المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الاختصاص الباعث على الاختصاص إما فخر، نحو: "بي أيها الشجاع فدافع" - إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - جـ ٢

[برهان الدين ابن القيم]

الفصل: ‌ ‌الاختصاص الباعث على الاختصاص إما فخر، نحو: "بي أيها الشجاع فدافع"

‌

‌الاختصاص

الباعث على الاختصاص إما فخر، نحو:"بي أيها الشجاع فدافع" وإما تواضع، نحو:"إني أنا العبد الفقير إلى عفو ربي"، وأما تأكيد، كقوله: صلى الله عليه وسلم (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) ولا يقع إلا بعد ضمير المتكلم، إما متصلاً، وإما منفصلاً - كما مثل -[ونحو:"بك الله نرجوا الفضل" نادر].

(الاختصاص كنداءٍ دون يا

…

كـ "أيها الفتى" بإثر ارجونيا)

يعامل الاسم في الاختصاص بما يعامل به في النداء، وأكثر ما يكون الاختصاص بـ "أي" أو تأنيثها، فيبنيان على الضم، لشبههما بالمنادى،

ص: 708

مردفان بـ "هاء" مقحمة للتنبيه" متبعان بصفة لازمة واجبة الرفع، متصلة بـ "أل الجنسية"، نحو: "أنا أيها الرجل أولى بالجميل" و (اللهم اغفر لنا أيتها العصابة) ويفارق النداء في أنه لا يستعمل معه حرف النداء ولا يقع في ابتداء الكلام، وإنما يقع في أثنائه، أو بعد تمامه - كما مثل - وينتصب مع الإفراد، ويدخل عليه الألف واللام قياساً، ولا يأتي علما.

(وقد يرى ذا دون "أي" تلو "أل

…

كمثل: "نحن العرب بأسخى من بذل)

أي قد يرى الاختصاص دون "أي" فيكون اسماً مفرداً تالياً لـ "أل" كمثل: "نحن العرب أسخى من بذل"، وقد يأتي مضافاً إلى ملتبس بـ "أل" كمثل:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، ويجب نصبه في المثالين بفعل محذوف، لا يظهر تقديره: أخص، وليس نصبه بحرف النداء مقدراً، لامتناع تقدير الحرف مع "أل" في مثل:"نحن العرب".

ص: 709