الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن كتاب النكاح
هو في اللغة: الجمع ومنه قول الشاعر:
أيها المنكح الثريا سهيلًا
…
عمرك الله كيف يجتمعان
هي شامية إذا ما استقلت
…
وسهيل إذا استقل يماني (1)
وفي المثل أنكحنا الفرى (2) فسيرى (3)، أي: أضربنا فحل حمر الوحش أتنه (4) فسيرى ما يتولد منهما، يضرب مثلًا للأمر يجتمعون عليه ثم يتفرقون عنه.
حقيقة في العقد والوطء معًا
…
لفظ النكاح جاء نصًا (5) سمعا
يعني: أن لفظ النكاح شرعًا حقيقة في (العقد و (6)) الوطء فهو مشترك بينهما هذا الأشهر كما في الفروع والمنتهى (7) وغيرهما قال القاضي: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في الوطء والعقد جميعًا (8) لقولنا بتحريم موطوءة الأب من
(1) للشاعر عمر بن أبي ربيعة. انظر ديوانه 438 طبع دار بيروت للطباعة والنشر 1398 هـ.
(2)
في د العرى وفي هـ العزى.
(3)
لم أجده في مجمع الأمثال للميداني.
(4)
في أأتانه وفي هـ أتته.
(5)
في نظ نص.
(6)
ما بين القوسين سقط من ط.
(7)
انظر الفروع 5/ 145 والمنتهى مع شرحه للمصنف 3/ 2.
(8)
في د، س جمعًا.
غير تزويج (1) استدلالًا بقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] قال في الإنصاف: وعليه الأكثر (2) وقيل: هو (3) حقيقة في العقد مجاز في الوطء وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الإقناع والمنتهى وغيرهما (4)، لأن الأشهر استعمال لفظة (5) النكاح بإزاء (6) العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف وقد قيل: ليس في الكتاب لفظ (7) النكاح بمعنى الوطء إلا قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ولأنه يصح نفيه عن الوطء فيقال هذا سفاح وليس بنكاح، وفي الخبر:"ولدت من نكاح لا من سفاح"(8).
وقيل (9): حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وقيل: إنه حقيقة في كل واحد باعتبار مطلق (10) الضم، قال ابن رزين: هو الأشبه لأن القول بالتواطئ خير من الاشتراك والمجاز، لأنهما على خلاف الأصل.
وأطلق الوجب في النكاح
…
لتائق كخائف السفاح
رجحها طائفة كثيرة
…
لأنها رواية شهيرة (11)
عبد العزيز جازم مقرر (12)
…
وابن أبي موسى فقال: الأظهر (13)
(1) أي: من غير عقد فإذا وطئ الأب امرأة بشبهة أو زنا حرمت بذلك على ابنه على مقتضى ما رجحه القاضي.
(2)
الإنصاف 8/ 5.
(3)
في د هي.
(4)
في د، س وغيرهم.
(5)
في هـ لفظ.
(6)
في ط بأنه وفي أ، جـ بأن.
(7)
في النجديات، ط لفظة.
(8)
رواه البيهقي 7/ 190 وابن جرير الطبري 11/ 76 عن جعفر بن محمد مرسلًا وقد روى متصلًا عن علي وعائشة وابن عباس وأبي هريرة بطرق كلها لا تخلو من ضعف غالبها شديد الضعف. انظر إرواء الغليل 6/ 329 - 334.
(9)
سقطت الواو من د، س.
(10)
في النجديات مطلقًا.
(11)
في جـ مشهوره.
(12)
في النجديات مقدر.
(13)
في حاشية ط كذا في نسخة الشرح وفي التيمورية (الأشهر).
وابن عقيل وابن نصر نصرا (1)
…
في المفردات واضحًا واقصرا (2)
وغيرهم لكن أبى الشيخان
…
بل سنة في فرقة الأعيان
يعني (3): روى عن أحمد أن النكاح واجب على الإطلاق فلا يختص وجوبه بالخائف زنا، وهذه الرواية رجحها جماعة كثيرة من الأصحاب منهم أبو بكر عبد (4) العزيز حيث اختارها وابن أبى موسى قال: هي الأظهر؛ ونصرها ابن عقيل وابن نصر أبو الحسن (5) الزاغوني (6)(في المفردات وغيرهم كأبي (7)) حفص وأبي يعلى الصغير في مفرداته وصاحب الوسيلة (8) لقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] وقوله عليه السلام: "يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء" متفق (9) عليه، والأمر في الأصل للوجوب (10).
والمشهور في المذهب الذي عليه القاضي والشيخان والشارح وابن عقيل في التذكرة واختاره ابن حامد والشريف أبو جعفر وصاحب المنتهى
(1) في نظ نصروا.
(2)
في نظ اختصروا وفي النجديات، هـ، ط وانتصرا.
(3)
سقطت من د، س.
(4)
في د وعبد العزيز.
(5)
في أ، ج، ط حسن.
(6)
في أالزاغونوني.
(7)
ما بين القوسين خرم في ج وبياض في ط.
(8)
لعله الشيخ إسماعيل بن محمد المشهور بابن رسلان البعلبكي المتوفي في شوال سنة 784 هـ فإن له كتابًا اسمه وسيلة المتلفظ إلى كفاية المتحفظ. انظر الدرر الكامنة 1/ 404 ومفاتيح الفقه الحنبلي 2/ 165.
