الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غَيره كَمَا ذكره الإِمَام أَحْمد فِيمَا كتبه فِي مَجْلِسه فِي الرَّد على الزَّنَادِقَة والجهمية ثمَّ أَن الجهمى ادّعى أمرا فَقَالَ أَنا أجد آيَة فِي كتاب الله مِمَّا يدل على أَن الْقُرْآن مَخْلُوق قَول الله تَعَالَى {إِنَّمَا الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ} وَعِيسَى مَخْلُوق قُلْنَا لَهُ إِن الله تَعَالَى مَنعك الْفَهم لِلْقُرْآنِ ان عِيسَى تجرى عَلَيْهِ أَلْفَاظ لَا تجرى على الْقُرْآن لأَنا نُسَمِّيه مولودا وطفلا وصبيا وَغُلَامًا يَأْكُل وَيشْرب وَهُوَ مُخَاطب بِالْأَمر وَالنَّهْي يجرى عَلَيْهِ الْخطاب والوعد والوعيد ثمَّ هُوَ من ذُرِّيَّة نوح وَمن ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم فَلَا يحل لنا أَن نقُول فِي الْقُرْآن مَا نقُول فِي عِيسَى فَهَل سَمِعْتُمْ الله يَقُول فِي الْقُرْآن مَا قَالَ فِي عِيسَى وَلَكِن الْمَعْنى فِي قَوْله تَعَالَى إِن الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ فالكلمة الَّتِي أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم حِين قَالَ لَهُ كن فَكَانَ عِيسَى بكن وَلَيْسَ عِيسَى هُوَ كن وَلَكِن كَانَ بكن فَكُن من الله قَول وَلَيْسَ كن مخلوقا وكذبت النَّصَارَى والجهمية على الله فِي أَمر عِيسَى وَذَلِكَ أَن الْجَهْمِية قَالُوا روح هَذِه الْخِرْقَة من هَذَا الثَّوَاب قُلْنَا نَحن أَن عِيسَى بِالْكَلِمَةِ كَانَ وَلَيْسَ عِيسَى هُوَ الْكَلِمَة وَإِنَّمَا الْكَلِمَة قَول الله تَعَالَى كن وَقَوله {وروح مِنْهُ} يَقُول من أمره كَانَ الرّوح فِيهِ كَقَوْلِه تَعَالَى وسخر لكم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا الأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ يَقُول من أمره وَتَفْسِير روح الله إِنَّمَا مَعْنَاهَا بِكَلِمَة الله خلقهَا كَمَا يُقَال عبد الله وسماء الله وَأَرْض الله فقد صرح بِأَن روح الْمَسِيح مخلوقة فَكيف بِسَائِر الْأَرْوَاح وَقد أضَاف الله إِلَيْهِ الرّوح الَّذِي أرْسلهُ إِلَى مَرْيَم وَهُوَ عَبده وَرَسُوله وَلم يدل على ذَلِك أَنه قديم غير مَخْلُوق فَقَالَ تَعَالَى {فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا فتمثل لَهَا بشرا سويا قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقيا قَالَ إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكيا} فَهَذَا الرّوح هُوَ روح الله وَهُوَ عَبده وَرَسُوله
وَسَنذكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَقسَام الْمُضَاف إِلَى الله وأنى يكون الْمُضَاف صفة لَهُ قديمَة وَإِنِّي يكون مخلوقا وَمَا ضَابِط ذَلِك
فصل وَالَّذِي يدل على خلقهَا وُجُوه الْوَجْه الأول قَول الله تَعَالَى
{الله خَالق كل شَيْء} فَهَذَا اللَّفْظ عَام لَا تَخْصِيص فِيهِ بِوَجْه مَا وَلَا يدْخل فِي ذَلِك صِفَاته فَإِنَّهَا دَاخِلَة فِي مُسَمّى بإسمه فَالله سُبْحَانَهُ هُوَ الْإِلَه الْمَوْصُوف بِصِفَات الْكَمَال فَعلمه وَقدرته وحياته وإرادته وسَمعه وبصره وَسَائِر صِفَاته دَاخل فِي مُسَمّى اسْمه لَيْسَ دَاخِلا فِي الْأَشْيَاء المخلوقة كَمَا لم تدخل ذَاته فِيهَا فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَصِفَاته الْخَالِق وَمَا سواهُ مَخْلُوق
