المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة المنافقون قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} الآية: 2 [2980] قال عبد - الروايات التفسيرية في فتح الباري - جـ ٣

[عبد المجيد الشيخ عبد الباري]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثالث

- ‌(تابع) الروايات التفسيرية في فتح الباري

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة اقتربت الساعة "القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}

- ‌سورة {نْ وَالْقَلَمِ}

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة {سَأَلَ سَائِلٌ}

- ‌سورة نوح

- ‌سورة {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ}

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ}

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}

- ‌سورة {وَالنَّازِعَاتِ}

- ‌سورة {عَبَسَ}

- ‌سورة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}

- ‌سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}

- ‌سورة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

- ‌سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}

- ‌سورة {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}

- ‌سورة {وَالْفَجْرِ}

- ‌سورة {لا أُقْسِمُ}

- ‌سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

- ‌سورة {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}

- ‌سورة {وَالضُّحَى}

- ‌سورة {أَلَمْ نَشْرَحْ}

- ‌سورة {وَالتِّينِ}

- ‌سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

- ‌سورة {لَمْ يَكُنِ}

- ‌سورة {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}

- ‌سورة {وَالْعَادِيَاتِ}

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة {أَلْهَاكُمُ}

- ‌سورة {وَالْعَصْرِ}

- ‌سورة {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}

- ‌سورة {أَلَمْ تَرَ}

- ‌سورة {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ}

- ‌سورة {أَرَأَيْتَ}

- ‌سورة {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}

- ‌سورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}

- ‌سورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

- ‌سورة {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

- ‌سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

- ‌سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}

- ‌سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌ ‌سورة المنافقون قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} الآية: 2 [2980] قال عبد

‌سورة المنافقون

قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} الآية: 2

[2980]

قال عبد بن حميد: حدثني شبابة عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} قال: يجتنون أنفسهم " 1.

[2981]

وأخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن أبي نجيح {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} قال: يجتنون بها2.

قوله تعالى:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ} الآية: 5

[2982]

في مرسل سعيد بن جبير "وجاء عبد الله بن أبي فجعل يعتذر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "تُبْ"، فجعل يلوي رأسه، فنزلت"3.

1 فتح الباري 8/646.

2 فتح الباري 8/646. أخرجه ابن جرير 28/106 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، به. وزاد في آخره "قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفراو".

3 فتح الباري 8/648.

ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/174 مطولا، وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم. وأوله "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلا في السفر لم يرتحل منه حتى يصلي فيه، فلما كان غزوة تبوك نزل منزلا، فقال عبد الله ابن أبي: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتحل ولم يصل، فذكروا ذلك له فذكر فصة ابن أبي، ونزل القرآن {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} وجاء عبد الله بن أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يعتذر

الحديث. =

ص: 1212

[2983]

ووقع في مرسل الحسن "فقال قوم لعبد الله بن أبي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت1.

[2984]

وكذا أخرج عبد بن حميد من طريق قتادة2.

[2985]

ومن طريق مجاهد 3.

[2986]

ومن طريق عكرمة أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ 4.

قوله تعالى:

{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} الآية: 6

[2987]

وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال "أنزلت

= وقد أخرجه ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في تفسيره 8/153-154 حدثنا أبي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، نحوه. وليس فيه اللفظ المذكور هنا. ولفظه "وقيل لعبد الله بن أبي: ائت النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستغفر لك، فأنزل الله {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} إلى قوله:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ} .

قال ابن كثير: "وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير. وقوله: إن ذلك كان في غزوة تبوك، فيه نظر، بل ليس بجيد؛ فإن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير أن ذلك كان في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق". أهـ.

1 فتح الباري 8/648.

لم أجده عن الحسن، وأخرج ابن جرير 28/110 من طريق ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، نحوه. ولفظه "قال له قومه" والباقي مثله.

2 أخرجه ابن جرير 28/110 من طريق سعيد، عنه، نحوه.

3 أخرجه ابن جرير 28/110 من طريق ابن أبي نجيح، عنه، نحوه.

4 فتح الباري 8/648.

ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/174 مطولا، ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الحكم عن عكرمة.

ص: 1213

هذه الآية بعد التي في التوبة {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} 1.

قوله تعالى:

{يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} الآية: 8

[2988]

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عقيل عن الزهري عن عروة ابن الزبير وعمرو بن ثابت أنهما أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزا عزوة المريسيع وهي التي هدم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر فاقتتل رجلان فاستعلى المهاجري على الأنصاري، فقال حليف الأنصار: يا معشر الأنصار، فتداعوا إلى أن حجز بينهم، فانكفأ كل منافق إلى عبد الله بن أبي فقالوا: كنت تُرْجَى وتَدفع، فصرت لا تضر ولا تنفع، فقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكر القصة بطولها، وهو مرسل جيد 2.

1 فتح الباري 8/649.

أخرجه ابن جرير 28/111 من طريق العوفي به. وتمامه "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة على سبعين مرة، فأنزل الله {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} ".

2 فتح الباري 8/649.

أخرجه ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في تفسير 8/158 حدثنا محمد بن عزيز الايلي، حدثني سلامة، حدثني عقيل - وهو ابن خالد -، أخبرني محمد بن مسلم - هو الزهري، به مطولا. وتمامه "قال مالك بن الدخْشُم وكان من المنافقين: أو لم أقل لكم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، فسمع بذلك عمر بن الخطاب، فأقبل يمشي حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس، أضرب عنقه - يريد عمر عبد الله بن أبي - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر:"أو قاتله أنت إن أمرتُك بقتله؟ " قال عمر: والله لئن أمرتني بقتله لأضربن عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجلس". فأقبل =

ص: 1214

............................................................................................

= أسيد بن الحضير - وهو أحد الأنصار، ثم أحد بني عبد الأشهل - حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أو قاتله أنت إن أمرتك بقتله؟ ". قال: نعم، والله لئن أمرتي بقتله لأضربن بالسيف تحت قرط أذنيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجلس". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آذنوا بالرحيل". فجهّز الناس، فسار يومه وليلته والغد حتى متع النهار، ثم نزل. ثم هجّر بالناس مثلها، فصبّح بالمدينة في ثلاث سارها من قفا المُشلَّل، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أرسل إلى عمر فدعاه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي عمر، أكنتَ قاتلَه لو أمرتك بقتله؟ ". قال عمر: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لو قتلتَه يومئذ لأرغمتَ أنوف رجال لو أمرتهم اليوم بقتله امتثلوه فيتحدث الناس أني قد وقعت على أصحابي فأقتلهم صبراً". وأنزل الله عز وجل {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}

إلى قوله {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ}

الآية. قال ابن كثير: وهذا سياق غريب، وفيه أشياء لا توجد إلا فيه.

قلت: ومن الأمور الغريبة في هذا السياق: ذكر مالك بن الدُّخْشم بالنفاق، فقد شهد مالك هذا بدراً في قول الجميع، وهو الذي أَسر سُهيل بن عمرو يوم بدر. قال ابن عبد البر:"لا يصح عنه النفاق، فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه في ذلك". وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرق مسجد ضرار هو ومعن بن عدي. انظر: الاستيعاب رقم الترجمة 2292، وأسد الغابة 5/20، رقم الترجمة 4591، والإصابة 5/534، رقم الترجمة 7640.

ص: 1215