الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما جاء في الغلول
وقول الله تعالى (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)
• البخاري [3073] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان قال حدثني أبو زرعة قال حدثني أبو هريرة قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول يا رسول الله، أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. وعلى رقبته صامت، فيقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول يا رسول الله أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. اهـ
• مالك [980] عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال الثياب والمتاع، قال فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يقال له مدعم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا. قال: فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك أو شراكان من نار. اهـ رواه البخاري ومسلم.
• أبو داود [2714] حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال أخبرنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن شوذب قال حدثني عامر يعني ابن عبد الواحد عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: أسمعت بلالا ينادي ثلاثا. قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر إليه فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك. اهـ صححه الحاكم والذهبي.
• أبو داود [2715] حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور قالا حدثنا عبد العزيز بن محمد قال النفيلي الأندراوردي عن صالح بن محمد بن زائدة قال أبو داود وصالح هذا أبو واقد قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالما عنه فقال سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه. قال: فوجدنا في متاعه مصحفا فسأل سالما عنه فقال بعه وتصدق بثمنه. حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي قال أخبرنا أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه فأحرق وطيف به ولم يعطه سهمه. قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين رواه غير واحد أن الوليد بن هشام حرق رحل زياد بن سعد وكان قد غل وضربه. حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا موسى بن أيوب قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه. قال أبو داود: وزاد فيه علي بن بحر عن الوليد: ولم أسمعه منه، ومنعوه سهمه. قال أبو داود: وحدثنا به الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجدة قالا حدثنا الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب قوله ولم يذكر عبد الوهاب بن نجدة الحوطي منع سهمه. اهـ وضعفه البخاري وأئمة الحديث
(1)
.
وقال ابن أبي شيبة [29279] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن المثنى عن عمرو بن شعيب قال: إذا وجد الغلول عند الرجل أخذ وجلد مئة، وحلق رأسه ولحيته، وأخذ ما كان في رحله من شيء إلا الحيوان، وأحرق رحله، ولم يأخذ سهما في المسلمين أبدا، قال: وبلغني أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه. اهـ منقطع، ومثنى بن الصباح ضعيف.
(1)
- قال ابن المنذر [6/ 58] أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن على الغال يرد ما غل إلى صاحب المقسم إذا وجد السبيل إليه، ولم يفترق الناس. واختلفوا فيما يفعل به إذا افترق الناس ولم يصل إليهم. وذكر الخلاف فيه.
• ابن أبي الدنيا في إصلاح المال [11] حدثنا إسحاق حدثنا وكيع حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر قال: استأذنت عمر في الجهاد، فقال: إنك قد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم استأذنته، فقال لي مثل ذلك، فاستأذنته الثالثة، فقال لي: إني أخاف والله أن يصيب المسلمون غنيمة، فيقولون: هذا عبد الله بن عمر أمير المؤمنين، ادفعوا إليه مثل جارية في المغنم، فيدفعوا إليك، فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيها حق، فتقع عليها فتكون زانيا. اهـ ضعيف.
• أبو إسحاق الفزاري [387] عن ابن شوذب قال: حدثني عمار أو عامر بن عبد الواحد عن ابن بريدة قال: قال عبد الله بن عمرو: لو كنت مستحلا من الغلول القليل، لاستحللت منه الكثير، ما من عبد يغل غلولا إلا طلب يوم القيامة أن يستخرجه من أسفل درك من جهنم. ابن أبي حاتم في التفسير [4440] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع أنبأ ابن المبارك عن عبد الله بن شوذب حدثني عامر بن عبد الواحد عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لو كنت مستحلا من الغلول القليل لاستحللت منه الكثير، ما من أحد يغل غلولا إلا كلف أن يأتي به من أسفل درك جهنم. اهـ عامر بن عبد الواحد الأحول ليس بالقوي.
• أبو إسحاق الفزاري في السير [406] عن عثمان بن عطاء عن أبيه أن عليا قال: الغال يجمع رحله فيحرق، ويجلد دون حد المملوك، ويحرم نصيبه. اهـ ضعيف.