وَمَعْلُوم قطعا أَن الرّوح لَيست هِيَ الله وَلَا صفة من صِفَاته وَإِنَّمَا هِيَ مَصْنُوع من مصنوعاته فوقوع الْخلق عَلَيْهَا كوقوعه على الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالْإِنْس
الْوَجْه الثَّانِي قَوْله تَعَالَى زَكَرِيَّا {وَقد خلقتك من قبل وَلم تَكُ شَيْئا} وَهَذَا الْخطاب لروحه وبدنه لَيْسَ لبدنه فَقَط فَإِن الْبدن وَحده لَا يفهم وَلَا يُخَاطب وَلَا يعقل وَإِنَّمَا الَّذِي يفهم وَيعْقل ويخاطب هُوَ الرّوح
الْوَجْه الثَّالِث قَوْله تَعَالَى {وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ}
الْوَجْه الرَّابِع قَوْله تَعَالَى {وَلَقَد خَلَقْنَاكُمْ ثمَّ صورناكم ثمَّ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم} وَهَذَا الْإِخْبَار إِنَّمَا يتَنَاوَل أَرْوَاحنَا وأجسادنا كَمَا يَقُوله الْجُمْهُور واما أَن يكون وَاقعا على الْأَرْوَاح قبل خلق الأجساد كَمَا يَقُوله من يزْعم ذَلِك وعَلى التَّقْدِير فَهُوَ صَرِيح فِي خلق الْأَرْوَاح
الْوَجْه الْخَامِس النُّصُوص الدَّالَّة على أَنه سُبْحَانَهُ رَبنَا وَرب آبَائِنَا الْأَوَّلين وَرب كل شَيْء وَهَذِه الربوبية شَامِلَة لأرواحنا وأبداننا فالأرواح مربوبة لَهُ مَمْلُوكَة كَمَا ان الْأَجْسَام كَذَلِك وكل مربوب مَمْلُوك فَهُوَ مَخْلُوق
الْوَجْه السَّادِس أول سُورَة فِي الْقُرْآن وَهِي الْفَاتِحَة تدل على أَن الْأَرْوَاح مخلوقة من عدَّة أوجه أَحدهَا قَوْله تَعَالَى {الْحَمد لله رب الْعَالمين} والأرواح من جملَة الْعَالم فَهُوَ رَبهَا
الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} فالأرواح عابدة لَهُ مستعينة وَلَو كَانَت غير مخلوقة لكَانَتْ معبودة مستعانا بهَا
الثَّالِث إِنَّهَا فقيرة إِلَى هِدَايَة فاطرها وربها تسأله أَن يهديها صراطه الْمُسْتَقيم
الرَّابِع أَنَّهَا منعم عَلَيْهَا مَرْحُومَة ومغضوب عَلَيْهَا وضالة شقية وَهَذَا شَأْن المربوب والمملوك لَا شَأْن الْقَدِيم غير الْمَخْلُوق
الْوَجْه السَّابِع النُّصُوص الدَّالَّة على أَن الْإِنْسَان عبد بجملته وَلَيْسَت عبوديته وَاقعَة على بدنه دون روحه بل عبوديته الرّوح أصل وعبودية الْبدن تبع كَمَا أَنه تبع لَهَا فِي الْأَحْكَام وَهِي الَّتِي تحركه وتستعمله وَهُوَ تبع لَهَا فِي الْعُبُودِيَّة
الْوَجْه الثَّامِن قَوْله تَعَالَى {هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر لم يكن شَيْئا مَذْكُورا} فَلَو كَانَت روحه قديمَة لَكَانَ الْإِنْسَان لم يزل شَيْئا مَذْكُورا فَإِنَّهُ إِنَّمَا هُوَ إِنْسَان بِرُوحِهِ لَا بِبدنِهِ فَقَط كَمَا قيل
يَا خَادِم الْجِسْم كم تشقى بخدمته
…
فَأَنت بِالروحِ لَا بالجسم إِنْسَان