(9)
رواه البخاري 9/ 92 - 95 ومسلمٌ 1400 وأبو داود برقم 2046 والترمذيُّ برقم 1081 والنسائيُّ 4/ 169.
(10)
وهذا رأي ابن حزم رحمه الله قال في المحلى 9/ 440: (وفرض على كل قادر على الوطء إن وجد من أين يتزوج أو يتسرى أن يفعل أحدهما ولا بد فإن عجز فليكثر من الصوم).
والإقناع وغيرهم أنه ليس بواجب إلا أن يخاف على نفسه الوقوع في محظور بتركه فيلزمه إعفاف نفسه وهو قول أكثر الفقهاء، لأن الله تعالى حين أمر به علقه على الاستطابة بقوله تعالى (1):{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} والواجب (2) لا يقف على الاستطابة وقال تعالى (3): {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ولا يجب ذلك بالاتفاق فدل على أن المراد بالأمر الندب، كذلك الخبر يحمل على الندب أو (4) على من يخشى على نفسه الوقوع في (5) المحظور (6) بترك النكاح.
قال القاضي: على هذا يحمل كلام أحمد أبي بكر في إيجاب النكاح.
وقوله: لكن أبى الشيخان أي: خالفا وقالا: هو سنة إن لم يخش الوقوع في المحرم (7) كما تقدم، وهو قول أكثر العلماء من أعيان أئمة المذهب وغيرهم.
إن قدم القبول في النكاح
…
فلا (8) يصح واترك التلاحي
أي: إن (9) تقدم القبول على الإيجاب في النكاح لم يصح سواء كان بلفظ الماضي مثل أن يقول تزوجت ابنتك فيقول زوجتك أو بلفظ الطلب كقوله: زوجني ابنتك فيقول: زوجتكها (10).
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: يصح فيهما جميعًا، لأنه قد وجد
(1) ليست في د، س.
(2)
سقطت الواو من د، س.
(3)
ما بين القوسين من جـ، ط.
(4)
في هـ و.
(5)
في جـ يخشى على نفسه الوقوع في الوقوع في المحضور.
(6)
في النجديات المحضور.
(7)
المقنع 3/ 3 - 4 والمحرر 2/ 13.
(8)
في النجديات، كل، قبل.
(9)
سقطت من أ، جـ.
(10)
في النجديات، هـ، ط زوجتك.
الإيجاب والقبول فصح كما لو تقدم الإيجاب وكالبيع والخلع (1).
ولنا: أن القبول إنما يكون للإيجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولًا لعدم معناه، وكما لو تقدم بلفظ الاستفهام، وأما البيع فلا يشترط (2) فيه صيغة الإيجاب (3) لصحته بالمعاطاة ولا يلزم الخلع (4)، لأنه يصح تعليقه على الشروط (5).
ولاية النكاح تستفاد
…
لمن بها الإيصاء والإسناد
أي: تستفاد ولاية النكاح بالوصية وهو قول الحسن وحماد بن سليمان ومالك (6).
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ وابن المنذر: لا تستفاد بالوصية، لأنها ولاية (7) تنتقل إلى غيره شرعًا فلم يجز أن يوصي بها (8) كالحضانة (9).
ولنا: أنها ولاية ثابتة (10) فجازت الوصية (11) بها كولاية (12) المال،
(1) بدائع الصنائع 2/ 231 ومواهب الجليل 3/ 422 - 423 ومغني المحتاج 3/ 140.
(2)
في جـ، هـ تشترط.
(3)
كذا في جميع النسخ والذي في المغني 7/ 431 والقبول.
(4)
أي: ليس القياس على الخلع بملزم لأنه يصح تعليقه على الشروط كإن أعطيتني كذا أو عملت لي كذا بخلاف النكاح فافترقا.
(5)
في د، س الشرط.
(6)
انظر التاج والإكليل 3/ 428 المطبوع مع مواهب الجليل، والكافي لابن عبد البر 2/ 526 وهي رواية ضعيفة عن أبي حنيفة رواها عنه هشام في نوادره. حاشية ابن عابدين 3/ 80.
وقول المؤلف "حماد بن سليمان" خطأ والصواب حماد بن أبي سليمان. انظر ترجمته في التراجم ص 619.
(7)
في هـ ولا.
(8)
في د، س كالخطابة.
(9)
انظر حاشية ابن عابدين 3/ 79 - 80 والأم 5/ 17 ومغني المحتاج 3/ 169.
(10)
في أ، جـ ثانية وفي ب ثابيه.
(11)
في ط وصية.
(12)
في هـ لولاية.
ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته فيكون نائبه قائمًا مقامه فجاز أن يستنيب فيها بعد موته كولاية المال.
ويملك الإجبار (1) مثل الموصي
…
والزوج لو لم يك بالمنصوص (2)
يعني: أن وصي كل ولي يقوم مقامه فإن كان الولي (3) له الإجبار فذلك لوصيه وإن كان الولي يحتاج إلى إذنها فوصيه كذلك، لأنه قائم مقامه فهو كالوكيل وسواء عين الولي الزوج ونص عليه أو وصى إليه بأن يزوج وأطلق (4). وقال مالك: إن عين الأب الزوج ملك إجبارها صغيرة كانت أو كبيرة، وإن لم يعين الزوج وكانت بنته (5) كبيرة صحت الوصية واعتبر إذنها وإن كانت صغيرة انتظر بلوغها فإذا أذنت جاز أن يزوجها بإذنها (6).
ولنا: أن من ملك التزويج إذا عين له الزوج ملكه مع الإطلاق (7) كالوكيل (8)، ولا خيار للصغيرة إذا زوجها الوصي ثم بلغت لقيام الوصي مقام الأب كوكيله.
(1) في حاشية ط (كذا في نسخة الشرح وفي التيمورية الإيصاء).
(2)
في د بالنص.
(3)
سقطت من النجديات، هـ، ط.
(4)
في ب أو.
(5)
في ط ثيبه.
(6)
التاج والإكليل 3/ 428.
(7)
في أ، ط وكالوكيل.
(8)
ما نصره المؤلف هنا مردود بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم وأوصي إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: وهما خالاي فخطبت إلى قدامة بن مظغون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحط هوى الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة: يا رسول الله، ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاية ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها" قال عبد الله بن عمر: فانتزعت والله بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة. رواه أحمد والدارقطنيُّ وقد سكت عنه الحافظ في التلخيص 3/ 185 وقال في مجمع الزوائد 4/ 280: رجال أحمد ثقات).
وبنت تسع إذنها معتبره
…
إن لم تكن (1) من الولي مجبره
أي: إذن بنت تسع سنين صحيح معتبر نصًا لقول عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة، رواه أحمد وروى عن ابن عمر مرفوعًا (2) ومعناه في حكم المرأة، ولقوله عليه السلام:"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها" رواه أبو داود (3)، وقد انتفى الإذن فيمن لم تبلغ تسع سنين فيجب حمله على من بلغتها، ثم إن كان الولي مجبرًا كأبي البكر فاستئذانها سنة وليس بشرط كالكبيرة وأولى، وإن لم يكن مجبرًا كجد اليتيمة وعمها وأخيها فلا يزوجها إلا بإذنها كالبالغة، وأما اليتيمة دون التسع فلا تزوج بحال، لأن الولي ليس مجبرًا ولا إذن لها حتى تبلغ تسعًا فأكثر.
زانية فلا تجز (4) تزويجها
…
إن لم تقم بتوبة تعويجها
أي: تحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تنقضي عدتها وتتوب عن الزنا وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ لا تعتبر توبتها (5).
ولنا: ما روي أن مرثد الغنوى دخل مكة فرأى امرأة فاجرة يقال (6) لها: عناق فدعته إلى نفسها فلم يجبها فلما قدم المدينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "أنكح (7) عناقًا؟ " فلم يجبه فنزل قوله تعالى:
(1) في نظ: تك.
(2)
أثر عائشة لم أجده في المسند ورواه الترمذيُّ بعد الحديث رقم 1109 والبيهقيُّ 1/ 220 وأما حديث بن عمر فرواه أبو نعيم في أخبار أصفهان وفي سنده عبد الملك بن مسران قال ابن عدي: مجهول وقال العقيلي: غلب عليه الوهم لا يفهم شيئًا من الحديث. إرواء الغليل 1/ 199.
(3)
أبو داود برقم 2093 والترمذيُّ برقم 1109 والنسائيُّ 6/ 85.
(4)
في د، س يجز.
(5)
انظر حاشية ابن عابدين 3/ 48 - 49 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12/ 169 والأم 5/ 131 - 132.
(6)
في أ، ب يقول وفي ط سقط لفظ لها.
(7)
في ط أأنكح.
{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3] فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا عليه الآية وقال: "لا تنكحها"(1) ولأنها إذا كانت مقيمة على الزنا لا (2) يأمن أن تلحق (3) به ولدًا من غيره وتفسد فراشه، وتوبتها أن تراود فتمتنع، كما روي عن عمر (4) وقال الموفق: والصحيح أن توبتها الاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب كسائر الذنوب (5).
ولا يصح عقده من فاسق
…
ولو وكيلًا (6) ليس بالموافق
أي: لا يصح عقد النكاح إذا كان الولي أو وكيله العاقد فاسقًا ظاهر الفسق فيشترط العدالة في الولي ولو ظاهرًا قال أحمد: أصح شيء في (7) هذا قول ابن عباس: لا. يعني: وقد روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل"(8)، وروى البرقاني بإسناده عن جابر قال: قال
(1) رواه أبو داود 1051 والترمذيُّ برقم 3176 والبيهقيُّ 7/ 153 وقال الترمذيُّ: حسن غريب.
(2)
في د، س لم يأمن.
(3)
في أ، جـ، ط يلحق.
(4)
كذا في جميع النسخ والصحيح ابن عمر وهو كذلك في المغني 7/ 517، وحجة هذا القول أنه لا يعرف صدق توبتها بمجرد القول فصارت كمن قال الله فيهن:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10]، والمهاجر قد يتناول التائب قال صلى الله عليه وسلم:"المهاجر من هجر ما نهى الله عنه"، رواه البخاري 1/ 51 فهذه إذا ادعت أنها هجرت السوء امتحنت على ذلك والصحيح أن هذا لا يجوز لأن الممتحن يدعو المرأة إلى الزنا ويطلبه منها ولا يكون إلا في خلوة ولا تحل الخلوة بالأجنبية ولو في تعليمها القرآن فكيف في مراودتها على الزنا، ولأنه قد يعرضها إلى نقض توبتها. انظر المغني 7/ 517 والفتاوى 32/ 125.
(5)
المغني 7/ 517.
