المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

يُدْرَى حِصَّتُهُ مِنْهُ حَبَّةٌ أَوْ دَانِقٌ أَوْ غَيْرُهُمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - جـ ٨

[الرملي، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌كِتَابُ الصِّيَالِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ

- ‌كِتَابُ السِّيَرِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَكْرُوهَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ وَمَنْدُوبَاتٍ فِي الْجِهَادِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَمَانِ الْكُفَّارِ

- ‌كِتَابُ الْجِزْيَةِ

- ‌[فَصْلٌ فِي أَقَلُّ الْجِزْيَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ

- ‌كِتَابُ الْهُدْنَةِ

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌(فَصْلٌ) يَحِلُّ ذَبْحُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ وَجُرْحُ غَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌كِتَابُ بَيَانِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ

- ‌كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى نَحْوِ خَيْلٍ

- ‌كِتَابُ الْأَيْمَانِ

- ‌فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْكَفَّارَةِ

- ‌فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ لِيُقَاسَ بِهَا غَيْرُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌كِتَابُ النَّذْرِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

- ‌كِتَابُ الْقَضَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌بَابُ الْقِسْمَةِ

- ‌كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ الْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ

- ‌كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي نَحْوِ عَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ]

- ‌فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ الْمُلْحِقِ لِلنَّسَبِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌كِتَابُ التَّدْبِيرِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ وَجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَمَا يَلْزَمُ سَيِّدَ الْمُكَاتَب وَيُنْدَبُ لَهُ]

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان مَا يحرم عَلَى سَيِّد الْمُكَاتَب]

- ‌[فَصَلِّ وَلَا يَتَزَوَّجُ الْمُكَاتَبُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصَلِّ وَلَوْ عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ قَبْلَ مَحِلِّهَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ آخَرَ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ أَوْ تُبَايِنُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ

- ‌كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌[خَاتِمَةُ الْكِتَابِ]

الفصل: يُدْرَى حِصَّتُهُ مِنْهُ حَبَّةٌ أَوْ دَانِقٌ أَوْ غَيْرُهُمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ

يُدْرَى حِصَّتُهُ مِنْهُ حَبَّةٌ أَوْ دَانِقٌ أَوْ غَيْرُهُمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ وَهَذَا غُلُوٌّ لَا يَجُوزُ. وَالثَّانِي: يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مَا يَكْفِيهِ. وَالثَّالِثُ كِفَايَةَ سَنَةٍ. وَالرَّابِعُ: مَا يُعْطَى وَهُوَ حَقُّهُ وَالْبَاقُونَ مَظْلُومُونَ قَالَ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُشْتَرَكًا كَالْغَنِيمَةِ وَالْمِيرَاثِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِلْكٌ لَهُمْ، حَتَّى لَوْ مَاتُوا قُسِّمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِمْ وَهُنَا لَا يَسْتَحِقُّ وَارِثُهُ شَيْئًا، وَهَذَا إذَا صُرِفَ إلَيْهِ مَا يَلِيقُ صَرْفُهُ إلَيْهِ اهـ. وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ، وَمُقْتَضَاهُ إلْحَاقُ ذَلِكَ بِالْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَنَّ الْأَخْذَ ظَفَرًا مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ مُنِعَ الْمُتَكَلَّمُ فِي أَمْرِهِ الْمُسْتَحَقَّ. وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَنْعَ ذَلِكَ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا سَبَقَ عَنْهُ مِنْ مَنْعِ الْأَخْذِ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعْ السُّلْطَانُ إلَى كُلِّ الْمُسْتَحِقِّينَ حُقُوقَهُمْ.

وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ: أَنَّ السُّلْطَانَ إذَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْ الْجُنْدِ مِنْ الْمَغْنَمِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ السُّلْطَانُ خَمَّسَهُ وَلَمْ يُقَسِّمْ الْبَاقِي قِسْمَةً شَرْعِيَّةً وَجَبَ الْخُمُسُ فِي الَّذِي صَارَ إلَى هَذَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْبَاقِي حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَصَلَ لِكُلٍّ مِنْ الْغَانِمِينَ قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنْ هَذَا، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ صَرْفُ مَا صَارَ إلَيْهِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَى الْقَاضِي كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ هَذَا إذَا لَمْ يُعْطِهِ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ النَّفْلِ بِشَرْطِهِ اهـ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا سَبَقَ عَنْ الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ الْفَرْقُ بَيْنَ مَالِ الْغَنِيمَةِ وَبَيْنَ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وَلَوْ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَوْ حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحُكِمَ لَهُ بِهَا وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ قَالَ كَذَبْتُ فِي دَعْوَايَ وَحَلِفِي وَالْجَارِيَةُ لِمَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي إبْطَالِ حُرِّيَّةِ الْوَلَدِ وَلَا اسْتِيلَادِهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يَلْزَمُ غَيْرُهُ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَالْأُمِّ مَعَ الْمَهْرِ، وَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ، فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ وَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ، فَإِنْ وَافَقَتْهُ الْجَارِيَةُ عَلَى الرُّجُوعِ لَمْ يَبْطُلْ الْإِيلَادُ، وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَنْكَرَ وَحَلَفَ وَأَوْلَدَ الْجَارِيَةَ ثُمَّ عَادَ وَقَالَ كُنْتُ مُبْطِلًا فِي إقْرَارِي وَالْجَارِيَةُ لِلْمُدَّعِي فَالْحُكْمُ فِي الْمَهْرِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْجَارِيَةِ وَالِاسْتِيلَادِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي طَرَفِ الْمُدَّعِي قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ، وَإِنَّمَا أَطَلْنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِسُؤَالِ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ لَنَا فِي ذَلِكَ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ لَهُ

(وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ) هُوَ خَلَقَ الْقُدْرَةَ وَالدَّاعِيَةَ إلَى الطَّاعَةِ كَمَا مَرَّ. وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: خَلَقَ الطَّاعَةَ وَالْخِذْلَانُ ضِدُّهُ.

وَلَمَّا كَانَ تَأْلِيفُ كِتَابِهِ هَذَا مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ أَشَارَ إلَى التَّبَرِّي مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ لِاخْتِصَاصِ التَّوْفِيقِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَقْدِيمِهِ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فَالتَّوْفِيقُ بِهِ تَعَالَى لَا بِغَيْرِهِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنُهْدَى لَوْلَا أَنْ هُدَانَا اللَّهُ) أَتَى بِهِ اقْتِدَاءً بِأَهْلِ الْجَنَّةِ حَيْثُ قَالُوا ذَلِكَ فِي دَارِ الْجَزَاءِ الْمَجْعُولَةِ خَاتِمَةَ أَمْرِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ: هَذَا اعْتِرَافٌ مِنْهُمْ وَإِقْرَارٌ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَصِلُوا إلَى مَا وَصَلُوا إلَيْهِ مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْعَطِيَّاتِ وَعَظِيمِ تِلْكَ الْمَرَاتِبِ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

وَهُوَ حَقُّهُ أَيْ وَالْحَالُ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ فِي الْعَدُوِّ نِكَايَةً تَقْتَضِي تَمْيِيزَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ رَجُلٍ) هَذِهِ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ نَزَعَ أَمَةً بِحُجَّةٍ ثُمَّ أَحْبَلَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَخْ.

ــ

[حاشية الرشيدي]

الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ وَانْظُرْهُ، مَعَ أَنَّ الظَّافِرَ إذَا ظَفِرَ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ لَا يَمْلِكُهُ بَلْ يَبِيعُهُ وَيَتَمَلَّكُ بِهِ جِنْسَ حَقِّهِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ جَارِيَةِ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا.

(قَوْلُهُ وَهُوَ حَقُّهُ) لَعَلَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ فَهُوَ قَيْدٌ يَخْرُجُ بِهِ مَا زَادَ عَلَى حَقِّهِ، لَكِنْ قَدْ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ الْآتِي وَهَذَا إذَا صُرِفَ إلَيْهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ إلَخْ) قَدْ مَرَّتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ آنِفًا مَعَ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِلظَّاهِرِ كَمَا لَا يَخْفَى وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ أَيْضًا بِمَا فِيهَا.

