المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر دعوات ساعات الأيام السبعة ولياليها - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٥

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الخامس

- ‌[تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به]

- ‌[القسم الثالث في المدح والهجو والمجون والفكاهات وغيرها]

- ‌[تتمة الباب السادس في الغناء والسماع]

- ‌تابع أخبار المغنين الذين نقلوا الغناء من الفارسية إلى العربية ومن أخذ عنهم ومن اشتهر بالغناء

- ‌ذكر أخبار إسحاق بن إبراهيم

- ‌ذكر أخبار علّويه

- ‌ذكر أخبار معبد اليقطينى

- ‌ذكر أخبار محمد الرف

- ‌ذكر أخبار محمد بن الأشعث

- ‌ذكر أخبار عمرو بن بانة

- ‌ذكر أخبار عبد الله بن العباس الربيعىّ

- ‌ذكر أخبار وجه القرعة

- ‌ذكر أخبار محمد بن الحارث بن بسخنّر [1]

- ‌ذكر أخبار أحمد بن صدقة

- ‌ذكر أخبار أبى حشيشة

- ‌ذكر أخبار القيان

- ‌ذكر أخبار جميلة

- ‌ذكر أخبار عزّة الميلاء

- ‌ذكر أخبار سلّامة القسّ

- ‌ذكر أخبار حبابة

- ‌ذكر أخبار خليدة المكّيّة

- ‌ذكر أخبار متيّم الهشاميّة

- ‌ذكر أخبار ساجى جارية عبيد الله بن عبد الله بن طاهر

- ‌ذكر أخبار دقاق

- ‌ذكر أخبار قلم الصالحيّة

- ‌ذكر أخبار بصبص جارية ابن نفيس

- ‌ذكر أخبار جوارى ابن رامين وهنّ سلّامة الزّرقاء، وربيحة، وسعدة

- ‌ذكر أخبار عنان جارية الناطفىّ

- ‌ذكر أخبار شارية جارية إبراهيم بن المهدىّ

- ‌ذكر أخبار بذل

- ‌ذكر أخبار ذات الخال

- ‌ذكر أخبار دنانير البرمكيّة

- ‌ذكر أخبار عريب [1] المأمونيّة

- ‌ذكر أخبار محبوبة

- ‌ذكر أخبار عبيدة الطّنبوريّة

- ‌الباب السابع من القسم الثالث من الفنّ الثانى فيما يحتاج إليه المغنّى ويضطرّ إلى معرفته، وما قيل فى الغناء، وما وصفت به القيان، ووصف آلات الطّرب

- ‌ذكر ما يحتاج إليه المغنّى ويضطرّ إلى معرفته وما قيل فى الغناء والقيان من جيّد الشعر

- ‌ذكر ما قيل فى وصف آلات الطرب

- ‌القسم الرابع من الفنّ الثانى فى التهانى والبشائر والمراثى والنوادب والزهد والتوكل والأدعية وفيه أربعة أبواب

- ‌الباب الأوّل من هذا القسم فى التهانى والبشائر

- ‌ذكر شىء مما هنّئ به ولاة المناصب

- ‌ذكر نبذة من التهانى العامّة والبشائر التامّة

- ‌وكتب أيضا فى مثل ذلك:

- ‌ومما قيل فى التهانى بالفتوحات، وهزيمة جيوش الأعداء

- ‌الباب الثانى من القسم الرابع من الفن الثانى فى المراثى والنوادب

- ‌ذكر شىء من المراثى والنوادب

- ‌ومما قيل فى شواذّ المراثى:

- ‌الباب الثالث من القسم الرابع من الفن الثانى فى الزهد والتوكل

- ‌ذكر بيان حقيقة الزهد

- ‌ذكر فضيلة الزهد وبغض الدنيا

- ‌ذكر بيان ذمّ الدنيا وشىء من المواعظ والرقائق الداخلة فى هذا الباب

- ‌ذكر بيان الزهد وأقسامه وأحكامه

- ‌ذكر بيان تفصيل الزهد فيما هو من ضروريات الحياة

- ‌ذكر بيان علامات الزهد

- ‌ذكر ما ورد فى التوكل من فضيلته وحقيقته

- ‌ذكر بيان أعمال المتوكلين

- ‌الباب الرابع من القسم الرابع من الفن الثانى فى الأدعية

- ‌ذكر الأوقات التى ترجى فيها إجابة الدعاء

- ‌ذكر دعوات ساعات الأيام السبعة ولياليها

- ‌ذكر ما يدعى به فى المساء والصباح، والغدوّ والرواح، والصلاة والصوم، والجماع والنوم؛ والورد والصدر، والسفر والحضر؛ وغير ذلك