(6)
في أ، ب، جـ، ط وكيل.
(7)
سقط من هـ شيء في.
(8)
رواه الدارقطني 3/ 212 - 213 والبيهقيُّ 7/ 124 وقال الدارقطنيُّ: رفعه عدي ابن الفضل ولم يرفعه غيره والمحفوظ أنه من قول ابن عباس.
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي (1) وشاهدي عدل"(2)، ولأنها ولاية عدل (3) نظرية فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال وهذا قول الشافعي (4)، وأما اعتبار العدالة في وكيل فلقيامه مقامه فاعتبر فيه ما يعتبر فيه فلا ينقض النكاح لو بان الولي بعد عقده فاسقًا، لأن المعتبر ظهور العدالة لا وجودها في الباطن وكذا يقال في الشهود.
وكافر لابنته فلا يلي
…
تزويجها من مسلم مبجل
في النص والقاضي كذا أصحابه
…
والمجد في الشرح كذا جوابه (5)
محرر والمغني في ذا اجتمعا
…
وجوزا هدية قد تبعا
أي: لا يلي كافر نكاح موليته الكافرة إذا زوجها المسلم (6) نص عليه قال: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح لمسلم ولا مسلمة، وقاله (7) القاضي وأصحابه والمجد في شرح الهداية: لأنه عقد يفتقر إلى شهادة مسلمين فلم يصح بولاية كافر كنكاح المسلمين.
وقال المجد في المحرر والموفق في المغني وأبو الخطاب في الهداية. وغيرهم (8): يليه (9)، قال في الشرح (10): وهو أصح، وهو قول أبي (11)
(1) في المغني والشرح 7/ 357 بولي مرشد وهو الشاهد من الحديث.
(2)
أخرجه الطبرانيُّ وقال: تفرد به قطن بن نسير الذراع وهو صدوق يخطىء وفيه محمد بن عبد الملك وهو مجهول وإن كان الواسطي فهو مدلس وقد عنعن. إرواء الغليل 6/ 241.
(3)
سقطت من د، س.
(4)
مغني المحتاج 3/ 155.
(5)
في أ: أجابه.
(6)
في جـ، هـ لمسلم.
(7)
في النجديات، هـ، ط قال.
(8)
في جـ كرر لفظ غيرهم.
(9)
انظر المحرر 2/ 17 والمغني 7/ 364 والهداية 1/ 249.
(10)
الشرح 7/ 434.
(11)
في جـ هـ أبو.
حنيفة (1)، وجزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرهم، لأنه وليها فصح تزويجه لها كما لو زوجها كافرًا والشهود يرادون لإثبات النكاح عند الحاكم بخلاف الولاية (2).
كفاءة النكاح فيه تشترط
…
وخالف الشيخان في الشرط فقط
لكن لمن لم يرض فسخ العقد
…
حتى أخ على أبيه (3) يعدي
يعني: اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح فروى عنه أنها (4) شرط فإنه قال: إذا تزوج المولى العربية فرق بينهما، وهذا قول سفيان، وقال: أحمد في الرجل يشرب الشراب: ما هو بكفء لها يفرق بينهما، وقال: لو كان المتزوج حائكًا فرقت بينهما لقول عمر: (لأمنعن فروج (5) ذوات الأحساب (6) إلا من الأكفاء) رواه الخلال (7)، وهذا اختيار الخرقي (8) فلو رضيت المرأة والأولياء بغير كفء لم يصح النكاح، لأنها حق لله وإن عدمت (9) الكفاءة بعد العقد لم يبطل النكاح.
والرواية الثانية: ليست شرطًا في النكاح واختارها الشيخان (10) قال في الشرح (11): وهي (12) أصح وهذا قول أكثر أهل العلم وروي (13) عن عمر
(1) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 77 - 78.
(2)
سقط لفظ الولاية من أ، جـ.
(3)
في أ: أخيه وكتب فوقها أبيه بخط الناسخ.
(4)
في ب، جـ، ط بأنه أأنه.
(5)
في ب، ط تزوج.
(6)
في س الإحسان.
(7)
رواه الدارقطني 3/ 298 وعبد الرزاق 6/ 152 وابن أبي شيبة 4/ 418.
(8)
انظر مختصر الخرقي مع شرحه المغني 7/ 371.
(9)
في ب، جـ. ط عدت وفي هاش ط كذا في الأصل ولعلها فقدت.
(10)
انظر المغني 7/ 373 والمحرر 2/ 18.
(11)
الشرح الكبير 7/ 463.
(12)
في د وهو.
(13)
في ب، ط عنه وفي ط عنه عن عمر.
وابن (1) مسعود لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] وقالت عائشة: (إن أبا حذيفة ابن عتبة بن ربيعة تبنى (2) سالمًا وأنكحه ابنة أخيه هند ابنة الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار). أخرجه البخاري (3)، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد مولاه فنكحها بأمره .. متفق (4) عليه لكن (5) لمن لم يرض (6) من (7) المرأة، والأولياء كلهم الفسخ، لأن للزوجة ولكل واحد من الأولياء فيها حقًا حتى لو زوج الأب بغير كفء فللأخ الفسخ نص عليه، لأنه ولي في حال (8) يلحقه العار بفقد (9) الكفاءة فملك الفسخ كالمتساويين (10).
إن يشترط عليه في كتابها
…
أن لا يرى مزوجًا إلا بها
أو تشترط (11) لا يشتري السراري
…
أو يخلها طرًا من الأسفار
أو تشرط (12) السكنى بدار أو بلد
…
إن لم يف خيارها قد انعقد (13)
أي: إن (14) شرط (15) لزوجته في صلب النكاح أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا يسافر بها أو شرط لها السكنى بدارها أو بلدها ونحو ذلك
(1) في ب، جـ. ط عمرو بن مسعود.
(2)
في د بتنا وفي هـ بنا.
(3)
البخاري 9/ 113 - 114 والنسائيُّ 6/ 63 - 64.
(4)
هذا الحديث من أفراد مسلم وقد رواه برقم 1480.
(5)
في س تكن.
(6)
في أيض.
(7)
في أ، جـ عن.
(8)
في النجديات وهـ، ط حالة.
(9)
في د، س، هـ بعقد.
(10)
في ب، جـ، ط كالمساويين.
(11)
في جـ، ط يشترط وفي نظ، د، س أو تشترط أن لا يشتري السراري.
(12)
في أيشترط.
(13)
في أقد العقد وفي ب ق، العقد.
(14)
سقطت من أ، جـ، ط، ط.
(15)
في النجديات، ط اشترط.
فهو صحيح لازم إن وفي به وإلا فلها الخيار بين البقاء وفسخ النكاح، يروى ذلك عن عمر وسعد (1) بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس (2) والأوزاعي وإسحاق.
وأبطله أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ وغيرهم (3) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"(4) وقوله: "إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا"(5)، وهذا يحرم (6) وهو التزويج والتسري والسفر (7).
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" متفق (8) عليه، وقوله عليه السلام:"المسلمون على شروطهم"(9).
ولأنه قول من سمي من الصحابه ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعًا وروى الأثرم بإسناده: "أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها، ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل: إذًا طلقننا (10)، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط"(11).
(1) في د سعيد.
(2)
روى ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 199 - 200 أثر عمر ومعاوية عمرو بن العاص وعمر بن عبد العزيز، وروى عبد الرزاق في مصنفه 6/ 225 - 230، الآثار عن عمر ومعاوية وعمرو بن العاص وشريح وأبي الشعثاء جابر بن زيد وطاووس.
(3)
سقطت من د، س.
(4)
هو في البخاري 9/ 239 بلفظ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وهو من حديث بريرة وقد سبق تخريجه.
(5)
البيهقي 7/ 249.
(6)
في د محرم.
(7)
الاختيار 3/ 150 والموطأ مع شرح الزرقاني 3/ 136 - 137 والأم 5/ 65.
(8)
البخاري 4/ 237، 9/ 88 ومسلمٌ برقم 1418 وأبو داود برقم 2139 والترمذيُّ برقم 1128 والنسائيُّ 6/ 92 - 93.
(9)
البيهقي 7/ 249.
(10)
في جـ، ط طلقت وفي د طلقنا وفي س طلقتا.
(11)
رواه البيهقي 7/ 249 وسعيد بن منصور 1/ 169 وذكر الترمذيُّ نحوه من قول عمر =
وأما قوله عليه السلام: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" أي: ليس في حكم الله وشرعه وهذا مشروع وقد ذكرنا ما دل على مشروعيته وعلى من نفى ذلك الدليل.
وقولهم: إن هذا يحرم الحلال قلنا: (لا يحرم حلالًا وإنمَّا يثبت للمرأة خيار الفسخ [إن لم يف لها به (1)) وليس لها الفسخ] (2) عند عدم (3) الوفاء إلا بحكم حاكم يراه وكذا كل فسخ مختلف فيه.
وقوله (4): طرًا بضم الطاء أي: جميعًا (5) وبفتحها أي: قطعًا.
ووجهها ينظر من مخطوبته
…
وليست اليدان من ضرورته (6)
قال في الشرح (7): لا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها، لأنه ليس بعورة، وهو مجمع المحاسن وموضع النظر، ولا يباح له النظر إلى ما لا يظهر عادة، ويباح النظر إلى ما يظهر غالبًا عادة (8) كالرقبة واليدين والقدمين، قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه إلى نكاحها من يد أو جسم أو نحو ذلك. قال أبو
= تعليقًا على حديث رقم 1127 وعلقه البخاري في الشروط 9/ 188: وقد اختار هذا القول ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وقد ذكر ابن القيم في إعلام الموقعين 3/ 422: (أن هذا الشرط من أحق الشروط أن يوفى به وهو مقتضى الشرع والعقل والقياس الصحيح فإن المرأة لم ترض ببذل بضعها للزوج إلا على هذا الشرط ولو لم يجب الوفاء به لم يكن العقد عن تراض وكان إلزامًا لها بما لم تلتزمه وبما لم يلزمها الله تعالى ورسوله فلا نص ولا قياس، والله الموفق).
(1)
ما بين القوسين خرم في جـ وفي ط بياض غير أنه يوجد بدل لفظ خيار حق وفي نهاية البياض يوجد لفظ له.
(2)
ما بين القوسين سقط من د، س.
(3)
في أ، هـ قوم وصححت في هامش.
(4)
ما بين القوسين خرم في جـ وبياض في ط.
(5)
في النجديات، ط جميعها.
(6)
في د، س طريقته.
(7)
الشرح الكبير 7/ 342.
(8)
سقطت من النجديات، ط.
