الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3/ 347 - 348) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جُبَير بن نُفَير عن محمَّد بن أبي عميرة -وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أن عبدًا
…
فذكره نحوه، وزاد: ولو ودّ أنه يردُّ إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(2/ 353) -ومن طريقه: ابن الأثير في "أُسُد الغابة"(4/ 333) - والطبراني في "الكبير"(19/ 249) والبغوي وابن مندة -كما في "الإصابة"- وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(2/ 99 - 100) من طريق الوليد بن مسلم، والبخاري في "التاريخ"(1/ 15) عن عيسى بن يونس، كلاهما عن ثور به.
وهو موقوف، لكن قال ابن أبي عاصم بعده: ذكره عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال الهيثمي (10/ 225): "ورجاله رجال الصحيح". وقال الحافظ في "الإصابة": "سنده قويّ". وهو كما قالا.
20 - باب: النجاة برحمة الله
1665 -
أخبرنا خيثمة بن سليمان: أنا أبو بكر الحسين بن محمَّد بن أبي مَعْشَر نَجيح ببغداد: نا محمَّد بن ربيعة الكلابي: نا فُضَيل بن مرزوق عن عطيّة
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبدٍ يدخل الجنةَ إلا برحمةِ الله عز وجل " قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟!. قال: "ولا أنا إلَّا أن يتغمّدني الله منه برحمةٍ". قال: ووضع يَده على رأسه.
أخرجه أحمد (3/ 52) من طريق فضيل به.
وعطية ضعيف مدلّس، وقد عنعن. وفي فُضيل لينٌ.
لكن الحديث ثابت من رواية أبي هريرة: أخرجه البخاري (11/ 294) ومسلم (4/ 2169 - 2171)، وفي رواية لمسلم: وقال ابن عون بيده هكذا، وأشار على رأسه. وأخرجاه أيضًا من حديث عائشة، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث جابر. (1)
1666 -
أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الَأذْرَعيُّ: نا أبو موسى هارون بن كامل بن يزيد القرشي بمصرَ: نا أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث: نا سليمان بن هَرِم القرشي عن محمَّد بن المُنكدر
عن جابر بن عبد الله، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "خرج من عندي خليلي جبريلُ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمدُ! والذي بعثني بالحق إنّ لله تبارك وتعالى (2) - لعبدًا من عباده عَبَدَ الله خمسَمائة سنةٍ على رأس جبلٍ في البحر: عرضُه وطوله ثلاثون ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، والبحرُ محيطٌ به أربعة ألاف (3) فرسخ من كلِّ ناحيةٍ. وأخرج الله تبارك وتعالى له عينًا عذبةً بعرض الإصْبَع، تبِضُّ (4) بماءٍ عذبٍ، فيستنقع في أسفل الجبل، وشجرةَ رُمّانٍ تُخِرج في كلّ ليلة رُمّانةً، فتُغَذِّيه يومَه. فإذا أمسى نَزَلَ فأصاب من الوضوء، وأخذَ تلك الرُمّانةَ فأكلها ثمّ قام لصلاته،
(1) ليس في (ظ). قلت (معد الكتاب للشاملة): الإشارة لهذه الحاشية ساقطة من المطبوع.
(2)
ليس في (ر).
(3)
في (ظ) و (ر): (ألف) بالإِفراد.
(4)
بضَّ الماء: سال قليلًا قليلًا. (قاموس).
فسأل ربّه عز وجل عند وقت الأجل أن يقبِضَه الله عز وجل ساجدًا، وأن لا يجعلَ للأرض ولا لشيءٍ يُفسِده عليه سبيلًا حتى يبعثه وهو ساجدٌ ففعلَ. فنحن نمرّ عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجده في العِلم: يُبعَثُ يومَ القيامة فيُوقَفُ (1) بين يدي الله تبارك وتعالى، فيقول له الربُّ: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: بل بعملي!. فيقول الربُّ تعالى: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: بل بعملي!. فيقول الرب تبارك وتعالى: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: [بلّ](2) بعملي!. فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة: قايسوا عبدي نعمتي عليه بعمله. فتوجد نعمةُ البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنةٍ، وبقيت نعمةُ الجسد فضلًا عليه، فيقول: أدخلوا عبديَ النارَ. قال: فيُجَرُّ إلى النار، فيُنادي: ربِّ! برحمتك أدخلني الجنّة!. فيقول: رُدّوه. فيُوقَفُ بين يديه، فيقول: يا عبدي! منْ خلقَك ولم تكن (3) شيئًا؟. فيقول: أنت يا رب. فيقول: أكان ذلك من قِبلك أم برحمتي؟. فيقول: بل برحمتك. فيقول: من قَوّاك للعبادة خمسمائة سنة؟ فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول: من أنبتَ الجبلَ في وسط البحر، وأخرج لك الماءَ العذبَ من الماء المالح، وأخرج لك كلّ ليلةٍ رمّانةً، وإنّما تخرجُ مرّةً في السنة، وسألتني أن أقبضَك ساجدًا ففعلت ذلك بك؟. فيقول: أنت يا ربّ. فيقول: هذا برحمتي، وبرحمتي أُدخلك الجنّةَ، أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي، فنِعْمَ العبدُ كنتَ يا عبدي. فأدخله الله تبارك وتعالى الجنّةَ. قال جبريل صلى الله عليه وسلم (4): إنّما الأشياءُ برحمةِ الله يا محمد".
(1) في (ظ): (ويوقف).
(2)
من (ظ) و (ر).
(3)
في (ظ) و (ر): (تكُ)، وكلاهما صحيح.
(4)
في (ظ): (صلى الله عليه وسلم).