- ‌ ذكر ما ورد فى أسماء الله الحسنى والاسم الأعظم

- ‌النمط الأوّل

- ‌النمط الثانى

- ‌النمط الثالث

- ‌النمط الرابع

- ‌النمط الخامس

- ‌النمط السادس

- ‌النمط السابع

- ‌النمط الثامن

- ‌النمط التاسع

- ‌النمط العاشر

- ‌صورة ما ورد بآخر الجزء الخامس فى أحد الأصلين الفتوغرافيين:

- ‌صورة ما ورد بآخر الجزء الخامس فى الأصل الثانى الفتوغرافى:

الفصل: ‌ذكر دعوات ساعات الأيام السبعة ولياليها

‌ذكر دعوات ساعات الأيام السبعة ولياليها

قد أورد الشيخ أبو العباس أحمد بن علىّ بن يوسف القرشىّ البونى رحمه الله تعالى دعوات الساعات فى اللّمعة النورانيّة [1] فبدأ بيوم الأحد وذكر دعاء كل ساعة منه، ثم ذكر يوم الاثنين فقال: ساعة كذا يدعى فيها بدعاء ساعة كذا من يوم الأحد، ثم ذكر يوم الثلاثاء فقال: ساعة كذا يدعى فيها بدعاء ساعة كذا من يوم الاثنين وكذلك فى بقيّة ساعات الأيام والليالى، يذكر كلّ ساعة ويحيل فى دعائها على ساعة من اليوم أو الليلة التى قبلها. فرأيت أن الراغب فى الدعاء يحتاج فى معرفته إلى كشف طويل وتحقيق إلى أن يصل إلى تلك الساعة من يوم الأحد، وربما تعذّر ذلك على كثير من الناس، فرتّبت الأدعية على ما ستقف إن شاء الله تعالى عليه ليسهل على المتناول طريقها ويدنو من المحاول تحقيقها؛ فقلت وبالله التوفيق:

دعاء يدعى به فى الساعة الأولى من يوم الأحد، وفى الثامنة من ليلة الاثنين، وفى العاشرة من يوم الاثنين، وفى الخامسة من ليلة الثلاثاء، وفى السابعة من يوم الثلاثاء، وفى الثانية من ليلة الأربعاء وفى الرابعة من يوم الأربعاء، وفى الحادية عشرة من ليلة الخميس وفى الأولى من يوم الخميس، والحادية عشرة من ليلة الجمعة والعاشرة من يوم الجمعة، وفى الثامنة من ليلة السبت وفى السابعة من يوم السبت، وفى الخامسة من ليلة الأحد، وهو:

«ربّ اغمسنى فى بحر [من [2]] نور هيبتك حتى أخرج منه وفى وجهى شعاعات هيبة تخطف أبصار الحاسدين من الجنّ والإنس فتعميهم عن رمى سهام الحسد فى قرطاس

[1] فى الأصلين: «اللمحة النورانية» وصحة الاسم ما ذكرناه. وفى دار الكتب المصرية منه نسختان خطيتان تحت رقمى (1993 و 85 م تصوّف) .

[2]

زيادة عن اللمعة النورانية.

ص: 292

نعمتى، واحجبنى عنهم بحجاب النور الذى باطنه النور وظاهره النار. أسألك باسمك النور وبوجهك النور يا نور النور أن تحجبنى فى نور اسمك بنور اسمك حجابا يمنعنى من كلّ نقص يمازج منّى جوهرا أو عرضا إنّك نور الكلّ ومنوّر الكل بنورك» .