بكر (1): لا بأس أن ينظر إليها عند الخطبة حاسرة (2)، ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر غالبًا، إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع (3) مشاركة غيره في الظهور، ولأنه يظهر غالبًا فأبيح النظر إليه كالوجه.
وظاهر كلام الناظم أنه لا ينظر إلا إلى الوجه ففي جعله من المفردات نظر إلا أن يقال: ليست اليدان من ضرورة الوجه حتى يختص النظر بهما مع الوجه بل جميع ما يظهر غالبًا يشارك الوجه في ذلك كما قدمته (4).
والأخت إن كانت لأخوين (5)
…
ذا لأب (6) وذا لأبوين (7)
هما وليان لها وربما
…
فالشيخ لابن الأبوين قدمًا
يعني: أن المرأة إذا كان لها أخوان لأبوين والآخر لأب فهما سواء في الولاية وهذا قول الخرقي (8)، لأنهما استويا في الإدلاء (9) بالجهة التي تستفاد بها العصوبة وهي جهة الأب فاستويا في الولاية كما لو كانا (10) من أب، وإنما رجح الشقيق في الميراث بجهة الأم ولا مدخل لها في الولاية فلم يرجح بها (11).
(1) في جـ أبو لا بكر.
(2)
في د حاسده.
(3)
سقطت من د، س.
(4)
هذا التوجيه من المؤلف غير سديد فإن الذي انفرد به الإمام أحمد هو جواز النظر إلى الوجه فقط ومعنى قول الناظم ليست اليدان من ضرورته أي أنه لا يباح النظر إليهما وهذا ما ذكره المرداوي في الإنصاف 8/ 17 - 18.
(5)
في نظ، د، هـ بأخوين وفي س أن كان لها أخوين.
(6)
في ب، د، س الأب.
(7)
في نظ، د، س الأبوين.
(8)
انظر مختصر الخرقي مع شرحه المغني 7/ 348.
(9)
في جـ، ط الأولي.
(10)
في س كان.
(11)
وهو قديم قولي الشافعي قال في مغني المحتاج 3/ 151: وعلى القديم هما وليان لأن قرابة الأم لا مدخل لها في النكاح فلا يرجح بها بخلاف الإرث كما لو كان لها عمان أحدهما خال.
والرواية الثانية: الأخ لأبوين أولى وهي اختيار أبي بكر والشيخ الموفق (1) وصححها الشارح وغيره وهي المذهب وقطع بها في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، لأنه حق يستفاد بالتعصيب (2) فقدم فيه (3) الأخ من الأبوين كالميراث، وكاستحقاق الميراث بالولاء فإنه لا مدخل للنساء فيه وقد قدم الأخ لأبوين فيه، قال في الشرح: وهكذا في بني الإخوة والأعمام وبنيهم (4).
وحمل عقل فعلى الخلاف
…
كذا صلاة الميت لا تنافي
أي: حيث وجبت الدية على عاقلة (5) المرأة (6) وكان فيهم أخ لأبوين وأخ لأب فهل هما سواء أو يقدم ذو الأبوين؟ وإذا ماتت امرأة ولها أخ لأبوين وأخ لأب (7) فهل هما سواء في الصلاة عليها أو يقدم الشقيق؟ ينبنى (8) ذلك على الخلاف السابق في ولاية النكاح فعلى المذهب يقدم من (9) الأبوين وعلى مقابله هما سواء.
من عبده الإعفاف منه يطلب
…
يُعف أو يبيع جبرًا يجب
أي: إذا طلب العبد من سيده أن يزوجه وجب عليه أن يجيبه (10) إلى (11) ذلك أو أن يبيعه ويجبر على ذلك (12).
(1) في د وهي اختيار الموفق والشيخ أبي بكر.
(2)
في النجديات، ط بالتعصب.
(3)
في هـ فقدم فيه للنسافيه الأخ من الأبوين.
(4)
الشرح الكبير 7/ 415.
(5)
في هـ قلة.
(6)
هم ذكور عصبتها نسبًا وولاءً قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم صحيحهم ومريضهم ولو هرمًا وزمنًا وأعمى. انظر الإقناع مع كشاف القناع 6/ 59.
(7)
في د، س أو لأب.
(8)
في أ، جـ نبني وفي ط يبني.
(9)
كذا في جميع النسخ ولعله سقط الاسم الموصول أي يقدم الذي من الأبوين.
(10)
في د يجبه.
(11)
في أ، جـ، هـ، على.
(12)
وبه قال بعض علماء المالكية إذا احتاج إليه العبد ومنعه السيد إضرارًا به فإنه يجبر =
ووجه وجوب إعفافه قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32]، ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبًا ويتضرر بفواته فأجبر (1) عليه كالنفقه، ولأنه يخاف من ترك اعفافه الوقوع في المحظور بخلاف ما إذا طلب من سيده (2) أن يطعمه الحلوى ونحوها (3) وكذا حكم أمة طلبته إذا لم يكن يستمتع بها.
وحيث عقد أمة تخلله (4)
…
عقد (5) على الحرة قالوا أبطله
يعني: إذا تزوج الحر أمة (6) لكونه عادم الطول خائف العنت ثم نكح حرة بطل نكاح الأمة في رواية، لأنه إنما أبيح للحاجة فإذا أزيلت (7) الحاجة لم تجر (8) استدامته كمن أبيح له أكل الميتة للضرورة (9) فإذا وجد الحلال لم يستدمه (10).
