الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلِذَلِكَ شُرِعَ النَّظَرُ قَبْلَ النِّكَاحِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «إنَّمَا النِّسَاءُ لُعَبٌ، فَإِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ لُعْبَةً فَلِيَسْتَحْسِنَّهَا» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَيْرُ فَائِدَةٍ أَفَادَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ إسْلَامِهِ، امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي غَيْبَتِهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا» رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَيَخْتَارُ ذَاتَ الْعَقْلِ، وَيَجْتَنِبُ الْحَمْقَاءَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلْعِشْرَةِ، وَلَا تَصْلُحُ الْعِشْرَةُ مَعَ الْحَمْقَاءِ وَلَا يَطِيبُ الْعَيْشُ مَعَهَا، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إلَى وَلَدِهَا. وَقَدْ قِيلَ: اجْتَنِبُوا الْحَمْقَاءَ، فَإِنَّ وَلَدَهَا ضَيَاعٌ، وَصُحْبَتَهَا بَلَاءٌ. وَيَخْتَارُ الْحَسِيبَةَ، لِيَكُونَ وَلَدُهَا نَجِيبًا، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا، وَنَزَعَ إلَيْهِمْ.
وَكَانَ يُقَالُ: إذَا أَرَدْت أَنْ تَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَانْظُرْ إلَى أَبِيهَا وَأَخِيهَا. وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إلَيْهِمْ» وَيَخْتَارُ الْأَجْنَبِيَّةَ، فَإِنَّ وَلَدَهَا أَنْجَبُ، وَلِهَذَا يُقَالُ: اغْتَرِبُوا لَا تَضْوُوا يَعْنِي: انْكِحُوا الْغَرَائِبَ كَيْ لَا تَضْعُفَ أَوْلَادُكُمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْغَرَائِبُ أَنْجَبُ، وَبَنَاتُ الْعَمِّ أَصْبَرُ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تُؤْمَنُ الْعَدَاوَةُ فِي النِّكَاحِ، وَإِفْضَاؤُهُ إلَى الطَّلَاقِ، فَإِذَا كَانَ فِي قَرَابَتِهِ أَفْضَى إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ الْمَأْمُورِ بِصِلَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ مَا يَحْرُمُ نِكَاحُهُ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ]
َ التَّحْرِيمُ لِلنِّكَاحِ ضَرْبَانِ: تَحْرِيمُ عَيْنٍ، وَتَحْرِيمُ جَمْعٍ. وَيَتَنَوَّعُ أَيْضًا نَوْعَيْنِ: تَحْرِيمُ نَسَبٍ، وَتَحْرِيمُ سَبَبٍ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، فَأَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] وَالْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا وَاَلَّتِي بَعْدَهَا، وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَالَتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيمِهِ.