الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ، وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا، وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
، وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا، وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ، وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} (1)
(حم)، وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ رضي الله عنه قَالَ:" لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْعَقَبَةَ (2) فلَا يَأخُذْهَا أَحَدٌ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ ، وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ رضي الله عنهما "، إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ (3) مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ (4) فَغَشَوْا عَمَّارًا (5) وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحُذَيْفَةَ:" قُدْ ، قُدْ ، حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ " ، وَرَجَعَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا عَمَّارُ ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ "، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ ، قَالَ:" هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ:" أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَطْرَحُوهُ (6) "، قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ ، فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ ، فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، " فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ ثَلَاثَةً "، قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (7) " (8)
(1)[التوبة: 73، 74]
(2)
العَقَبةُ: طريقٌ في الجَبَلِ وَعْرٌ. لسان العرب - (ج 1 / ص 619)
وَهَذِهِ الْعَقَبَة لَيْسَتْ الْعَقَبَة الْمَشْهُورَة بِمِنًى الَّتِي كَانَتْ بِهَا بَيْعَة الْأَنْصَار رضي الله عنهم وَإِنَّمَا هَذِهِ عَقَبَة عَلَى طَرِيق تَبُوك، اِجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فِيهَا لِلْغَدْرِ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَة تَبُوكٍ ، فَعَصَمَهُ الله مِنْهُمْ. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 158)
(3)
الرَّهْط: عَدَدٌ مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة.
قَالَ الْقَزَّاز: وَرُبَّمَا جَاوَزُوا ذَلِكَ قَلِيلًا. فتح الباري - (ج 1 / ص 45)
(4)
الرَّوَاحل: جمع راحِلة ، وهي: ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل.
(5)
أَيْ: اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ.
(6)
أَيْ: أرادوا أن يزاحموا ناقة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يوقعوه في الوادي.
(7)
عن الأعمش قال: سألتُ مُجاهدًا عن قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} ، قال: هم الملائكة. العظمة لأبي الشيخ (ج1ص346)
(8)
(حم) 23843 ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.