الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ
قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهَا نَسِيكَةً أَوْ ذَبِيحَةً، وَيُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا عَقِيقَةً كَمَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْعِشَاءِ عَتَمَةً، وَهِيَ لُغَةً: الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ حِينَ وِلَادَتِهِ، وَشَرْعًا: مَا يُذْبَحُ عِنْدَ حَلْقِ شَعْرِهِ لِأَنَّ مَذْبَحَهُ يَعُقُّ: أَيْ يَشُقُّ وَيَقْطَعُ، وَلِأَنَّ الشَّعْرَ يُحْلَقُ إذْ ذَاكَ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْأَخْبَارُ كَخَبَرِ «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْمَعْنَى فِيهِ إظْهَارُ الْبِشْرِ وَالنِّعْمَةِ وَنَشْرُ النَّسَبِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ كَالْأُضْحِيَّةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إرَاقَةُ دَمٍ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ، وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ» وَمَعْنَى مُرْتَهِنٍ بِعَقِيقَتِهِ: قِيلَ لَا يَنْمُو نُمُوَّ مِثْلِهِ حَتَّى يَعُقَّ عَنْهُ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَإِحَاطَتُهُ بِالسُّنَّةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ ثَبَتَ فِيهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَقَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَنْ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَحْمَدَ، وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا أَوْ بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ إفْرَاطٌ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه، وَذَبْحُهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِقِيمَتِهَا، وَلَوْ نَوَى بِالشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ حَلْقِ شَعْرِهِ) أَيْ عِنْدَ طَلَبِ حَلْقِ شَعْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ، وَالْمُرَادُ مَا يُذْبَحُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ عِلَّةً لِمُقَدِّرٍ: أَيْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَا يُذْبَحُ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَذْبَحَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ يَحْلِقُ إذْ ذَاكَ) أَيْ وَالشَّعْرُ لُغَةً يُسَمَّى عَقِيقَةً كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: كَخَبَرِ الْغُلَامِ إلَخْ) لَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِهِ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْوَالِدَيْنِ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْأُنْثَى فَقَصَدَ حَثَّهُمْ عَلَى فِعْلِ الْعَقِيقَةِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى فِيهِ) فَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى وَلَيْسَ تَعَبُّدًا مَحْضًا (قَوْلُهُ: وَالنِّعْمَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (قَوْلُهُ: كَالْأُضْحِيَّةِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَنْسُكَ) بِضَمِّ السِّينِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ) أَيْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ وَإِنْ كَانَ أَهْلًا لِكَوْنِهِ مَاتَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ: وَإِحَاطَتُهُ) أَيْ أَحْمَدَ (قَوْلُهُ: إفْرَاطٌ) أَيْ مُجَاوَزَةٌ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِقِيمَتِهَا) وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ التَّصَدُّقَ بِقِيمَتِهَا يَكُونُ عَقِيقَةً، وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ عَنْ الذَّكَرِ شَاةٌ.
وَقَوْلُ الْمَحَلِّيِّ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي عَقِيقَةِ الذَّكَرِ بِشَاةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ ثَوَابَ الذَّبْحِ لِلْعَقِيقَةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِقِيمَتِهَا مَعَ كَوْنِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةِ]
ِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَذْبَحَهُ يُعَقُّ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ وَلَا تَظْهَرُ لَهُ مُلَائِمَةٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَلَا يَصِحُّ جَامِعًا بَيْنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ وَبَيْنَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ عَقَّ لُغَةً مَعْنَاهُ قَطَعَ، فَلَعَلَّ هَذَا الْمَعْنَى أَسْقَطَتْهُ الْكَتَبَةُ مِنْ الشَّارِحِ بَعْدَ إثْبَاتِهِ فِيهِ مَعَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَيَكُونُ الشَّارِحُ قَدْ أَشَارَ إلَى مُنَاسَبَةِ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ فَأَشَارَ لِمُنَاسَبَتِهِ لِمَعْنَى قَطَعَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مَذْبَحَهُ يُعَقُّ إلَخْ، وَلِمُنَاسَبَتِهِ لِمَعْنَى الشَّعْرِ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّ الشَّعْرَ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ فَهُوَ جَوَابُ السُّؤَالِ الْمُقَدَّرِ (قَوْلُهُ: وَإِحَاطَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ اسْتَبْعَدَ مَا قَالَهُ نَصُّهَا.
وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي ذَلِكَ، فَاللَّائِقُ بِجَلَالَةِ أَحْمَدَ وَإِحَاطَتِهِ بِالسُّنَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا إنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ انْتَهَتْ.
فَلَعَلَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي التُّحْفَةِ أَسْقَطَتْهَا الْكَتَبَةُ مِنْ الشَّرْحِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ إحَاطَتِهِ بِالسُّنَّةِ لَا تَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ كَمَا لَا يَخْفَى
الْأُضْحِيَّةَ وَالْعَقِيقَةَ حَصَلَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ (يُسَنُّ) سُنَّةً مُؤَكَّدَةً (أَنْ يَعُقَّ عَنْ) الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا قَبْلَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَالْعَاقُّ هُوَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ دُونَ وَلَدِهِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَاقِّ مُوسِرًا: أَيْ يَسَارَ الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ، وَإِذَا بَلَغَ بِلَا عَقٍّ سَقَطَ سِنُّ الْعَقِّ عَنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَقَّهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْحَسَنِ وَأَخِيهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي نَفَقَتِهِ لِإِعْسَارِ وَالِدَيْهِمَا أَوْ كَانَ بِإِذْنِ أَبِيهِمَا، وَوَلَدُ الزِّنَا فِي نَفَقَةِ أُمِّهِ فَيُنْدَبُ لَهَا الْعَقُّ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إظْهَارُهُ الْمُفْضِي لِظُهُورِ الْعَارِ، وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ نَدْبِ الْعَقِّ مِنْ الْأَصْلِ الْحُرِّ لِوَلَدِهِ الْقِنِّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (غُلَامٍ) أَيْ ذَكَرٍ، وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهِ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْجَوْجَرِيُّ تَبَعًا لِتَصْرِيحِ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (بِشَاتَيْنِ) وَيُنْدَبُ تَسَاوِيهِمَا (وَ) يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (جَارِيَةٍ) أَيْ أُنْثَى (بِشَاةٍ) لِخَبَرِ عَائِشَةَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ مُتَكَافِئَتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَيُجْزِي شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ عَنْ الذَّكَرِ «لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنْ كُلٍّ مِنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهما بِشَاةٍ» وَآثَرَ الشَّاةَ تَبَرُّكًا بِلَفْظِ الْوَارِدِ، وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ الْإِبِلِ ثُمَّ الْبَقَرِ ثُمَّ الضَّأْنِ ثُمَّ الْمَعْزِ ثُمَّ شِرْكٍ فِي بَدَنَةٍ ثُمَّ بَقَرَةٍ، وَلَوْ ذَبَحَ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً عَنْ سَبْعَةِ أَوْلَادٍ جَازَ، وَكَذَا لَوْ أَشْرَكَ فِيهِمَا جَمَاعَةً سَوَاءٌ أَرَادَ كُلُّهُمْ الْعَقِيقَةَ أَمْ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ اللَّحْمَ (وَسِنُّهَا) وَجِنْسُهَا (وَسَلَامَتُهَا) مِنْ الْعُيُوبِ (وَالْأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ) وَالْإِهْدَاءُ وَالِادِّخَارُ وَقَدْرُ الْمَأْكُولِ وَامْتِنَاعُ نَحْوِ الْبَيْعِ وَتَعْيِينُهَا بِالنَّذْرِ وَاعْتِبَارُ النِّيَّةِ فِيهَا (كَالْأُضْحِيَّةِ) لِشَبَهِهَا بِهَا فِي نَدْبِهَا وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَهَا بِدُونِ نَذْرٍ: أَيْ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا نِيئًا وَلِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ قَدْ تُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ يَسِيرَةٍ مِنْهَا مِلْكُ الْغَنِيِّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لَيْسَ عَقِيقَةً (قَوْلُهُ: الْأُضْحِيَّةُ) أَيْ الْمَنْدُوبَةُ، وَقَوْلُهُ حَصَلَا: أَيْ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَقِيقَةً (قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ مُعْسِرًا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ النِّفَاسِ لَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدُ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ أَنَّهُ لَوْ أَيْسَرَ قَبْلَ فَوَاتِ أَكْثَرِ مُدَّةِ النِّفَاسِ لَا يَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْسَرَ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَهَا سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ) قَضِيَّةُ أَنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْهُ بِخُصُوصِهَا بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْعَارِ) أَيْ لِجَوَازِ أَنْ تُذْبَحَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ فِعْلِهَا أَنَّهُ عَقِيقَةٌ (قَوْلُهُ وَالْمُتَّجَهُ) أَيْ: خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَاقَّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ (قَوْلُهُ: مُتَكَافِئَتَيْنِ) أَيْ مُتَسَاوِيَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ) أَيْ الْعَقِيقَةُ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ الْمَنْذُورَةِ، وَقَوْلُهُ مَسْلَكَهَا: أَيْ الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا نِيئًا) أَيْ بَلْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ مَطْبُوخًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ حَجّ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَهَا إلَخْ خِلَافُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهَا نِيئًا بِخِلَافِ بَاقِيهَا (قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: قَدْ تُفَارِقُهَا)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: سُنَّةً مُؤَكَّدَةً) مُكَرَّرٌ (قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) أَيْ مَنْ يُسَنُّ لَهُ الْعَقُّ (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَاذَا (قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ) ظَرْفٌ لَمُوسِرًا: أَيْ فَلَا تُشْرَعُ إلَّا لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَتَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ: أَيْ لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى تَخْيِيرِهِ (قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ) أَيْ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى شَاةٍ وَإِنْ أَجْزَأَتْ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ الْأَفْضَلَ سَبْعُ شِيَاهٍ ثُمَّ الْإِبِلُ إلَخْ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) هُوَ بِرَفْعِ نَظِيرُ خَبَرًا (قَوْلُهُ: مِنْهَا مِلْكُ الْغَنِيِّ إلَخْ) أَيْ وَمِنْهَا مَا قَدَّمَهُ قَبْلَهُ عَنْ الشَّيْخِ
لِمَا يُهْدَى إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ لِانْتِفَاءِ كَوْنِهَا ضِيَافَةً عَامَّةً بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ (وَ) مِنْهَا أَنَّهُ (يُسَنُّ طَبْخُهَا) لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها إنَّهُ السُّنَّةُ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ الْقَابِلَةِ رِجْلَهَا نِيئَةً، وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا إلَى أَصْلِ الْفَخِذِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ وَإِرْسَالُهَا مَعَ مَرَقِهَا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ لِلْفُقَرَاءِ أَكْمَلُ مِنْ دُعَائِهِمْ إلَيْهَا وَأَنْ يَذْبَحَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِهَا: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك، اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ وَطَبْخُهَا بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْوَلَدِ وَيُكْرَهُ بِالْحَامِضِ (وَلَا يُكْسَرُ عَظْمٌ) مَا أَمْكَنَ تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْوَلَدِ، فَإِنْ فَعَلَهُ لَمْ يُكْرَهْ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَهْيٍ فِيهِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَوْ عَقَّ عَنْهُ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ وَتَأْتِي قِسْمَتُهَا بِغَيْرِ كَسْرٍ تَعَلَّقَ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَسْرِ بِالْجَمِيعِ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَلِلْعَقِيقَةِ فِيهِ حِصَّةٌ (وَأَنْ تُذْبَحَ يَوْمَ سَابِعِ وِلَادَتِهِ) وَيُحْسَبُ يَوْمُهَا كَمَا مَرَّ فِي الْخِتَانِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وُلِدَ لَيْلًا لَمْ يُحْسَبْ يَوْمًا بَلْ يُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَيُنْدَبُ الْعَقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ وَكَذَا قَبْلَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (وَ)
أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ بَلْ يُنْدَبُ تَسْمِيَةُ سِقْطٍ نُفِخَتْ فِيهِ رُوحٌ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ ذُكُورَةٌ وَلَا أُنُوثَةٌ سُمِّيَ بِاسْمٍ يَصْلُحُ لَهُمَا كَطَلْحَةَ وَهِنْدٍ، وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: لِمَا يُهْدَى إلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ كَافِرًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ الْقَابِلَةِ رِجْلَهَا) أَيْ إحْدَى رِجْلَيْهَا الْمُؤَخَّرَتَيْنِ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِذَلِكَ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ الْقَوَابِلُ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ لِلْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: وَإِرْسَالُهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَيْك) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، أَوْ أَنَّ لَك بِمَعْنَى أَذْبَحُ لِأَجْلِك وَإِلَيْك: أَيْ وَيَنْتَهِي فِعْلِي إلَيْك لَا يَتَجَاوَزُك إلَى غَيْرِك (قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ بِهَذَا وَاجِبَةً وَهُوَ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) وَهُوَ ضَعْفُهُ وَعَدَمُ تَحَمُّلِهِ لِلْخَتْنِ (قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ الْعَقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الذَّبْحِ فِيهَا لَمْ يُنْدَبْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَكَذَا قَبْلَهَا إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَأَتَّى مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَالتَّمَكُّنُ مِنْ الذَّبْحِ) وَفِي نُسْخَةٍ: وَكَذَا قَبْلُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَنَقَلَ ع مَا يُوَافِقُ هَذِهِ النُّسْخَةَ
(قَوْلُهُ: أَنْ يُسَمِّيَ فِيهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ حَقُّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِفَقْرِهِ ثُمَّ الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْعَقِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ.
