الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن باب الرجعة
قال الأزهري: الرجعة بعد الطلاق أكثر ما تقال (1) بالكسر، والفتح جائز، ويقال: جاءتني رجعة الكتاب أي: جوابه (2)، ولعله إنما قيل بالكسر لكون المرتجعة باقية في حال الارتجاع بعد الطلاق فهي كالركبة والجلسة، وأما بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة فهي بالفتح فلهذا اتفق (3) الناس على الفتح.
وهي: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد (وهي)(4) ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع (5).
بخلوة يحصل (6) الارتجاع
…
كما بها لعدة أذاعوا
(1) في هـ يقال.
(2)
تهذيب اللغة 1/ 368.
(3)
في ب التفق.
(4)
ما بين القوسين من ب.
(5)
أما الكتاب فقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228]. وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231].
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر: "مره فليراجعها". رواه البخاري 9/ 316 ومسلمٌ برقم 1471 وعن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها. رواه أبو داود برقم 2283.
وأما الإجماع فقد نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على أن الحرّ إذا طلق دون الثلاث أو العبد إذا طلق دون الإثنتين أن لهما الرجعة. انظر المغني 8/ 470.
(6)
في أ، ب يثبت وفي هـ يجب في.
في أكثر الأحكام كالدخول
…
قد جعلوها ومضى منقولي
يعني: أن الخلوة تحصل بها الرجعة في رواية نقلها ابن منصور قال في الهداية (1) والمستوعب وغيرهما: هذا قول أصحابنا وجزم بها في المنور، لأنه معنى يحرم من الأجنبية ويحل من الزوجة فحصلت به الرجعة كالوطء، وأيضًا الخلوة كالوطء في كثير من الأحكام كوجوب (2) العدة وتقرير المهر كاملًا.
والصحيح من المذهب: لا تحصل (3) الرجعة بالخلوة ولا بالمباشرة دون الفرج ولا بالنظر إلى فرجها ولو لشهوة (4)، بخلاف الوطء فتحصل به (5) رجعتها نواها أم لا، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاووس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي (6).
وقال (7) مالك وإسحاق: يكون (8) رجعة إذا أراد به الرجعة (9).
وقال الشافعي: لا يحصل به (10) رجعة ولو نواها فيحرم وطؤها قبل الرجعة (11).
(1) الهداية 2/ 42.
(2)
في س وجوب.
(3)
في هـ يحصل.
(4)
في أ، جـ، ط ولا الشهوة وفي هـ ولا لهشوه.
(5)
في أ، جـ فتصل وفي ط متصل.
(6)
الذي يفهم من كلام المصنف أن أهل الرأي -الحنفية- لا يرون حصول الرجعة بالمباشرة دون الفرج ولا بالنظر إلى فرجها ولو لشهوة وليس كذلك ففي بدائع الصنائع 3/ 182: (وكذلك إن لمسها لشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة فهو مراجع). وانظر أيضًا حاشية ابن عابدين 3/ 398 - 9.
وبهذا نعلم أن موضع الخلاف الذي ساقه المؤلف وذكر فيه آراء أئمة المذاهب الأخرى هو حصول الرجعة بالوطء دون غيره مما ذكر معه سابقًا.
(7)
سقطت من هـ.
(8)
في د، س تكون.
(9)
الكافي لابن عبد البر 2/ 617.
(10)
في ط تحصل.
(11)
الأم 5/ 225 - 226.