الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ
صِيَغُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
-
(خ م ت س د جة حم ك)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:(لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَقُلْتُ: بَلَى ، فَأَهْدِهَا لِي)(1)(فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (2)) (3)(سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ)(4)(قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟)(5)(فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ")(6)
وفي رواية (7): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (8): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (9): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وفي رواية: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) (10) كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " وفي رواية: (فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ")(11)
وفي رواية (12): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (13): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (14): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (15): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (16): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (17): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ "
وفي رواية (18): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ "
وفي رواية (19): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ "
وفي رواية (20): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (21): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (22): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (23): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حُمَيْدٌ مَجِيدٌ "
وفي رواية (24): قُولُوا: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ (25) "
(1)(خ) 3190 ، (م) 66 - (406)
(2)
[الأحزاب/56]
(3)
(حم) 18158 ، (طب) ج19/ص125 ح271 ، وحسنها الألباني في الإرواء تحت حديث: 320 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.
(4)
(خ) 3190
(5)
(خ) 5996 ، (م) 66 - (406) ، (ت) 483 ، (س) 1287
(6)
(خ) 3190 ، (س) 1288 ، (حم) 18158 ، (حب) 1957
(7)
(خ) 4519 ، 5996 ، (م) 66 - (406) ، (س) 1287 ، (حم) 18130 ، من حديث (كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ)
(8)
(ت) 483 ، (س) 1291 ، (جة) 904 ، (حم) 18129 ، من حديث (كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ)
(9)
(د) 976 ، من حديث (كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ)
(10)
(د) 981 من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)، انظر صحيح أبي داود (4/ 137)
(11)
(د) 980 من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)
(12)
(حم) 22406 من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(13)
من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ) ، (حم) 17113 ، (طب) ج17/ص251 ح698 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
(14)
(د) 978 من حديث (كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ)
(15)
(خ) 3189 ، (ن) 9887 ، (د) 979 ، (حم) 23648 ، من حديث (أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ)
(16)
(جة) 905 ، من حديث (أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ)
(17)
(خ) 5997 ، (حم) 11451 ، من حديث (أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ)
(18)
(خ) 4520 ، من حديث (أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ)
(19)
(س) 1293 ، (ن) 1216 ، (جة) 903 ، من حديث (أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ)
(20)
(م) 65 - (405) ، (س) 1285 ، من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)
(21)
(ت) 3220 ، من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)
(22)
(حم) 17108 ، من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ)، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(23)
(ك) 991 ، (هق) 3781 من حديث (ابن مَسْعُوْدٍ)، وقال الألباني في صفة الصلاة المخرَّجة ص906 - بعد أن سرد أربعة أحاديث ضعيفة وهذا منها -: وهذه الأحاديث وإن كانت ضعيفة فمجموعها صالح للإحتجاج بها إن شاء الله أ. هـ
(24)
(س) 1286 ، (ن) 9878 من حديث (أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيّ) ، انظر (صفة الصلاة)(3/ 923)
(25)
قال الألباني في صفة الصلاة ص 166: فوائد مهمة في الصلاة على نبي الأمة:
الفائدة الأولى: اشتهر التساؤل بين العلماء عن وجه التشبيه في قوله: (كما صليت) إلخ ، لأن المقرر أن المشبه دون المشبه به والواقع هنا عكسه ، إذ أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم ، وقضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل ، وأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة كثيرة تراها في (الفتح) ، وقد بلغت نحو عشرة أقوال بعضها أشد ضعفا من بعض ، إِلَّا قولا واحدا فإنه قوي واستحسنه شيخ الإسلام وابن القيم وهو قول من قال:(عن آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم فإذا طلب للنبي صلى الله عليه وسلم ولآله مثل ما لإبراهيم وآله وفيهم الأنبياء حصل لآل محمد من ذلك ما يليق بهم ، فإنهم لَا يبلغون مراتب الأنبياء وتبقى الزيادة التي للأنبياء وفيهم إبراهيم - لمحمد صلى الله عليه وسلم فيحصل له من المزية ما لَا يحصل لغيره)
قال ابن القيم: (وهذا أحسن من كل ما تقدم ، وأحسن منه أن يقال: محمد صلى الله عليه وسلم هو من آل إبراهيم ، بل هو خير آل إبراهيم كما روى علي بن طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران (33)] قال ابن عباس: (محمد من آل إبراهيم) وهذا نص إذا دخل غيره من الأنبياء الذين هم من ذرية إبراهيم في آله فدخول رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى ، فيكون قولنا:(كما صليت على آل إبراهيم) متناولا للصلاة عليه وعلى سائر النبيين من ذرية إبراهيم ، ثم قد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليه وعلى آله خصوصا بقدر ما صلينا عليه مع سائر آل إبراهيم عموما وهو فيهم ويحصل لآله من ذلك ما يليق بهم ويبقى الباقي كله له صلى الله عليه وسلم.
الفائدة الثانية: يرى القارئ أيضا أنه ليس في شيء منها لفظ: (السيادة) ولذلك اختلف المتأخرون في مشروعية زيادتها في الصلوات الإبراهيمية ولا يتسع المجال الآن لنفصِّل القول في ذلك وذكر من ذهب إلى عدم مشروعيتها اتباعا لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الكامل لأمته حين سئل عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فأجاب آمرا بقوله: (قولوا: اللهم صل على محمد. . .) ولكني أريد أن أنقل إلى القراء الكرام هنا رأي الحافظ ابن حجر العسقلاني في ذلك باعتباره أحد كبار علماء الشافعية الجامعين بين الحديث والفقه ، فقد شاع لدى متأخري الشافعية خلاف هذا التعليم النبوي الكريم ، فقال الحافظ محمد بن محمد بن محمد الغرابيلي (790 - 835) وكان ملازما لابن حجر - قال رحمه ومن خطه نقلت:(وسئل (أي الحافظ ابن حجر) أمتع الله بحياته عن صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أو خارج الصلاة سواء قيل بوجوبها أو ندبيتها هل يشترط فيها أن يصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة كأن يقول مثلا: اللهم صل على سيدنا محمد أو على سيد الخلق أو على سيد ولد آدم أو يقتصر على قوله: اللهم صل على محمد ، وأيهما أفضل: الإتيان بلفظ السيادة لكونها صفة ثابتة له صلى الله عليه وسلم أو عدم الإتيان به لعدم ورود ذلك في الآثار ،
فأجاب رضي الله عنه: نعم اتباع الألفاظ المأثورة أرجح ، ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعا منه صلى الله عليه وسلم كما لم يكن يقول عند ذكره صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم ، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر ، لأنا نقول: لو كان ذلك راجحا لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك وهذا الإمام الشافعي - أعلى الله درجته وهو من أكثر الناس تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة كتابه الذي هو عمدة أهل مذهبه: (اللهم صل على محمد) إلى آخره ما أداه إليه اجتهاده ، وقوله: كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون وكأنه استنبط ذلك من الحديث الصحيح الذي فيه: (سبحان الله عدد خلقه) فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لأم المؤمنين - ورآها قد أكثرت التسبيح وأطالته -: (لقد قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلت لوزنتهن) فذكر ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الجوامع من الدعاء.
وقال النووي: والصواب الذي ينبغي الجزم به أن يقال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. . . الحديث ، والمسألة مشهورة في كتب الفقه ، والغرض منها أن كل مَن ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة لم يقع في كلام أحد منهم:(سيدنا) ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها والخير كله في الاتِّباع والله أعلم. أ. هـ