الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لذا لم يكن من حال مصعب بن عمير رضي الله عنه إلا أن يتجرأ ويغضب لدين الله ، فعندما جاء إلى مكة قالت له أمه:" ما شكَرْتَ ما رَثَيْتُكَ (2) ، مرة بأرض الحبشة ومرة بيثرب ، فقال: أفرُّ بديني إن تفتنوني. فأرادت حبسه، فقال: لئن أنتِ حبستَنِي لأحرصن على قتل من يتعرض لي "(3) ، فقد غضب رضي الله عنه لدين الله حين أرادت أمه حبسه بتحريض قومها عليه ، وتجرأ إلى حد القتل لمن أراد أن يتعرض له ويريد صده عن دين الله.
المبحث الثالث: آداب أسلوب الحوار العلمية عند مصعب بن عمير رضي الله عنه
-:
إن الآداب العلمية ينبغي أن يتأدب بها كل مسلم في جميع جوانب الحياة ، فهي مهمة للعالِم وطالب العلم وللمفكر والكاتب وكذلك المحاور ، ومن تلك الآداب العلمية التي اتسمت في كيان مصعب بن عمير رضي الله عنه في حواراته ما يأتي (4):
أولاً: العلم.
ثانياً: التدرج والبدء بالأهم.
ثالثاً: الدليل.
(1) الترمذي: مصدر سابق ، كتاب أبواب الفتن ، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، 4/ 38 ، رقم 2169 ، قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(2)
من رَثَى لَهُ إذا رَقّ وتَوَجَّعَ. ابن منظور: مصدر سابق ، 14/ 309.
(3)
ابن سعد: مصدر سابق ، 3/ 88.
(4)
زمزمي ، يحيى بن محمد: مصدر سابق ، ص276.