الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْإِسْمَاعِيلِيُّ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا بِحِمْصَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فِيمَنْ أَرْسَلَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، وَكَانَا قَدِ اكتتبا من اليهود ملء صفنة فأخذاها معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين يقولون: إِنْ رَضِيَهَا لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ازْدَدْنَا فِيهَا رَغْبَةً، وَإِنْ نَهَانَا عَنْهَا رَفَضْنَاهَا، فَلَمَّا قَدِمَا عليه قالا: إنا بأرض أهل الكتاب، وَإِنَّا نَسْمَعُ مِنْهُمْ كَلَامًا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُنَا، أَفَنَأْخَذُ مِنْهُ أَوْ نَتْرُكُ؟ فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا كَتَبْتُمَا منه شيئا؟ فقالا: لا، قال سأحدثكما: انطلقت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَيْتُ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُ يَهُودِيًّا يَقُولُ قَوْلًا أَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: هَلْ أنت مكتبي مما تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَتَيْتُ بِأَدِيمٍ، فَأَخَذَ يُمْلِي عَلَيَّ حَتَّى كَتَبْتُ فِي الْأَكْرُعِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ.
قَالَ «ائْتِنِي به» فانطلقت أرغب عن الشيء رجاء أن أكون جئت رَسُولَ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا يُحِبُّ، فَلَمَّا أَتَيْتُ بِهِ قَالَ:«اجْلِسِ اقْرَأْ عَلَيَّ» فَقَرَأْتُ سَاعَةً، ثم نظرت إلى وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ يَتَلَوَّنُ، فَتَحَيَّرْتُ مِنَ الْفَرَقِ، فَمَا استطعت أن أُجِيزُ مِنْهُ حَرْفًا، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِي رفعه ثُمَّ جَعَلَ يُتْبِعُهُ رَسْمًا رَسْمًا فَيَمْحُوهُ بِرِيقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:«لَا تَتَبِعُوا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَوَّكُوا وَتَهَوَّكُوا» حَتَّى مَحَا آخِرَهُ حَرْفًا حَرْفًا. قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا مِنْهُ شَيْئًا جَعَلْتُكُمَا نَكَالًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، قَالَا: وَاللَّهِ مَا نَكْتُبُ مِنْهُ شَيْئًا أبدا، فخرجا بصفنتهما، فَحَفَرَا لَهَا، فَلَمْ يَأْلُوَا أَنْ يُعَمِّقَا وَدَفَنَاهَا، فكان آخر العهد منها، وهكذا رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِنَحْوِهِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قلابة عن عمر نحوه، والله أعلم.
[سورة يوسف (12) : آية 4]
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (4)
يَقُولُ تَعَالَى: اذْكُرْ لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ فِي قَصَصِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ قِصَّةِ يُوسُفَ إذ قال لأبيه، وأبوه هو يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عليهم السلام، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «1» : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ» انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ «2» ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِهِ، وقال البخاري أيضا: حدثنا محمد، أنبأنا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ:«أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ.
(1) المسند 2/ 96.
(2)
كتاب التفسير، تفسير سورة 12، باب 1. [.....]