والمذهب لا يبطل نكاح الأمة بذلك، لأن فقد الطول كخوف العنت (11)، ولا تعتبر استدامته واستدامته ويفارق أكل الميتة فإن أكلها بعد
= على رفع الضرر عن العبد إما بتزويجه أو بيعه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضراره". انظر مواهب الجليل 3/ 425.
(1)
في النجديات، ط وأجبر.
(2)
في ب وأن.
(3)
هذا جواب على دليل الحنفية وغيرهم ممّن لا يرى إجبار السيد على إنكاح عبده حيث قاسوا النكاح على طلب الحلوى لكونهما من الملاذ. انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 545 وأحكام القرآن للجصاص 3/ 319 - 321 وليس فيهما هذا الدليل.
(4)
في د مخلله.
(5)
في ب عقدًا.
(6)
في ب الحراة وفي د تأخرت إلى بعد كلمة العنت وسقطت من س.
(7)
في النجديات، هـ، ط زالت.
(8)
في النجديات، هـ، ط يجز.
(9)
في النجديات، ط في الضرورة.
(10)
وهذا قول ابن عباس ومسروق وإسحاق والمزني ذكر ذلك الموفق في المغني 7/ 513.
(11)
ما بين القوسين خرم في جـ وبياض في ط.
القدرة ابتداء للأكل وهذا لا يبتدئ النكاح (1)، وإنما يستديمه. والاستدامة للنكاح تخالف ابتداءه بدليل أن العدة والردة وأمن العنت يمنعن ابتداءه دون استدامته (2)، وكذا الخلاف لو أيسر بعد أن نكح الأمة بالشرطين.
سرية باختها لا يجمل
…
تزويجه وعقده فيبطل
يعني: إذا وطيء أمته ثم تزوج أختها لم تحل ولم يصح النكاح قال القاضي: هو ظاهر كلام أحمد، لأن النكاح تصير به المرأة فراشًا فلم يجز أن يرد على فراش الأخت كالوطء، ولأن وطء مملوكته معنى يحرم أختها لعلة الجمع فمنع صحة النكاح كالزوجية (3)(4)، ويفارق الشراء فإنه لا ينحصر في الوطء ولهذا صح شراء الأختين ومن لا تحل له كالمجوسية، ولأن هذا يشبه نكاح الأخت في عدة أختها لكونه لم يستبرئ الموطوءة، فإن باع الأمة ونحوه واستبرأها صح أن يتزوج أختها (5)، فإن عادت الأمة لملكه لم يبطل النكاح ولم يطأ إحداهما حتى يحرم الأخرى.
(1) ما بين القوسين خرم في جـ وفي ط يوجد بدله ذلك حرام ثم البقية بياض.
(2)
يعني: أنه لا يجوز ابتداء النكاح في زمن العدة ولا يجوز للمسلم ابتداء نكاح المرتدة في ردتها وكذلك لا يجوز للحر نكاح الأمة مع أمن العنت لكن وجود هذه لا يقطع النكاح فإن الرجعية زوجة في عدتها والمرتدة على الصحيح من المذهب زوجة حتى تنقضي عدتها وكذلك إذا تزوج الحر أمة بشرطه ثم فقد فلا ينفسخ نكاحه. المقنع 3/ 40، 68.
(3)
في د، س كالزوجة.
(4)
وعنه يصح العقد ولا يطأ الزوجة حتى يحرم السرية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد كما ذكره أبو الخطاب فىِ الهداية 1/ 253 ونقله حنبل وجزم به في الوجيز وصححه في النظم. انظر الإنصاف 8/ 129.
(5)
قال الإمام مالك في هذه المسألة: (من كانت له أمة يطأها ثم إنه تزوج أختها فإنه لا يعجبني نكاحه ولا فسخه ويوقف إما أن يطلق وإما أن يحرم الأمة) التاج والإكليل 3/ 467.
وبمثل هذا قالت الحنفية: ففي الدر المختار 6/ 40 وإن تزوج أخت أمة قد وطئها صح النكاح لكن لا يطأ واحدة منهما حتى يحرم إحداهما عليه بسبب ما.
كافرة وأمها حربية
…
حرم (1) على المسلم ذي البلية (2)
أي: إذا كانت الكافرة أمها حربية لم يبح نكاحها للمسلم، ولم يعز (3) هذا القول في الإنصاف لغير المؤلف (4).
والصحيح من المذهب حل نكاح كتابية أبواها كتابيان مطلقًا جزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم لعموم قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5].
ينتشر (5) التحريم باللواط
…
مثل الزنا إياك أن تواطي
أي (6) ينشر اللواط الحرمة كالزنا فيحرم على كل مسلم (7) لائط وملوط به أم الآخر وابنته نص (8) عليه أحمد وهو قول الأوزاعي، لأنه وطء في الفرج فنشر الحرمة كوطء المرأة (9)، قال الشارح (10): والصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة فإن هؤلاء (11) منصوص عليهن فيدخلن (12) في عموم قوله
(1) في نظ حرام وفي بو حرم.
(2)
في نظ التلبية.
(3)
في النجديات، هـ ط ينص.
(4)
الإنصاف 8/ 135.
(5)
في أينشر.
(6)
في جـ أن.
(7)
في الأزهريات من.
(8)
في النجديات، ط عليه نص عليه.
