الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصلَّى أبو أمامةَ الباهليُّ على جنازةٍ فلمَّا وُضِعتْ في لحدِها، قال
أبو أمامةَ: هذا برزخٌ إلى يومِ يبعثونَ.
وقيل للشعبيِّ: ماتَ فلان، قال: ليسَ هو في الدُّنيا ولا في الآخرةِ، هو
في البرزخ.
وسمعَ رجلاً يقولُ: ماتَ فلان أصبحَ من أهلِ الآخرةِ.
قالَ: لا تقلْ: من أهلِ الآخرةِ، ولكنْ قل: من أهلِ القبورِ.
* * *
قوله تعالى: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104)
قالَ اللَّهُ تعالى: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) .
روى دراجُ عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وآله
وسلم قالَ: (وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون)، قالَ: "تَشْويهِ النارُ، فتقلصُ شفتُهُ
العليا حتَّى تبلغَ وسطَ رأسه وتسترخي شفتُه السفلَى حتى تضربَ سرّتهُ ". خرَّجَه الإمام أحمدُ والترمذيُّ والحاكم وقالا: صحيح.
وعن ابنِ مسعودٍ أنه قالَ في قولِه: (وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)
قالَ: ككلُوح الرأسِ النضيج، وعنه: ككلُوح الرأسِ المشيطِ بالنارِ - قد بدتْ أسنانهم وتقلصتْ شفاهُهُم.
وعنه قالَ: ألم ترَ إلى الرأسِ المشيطِ بالنارِ وقد
تقلصتْ شفتاهُ وبدتْ أسنانُه.
وخرَّجَ الخلالُ في كتابِ "السنةِ" من حديثِ الحكم بنِ الأعرج عن
أبي هريرةَ قال: يعظمُ الرجلُ في النارِ حتى يكونَ مسيرةَ سبع ليال، ضرسُهُ
مثلُ أحدٍ، شفاهُهُم على صدورِهِم، مقبوحينَ يتهافتونَ في النارِ.
قال أبو بكرِ بنِ عياس عن محمدِ بنِ سويد، كانَ لطاوس طريقانِ إذا رجعَ
من المسجدِ أحدُهُما فيها روَّاس، وكان يرجعُ إذا صلَّى المغربَ، فإذا أخذَ
الطريقَ الذي فيه الروَّاس لم يستطعْ أن يتعشى، فقيلَ لهُ: فقالَ: إذا رأيتُ
الرؤوسَ كالحةً لم أستطعْ آكلُ.
قال أبو بكر: فذكرتُهُ لسريع المكيِّ، فقالَ: قد رأيتُهُ يقفُ عليهَا.
وقالَ أبو غندرٍ الدمشقيُّ: كان أويس إذا نظرَ إلى الرؤوسِ المشويةِ يذكرُ
هذه الآية: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) ، فيقعُ مغشيًا
عليه حتى يظنَّ الناظرون إليه أنه مجنونٌ.
خرَّجهُما ابنُ أبي الدنيا وغيرُه.
وقال الأصمعيُّ: حدثنا الصقرُ بنُ حبيب قالَ: مرَّ ابنُ سيرين بروَّاسٍ قد
أخرجَ رأسًا فغشي عليهِ.
* * *