قال البونى: تدعو بهذا الدعاء ثمانيا وأربعين مرّة فى هذه الساعة على وضوء بعد صلاة ركعتين فيما يتعلق بسؤال الهيبة وإقامة الكلمة وقهر العدوّ. ويناسب هذا الدعاء من القرآن قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

الآية، قال: من قرأ هذه الآية هذا العدد المتقدّم فى بيت مظلم وعيناه مغلقتان شاهد أنوارا عجيبة تملا قلبه، وإن استدام ذلك تشكّلت له فى عالم الحسّ. وهو ذكر يصلح لأرباب الهمم وأهل الخلوات، وكاتبه وحامله تظهر له زيادات فى قوى نفسه وقهر عدوّه وخصمه لم يكن يعهدها من قبل؛ ومن أمكنه أن يداوى به العلل الكائنة فى الرأس خصوصا من البرودة وجد تأثير ذلك لوقته.

دعاء يدعى به فى الساعة الثانية من يوم الأحد والتاسعة من ليلة الاثنين وفى الحادية عشرة من يوم الاثنين، وفى السادسة من ليلة الثلاثاء وفى الثامنة من يوم الثلاثاء، وفى الثالثة من ليلة الأربعاء وفى الخامسة من يوم الأربعاء، وفى الثانية عشرة من ليلة الخميس وفى الثانية من يوم الخميس، وفى الحادية عشرة من يوم الجمعة، وفى التاسعة من ليلة السبت وفى الثامنة من يوم السبت، وفى السادسة من ليلة الأحد وهو:

«ربّ فرّحنى بما ترضى به عنّى فرحا يبهجنى بجميل المسارّ، حتى لا ينبسط شىء من وجودى إلا بما بسطه جودك العلىّ. ربّ فرّحنى بنيل المراد منك بفناء إرادتى منّى حتى لا يكون فى كونى إرادة إلا إرادتك محفوظة من عوارض التكوين، وأبهج

ص: 293

بذلك فى سرّ سماء الأفراح فى الوجودين برزق الباطن والظاهر، إنك باسط الرزق والرحمة يا ذا الجود الباسط يا ذا البسط والجود» .

هذا الذكر من ذكره فى ساعة من هذه الساعات تسعا وأربعين مرة أذهب الله تعالى عن قلبه الحزن وعن صدره الحرج والضّيق، ونفى عنه كل همّ وغمّ، وبه يدعو المسجونون والمأسورون والمحزونون فيفرّج الله تعالى عنهم، وذلك بعد صلاة تسليمتين؛ والآيات [1] المناسبة لهذا القسم فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

الآية، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ

الآية. قال البونى: ويقدّم على ذكر هذه الآيات [1] :

اللهم اجعلنى من الفرحين بما آتاهم الله من فضله، يقول ذلك [2] بعد الذكر الأوّل مثل العدد المذكور، فيرى المهموم من فضل الله تعالى به عجبا، ويزداد [به [3]] ذو السرور سرورا لا يعرف سببه. ويصلح هذا الذكر لأرباب الفيض من أهل الخلوات فإنّهم يستروحون منه أنسا فى خلواتهم ومخاطبات بألفاظ مختلفة بقدر الفيض والمقام والسبب، يعرف ذلك من كانت له إحاطة بكشف أسرار الدعوات والأسماء.

دعاء يدعى به فى الساعة الثالثة من يوم الأحد، والعاشرة من ليلة الاثنين وفى الثانية عشرة من يوم الاثنين، وفى السابعة من ليلة الثلاثاء وفى التاسعة من يوم الثلاثاء، وفى الرابعة من ليلة الأربعاء وفى السادسة من يوم الأربعاء، وفى الأولى من ليلة الخميس وفى الثالثة من يوم الخميس، وفى الأولى من ليلة الجمعة وفى الثانية عشرة من يوم الجمعة، وفى العاشرة من ليلة السبت وفى التاسعة من يوم السبت، وفى السابعة من ليلة الأحد. وهو:

[1] كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصل: «والآية» .

[2]

الذى فى اللمعة النورانية: «يضاف بعد الذكر الأوّل مثل هذا العدد المذكور» .

[3]

زيادة من اللمعة النورانية.