[فَائِدَةٌ] نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِ حَنَابِلَةِ عَصْرِهِ أَنَّهُ أَفْتَى بِمَنْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَنَحْوِهَا، وَأَنَّ بَعْضَ ضُعَفَاءِ الشَّافِعِيَّةِ تَبِعَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَيْ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ النَّفْسُ تَمِيلُ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ خَوْفَ السَّبِّ وَالسُّخْرِيَةِ، وَفِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مِنْ الْيَهُودِ مَنْ تُسَمِّي بِعِيسَى وَالنَّصَارَى بِمُوسَى: أَيْ وَهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ نُبُوَّتَهُمَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ.
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ: أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَلَا أَرَى لَهُ وَجْهًا.
نَعَمْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَهَى نَصَارَى الشَّامِ أَنْ يَكْتَنُوا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِيمَا تَضَمَّنَ مَدْحًا وَشَرَفًا كَأَبِي الْفَضْلِ وَالْمَحَاسِنِ وَالْمَكَارِمِ وَالْمَشْيَخَةِ وَأَنْ يُسَمُّوا بِمُعَظَّمٍ عِنْدَنَا: أَيْ وَنَهَاهُمْ أَنْ يُسَمُّوا إلَخْ دُونَهُمْ، فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى نَحْوِ اسْتِهْزَائِهِمْ أَوْ اسْتِخْفَافٍ بِنَا مُنِعُوا، وَإِنْ سَمَّوْا أَوْلَادَهُمْ فَلَا لِقَضَاءِ الْعَادَةِ بِأَنَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَسْرِ بِالْجَمِيعِ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ تَعَلُّقُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ بَعْدَهَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ وَتَأْتِي قِسْمَتُهَا فَائِدَةً فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَمَّى فِي السَّابِعِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتُؤَخَّرُ التَّسْمِيَةُ لِلسَّابِعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَايَةٌ فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا فِي السَّابِعِ فَلْيُرَاجَعْ
مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَالْأَوَّلَ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ، وَيُنْدَبُ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءِ وَأَحَبُّهَا عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَلَا يُكْرَهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ، بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ جَمَّةٌ، وَيُكْرَهُ بِقَبِيحٍ كَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَمَا يَتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ كَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَبَرَكَةَ وَمُبَارَكٍ، وَيَحْرُمُ بِمَلِكِ الْمُلُوكِ إذْ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ تَعَالَى، وَكَذَا عَبْدُ الْكَعْبَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ عَلِيٍّ أَوْ الْحَسَنِ لِإِيهَامِ التَّشْرِيكِ، وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ لَا سِيَّمَا عِنْدَ إرَادَةِ النِّسْبَةِ لَهُ صلى الله عليه وسلم، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ أَيْضًا، وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إذَا حَمَلَ ثَقِيلًا الْحَمَلَةُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا بَأْسَ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ إلَّا مَا تَوَسَّعَ فِيهِ النَّاسُ حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانِ الدِّينِ، وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ، وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي مَجِيئُهُ هُنَا (وَ) أَنْ (يَحْلِقَ رَأْسَهُ) وَلَوْ أُنْثَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ، وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ بِدَمٍ مِنْ الذَّبِيحَةِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِرِوَايَاتٍ ضَعِيفَةٍ بِهِ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ مَحَلٍّ أَوْ مَحَالَّ، وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَأَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ (بَعْدَ ذَبْحِهَا وَ) يُسَنُّ بَعْدَ الْحَلْقِ لِلْأُنْثَى وَالذَّكَرِ أَنْ (يَتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) لِخَبَرِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَزِنَ شَعْرَ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهما وَتَتَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» وَأُلْحِقَ بِهَا الذَّهَبُ بِالْأَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ، فَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مَتَى بُدِئَ بِالْأَغْلَظِ قَبْلُ، أَوْ كَانَتْ لِلتَّرْتِيبِ أَوْ بِالْأَسْهَلِ فَلِلتَّخْيِيرِ.
وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ غِبًّا وَيَكْتَحِلَ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً وَيُقَلِّمَ ظُفُرَهُ وَيَنْتِفَ إبْطَهُ وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ، وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَأَنْ يَقُصَّ شَارِبَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَتَّى يُبَيِّنَ طَرَفَ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا، وَيُكْرَهُ الْإِحْفَاءُ وَتَأْخِيرُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَنْ حَاجَتِهَا، وَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ وَمَعَاطِفَ الْأُذُنِ وَصِمَاخَهَا وَبَاطِنَ الْأَنْفِ تَيَامُنًا فِي الْكُلِّ، وَأَنْ يُخَضِّبَ الشِّيبَ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْإِنْسَانَ لَا يُسَمِّي وَلَدَهُ إلَّا بِمَا يُحِبُّ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ» (قَوْلُهُ: وَمُبَارَكٌ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَعُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنْ نَحْوِ آمَنْت بِاَللَّهِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَلِيٌّ) أَيْ عَبْدُ عَلِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُسَيْنُ: أَيْ أَوْ عَبْدُ الْحُسَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ) أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ) أَيْ عَبْدِ النَّبِيِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ: لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ) أَيْ التَّشْرِيكَ (قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ (قَوْلُهُ: حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانٍ) أَيْ فَيُكْرَهُ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ) أَيْ بَلْ وَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ) أَيْ الرَّأْسِ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ (قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ (قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ) أَيْ يَدْهُنُ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدُّهْنِ (قَوْلُهُ: وَيَكْتَحِلُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً) أَيْ مُتَوَالِيَةً (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الْعَكْسُ) أَيْ نَتْفُ الْعَانَةِ وَحَلْقُ الْإِبْطِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ) اسْمٌ لِعُقَدِ الْأَصَابِعِ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْبُرْجُمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ الْبَرَاجِمِ، وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ، وَهِيَ رُءُوسُ السَّلَامِيَّاتِ مِنْ ظُهُورِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كِفَّةُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ) هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِمَنْ أَرَادَهُ بَعْدَ السَّابِعِ (قَوْلُهُ لِلتَّرْتِيبِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ لِلتَّنْوِيعِ: ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: الْإِحْفَاءُ) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ حَفُّ الشَّارِبِ مِنْ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ: الْبَرَاجِمَ) جَمْعُ بُرْجُمَةٍ بِضَمِّ
وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ إلَّا لِجِهَادٍ، وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ لِلرَّجُلِ وَالْخُنْثَى حَرَامٌ بِلَا عُذْرٍ، وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ وَتَرْجِيلُهُ وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ، وَيُكْرَهُ نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا وَنَتْفُ الشَّيْبِ وَاسْتِعْجَالُهُ بِالْكِبْرِيتِ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَتَصْفِيفُهَا طَاقَةً فَوْقَ طَاقَةٍ وَالنَّظَرُ فِي سَوَادِهَا وَبَيَاضِهَا إعْجَابًا وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ وَالنَّقْصُ مِنْهُمَا وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ، وَيُنْدَبُ لِوَلَدِهِ وَقِنِّهِ وَتِلْمِيذِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ، وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ، وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ وَفَاسِقٌ وَمُبْتَدِعٌ إلَّا لِخَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ تَعْرِيفٍ وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ، وَيُنْدَبُ تَكْنِيَةُ مَنْ لَهُ أَوْلَادُ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُكَنِّيَ نَفْسَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ أَشْهَرَ مِنْ الِاسْمِ أَوْ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَا، وَيَحْرُمُ تَكْنِيَتُهُ بِمَا يَكْرَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ (وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى) وَيُقِيمَ فِي الْيُسْرَى (حِينَ يُولَدُ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وُلِدَ» وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْخُسُهُ حِينَئِذٍ فَشُرِعَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ لِأَنَّهُ يُدْبِرُ عِنْدَ سَمَاعِهِمَا.