• مالك [981] عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبد الله بن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنى في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو اهـ تقدم.
• أبو إسحاق الفزاري في السير [422] عن صفوان بن عمرو قال: حدثنا حوشب بن سيف قال: غزا الناس في زمان معاوية، وعليهم عبد الرحمن بن خالد، فغل رجل من المسلمين مائة دينار رومية، فلما قفل الجيش ندم الرجل، فأتى عبد الرحمن بن خالد فأخبره خبره، وسأله أن يقبلها منه، فأبى، وقال: قد تفرق الجيش، فلن أقبلها منك حتى تأتي بها يوم القيامة، فجعل يستقرئ أصحاب النبي عليه السلام يسألهم، فيقولون مثل ذلك فلما قدم دمشق على معاوية فذكر ذلك له، فقال له مثل ذلك، فخرج من عنده وهو يبكي، ويسترحم، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال: أمطيعي أنت يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: فانطلق إلى معاوية، فقل: اقبل مني خمسك، فادفع إليه عشرين دينارا، وانظر إلى الثمانين الباقية فتصدق بها عن ذلك الجيش، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وهو أعلم بأسمائهم ومكانهم، ففعل الرجل، فقال معاوية: لأن أكون أفتيته بها أحب إلي من كل شيء أملكه، أحسن الرجل.
سعيد بن منصور [2732] حدثنا عبد الله بن المبارك عن صفوان بن عمرو عن حوشب بن سيف قال: غزا الناس الروم وعليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فغل رجل مائة دينار، فلما قسمت الغنيمة، وتفرق الناس ندم، فأتى عبد الرحمن بن خالد، فقال: قد غللت مائة دينار فاقبضها، قال: قد تفرق الناس، فلن أقبضها منك حتى توافي الله بها يوم القيامة، فأتى معاوية، فذكر ذلك له، فقال له مثل ذلك، فخرج وهو يبكي فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: غللت مائة دينار، فأخبره، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أمطيعي أنت يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: فانطلق إلى معاوية، فقل له: خذ مني خمسك فأعطه عشرين دينارا، وانظر إلى الثمانين الباقية، فتصدق بها عن ذلك الجيش، فإن الله عز وجل يعلم أسماءهم ومكانهم، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فقال معاوية: أحسن والله، لأن أكون كنت أفتيته بها كان أحب إلي من أن يكون لي مثل كل شيء امتلكت.
ابن المنذر [6051] حدثنا موسى بن هارون حدثنا العباس بن محمد القنطري قال: حدثنا مبشر عن صفوان بن عمرو عن حوشب قال: غزا الناس زمن معاوية وعليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فغل رجل من المسلمين مائة دينار رومية، فلما انصرف الناس قافلين ندم الرجل فأتى عبد الرحمن بن خالد فقال: إني غللت مائة دينار فاقبضها مني، قال: قد افترق الناس فلن اقبضها منك حتى تأتي الله بها يوم القيامة، فدخل على معاوية فذكر له أمرها، فقال معاوية: مثل ذلك، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي وهو يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: كان من أمري كذا كذا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: أمطيعي أنت؟ قال: نعم، قال: ارجع إلى معاوية فقل له: اقبض مني خمسك، فادفع إليه عشرين دينارا، وانظر إلى الثمانين الباقية، فتصدق بها عن ذلك الجيش، فإن الله عز وجل يقبل التوبة، والله أعلم بأسمائهم ومكانهم ففعل ذلك الرجل، فبلغت معاوية فقال: أحسن لأن أكون أفتيته بها أحب إلى من كل شيء أملك. اهـ حديث حسن.