ص: 294

«ربّ قلّبنى فى أطوار معارف أسمائك تقليبا تشهدنى به فى ذرّات وجودى ما أودعته ذرّات [1] وجودى الملك والملكوت حتّى أعاين سريان سرّ قدرك [2] فى معالم المعلومات، فلا يبقى معلوم إلا وبيدى سرّ دقيقة منه مجذوبة بيد الكمال ونور الطوع؛ وأذهب [3] ظلمة الإكراه حتى أتصرّف فى المهج بمبهجات المحبّة إنك أنت المحبّ المحبوب يا مقلّب القلوب» .

قال: من دعا بهذا الاسم والذكر ستّ عشرة مرة بعد صلاة ثلاث تسليمات قلب الله قلبه عن كل خاطر فيه نقص [4] إلى كلّ خاطر فيه كمال [فى حقّه [5]] ، ويصلح لأرباب الاستخارات، وفيه لسرعة قضاء الحاجات معنى بديع. والآيات [6] المناسبة له قَوْلُهُ الْحَقُّ [وَلَهُ الْمُلْكُ

، وقوله تعالى [5]] : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ

إلى آخر الآية، وقوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً

الآية؛ وما يناسب ذلك من القرآن.

وهو ذكر يصلح لأرباب القلوب من تكرار الخواطر والوساوس، وله فى تقلّب الأحوال أمور عجيبة عظيمة لمن فهم ذلك؛ وكذلك من كتب الذكر كله وعلّقه عليه عصمه الله فى تقلّباته من الآفات حتى فى أمور دنياه وآخرته.

[1] كذا فى اللمعة النورانية. وفى أحد الأصلين: «ما أودعته فى دورات» وفى الأصل الآخر:

«ما أودعته من ذوات

» .

[2]

فى إحدى نسخ اللمعة المخطوطة: «سر قدرتك

» .

[3]

كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «مجذوبة بيد كمال يبدو الكمال ونور الطلوع أذهب» الخ

[4]

كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «قلب الله قلب كل من خاطره فيه نقص

» .

[5]

زيادة من اللمعة النورانية.

[6]

كذا فى اللمعة النورانية: وفى الأصلين: «والآية

» .

ص: 295

دعاء يدى به فى الساعة الرابعة من يوم الأحد، وفى الحادية عشرة من ليلة الاثنين وفى الأولى من يوم الاثنين، وفى الثامنة من ليلة الثلاثاء وفى العاشرة من يوم الثلاثاء، وفى الخامسة من ليلة الأربعاء وفى السابعة من يوم الأربعاء، وفى الثانية من ليلة الخميس وفى الرابعة من يوم الخميس، وفى الثانية من ليلة الجمعة والأولى من يوم الجمعة، وفى الحادية عشرة من ليلة السبت وفى العاشرة من يوم السبت، وفى الثامنة من ليلة الأحد. وهو:

«ربّ قابلنى بنور اسمك مقابلة تملأ وجودى ظاهرا وباطنا حتى تمحو منّى حظوظ الأشكال كلها فيبدو لى فى وجودى ومن وجودى سرّ ما كتبه قلم تقديرك من كل مستودع فى مستقرّ ومستقرّ فى مستودع فلا يخفى علىّ ما غاب عنّى فأنظرنى بك وأنظر من سواى بنور اسمك [1] فأرى الكمال المطلق فى الملك المطلق، يا مودع الأنوار قلوب عباده الأبرار يا سريع يا قريب» .

قال: من دعا بهذا الدعاء فى ساعة من هذه الساعات ست عشرة مرة ثم قصد أىّ حاجة أراد، أسرع الله تعالى قضاءها ونمّى له ما يملكه من مال أو جاه أو حال أو مقام. ومن خاصّة هذا الذكر وضع البركة فى أىّ شىء وضع عليه. ويصلح هذا الذكر لطالبى المكاشفات من أرباب الخلوات فإنهم اذا داوموا هذا الذكر ألقى اليهم الخاطر الصحيح. قال: وإن أضيف له يا سريع يا قريب يا مبين ظهر له ما يريد من كشف العواقب فى الأفعال المرتبطة بعالم الغيب والشهادة.

دعاء يدعى به فى الساعة الخامسة من يوم الأحد، وفى الثانية عشرة من ليلة الاثنين وفى الثانية من يوم الاثنين، وفى التاسعة من ليلة الثلاثاء وفى الحادية عشرة

[1] كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصل: «أنيتك» .