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرَ «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» وَهِيَ التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ، وَقِيلَ مَرَضٌ يَلْحَقُهُمْ فِي الصِّغَرِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] عَلَى إرَادَةِ النَّسَمَةِ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَيَزِيدُ فِي الذَّكَرِ التَّسْمِيَةَ وَوَرَدَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ الْإِخْلَاصَ» فَيُسَنُّ ذَلِكَ أَيْضًا (وَ) أَنْ (يُحَنَّكَ بِتَمْرٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِأَنْ يَمْضُغَهُ وَيُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَهُ حَتَّى يَصِلَ بَعْضُهُ إلَى جَوْفِهِ فَإِنْ فُقِدَ تَمْرٌ فَحُلْوٌ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ الرُّطَبِ عَلَى التَّمْرِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ، وَيَنْبَغِي كَوْنُ الْمُحَنِّكِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لِيَحْصُلَ لِلْمَوْلُودِ بَرَكَةُ مُخَالَطَةِ رِيقِهِ لِجَوْفِهِ، وَيُنْدَبُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ) أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِجِهَادٍ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: حَرَامٌ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْجِيلَ غَيْرُ التَّسْرِيحِ وَأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَالتَّسْرِيحُ فِي اللِّحْيَةِ، وَعَلَيْهِ فَالتَّرْجِيلُ التَّجْعِيدُ وَإِرْسَالُ الشَّعْرِ.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: قُلْت: تَرْجِيلُ الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ، وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إرْسَالُهُ بِمُشْطٍ (قَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ) وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْقَصِّ (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي مَكْتُوبٍ كَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ يَا سَيِّدِي وَالْوَلَدُ يَا وَالِدِي أَوْ يَا أَبِي وَالتِّلْمِيذُ يَا أُسْتَاذَنَا أَوْ يَا شَيْخَنَا (قَوْلُهُ: وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ) أَيْ وَالْمُكَنَّى لَهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ (قَوْلُهُ: وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى (قَوْلُهُ: بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِهِ (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ أَنْ يُؤَذِّنَ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ الْأَذَانَ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ الرِّجَالِ، بَلْ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ لِلتَّبَرُّكِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِعْلُ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ كَافِرًا وَهُوَ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ ذِكْرُ اللَّهِ وَدَفْعُ الشَّيْطَانِ عَنْهُ، وَرُبَّمَا يَكُونُ دَفْعُهُ عَنْهُ مُؤَدِّيًا لِبَقَائِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهِدَايَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ ذَلِكَ) أَيْ وَيَكُونُ فِي الْيَمِينِ كَمَا فِي الذِّكْرِ السَّابِقِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْجِيمِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا أَيْ غَسْلُهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوُضُوءِ (قَوْلُهُ وَتَصْفِيفُهَا) يَعْنِي اللِّحْيَةَ (قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ) أَيْ مِنْ الصُّدْغَيْنِ (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَقْرُونًا بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَكْنِيَتُهُ بِمَا يُكْرَهُ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا عُرِفَ بِغَيْرِهَا بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا) يَنْبَغِي حَذْفُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ فِي الذَّكَرِ التَّسْمِيَةُ) كَذَا فِي النُّسَخِ يَزِيدُ بِالزَّايِ وَالتَّسْمِيَةُ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ قَبْلَ السِّينِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ بَعْدَ الْمِيمِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَالصَّوَابُ يُرِيدُ بِالرَّاءِ بَدَلَ الزَّايِ مِنْ الْإِرَادَةِ وَالنَّسَمَةُ بِنُونٍ ثُمَّ سِينٍ ثُمَّ مِيمٍ ثُمَّ تَاءِ التَّأْنِيثِ كَمَا هِيَ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ عَلَى إرَادَةِ النَّسَمَةِ.