[خَاتِمَةُ الْكِتَابِ]

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ تَأْلِيفُ كِتَابِهِ هَذَا مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ) أَيْ وَالطَّاعَاتُ إنَّمَا تَكُونُ بِمَحْضِ تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لِلْعَبْدِ فِيهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا قَالَ الْأُسْتَاذُ إلَخْ) لَمْ أَدْرِ مَرْجِعَ هَذِهِ الْإِشَارَةِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُهَا مَا ذَكَرَهُ قَبْلَهَا كَمَا لَا يَخْفَى، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُوَطِّئَ لَهَا بِشَيْءٍ مِمَّا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ: مِنْ حَسَنِ تِلْكَ الْعَطِيَّاتِ) لَعَلَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ، وَيُنَاسِبُهُ إضَافَةُ

ص: 444

الْعَلِيَّاتِ بِجُهْدِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِ فِعْلِهِمْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءُ فَضْلٍ مِنْهُ وَلُطْفٍ، فَلِذَلِكَ خَتَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ هَذَا التَّأْلِيفِ الْعَظِيمِ ذِي النَّفْعِ الْعَمِيمِ الْمُوصِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْفَوْزِ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ إشَارَةً لِذَلِكَ، وَعَقَّبَ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ الَّتِي جَمَعَهَا مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ مِنْ إنْعَامِهِ الْجَسِيمِ، لِأَنَّهُ الْآتِي بِأَحْكَامِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ الْحَكِيمِ الْمُضَمَّنَةِ لِهَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ بِقَوْلِهِ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَاخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَافْعَلْ ذَلِكَ بِإِخْوَانِنَا وَأَحْبَابِنَا وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ) .

وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَ مِنْ النَّارِ رِقَابَنَا، وَيَجْعَلَ إلَى الْجَنَّةِ مَصِيرَنَا وَمَآبَنَا، وَيُسَهِّلَ عِنْدَ سُؤَالِ الْمُلْكَيْنِ جَوَابَنَا، وَيُثَقِّلَ عِنْدَ الْوَزْنِ حَسَنَاتِنَا، وَيُثَبِّتَ عَلَى الصِّرَاطِ أَقْدَامَنَا، وَيُمَتِّعَنَا بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَهُوَ غَايَةُ آمَالِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ خَالِصًا لِوَجْهِ إلَهِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا لَا حُجَّةً عَلَيْنَا، حَتَّى نَتَمَنَّى أَنَّنَا مَا كَتَبْنَاهُ وَمَا قَرَأْنَاهُ. وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَخْتِمَ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا وَبِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.

وَنَخْتِمُ الْكِتَابَ بِمَا بَدَأْنَا بِهِ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ الَّذِي يُبْدِي وَيُعِيدُ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَخْصُوصِ بِعُمُومِ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ الْجَوْرِ وَفِتْنَةِ الْأَمَلِ الْبَعِيدِ، وَنَسْأَلُهُ الْفَوْزَ يَوْمَ يُقَالُ فُلَانٌ شَقِيٌّ وَفُلَانٌ سَعِيدٌ.

وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَأْلِيفِهِ عَلَى يَدِ فَقِيرِ عَفْوِ رَبِّهِ وَأَسِيرِ وَصْمَةِ ذَنْبِهِ مُؤَلِّفِهِ " مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ " الرَّمْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، وَسَتَرَ عَيْبَهُ، وَرَحِمَ شَيْبَهُ.

بِتَارِيخِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغَرَّاءِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَتِسْعمِائَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، أَحْسَنَ اللَّهُ بِخَيْرٍ تَمَامَهَا.

ــ

[حاشية الشبراملسي]

تَمَّ تَجْرِيدُ هَذِهِ الْحَوَاشِي الْمُفِيدَةِ الَّتِي أَمْلَاهَا مُحَقِّقُ الْعَصْرِ وَنَادِرَةُ الدَّهْرِ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الضِّيَاءِ وَالنُّورِ عَلِيّ الشبراملسي شَيْخِ الْإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَخَادِمِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ وَحَدِيثِهَا الصَّحِيحِ الْأَنْوَرِ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.