ص: 296

من يوم الثلاثاء، وفى السادسة من ليلة الأربعاء وفى الثامنة من يوم الأربعاء، وفى الثالثة من ليلة الخميس وفى الخامسة من يوم الخميس، وفى الثالثة من ليلة الجمعة وفى الثانية من يوم الجمعة، وفى الثانية عشرة من ليلة السبت وفى الحادية عشرة من يوم السبت، وفى التاسعة من ليلة الأحد. وهو:

«ربّ أسألك مددا روحانيّا تقوى به قواى الكلّية والجزئيّة حتى أقهر بمبادئ نفسى كلّ نفس قاهرة فتنقبض لى رقابها انقباضا تسقط به قواها، فلا يبقى فى الكون ذو روح إلّا ونار القهر أخمدت ظهوره، يا شديد يا ذا البطش يا قهّار يا جبّار أسألك بما أودعته عزرائيل من قوى أسمائك القهريّة فانفعلت له النفوس بالقهر أن تكسونى [1] ذلك السرّ فى هذه الساعة حتى أليّن به كلّ صعب، وأذلّ به كلّ منيع بقوّتك يا ذا القوّة المتين» .

قال: من دعا بهذا الدعاء فى ساعة من هذه الساعات تسعا وثمانين مرة، ثم دعا على ظالم أخذ لوقته، وذلك بعد صلاة خمس تسليمات بالفاتحة لا غير. ويناسب هذا الدعاء من آى القرآن العظيم وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ

. قال: فى هذا الذكر قمع الجبابرة، وقطع دابر الظالمين، وخراب ديار الماردين، وما شابه ذلك. وهو ذكر يليق بالسالكين فى مبادئ الرياضات والمنتهين فى مقامات التجلّى إلى الخلوة؛ وهو من الأسرار العجيبة، ولا يذكره من غلبته الشيخوخة إلّا وجد فى قلبه خفقانا بالخاصيّة، ولا يذكره محموم إلا برئ من حمّاه لوقته، وإن كتبه وعلّقه عليه دامت صحّته.

دعاء يدعى به فى الساعة السادسة من يوم الأحد، وفى الأولى من ليلة الاثنين وفى الثالثة من يوم الاثنين، وفى العاشرة من ليلة الثلاثاء وفى الثانية عشرة من يوم

[1] كذا فى إحدى نسخ اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «وا كسنى

» .

ص: 297

الثلاثاء، وفى السابعة من ليلة الأربعاء وفى التاسعة من يوم الأربعاء، وفى الرابعة من ليلة الخميس وفى السادسة من يوم الخميس، وفى الرابعة من ليلة الجمعة وفى الثالثة من يوم الجمعة، وفى الأولى من ليلة السبت وفى الثانية عشرة من يوم السبت، وفى العاشرة من ليلة الأحد. وهو:

«رب صفّنى [من كدرات الأغيار [1]] صفاء من صفّته يد عنايتك من نقص التكوين [2] حتى ينجلى فى مرآة قلبى ومستوى نفسى كلّ اسم انطبع فى قوّة جبرائيل فقوى به على كشف ما فى اللوح من أسرار أسمائك ومجامع رسائلك، فكلّ نفس منفوسة امتدّت لها من دقائقه [3] دقيقة طرفها منه والثانى لمن هو به، ومجامع هذه الدقائق [3] فى دقيقة [3] الاسم الجبرائيلى العالم العليم العّلام، يا ذا الكرم الذى علّم بالقلم، فموادّ الوحى والإلهام والتحديث والفهم تسرى بنفحة منه فى هذه الساعة إلى مثلها. إلهى منطقنى بالدقيقة العظمى منه حتى أتلقّى عنك بما به تلقّى [عنك جبرائيل [1]] مما أملأ به وجودى بلا ميل لغلبة حتى أتلذّذ بمصافاتك تلذّذ جبريل برسائلك، إنك علّام الغيوب» .

قال: من دعا به خمسا وعشرين مرة فى ساعة من هذه الساعات ألهم رشده فى عواقب أموره. والاسم اللائق بهذا الدعاء يا علّام الغيوب يا عالم الخفيّات وما شاكل هذا النمط من الأسماء، ومن القرآن العظيم وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ

الآية.

قال: وهو من الكبريت الأحمر وبعضه من الدّرياق الأكبر. وهذا الذكر للذى فتح عليه باب من المعارف فإنّه مهما استدامه ألهم قلبه إلى علوم جليلة، ويخاطب

[1] زيادة من اللمعة النورانية.

[2]

كذا فى إحدى نسخ اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «من نقص التلوين

» .

[3]

كذا فى الأصلين بالدال فى هذه الكلمات. وفى اللمعة النورانية بالراء فيها جميعا.

ص: 298

فى نفسه بإلقاءات [1] من وحى الإلهام، ويخاطبه الحيوان بمعنى يفهمه فيستفيد علوما عظيمة، يعرف ذلك أرباب المنازلات لفهم الحديث.

دعاء يدعى به فى الساعة السابعة من يوم الأحد، وفى الثانية من ليلة الاثنين وفى الرابعة من يوم الاثنين، وفى الحادية عشرة من ليلة الثلاثاء وفى الأولى من يوم الثلاثاء، وفى الثامنة من ليلة الأربعاء وفى العاشرة من يوم الأربعاء، وفى الخامسة من ليلة الخميس وفى السابعة من يوم الخميس، وفى الخامسة من ليلة الجمعة وفى الرابعة من يوم الجمعة، وفى الثانية من ليلة السبت وفى الأولى من يوم السبت، وفى الحادية عشرة من ليلة الأحد. وهو:

«ربّ أوقفنى موقف العزّ حتّى لا أجد فىّ ذرّة ولا رقيقة ولا دقيقة إلا وقد غشّاها من عزّ عزّتك ما منعها من الذّلّ لغيرك، حتى لا أشهد ذلّ من سواى لعزّتى بك مؤيّدا برقيقة من الرعب يخضع لها [2] كلّ شيطان مريد، وجبّار عنيد؛ وأبق علىّ ذلّ العبوديّة فى العزّة بقاء يبسط لسان الاعتراف، ويقبض لسان الدعوى، إنّك العزيز الجبّار المتكبّر القّهار» .

قال: من دعا بهذا الدعاء فى هذه الساعة أو فى ساعة من هذه الساعات ستّ عشرة مرة بعد صلاة [3] وحضور قلب نصر على أىّ عدوّ قصده ظاهرا وباطنا.

دعاء يدعى به فى الساعة الثامنة من يوم الأحد، وفى الثالثة من ليلة الاثنين وفى الخامسة من يوم الاثنين، وفى الثانية عشرة من ليلة الثلاثاء، وفى الثانية من يوم

[1] كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصل: «بألقاب» .

[2]

كذا فى إحدى نسخ اللمعة النورانية. وفى نسخة أخرى منها: «حتى يخضع له

» . وفى الأصلين:

«حتى يخضع به

» .

[3]

فى هامش إحدى نسخ اللمعة النورانية: «ثلاث تسلمات

» وكتب عليها كلمة «صح» وأشار الى موضعها بعد كلمة «صلاة» .

ص: 299

الثلاثاء، وفى التاسعة من لبلة الأربعاء وفى الحادية عشرة من يوم الأربعاء، وفى السادسة من ليلة الخميس وفى الثامنة من يوم الخميس، وفى السادسة من ليلة الجمعة وفى الخامسة من يوم الجمعة، وفى الثالثة من ليلة السبت وفى الثانية من يوم السبت، وفى الثانية عشرة من ليلة الأحد. وهو:

«إلهى أطلع على وجودى شمس شهودى منك فى الأكوان والألوان حتى أمشى بما أشهدتنى فى آفاق الملكوت فأكشف منه معنى كلمة التكوين فينفعل لى كلّ مكوّن انفعاله للكلمة بإذنك الذى سخّرت به ما فى الوجودين بلا ظلمة وضع ولا ظلمة طبع، إنك منوّر الكلّ بكلّك ومنوّر الأنوار بنورك الذى صدوره عن اسمك النور والظاهر والحى والقيّوم، كلّ شىء هالك إلّا وجهه» الآية.

