الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنا أملك عقاراً (عمارة)، ويوجد في العمارة محل تجاري، قمت بتأجير المحل لشخص، ومدة العقد خمس سنوات بإيجار شهري معين، وبعد مضي قرابة سنتين أراد هذا المستأجر أن يتنازل عن المحل لمستأجر آخر نظير خلوٍّ اتفقا عليه بينهما، وعندما علمت بالأمر -أنا المالك- أردت المطالبة بتعويض مادي سواء من المستأجر الأول أو الجديد، فما حكم هذه المطالبة؟ هل يحق لي المطالبة بهذا المبلغ؛ لأنني لم أطلب من المستأجر الأول خلوّاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان عقد الإجارة مطلقاً، ولم يشترط المؤجِّر على المستأجر أن لا يؤجره لغيره في المدة المتعاقد عليها بينهما - وهي خمس سنوات هنا كما جاء في الاستفتاء - ولم يكن في استعمال المستأجر الجديد للعقار المأجور ضرر بالعقار، أو بأحد من الجيران أكثر من المستأجر الأول، فللمستأجر أن يؤجِّر العقار المذكور لغيره في المدة الباقية له من عقد الإجارة، دون حاجة إلى موافقة المؤجِّر، سواء كان ذلك بمثل ما استأجره به أو بأكثر منه، وليس له أن يؤجره لمدة أطول إلا بموافقة المؤجر.
وعليه؛ فليس للمستفتي مطالبة المستأجر بشيء من البدل الذي أخذه من المستأجر الجديد (الخلوّ)، ما دامت الإجارة للمدة الباقية فقط. والله أعلم.
[16/ 236 / 5045]
بيع حق تأجير العين المؤجرة لمالكها أو لمستأجر آخر
1573 -
عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أنا استأجرت من شركةٍ (3) محلات بالجملة، مع حقي بتأجير هذه المحلات
من الباطن، بفضل الله كانت فائدتي من هذه العملية التجارية مبلغ وقدره (130) ديناراً شهرياً، أي بما يعادل (1560) دينار سنويا.
والسؤال هو من شقين:
أ) هل يجوز لي أن أبيع حقي في هذه المنفعة للمالك أو للمستأجر مني (من الباطن) بمعنى: إذا قلت للمالك أنت أجرتني هذه المحلات بسعر (500) دينار، وأنا أجرتها بمعرفتي بسعر (630) دينار أي بزيادة (130) ديناراً، وأنا لا أرغب في بيع هذه المنفعة لك وتصبح العلاقة بينك وبين المستأجرين من الباطن مباشرة، وبما أنك ستستفيد (130) ديناراً زيادة على (500) شهريا، فأنا أطلب منك سعر (2000) دينار لكي أتنازل لك عن هذه المنفعة، وإذا وافق المالك هل يجوز هذا البيع لهذه المنفعة شرعاً باعتبار أن إيجار المحلات مستمر وإيرادها ثابت وقابل للزيادة وليس للنقص؟ علما بأن المالك سيجني أرباح سنوية من هذا المبلغ وقدرها (1560) دينار في السنة.
ب) وفيما إذا أردت عمل العكس؛ بأن أبيع للمستأجرين من الباطن هذه المنفعة؛ بأن أجعله يبرم العقد مع المالك مباشرة بأجرة أقل من أجرته التي يدفعها لي حالياً، بمعنى: إذا كان المحل الواحد حاليا أجرته (210) دنانير، فتصبح أجرته في حال بيعه هذه المنفعة (167) ديناراً، أي سيوفر مبلغ (34) ديناراً شهرياً، أي يوفر سنوياً ما يعادل (510) دنانير، فإذا بعته هذه المنفعة بمبلغ لنفترض (1000) دينار فهل يجوز ذلك؟
وفي كلا الحالتين (أ) و (ب) المذكورتين أعلاه، بيع المنفعة هذه بمثابة تعويض لي على الربح الفائت عليّ من جراء تنازلي عن هذه المحلات، سواء للمالك كما في الحالة (أ)، أو للمستأجر من الباطن كما في الحالة (ب)، هذا فضلاً عن أن المستأجر من الباطن والمالك كلاهما سيعود عليه نفع بعد سنتين تقريبا أو أقل من