(9)
ونقل المرداوي في الإنصاف 8/ 120 عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في مسألة التلوط أن الفاعل لا يتزوج بنت المفعول فيه ولا أمه. قال: وهو قياس جيد. قال: فأما تزوج المفعول فيه بأم الفاعل ففيه نظر، ولم ينص عليه.
(10)
الشرح الكبير 7/ 473.
(11)
أي: أم الملوط به وابنته وأم اللائط وابنته فليس هناك نص على تحريمهن على الآخر ولا هن في معنى المنصوص عليه.
(12)
في د، س فيدخل.
تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ووطء المرأة يثبت أحكامًا لا يثبتها اللواط، فلا يجوز إلحاقه به لعدم العلة وانقطاع الشبه (1) أو ضعفها (2) جدًا.
اختلف العنين مع زوجته
…
في وطئه الثيب في مدته
يخلو (3) بها أو يخرج (4) المنيا
…
فإن أبى فقولها (5) المرضيا
يعني: إذا أجل العنين سنة ثم ادعى أنه وطيء زوجته الثيب فيها فإنه يخلى معها في بيت ويقال أخرج ماءك على (6) شيء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو (7) مني وبطل قولها، وهو رواية عن أحمد نقلها مهنا وأبو داود (8) وأبو الحارث وغيرهم، واختارها القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي، وهو مذهب عطاء، لأن العنين يضعف عن الإنزال فإذا أنزل تبينا صدقه فيحكم به.
وعنه القول: قوله لأن الأصل السلامة جزم بها في العمدة والوجيز ومنتخب الأزجي وغيرهم واختارها (9) القاضي في كتابه (10) الروايتين والموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته (11).
(1) في الأزهريات الشبهة.
(2)
كذا في جميع النسخ ولعل الأصح ضعفه.
(3)
في نظ يخل.
(4)
في هـ و.
(5)
في نظ فقوله.
(6)
في أ، جـ، ط عن.
(7)
في هـ فهي.
(8)
مسائل الإمام أحمد لأبي داود 178 - 179.
(9)
في النجديات، هـ، ط اختاره.
(10)
في ط كتاب.
(11)
وهذا مذهب الأئمة الثلاثة وعليه عند الجميع اليمين أنه أصابها فإن نكل خيرت عند أبي حنيفة وأحمدُ وقال مالك والشافعيُّ: ترد اليمين فإن حلفت خيرت وإن لم تحلف فهي امرأته. انظر حاشية ابن عابدين 3/ 499 - 500، والتاج والإكليل 3/ 488، والأم 5/ 35 والمغني 7/ 616 - 617.
وعنه القول: قولها وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والرعايتين. والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وقطع به في التنقيح والمنتهى والإقناع، لأن الأصل عدم الإصابة فاليقين معها.
وأو في النظم بمعنى الواو، والمرضيا منصوب بفعل محذوف.
ويثبت الفسخ بعيب الفتق (1)
…
والنص فيه واضح في الخرقي
أي: يثبت للزوج الخيار إذا كانت المرأة بها فتق ذكره الخرقي وغيره والفتق: انخراق بين السبيلين، قال في الإنصاف (2): فيثبت للزوج الخيار بلا خلاف أعلمه أي: في المذهب، لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته (3)، وكذا يثبت له الخيار على الصحيح من المذهب بانخراق ما بين مخرج بول ومني ويسمى فتقا على الصحيح.
يباح الاستمنا لخوف العنت
…
لعادم الزوجة أو للأمة (4)
أي: (يجوز الاستمناء لرجل أو امرأة عند خوف)(5) الزنا، لأنه لو (6) فعل ذلك خوفًا على بدنه لم يحرم، ففعله خوفًا على (دينه أولى، فلا يباح
(1) في نظ ويثبت العيب بالفتن.
(2)
الإنصاف 8/ 194.
(3)
وقد ذكر ابن عبد البر عن المالكية أن اتحاد المسلكين عيب يثبت به الخيار قال رحمه الله في الكافي 2/ 565: إذا وجد الرجل بامرأته جنونًا أو جذامًا أو برصًا أو ما يمنع الجماع مثل القرن والرتق والإفضاء وهو أن يكون المسلكان واحدًا في المرأة وأراد لذلك مفارقتها وكان له فسخ نكاحه بأمر من الحاكم فلا شيء لها إن لم يكن أصابها فإن علم به بعد ما أصابها فلها مهر المسمى بما استحل من فرجها ويرجع الزوج بذلك على وليها الأب أو الأخ .. فإن كان الولي ابن عم أو مولى أو رجلًا من العشيرة لا علم له بشيء من ذلك فلا غرم عليه وعليها أن ترد الصداق كاملًا لأنها غرت من نفسها إلا أنه يترك لها قدر ما يستحل به فرجها وذلك عند مالك ربع دينار أو ثلاثة دراهم.
(4)
في د للعنت.
(5)
ما بين القوسين خرم في جـ وبياض في ط.
(6)
في ط لأنه وله.
إلا إذا لم يقدر) (1) على نكاح ولو لأمة، لأنه إنما أبيح لضرورة الخوف من الزنا وهي مندفعة في حق القادر على النكاح لحرة أو أمة (2).
(1) ما بين القوسين خرم في جـ وبياض في ط.
(2)
وهذا مذهب طوائف من السلف وارتضاه محققوا الحنابلة ونص عليه أحمد لما روي أن الصحابة كانوا يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم. انظر حاشية ابن قاسم 7/ 351 والسلسبيل 3/ 117.