المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ضرورة، وإنما ينقاس هذا في ما كان من فعل ثلاثي، - إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - جـ ٢

[برهان الدين ابن القيم]

الفصل: ضرورة، وإنما ينقاس هذا في ما كان من فعل ثلاثي،

ضرورة، وإنما ينقاس هذا في ما كان من فعل ثلاثي، كما ينقاس منه، مجيء"فعال" بمعنى الأمر، نحو:"نزال" و"تراك" فأما "دراك" فغير مقيس، ولابد في الثلاثي الذي ينقاس فيه ذلك أن يكون تاما متصرفا.

وشاع في سب المذكرين وزن "فعل" لازم للنداء، نحو:"يا عذر" و"يا فسق" وليس بمقيس كما زعم تبن عصفور.

‌

‌الاستغاثة

وهي نوع من أنواع النداء، فإنها نداء من يخلص من شدة، أو يعين على مشقة ولا يستعمل فيها من حروف النداء إلا "يا" ولا يحذف معها- كما سبق- ويقال:"مستغيث""ومستغاث" ولا يحتاج إلى أن يقول "به" لأن الفعل متعد بنفسه.

(إذا استغيث اسم منادى خفضا

…

باللام مفتوحا، كيا للمرتضى)

إذا قصد بالنداء الاستغاثة لزم- غالبا- خفض المنادى بلام الجر، وتفتح معه الفرق بين المستغاث والمستغاث من أجله فإنها لا تكون معه إلا مكسوة، نحو:"يا للمرتضى للبائس" و "يالله للمسلمين".

ص: 688

(وافتح مع المعطوف إن كررت يا

…

وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا)

إذا عطفت على المستغاث اسما مجرورا باللام فإن كررت "يا" مع الثاني فتحت اللام- أيضا- نحو:

(37 - يا لقومي ويا لأمثال قومي

…

.............)

وإن لم تكرر "يا" كسرتها، نحو:

(378 - ................

…

با للكهول وللشبان للعجب)

ص: 689

(ولام ما استغيث عاقبت ألف

…

ومثله اسم ذو تعجب ألف)

قد تعاقب اللام الجارة- في الاستغاثة- ألف تتصل بآخر الاسم، كألف الندبة، يستغنى بها عن اللام، كقوله:

(379 - يا يزيدا لآمل نيل عز

…

وغنى بعد فاقة وهوان)

وتجرد المستغاث منهما نحو:

(380 - ألا يا قوم للعجب العجيب

…

.............)

نادر.

ومثل المستغاث في الجر باللام المفتوحة ما دخل عليه حرف النداء لقصد التعجب منه، كقولهم

ص: 690