قال البونى: لا يذكر أحد هذا الذكر فى ساعة من هذه الساعات تسعا وأربعين مرة إلا كساه الله نورا يجد ذلك فى نفسه، وييسّر عليه المقسوم من الرزق، وتسرى كلمته فى الأسباب سريانا عجيبا. وهو ذكر يصلح لأرباب المكاشفات يثبت لهم ما يكاشفون.

دعاء يدعى به فى الساعة التاسعة من يوم الأحد، وفى الرابعة من ليلة الاثنين وفى السادسة من يوم الاثنين، وفى الأولى من ليلة الثلاثاء وفى الثالثة من يوم الثلاثاء، وفى العاشرة من ليلة الأربعاء وفى الثانية عشرة من يوم الأربعاء، وفى السابعة من ليلة الخميس وفى التاسعة من يوم الخميس، وفى السابعة من ليلة الجمعة وفى السادسة من يوم الجمعة، وفى الرابعة من ليلة السبت وفى الثالثة من يوم السبت، وفى الأولى من ليلة الأحد. وهو:

«سيّدى أدخلنى فى بواطن رياض اسمك من الباب الخاصّ الذى لا يحجب بنور ولا بظلمة ولا بشىء منه ولا بشىء خارج عنه، وأطلق يد قواى فى نيل النعمة،

ص: 300

وألهمنى تحقيق ذوق كلّ مذوق منه حتى أكون بك فيه وأكون فيه بك مبتهجا منك وبك، ربّ إنك لطيف عطوف رحيم رحمن» .

قال: هذا الذكر بخاصيّة فيه يجلب الفرح ويذهب الحزن ويطيب الوقت ويجلو الكرب؛ ومن دعا به أربعين مرة فى ساعة من هذه الساعات على طهارة [1] واستقبال فرّج به كربه وانجلى غمّه.

دعاء يدعى به فى الساعة العاشرة من يوم الأحد، وفى الخامسة من ليلة الاثنين وفى السابعة من يوم الاثنين، وفى الثانية من ليلة الثلاثاء وفى الرابعة من يوم الثلاثاء، وفى الحادية عشرة من ليلة الأربعاء وفى الأولى من يوم الأربعاء، وفى الثامنة من ليلة الخميس وفى العاشرة من يوم الخميس، وفى الثامنة من ليلة الجمعة وفى السابعة من يوم الجمعة، وفى الخامسة من ليلة السبت وفى الرابعة من يوم السبت، وفى الثانية من ليلة الأحد. وهو:

«يا من نسبة العلوم إلى علمه نسبة لا شىء لشىء لا يتناهى، أظهرت الحروف بالقلم فكان لها صريف فى ألواح الملكوت قام لها مقام مخارج الحروف من الحلق والصدر واللها واللسان، كلّ جنس صدر عنه اسم لا يعلم تركيبه سوى ملك قلمك؛ وكلّ نوع صدر عنه مركّبا، فلوح إسرافيل أظهره بقوّة ما فى آحاد كليّاته من جزئيّات تراكيبه، أسألك بهذا السرّ الخفىّ الذى وقف العقل دونه وتقدّم إليك السرّ بسرّ أودعته فيه يوم إمكان وجوده، أسألك كشف حجاب الغيب حتى أعاين الغيب [2] بما به حىّ الرّوح الباقى، يا حىّ، ياه يا هو، يا أنت يا مهيمن يا خالق يا بارىء أنت هو» .

[1] فى هامش إحدى نسختى اللمعة النورانية: «وصلاة ثلاث تسليمات» وكتب عليها كلمة «صح» وموضعها بعد كلمة «طهارة» .

[2]

فى اللمعة النورانية: «المغيب» .

ص: 301

قال البونى: هذا الذكر من ذكره فى ساعة من هذه الساعات مائة مرة يسّر له قضاء أىّ حاجة قصدها بغير مشقّة.

