «

وإنى بعثت إليكم فلانًا فى جيش من المهاجرين والأنصار

والتابعين بإحسان، وأمرته ألا يقاتل أحدًا ولا يقتله حتى يدعوه

إلى داعية الله، فمن استجاب له وأقرَّ وكف وعمل صالحًا، قبل

منه وأعانه عليه، ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك، ثم لا

يبقى على أحدٍ منهم قدر عليه، .. ولا يقبل من أحدٍ إلا الإسلام

فمن اتبعه فهو خير له، ومن تركه فلن يعجز الله، وقد أمرت

رسولى أن يقرأ كتابى فى كل مجمع لكم، والداعية الأذان،

فإذا أذن المسلمون فأذَّنوا كفوا عنهم، وإن لم يؤذنوا

عاجلوهم

». وفى الوقت الذى كان يأمل فيه أن يستجيب

المرتدون، ويعودوا إلى دين الله دون قتال؛ كان يعد أحد عشر

جيشًا فى وقت واحد، تغطى المناطق التى ارتد أهلها فى شبه

جزيرة العرب، جاهزة للانطلاق إلى كل منطقة؛ ليشغل كل قبيلة

بالدفاع عن نفسها فى ديارها، ولا تأخذ فرصة للتجمع والتكتل

ضده، وكان هذا تصرفًا بارعًا وحكيمًا من «الصديق» . لم يستجب

المرتدون لدعوة «أبى بكر» السلمية، فبدأ قادته ينفذون ما عهد

إليهم من مهام، وخاض «خالدبن الوليد» أول معارك الردة

فى «بذاخة» ضد المرتدين من «غطفان» و «بنى أسد» وحلفائهم

ممن التفوا حول «طليحة بن خويلد الأسدى» مدعى النبوة، وكان

النصر حليف «خالد» ، بعد أن ألحق بهم هزيمة منكرة وغنم

كثيرًا، وأرسل عددًا من زعمائهم أسرى إلى الخليفة، وفر

«طليحة» ، وظهر كذبه، ويجدر بالذكرى أن «طليحة» قد أسلم

بعد ذلك، وحسن إسلامه فى عهد «أبى بكر الصديق» ، واشترك

ص: 911

فى الفتوحات الإسلامية فى «فارس» ، فى عهد «عمر بن

الخطاب»، وكان له دور بارز فيها. وبعد ذلك توجه «خالد بن

الوليد» إلى «البطاح» فى «نجد» لقتال المرتدين من «بنى تميم»

بزعامة «مالك بن نويرة» ، ونجح فى إلحاق الهزيمة بهم،

والقضاء على الردة فى بلادهم. ولما فرغ من القضاء على فتنة

المرتدين من «بنى أسد» و «غطفان» و «تميم» ، فجاءته أوامر من

«أبى بكر» بالتوجه إلى «اليمامة» للقضاء على فتنة «مسيلمة

الكذاب». وفى أثناء حروب الردة طارد «المثنى بن حارثة» - أحد

قادة المسلمين - المرتدين إلى الشمال، على الساحل الغربى

للخليج العربى، فلما وصل إلى حدود «العراق» تكاثرت عليه

قوات الفرس، بعد أن رأوا فشل عملائهم من المرتدين فى القضاء

على الإسلام فألقوا بثقلهم فى المعارك ضد المسلمين. ولما رأى

«المثنى» أنه غير قادر بمن معه على مواجهة القوات الفارسية،

أرسل إلى الخليفة يشرح له الموقف، ويطلب منه المدد، فأدرك

الخليفة خطورة الموقف، ورأى أن يردع الفرس ويرد عدوانهم،

فرماهم بخالد بن الوليد أعظم قواده، وأردفه بعياض بن غنم.