• الدولابي [1882] حدثنا محمد بن عوف الطائي قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا أيوب بن سعيد بن أيوب أبو منصور السكوني عن عمرو بن قيس قال: أتى عبادة بن الصامت حجرة معاوية بن أبي سفيان وهو بالطرسوس فألزم ظهره الحجرة وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أبالي في الله لومة لائم، ألا إن المقداد بن الأسود قد غل بالأمس حمارا قال: وأقبلت أوسق من مال فاشرأبت الناس إليها فقال عبادة: أيها الناس ألا إنها ما تحمل الحمر والله ما يحل لصاحب هذه الحجرة أن يعطيكم منها شيئا ولا يحل لكم أن تسألوه وإن كانت معيلة - يعني سهما - في جنب أحدكم قال: فأتى رجل المقداد بن الأسود فأخبره بالذي قال عبادة، فقال المقداد بن الأسود في يده قرصافة فجعل يثل بها الحمار وهو يقول: يا معاوية هذا حمارك فشأنك به حتى أورده الحجرة. اهـ ثقات، خلا أبا منصور، حمصي لم يذكروه بما يبين حديثه.
• سعيد بن منصور [2733] حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عكرمة عن ابن عباس في الغلول يصيبه الرجل وقد تفرق الجيش قال: يرده إلى مغنم المسلمين. اهـ ضعيف.
• ابن أبي شيبة [33541] حدثنا إسحاق بن منصور قال: ثنا هريم عن مطرف عن عمرو بن سالم قال: كان أصحابنا يقولون: عقوبة صاحب الغلول أن يحرق فسطاطه ومتاعه. اهـ سند حسن، عمرو مديني يروي عن القاسم بن محمد.
• أبو إسحاق الفزاري [403] عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: كان عقوبة الرجل إذا غل أن يخرج رحله فيحرق على ما فيه. وأخبرنا سفيان عن رجل عن الحسن قال: ويحرم سهمه من الغنيمة. اهـ رواية يونس صحيحة.
• ابن أبي شيبة [33828] حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا العلاء بن المنهال قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمي قال: حدثني أبي قال: حاصرنا بوج وعلينا رجل من بني سليم يقال له: مجاشع بن مسعود، قال: فلما فتحناها، قال: وعلي قميص خلق، قال: فانطلقت إلى قتيل من القتلى الذين قتلنا، قال: فأخذت قميص بعض أولئك القتلى، قال: وعليهم الدماء، قال: فغسلته بين أحجار، ودلكته حتى أنقيته ولبسته ودخلت القرية فأخذت إبرة وخيوطا، فخيط قميصي، فقام مجاشع، فقال: يا أيها الناس، لا تغلوا شيئا، من غل شيئا جاء به يوم القيامة ولو كان مخيطا، قال: فانطلقت إلى ذلك القميص فنزعته وانطلقت إلى قميصي فجعلت أفتقه حتى والله يا بني جعلت أخرق قميصي توقيا على الخيط أن يقطع، فانطلقت بالقميص والإبرة والخيط الذي كنت أخذته من المقاسم فألقيته فيها، ثم ما ذهبت من الدنيا حتى رأيتهم يغلون الأوساق، فإذا قلت: أي شيء؟ قالوا: نصيبنا من الفيء أكثر من هذا. اهـ صحيح.
• ابن أبي شيبة [32566] حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال: كان سلمان على قبض من قبض المهاجرين، فجاء إليه رجل بقبض كان معه فدفعه إليه ثم أدبر فرجع إليه فقال: يا سلمان، إنه كان في ثوبي خرق فأخذت خيطا من هذا القبض فخطت به، قال: كل شيء وقدره، قال: فجاء الرجل فنشر الخيط من ثوبه، ثم قال: إني غني عن هذا. أبو إسحاق الفزاري [472] عن أبي حماد عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: كان سلمان يلي الأقباض، فجاء الناس بأقباضهم، فيدفعونها إليه، فجاء رجل بقبضة فدفعه إليه، ثم رجع إليه فقال: إنه كان في إزاري خرق صغير، وإني أخذت خيطا من المغنم فخطته به فقال سلمان: كل شيء وقدره، فقال الرجل: إني لغني عن ذلك، فنشره فدفعه إليه. وقال أبو إسحاق عن سفيان عن قابوس عن أبيه أن رجلا سأل سلمان عن سلك يخيط به من المغنم، فنهاه عنه سلمان. اهـ قابوس ضعيف.