دعاء يدعى به فى الساعة الحادية عشرة من يوم الأحد، وفى السادسة من ليلة الاثنين وفى الثامنة من يوم الاثنين، وفى الثالثة من ليلة الثلاثاء وفى الخامسة من يو الثلاثاء، وفى الثانية عشرة من ليلة الأربعاء وفى الثانية من يوم الأربعاء، وفى التاسعة من ليلة الخميس وفى الحادية عشرة من يوم الخميس، وفى التاسعة من من ليلة الجمعة وفى الثامنة من يوم الجمعة، وفى السادسة من ليلة السبت وفى الخامسة من يوم السبت، وفى الثالثة من ليلة الأحد. وهو:

«يا من لوجوده العلىّ باعتبار حكمته إلى كلّ موجود حصل من وجوده [1] اسم يليق به هو مفتاحه الخاصّ، ومعناه المغيّب، وحقيقته الوجودية وسرّه القابل؛ فما فى الأكوان جوهر فرد من جواهر آحاد العالم العلوىّ والسّفلىّ إلا ومقاليد أحكامه متعلّقة باسم من أسمائه، واجتماعها برقائقها بيد اسمك الذى استأثرت به عن جميع خلقك فلم يظهر لهم إلا ما ناسب الأفعال، فأسماؤك إلهى لا تحصى، ومعلوماتك لا نهاية لها، أسألك غمسة فى بحر هذا النور حتى أعود إلى الكمال الأوّل فأتصرّف فى الكون باسم الكمال تصرّفا ينفى النقص بالوقوف على عبوديّة النقص، إنّك المعزّ المذلّ اللطيف الخبير العدل المجيب» .

قال: من ذكر هذا الذكر ستّ عشرة مرة فى ساعة من هذه الساعات ثم سأل الله تعالى فيها رزقا [2] ، ويتسير أسباب، وسكون بحر هائج [3] ، وسلطان غاصب، ونفس

[1] كذا فى إحدى نسخ اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «من جوده

» .

[2]

كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصل: «ثم سأل الله تعالى فمن سأله فيها رزقا

» .

[3]

كذا فى إحدى نسخ اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «بحر هائل» .

ص: 302

متمرّدة من شيطانى الإنس والجنّ وما ناسب ذلك إلّا أجيب له لوقته، وذلك على طهارة وصلاة [1] وجمع همة فى موضع خال من الأصوات.

دعاء يدعى به فى الساعة الثانية عشرة من يوم الأحد، والسابعة من ليلة الاثنين والتاسعة من يوم الاثنين، وفى الرابعة من ليلة الثلاثاء وفى السادسة من يوم الثلاثاء، وفى الأولى من ليلة الأربعاء وفى الثالثة من يوم الأربعاء، وفى العاشرة من ليلة الخميس وفى الثانية عشرة من يوم الخميس، وفى العاشرة من ليلة الجمعة وفى التاسعة من يوم الجمعة، وفى السابعة من ليلة السبت وفى السادسة من يوم السبت، وفى الرابعة من ليلة الأحد. وهو:

«تعاليت يا من تقاصر كلّ فكر عن حصر مغنى من معانى أسمائه، فكل علوّ ورفعة فمن ذلك [2] العلوّ والرفعة صدوره ظاهرا وباطنا؛ تقدّس مجدك يا من أستار عرشه أظهر فيها كبرياءه ومجده، أسألك بالصفات التى لا تعلّق لها بموجود، يا ذا العظمة والكبرياء والجلال والجمال والبهاء، أسألك الأنس بمقابلات سرّ القدر أنسا يمحو آثار وحشة الفكر حتى يطيب وقتى بك فأطيب بوقتى لك، فلا يتحرّك ذو طبع لمخالفتى إلا صغر لعظمتك وقصم بكبريائك، إنك جبّار الأرض والسماء، وقاهر الكلّ بقهرك يا مجيب» .

قال البونى: من ذكر هذا الذكر سبعا وعشرين مرة فى ساعة من هذه الساعات ودعا [بما يريد [3]] كفى لوقته [شرّ ما يحاذره [3]] . فهذه دعوات ساعات الأيّام واللّيالى.

[1] فى إحدى نسخ اللمعة بعد كلمة «صلاة» بين الأسطر: «ثلاث تسليمات» .

[2]

كذا فى اللمعة النورانية. وفى الأصلين: «فمن دون ذلك العلو» الخ.

[3]

الزيادة عن إحدى نسختى اللمعة النورانية.

ص: 303