الْوَجْه التَّاسِع النُّصُوص الدَّالَّة على أَن الله سُبْحَانَهُ كَانَ وَلم يكن شَيْء غَيره كَمَا ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث عمرَان حُصَيْن أَن أهل الْيمن قَالُوا يَا رَسُول الله جئْنَاك لنتفقه فِي الدّين ونسألك عَن أول هَذَا الْأَمر فَقَالَ كَانَ الله وَلم يكن شَيْء غَيره وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء فَلم يكن مَعَ الله أَرْوَاح وَلَا نفوس قديمَة يساوى وجودهَا وجوده تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا بل هُوَ الأول وَحده لَا يُشَارِكهُ غَيره فِي أوليته بِوَجْه
الْوَجْه الْعَاشِر النُّصُوص الدَّالَّة على خلق الْمَلَائِكَة وهم أَرْوَاح مستغنية عَن أجساد تقوم بهَا وهم مخلوقون قبل خلق الْإِنْسَان وروحه فَإِذا كَانَ الْملك الَّذِي يحدث الرّوح فِي جَسَد ابْن آدم بنفخته مخلوقا فَكيف تكون الرّوح الْحَادِثَة بنفخه قديمَة وَهَؤُلَاء الغالطون يظنون ان الْملك يُرْسل إِلَى الْجَنِين بِروح قديمَة أزلية ينفخها فِيهِ كَمَا يُرْسل الرَّسُول بِثَوْب إِلَى الْإِنْسَان يلْبسهُ إِيَّاه وَهَذَا ضلال وَخطأ وَإِنَّمَا يُرْسل الله سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ نفخة تحدث لَهُ الرّوح بِوَاسِطَة تِلْكَ النفخة فَتكون النفخة هِيَ سَبَب حُصُول الرّوح وحدوثها لَهُ كَمَا كَانَ الْوَطْء والإنزال سَبَب تكوين جِسْمه والغذاء سَبَب نموه فمادة الرّوح من نفخة الْملك ومادة الْجِسْم من صب المَاء فِي الرَّحِم فَهَذِهِ مَادَّة سَمَاوِيَّة وَهَذِه مَادَّة أرضية فَمن النَّاس من تغلب عَلَيْهِ الْمَادَّة السماوية فَتَصِير روحه علوِيَّة شريفة تناسب الْمَلَائِكَة وَمِنْهُم من تغلب عَلَيْهِ الْمَادَّة الأرضية فَتَصِير روحه سفلية ترابية مهينة تناسب الْأَرْوَاح السفلية فالملك أَب لروحه وَالتُّرَاب أَب لبدنه وجسمه
الْوَجْه الْحَادِي عشر حَدِيث أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ الَّذِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره عَن النَّبِي الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف والجنود المجندة لَا تكون إِلَّا مخلوقة وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عَن النَّبِي أَبُو هُرَيْرَة وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ وسلمان الْفَارِسِي وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله ابْن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو وعَلى بن أَبى طَالب وَعَمْرو بن عبسة رضى الله عَنْهُم
الْوَجْه الثَّانِي عشر أَن الرّوح تُوصَف بالوفاة وَالْقَبْض والإمساك والإرسال وَهَذَا شَأْن الْمَخْلُوق الْمُحدث المربوب قَالَ الله تَعَالَى {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون} والأنفس هَا هُنَا هِيَ الْأَرْوَاح قطعا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن أَبى قَتَادَة الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ سرنا مَعَ رَسُول الله فِي سفر ذَات لَيْلَة فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لَو عرست بِنَا فَقَالَ إِنِّي أَخَاف أَن تناموا فَمن يوقظنا للصَّلَاة فَقَالَ بِلَال أَنا يَا رَسُول الله فعرس بالقوم فاضطجعوا واستند بِلَال إِلَى رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ فَاسْتَيْقَظَ