وفى المحرم من العام الثانى عشر من الهجرة تحرك «خالد بن

الوليد» من «اليمامة» ، وكان لايزال بها، بعد أن قضى على فتنة

«مسيلمة الكذاب» ، وتوجه إلى «العراق» . حيث خاض سلسلة من

المعارك ضد الفرس فى خلال عدة شهور، فى «ذات السلاسل»

و «المذار» ، و «الولجة» ، و «أليس» ، وهذه أسماء الأماكن التى

دارت فيها الحروب، وكان النصر حليفه فيها، ثم توَّج انتصاراته

بفتح «الحيرة» عاصمة «العراق» فى ذلك الوقت، واستقر بها

فى شهر ربيع الأول من العام نفسه، ثم فتح «الأنبار» و «عين

التمر» إلى الشمال من «الحيرة» ، ثم جاءته أوامر من «أبى بكر»

أن يعود إلى «الحيرة» ويستقر بها إلى أن تأتيه أوامر أخرى.

وخلاصة القول أنه فى خلال بضعة أشهر نجح «خالد» فى فتح

أكثر من نصف «العراق» ،وصالح أهله على دفع الجزية، ولم

ص: 912

يجبر أحدًا على الدخول فى الإسلام».كما تم فتح أجزاء من

الشام الجمع الأول للقرآن فى عهد أبى بكر الصديق: فزع «عمر

بن الخطاب» لاستشهاد عدد كبير من حفظة القرآن فى حروب

الردة، وبخاصة معركة «اليمامة» ، فأشار على «أبى بكر»

بضرورة جمع القرآن فى مصحف واحد؛ خشية أن يُستشهد عدد

آخر من الحفاظ، فيضيع القرآن، أو يدخله تحريف إذا تباعد الزمن

بين نزوله وجمعه، كما حدث للكتب السابقة. تردد «أبو بكر» فى

بادئ الأمر من اقتراح «عمر» ، وقال: «كيف أفعل شيئًا لم يفعله

رسول الله صلى الله عليه وسلم»، فقال له «عمر»: «أرى والله

أنه خير»، فلم يزل «عمر» بأبى بكر حتى قبل، ثم استدعى

«أبو بكر» «زيد بن ثابت الأنصارى» ، وكلفه بمهمة جمع القرآن،

قائلا له: «إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب

الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن

فاجمعه»، فقبل «زيد» هذه المهمة الثقيلة، وبدأ فى تتبع

القرآن، وجمعه من الرقاع والعظام، والعسب (سعف النخل) التى

كان مكتوبًا عليها ومن صدور الرجال، وجعل ذلك فى مصحف

واحد. وقد ظل هذا المصحف عند «أبى بكر» ، ثم انتقل بعد وفاته

إلى «عمر بن الخطاب» ، ثم انتقل بعد وفاته إلى ابنته أم

المؤمنين «حفصة» ، وفى عهد «عثمان» دعت الضرورة إلى جمع

الناس على قراءة واحدة، فأخذه «عثمان» منها، ونسخ منه عدة

نسخ ووزعها على الأمصار. وهكذا توَّج «أبو بكر الصديق»

أعماله الجليلة بجمع القرآن. وفاة أبى بكر الصديق: قضى «أبو

بكر» فى الخلافة سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام قام فيها

بجلائل الأعمال، ونهض بمسئولية قيادة الدولة على خير وجه،

وعاش حياته للإسلام وللمسلمين، ووهب حياته لخدمة رعيته،

والدفاع عن عقيدتها، دون أن يأخذ أجرًا على تحمله تبعات هذا

المنصب الجليل، منصب الخليفة، وعاش مثل بقية رعيته دون أن

يمتاز عنهم فى مسكن أو ملبس، بل إنه رد ما خصصه له كبار

الصحابة من راتب ضئيل، كى يترك التجارة ويتفرغ لمنصبه.

ص: 913

وفى أواخر شهر جمادى الآخرة من العام الثالث عشر للهجرة،

فاضت روح «أبى بكر» إلى بارئها بعد مرض استمر أسبوعين،

كان سببه الحمى، وتولى بعده الفاروق «عمر بن الخطاب» .

ص: 914