الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَكُونُ عَلَى غَيْرِ بَابٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ بِذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «1» حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً وَلَا يُبَالِي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَقَالَ أَحْمَدُ «2» أَيْضًا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هَارُونُ النَّحْوِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَهَا إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ أَعَادَهُ أَحْمَدُ «3» أَيْضًا فِي مَسْنَدِهِ.
أُمُّ سَلَمَةَ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ فَإِنَّهَا تُكَنَّى بِذَلِكَ أَيْضًا «4» .
وَقَالَ عَبْدُ الرزاق أيضا أنبأنا الثوري عن ابن عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بن قبة قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ وَهُوَ إِلَى جنب الكعبة عن قول الله: فَخانَتاهُما قال: أما إنه لَمْ يَكُنْ بِالزِّنَا وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الْأَضْيَافِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُهْنِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ نُوحٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَكْذِبُ. قَالَ تَعَالَى: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:
مَا فَجَرَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ وَثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَرِيرٍ وَهُوَ الصَّوَابُ الذي لا شك فيه.
[سورة هود (11) : آية 48]
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (48)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا قِيلَ لِنُوحٍ عليه السلام حِينَ أُرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ مِنَ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ:
دَخَلَ فِي هَذَا السَّلَامِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَذَلِكَ فِي الْعَذَابِ وَالْمَتَاعِ كُلُّ كَافِرٍ وَكَافِرَةٍ إِلَى يوم القيامة «5» .
وقال محمد بن إسحاق: لما أراد الله أَنْ يَكُفَّ الطُّوفَانُ أَرْسَلَ رِيحًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَسَكَنَ الْمَاءُ وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْأَرْضِ الْغَمْرُ الْأَكْبَرُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ الآية فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْقُصُ وَيَغِيضُ وَيُدْبِرُ وَكَانَ اسْتِوَاءُ الفلك على الجودي
(1) المسند 6/ 454.
(2)
المسند 6/ 294.
(3)
المسند 6/ 322. [.....]
(4)
انظر تفسير الطبري 7/ 53.
(5)
انظر تفسير الطبري 7/ 55.