ــ

[حاشية الرشيدي]

عَظِيمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: بِجَهْدِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِ عَمَلِهِمْ) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءُ فَضْلٍ) لِأَنَّ نَفْسَ الْأَعْمَالِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْمِنَّةُ لَهُ فِيهَا وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ عَلَيْهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَعَدَ بِوَعْدِهِ الصَّادِقِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا مُتَرَتِّبًا عَلَى هَذَا، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ الْجَنَّةَ عَمَلُهُ» (قَوْلُهُ الْمُتَضَمِّنَةِ لِهَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ) أَيْ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الْمُشَاهَدِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَمْرُ مِلَّتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمِنْهَاجِ الْكِتَابُ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ الْمُتَضَمِّنَةِ لِأَحْكَامِ هَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَيْ مُؤْمِنِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَقَامِ الدُّعَاءِ وَلِيَشْمَلَ الصَّحْبَ وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ الْأَزْوَاجِ وَالذُّرِّيَّةِ مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ (قَوْلُهُ: وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا) أَيْ تَفَاؤُلًا بِالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ كَمَا قَالُوهُ فِي حِكْمَةِ خَتْمِ الْأَصْحَابِ كُتُبَهُمْ الْفِقْهِيَّةَ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَنَسْأَلُ اللَّهَ إلَخْ: مَعْنَاهُ نَسْأَلُهُ أَنْ يُحَقِّقَ هَذَا الَّذِي أَمَلْنَاهُ بِهَذَا التَّفَاؤُلِ، وَالضَّمِيرُ فِي خَتَمْنَا وَمَا بَعْدَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلشَّارِحِ وَالْمُصَنِّفِ، نَعَمْ الضَّمِيرَانِ فِي نَسْأَلُهُ وَفِي جَوَابِنَا إنَّمَا يَلِيقَانِ بِالشَّارِحِ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ بِالْخَتْمِ الْخَتْمُ الْإِضَافِيُّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

ص: 445

وَاَللَّهَ أَسْأَلُ، وَبِرَسُولِهِ أَتَوَسَّلُ، أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كَمَا نَفَعَ بِأَصْلِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ، وَدَعَا لِمُؤَلِّفِهِ بِأَنْ يُدْرِكَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا بِخَفِيِّ الْأَلْطَافِ، وَبِأَنْ يُمَتِّعَهُ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ، وَيَمُدَّهُ بِالْإِسْعَافِ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

ــ

[حاشية الشبراملسي]

وَذَلِكَ عَلَى شَرْحِ شَيْخِ مَشَايِخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ الرَّمْلِيِّ عَلَى مِنْهَاجِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ آمِينَ.

تَحْرِيرًا فِي أَوَائِلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ بَعْدَ الْأَلْفِ عَلَى يَدِ مُجَرِّدِهِ الْعُمْدَةِ الْفَاضِلِ الشَّيْخِ. مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ. مِنْ طُرُرِ نُسْخَةِ الْعَلَامَةِ الْفَاضِلِ الشَّيْخِ. أَحْمَدَ الدَّمَنْهُورِيِّ. مُسْتَمْلِي الْحَوَاشِي الْمَرْقُومَةِ مِنْ لَفْظِ شَيْخِنَا الْمُشَارِ إلَيْهِ وَعَرَضَهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى عَامًا بَعْدَ عَامٍ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى وَلِيُّ الْعِنَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ، وَالْهِدَايَةِ إلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ.

ــ

[حاشية الرشيدي]

وَقَدْ تَمَّتْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ هَذِهِ الْحَوَاشِي عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِشَيْخِ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدٍ شَمْسِ الدِّينِ الرَّمْلِيِّ رضي الله عنه عَلَى يَدِ مُنْشِئِهَا أَفْقَرِ عِبَادِ اللَّهِ وَأَحْوَجِهِمْ إلَى عَفْوِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَغْرِبِيِّ أَصْلًا وَالرَّشِيدِيِّ مَنْشَأً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَمَشَايِخِهِ وَأَحِبَّائِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ مِنْ عَامِ سِتَّةٍ وَثَمَانِينَ وَأَلْفٍ، جَعَلَهَا اللَّهُ خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ. وَنَفَعَ بِهَا النَّفْعَ الْعَمِيمَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ.

ص: 446