الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في الدفن
قوله: (واضطربت الروايات في إدخال النبي صلى الله عليه وسلم).
يشير بذلك إلى ما رواه أبو داود عن ابن عباس وابن مسعود وبريدة: (أنهم أدخلوا النبي صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة). وحسن الترمذي رواية ابن عباس هذه، وأنكر عليه؛ لأن مداره على الحجاج بن أرطأة.
وقال الشافعي: القبر في أصل الحائط فلا يتصور إدخاله من القبلة.
انتهى. ويظهر قوة قول مالك في التخيير.
قوله: (فإذا وضع في لحده يقول واضعه: "باسم الله وعلى ملة رسول الله" كذا قاله عليه الصلاة والسلام حين وضع أبا دجانة في القبر).
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع ميتًا في قبره قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله" رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وقال: حديث حسن.
وقوله في الكتاب: كذا قاله النبي عليه السلام حين وضع أبا دجانة لا أصل له، لأن أبا دجانة الأنصاري استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بعد أن شارك في قتل مسيلمة الكذاب. ذكره
السهيلي في "الروض الأنف". وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ثم قال: وقد قيل: إنه عاش حتى شهد صفين، والله أعلم. انتهى.
ولا يقال: إنه اشتبه [عليه] بذي البجادين، فإنه وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده هو وأبو بكر وعمر. ولكن ليس في حديثه أنه قال حين وضعه:"باسم الله وعلى ملة رسول الله" ذكره الخلال وغيره.
قوله: (ويوجهه إلى القبلة، بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم).
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بتوجيه الميت في قبره إلى القبلة فيما أعلم بعد التتبع لذلك من مظانه، وإن كان العمل عليه.
وقد استدل له النواوي لقوله عليه السلام للبراء بن عازب: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن" أخرجاه.
قوله: (لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن تربيع القبور).
قال السروجي: لا أصل له.
* * *