• سعيد بن منصور [2724] حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال: سمعت أبا سلام يحدث عمر بن عبد العزيز قال: غزوت مع عبد الرحمن بن خالد أرض الروم، فلما بلغ الدرب قام في الناس، فقال: أيها الناس، لا نخرج من أرض العدو بالخيط والمخيط؛ فإنه غلول. اهـ سند حسن.
• أبو إسحاق الفزاري [414] عن سفيان بن عيينة عن مالك بن مغول قال: بلغ عمر أن العدو سايفوا أو قاموا للمسلمين، فقال: غل القوم، غل القوم. اهـ منقطع. وذكر أبو عبيد في الغريب [3/ 391] في حديث عمر رضي الله عنه أنه سأل جيشا هل يثبت لكم العدو قدر حلب شاة بكيئة؟ فقالوا: نعم فقال: غل القوم. قال أبو عبيد: قوله: شاة بكيئة هي القليلة اللبن ويقال: ما كانت بكيئة ولقد بكؤت تبكؤ بكوءا إذا قل لبنها وكذلك الإبل قال الشاعر:
وليأزلن وتبكؤن لقاحه
…
ويعللن صبيه بسمار
وقوله: ليأزلن أي يصيبه الأزل وهو الشدة والسمار اللبن الممزوج بالماء. اهـ
• أبو إسحاق الفزاري [413] عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان قال: لقي حبيب بن مسلمة أبا ذر، فقال له أبو ذر: يقاومكم عدوكم إذا لقيتموهم حلبة شاة؟ قال: إي والله، وحلبة شاة فقال: غللتم ورب الكعبة. اهـ أبو اليمان اسمه عامر بن عبد الله بن لحي.
وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني [988] حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا بقية بن الوليد نا صفوان بن عمرو حدثني أبو اليمان الهوزني عن حبيب بن مسلمة أنه أتى أبا ذر وهو بالربذة فقال له أبو ذر: يا حبيب، هل يوافقكم عدوكم حلب شاة؟ قالوا: نعم، وحلب شاتين، قال: غللتم ورب الكعبة، لولا ذلك لم يثبتوا لكم حلب شاة، فدفع إليه حبيب بن مسلمة نفقة سرا، فرفع أبو ذر صوته يقول: أما علمت أني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أقبل من الناس شيئا؟ تركت من خلفكم من المهاجرين في سبيل الله عز وجل كانوا أحق بها مني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الأكثرين هم الأسفلون في الجنة والنار يوم القيامة. اهـ ورواه إسحاق وأحمد بن الفرج ومحمد بن عمر المعيطي عن بقية بن الوليد حدثني أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن اليحصبي حدثني أبي عن حبيب بن مسلمة قال: سمعت أبا ذر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لم تغل أمتي لم يقم لهم عدو أبدا، قال أبو ذر لحبيب بن مسلمة: هل يثبت لكم العدو حلب شاة؟ قال: نعم وثلاث شياه غزر، قال أبو ذر: غللتم، ورب الكعبة. اهـ الأول أصح، وهو منقطع. والله أعلم.
• أبو إسحاق الفزاري [415] عن ابن المبارك عن الأصبغ بن علقمة عن رجل من الأزد قال: قلت لابن عباس: إني رجل من خراسان، فكأني برحم
…
ماسة، فقال: ألستم تغزون هذه المغازي، فيضل أحدكم سوطه أو حبله، فيظل قلبه يجف لذهابه حتى يرجع إليه؟ قلت: بلى قال: فإذا هو يعد به فضلا عظيما قال: ألستم تلقون العدو، فيلقى الرجل منكم العشرة منهم فينهزمون منه؟ قال: قلت: بل الواحد منهم يهزم العشرة منا، فوضع راحتيه على رأسه، ثم قال: ورب ابن عباس من شراب القوم، وغللتم، أما والله لو لم تفعلوها لجعل الرجل منكم يطرد العشرة منهم. اهـ كذا وجدته، والأصبغ ذكره ابن حبان في الثقات.