رَسُول الله وَقد طلع جَانب الشَّمْس فَقَالَ يَا بِلَال أَيْن مَا قلت لنا فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا ألقيت على نومَة مثلهَا فَقَالَ رَسُول الله ان الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ وردهَا حِين شَاءَ فَهَذِهِ الرّوح المقبوضة هِيَ النَّفس الَّتِي يتوفاها الله حِين مَوتهَا وَفِي منامها الَّتِي يتوفاها ملك الْمَوْت وَهِي الَّتِي تتوفاها رسل الله سُبْحَانَهُ وَهِي الَّتِي يجلس الْملك عِنْد رَأس صَاحبهَا ويخرجها من بدنه كرها ويكفنها بكفن من الْجنَّة أَو النَّار ويصعد بهَا إِلَى السَّمَاء فتصلى عَلَيْهَا الْمَلَائِكَة أَو تلعنها وَتوقف بَين يَدي رَبهَا فَيقْضى فِيهَا أمره ثمَّ تُعَاد إِلَى الأَرْض فَتدخل بَين الْمَيِّت وأكفانه فَيسْأَل ويمتحن ويعاقب وينعم وَهِي الَّتِي تجْعَل فِي أَجْوَاف الطير الْخضر تَأْكُل وتشرب من الْجنَّة وَهِي الَّتِي تعرض على النَّار غدوا وعشيا وَهِي الَّتِي تؤمن وتكفر وتطيع وتعصى وَهِي الأمارة بالسوء وَهِي اللوامة وَهِي المطمئنة إِلَى رَبهَا وَأمره وَذكره وَهِي الَّتِي تعذب وتنعم وتسعد وتشقى وتحبس وَترسل وَتَصِح وتسقم وتلذ وتألم وَتخَاف وتحزن وَمَا ذَاك إِلَّا سمات مَخْلُوق مبدع وصفات منشأ مخترع وَأَحْكَام مربوب مُدبر مصرف تَحت مَشِيئَة خالقه وفاطره وبارئه وَكَانَ رَسُول الله يَقُول عِنْد نَومه اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها لَك مماتها ومحياها فَإِن أَمْسَكتهَا فإرحمها وَإِن أرسلتها فأحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين وَهُوَ تعلى بارىء النُّفُوس كَمَا هُوَ بارىء الأجساد قَالَ تَعَالَى {مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب من قبل أَن نبرأها إِن ذَلِك على الله يسير} قيل من قبل أَن نبرأ الْمُصِيبَة وَقيل من قبل أَن نبرأ الأَرْض وَقيل من قبل أَن نبرأ الْأَنْفس وَهُوَ أولى لِأَنَّهُ أقرب مَذْكُور إِلَى الضَّمِير وَلَو قيل يرجع إِلَى الثَّلَاثَة أَي من قبل أَن نبرأ الْمُصِيبَة وَالْأَرْض والأنفس لَكَانَ أوجه
وَكَيف تكون قديمَة مستغنية عَن خَالق مُحدث مبدع لَهَا وشواهد الْفقر وَالْحَاجة والضرورة أعدل شَوَاهِد على أَنَّهَا مخلوقة مربوبة مصنوعة وَأَن وجود ذَاتهَا وصفاتها وأفعالها من رَبهَا وفاطرها لَيْسَ لَهَا من نَفسهَا إِلَّا الْعَدَم فَهِيَ لَا تملك لنَفسهَا ضرا وَلَا نفعا وَلَا موتا وَلَا حَيَاة وَلَا نشورا لَا تَسْتَطِيع أَن تَأْخُذ من الْخَيْر إِلَّا مَا أَعْطَاهَا وتتقى من الشَّرّ إِلَّا مَا وقاها وَلَا تهتدي إِلَى شَيْء من صَالح دنياها وأخراها إِلَّا بهداه وَتصْلح إِلَّا بتوفيقه لَهَا وإصلاحه إِيَّاهَا وَلَا تعلم إِلَّا مَا علمهَا وَلَا تتعدى مَا ألهمها فَهُوَ الَّذِي خلقهَا فسواها وألهمها فجورها وتقواها فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَنه خَالِقهَا ومبدعها وخالق أفعالها من الْفُجُور وَالتَّقوى خلافًا لمن يَقُول إِنَّهَا لَيست مخلوقة وَلمن يَقُول إِنَّهَا وَإِن كَانَت مخلوقة فَلَيْسَ خَالِقًا لأفعالها بل هِيَ الَّتِي تخلق أفعالها وهما قَولَانِ لأهل الضلال والغي