الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة {وَالضُّحَى}
قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} الآية: 2
[3423]
وصل الفريابي من طريق مجاهد {إِذَا سَجَى} : استوى1.
[3424]
وروى الطبري من طريق قتادة في قوله {إِذَا سَجَى} قال: إذا سكن بالخلق2.
قوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} الآية: 3
[3425]
وفي الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أن سبب نزولها وجود جرو كلب تحت سريره صلى الله عليه وسلم لم يشعر به فأبطأ عنه جبريل لذلك3.
1 فتح الباري 8/709.
أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/371 ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
2 فتح الباري 8/709.
أخرجه ابن جرير 30/230 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به.
3 فتح الباري 8/710.
أخرجه الطبراني ج 24/ رقم636 حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا حفص ابن سعيد القرشي حدثتني أمي عن أمها وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7/141 وقال: رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها. وقد أشار إلى ذلك ابن حجركما في الأعلى، ثم قال - أي ابن حجر: وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة، لكن كونه سبب نزول هذه الآية غريب، بل شاذ، مردود بما في الصحيح والله أعلم.
قلت: ويريد بما في الصحيح الذي أخرجه رقم4950 من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا، فأنزل الله عز وجل:{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .
والحديث المذكور هنا قد أورده السيوطي في الدر المنثور 8/541-542 ونسبه إلى ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني وابن مردويه عن أم حفص عن أمها.
[3426]
وورد لذلك سبب ثالث1 وهو ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن أبطأ عنه جبريل أياما، فتغيربذلك، فقالوا: ودّعه ربّه وقلاه، فأنزل الله تعالى:{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} 2.
[3427]
ومن طريق إسماعيل مولى آل الزبير قال: فتر الوحي حتى شق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وأحزنه فقال: "لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني"، فجاء جبريل بسورة والضحى3.
[3428]
وذكر سليمان التيمي في السيرة التي جمعها ورواها محمد ابن عبد الأعلى4 عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: وفتر الوحي، فقالوا: لو كان من عند الله لتتابع، ولكن الله قلاه، فأنزل الله: والضحى
1 الأول هو ما في حديث جندب بن سفيان الذي رواه البخاري والذي سبقت الإشارة إليه آنفا.
2 فتح الباري 8/710.
أخرجه ابن جرير 30/231-232 من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 8/541 ونسبه إلى ابن جرير وابن مردويه، من طريق العوفي عن ابن عباس.
3 فتح الباري 8/710.
4 محمد بن عبد الأعلى الصنعاني القيسي، أبو عبد الله البصري، روى عن معتمر بن سليمان ويزيد بن زريع وسفيان بن عيينة وغيرهم، وعنه مسلم وأبو داود في كتاب القدر والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم. ثقة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين.
انظر ترجمته في: التهذيب 9/257، والتقريب 2/182.
وألم نشرح لكمالهما "1.
[3429]
ووقع في سيرة ابن إسحاق في سبب نزول "والضحى" شيء آخر، فإنه ذكر أن المشركين لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين والروح وغير ذلك ووعدهم بالجواب ولم يستثن، فأبطأ عليه جبريل اثنتى عشرة ليلة أو أكثر، فضاق صدره، وتكلم المشركون: فنزل جبريل بسورة "والضحى"، وبجواب ما سألوا، وبقوله تعالى:{وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً} انتهى2.
[3430]
وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ما تركك وما أبغضك3.
1 فتح الباري 8/710.
قال ابن حجر: وكل هذه الروايات لا تثبت، والحق أن الفترة المذكورة في سبب نزول "والضحى" غير الفترة المذكورة في ابتداء الوحي، فإن تلك دامت أياما وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثا، فاختلطتا على بعض الرواة، وتحرير الأمر في ذلك ما بينته.
انظر: فتح الباري 8/710.
2 فتح الباري 8/710.
قال ابن حجر: وذكر سورة الضحى هنا بعيد، لكن يجوز أن يكون الزمان في الفصتين متقاربا، فضم بعض الرواة إحدى القصتين إلى الأخرى، وكل منهما لم يكن في ابتداء البعث، وإنما كان بعد ذلك بمدة والله أعلم.
3 فتح الباري 8/711.
أخرجه ابن جرير 30/230 حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به.