• الطبراني [109] حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد أن حبيب بن مسلمة أتى برجل قد غل، فربطه إلى جانب المسجد، وأمر بمتاعه فأحرق فلما صلى قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه وذكر الغلول وما أنزل الله فيه، فقام عوف بن مالك فقال: يا أيها الناس إياكم وما لا كفارة من الذنوب، فإن الرجل يربي، ثم يتوب فيتوب الله عليه، وإن الله تعالى يقول:(وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) وإن الله يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونا مخنقا. اهـ
وقال سعيد بن منصور [2639] حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس قال: كنا إذا خرجنا في سرية فأصبنا غنما، نادى منادي الإمام، ألا من أراد أن يتناول شيئا من هذه الغنم فليتناول؛ إنا لا نستطيع سياقتها. أبو إسحاق الفزاري [479] عن أبي بكر الغساني عن عطية بن قيس قال: جاء رجل إلى مالك بن عبد الله، وهو على الجيش ببرذون من الفيء، فقال: إن دابتي أصيبت وليس لي دابة، وهذا من الفيء فاحملني عليه، فقال مالك: إني لا أستطيع حمل برذون، فقال الرجل: إني لا أسألك أن تحملني، إنما أسألك أن تحملني عليه، قال مالك: إنه من غنيمة المسلمين فلا أستطيع أن أحملك عليه، وإن الله تعالى قال (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) فلا أستطيع حمل برذون، إلا أن تسأل المسلمين حظوظهم، فأعطيك حظي معهم. ابن زنجويه [1238] أنا أبو اليمان أنا أبو بكر عن عطية بن قيس أن رجلا نفقت دابته فأتى مالك بن عبد الله الخثعمي، وبين يديه برذون من المغنم، فقال: احملني أيها الأمير على هذا البرذون، فقال ما أستطيع حمله فقال الرجل: إني لم أسألك حمله، وإني سألتك أن تحملني عليه قال مالك: إنه من المغنم، والله يقول (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) فما أطيق حمله ولكن تسأل جميع الجيش حظوظهم فإن أعطوكها فحظي لك معها. اهـ أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني يضعف. يأتي من وجه آخر أصلح في سهمان الخيل.
• أبو إسحاق الفزاري [485] عن أبي بكر الغساني عن حبيب بن عبيد عن عوف بن مالك قال: أتي حبيب بن مسلمة برجل قد غل، وكان أول غلول، أراه الشام، فقام فحمد الله، وأثنى عليه فقال: إياكم وما لا كفارة له من الذنوب، إن الرجل ليزني ثم يتوب فيتوب الله عليه، وإن الرجل ليسرق ثم يتوب فيتوب الله عليه، وإنهما ذنبان لا كفارة لهما: الغلول والربا، فإن الله قال:(ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) فلا كفارة لصاحب الغلول، حتى يأتي بما غل يوم القيامة يحمله على ظهره، وإن آكل الربا يجيء يوم القيامة مجنونا يخنق. اهـ ضعيف.
• سعيد بن منصور [2727] حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أن حنشا حدثه أن رويفع بن ثابت كان يقول: يركب أحدكم الدابة حتى إذا نقصها ردها في المقاسم، فأي غلول أشد من ذلك؟ ويلبس أحدكم الثوب حتى إذا أخلقه رده في المقاسم، فأي غلول أشد من ذلك. اهـ صحيح.
• ابن سعد [8500] أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن عبيدة كان عريف قومه فقسم بينهم عطاء لهم، قال: ففضل من ذلك درهم فأمر أن يقرع بينهم في ذلك الدرهم قال: فدنا إليه رجل فقال: إن هذا لا يصلح فقال: أوليس قد كنا نفعل هذا في مغازينا؟ قال: فإنكم كنتم إذا فعلتم ذلك قسمتم بين القوم ثم أقرعتم بينهم فلم يخرج أحد من أن يصيبه سهم وإنك إن أقرعت بينهم في هذا ذهب به أحدهم دون أصحابه، قال: فقال له: صدقت قال: فأمر بذلك الدرهم أن يشترى به شيء ثم يقسم بينهم. اهـ سند صحيح.
وقد تقدم في الحدود ما على الخائن والغال في ما غل. ويأتي في كتاب الإمارة منه إن شاء الله.