الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سميت دار الشركاء لأن الماء كان قليلا بأجياد فتخارج آل سلمة بن هشام وآخرون معهم فاحتفروا بير الشركاء فى الدار، فقيل: بير الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، وهى لآل سلمة بن هشام، وهم يزعمون أنهم حفروا البير، ودار العلوج بمجتمع أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام وإنما سميت دار العلوج أنه كان فيها علوج له، ولهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا، ولهم دار الشطوى كانت لآل عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة.
ولآل هشام بن المغيرة أيضا حق بأسفل مكة عند دار سمرة بن حبيب، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، وقد اختصم فيها آل هشام بن المغيرة، وآل مرة بن عمرو الجمحيون إلى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، وهو قاضى أهل مكة فشهد عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خالد بن سلمة أخبره أن معاوية بن أبى سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع فقال: وهل يبيع الرجل موضع قبر أبيه فقسمه الأوقص بين آل مرة، وبين المخزوميين، بعث مسلم بن خالد الزنجى فقسمه بينهم، ولآل زهير بن أبى أمية بن المغيرة دار زهير بأجياد، وقد زعم بعض المكيين أن الدار التى عند الخياطين يقال لها: دار عمر بن عثمان، كانت لأبى أمية بن المغيرة، وحق آل حفص بن المغيرة عند الضفيرة بأجياد الكبير، وحق آل أبى ربيعة بن المغيرة دار الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة، وقد زعم بعض المكيين أنه كان للواصبيين فاشتراه الحارث بن عبد الله؛ ويقال: كان فى الجاهلية لمولى لخزاعة يقال له: رافع، فباعه ولده.
* * *
رباع بنى بنى عايذ من بنى مخزوم
قال أبو الوليد: دار أبى نهيك، وقد دخل أكثرها فى الوادى، وبقيتها دار العباس بن محمد التى بفوهة أجياد الصغير على الصيارفة، باعها بعض ولد المتوكل بن أبى نهيك، ودار السايب بن أبى السايب العايذى، وقد دخل بعضها فى الوادى، وبقيتها فى الدار التى يقال لها: دار سقيفة، فيها البزازون عند الصيارفة، فيها حق عبد العزيز بن المغيرة بن عطاء بن أبى السايب، وصار وجهها لمحمد بن يحيى بن خالد بن برمك.
وفى هذه الدار البيت الذى كانت فيه تجارة النبى صلى الله عليه وسلم، والسايب بن أبى السايب فى الجاهلية، وكان السايب شريكا للنبى صلى الله عليه وسلم، وله يقول النبى صلى الله عليه وسلم: نعم الشريك السايب، لا مشارى ولا ممارى ولا صخاب فى الأسواق.
ومن حق آل عايذ دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عايذ فى أصل جبل أبى قبيس من دار القاضى محمد بن عبد الرحمن السفيانى إلى دار صيفى التى صارت ليحيى ابن خالد بن برمك إلى منارة المسجد الحرام الشارعة على المسعى، وكان بابها، عند المنارة ومن بابها كان يسعى من أقبل من الصفا يريد المروة.
فلما أن وسع المهدى المسجد الحرام فى سنة سبع وستين وماية وأدخل الوادى فى المسجد الحرام، أدخلت دار عباد بن جعفر هذه فى الوادى، اشتريت منهم، وصيرت بطن الوادى اليوم إلا ما لصق منها بالجبل، جبل أبى قبيس، وهو دار ابن روح، ودار ابن حنظلة إلى دار ابن برمك.
ومن رباع بنى عايذ، دار ابن صيفى، وهى الدار التى صارت ليحيى بن خالد بن برمك فيها البزازون، ومن رباع بنى مخزوم حق آل حنطب وهو الحق المتصل بدار السايب من الصيارفة إلى الصفا، تلك المساكن كلها إلى الصفا حق ولد المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، ولهم حق السفيانيين دار القاضى محمد ابن عبد الرحمن من دار الأرقم إلى دار ابن روح العايذى، فذلك الربع لسفيان، والأسود ابنى عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وللسفيانيين أيضا حق فى زقاق العطارين، الدار التى مقابل دار الأخنس بن شريق، فيها ابن أخى الصمة يقال لها: دار الحارث لناس من السفيانيين يقال لهم: آل أبى قزعة، ومسكنهم السراة.
وربع آل الأرقم بن أبى الأرقم، واسم أبى الأرقم عبد مناف بن أبى جندب أسد ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم الدار التى عند الصفا يقال لها: دار الخيزران، وفيها مسجد يصلى فيه كان ذلك المسجد بيتا كان يكون فيه النبى صلى الله عليه وسلم يتوارى فيه من المشركين، ويجتمع هو وأصحابه فيه عند الأرقم بن أبى الأرقم ويقرئهم القرآن، ويعلمهم فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
ولبنى مخزوم حق الوابصين الذى فى خط الحزامية بين دار الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة وبين دار الزبير بن العوام، ولبنى مخزوم دار خرابة وهى الدار التى عند اللبانين بفوهة خط الحزامية شارعة فى الوادى صار بعضها لخالصة وبعضها لعيسى بن محمد بن إسماعيل المخزومى، وبعضها لابن غزوان الجندى.
* * *