الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عطف بيان له، أو مقطوعًا عنه في محل نصب على المدح، أو في محل رفع على الابتداء،
70
- وخبره قوله: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} على تقدير يقال لهم: ادخلوا الجنة، والأول أولى، وبه قال الزجاج؛ أي: ويقال لهم على سبيل البشرى: ادخلوا الجنة أيها المؤمنون {أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} ؛ أي: نساؤكم المؤمنات، وقيل: قرناؤهم من المؤمنين. وقيل: زوجاتهم من الحور العين، والأول أولى. حال كونكم {تُحْبَرُونَ}؛ أي: تسرون سرورًا يظهر حباره، بفتح الحاء وكسرها؛ أي: أثره على وجوهكم لقوله تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)} ، أو تزينون من الحبرة، وهو حسن الهيئة،
71
- وبعدئذ ذكر طرفًا مما يتمتعون به من النعيم فقال: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على العباد المؤمنين بعد دخولهم الجنة، والطائف (1): الخادم ومن يدور حول البيت حافظًا، والإطافة كالطوف والطواف؛ أي: يدار عليهم بأيدي الغلمان والولدان {بِصِحَافٍ} وقصاع وجفان مخلوقة {مِنْ ذَهَبٍ} مملوءة بألوان من الطعام والحلوى، جمع صحفة كجفان جمع جفنة، وهي القصعة العريضة الواسعة، قال السدي: ليست لها آذان، قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة، وهي تشبع عشرةً ثم الصحفة، وهي تشبع خمسة، ثم المكيلة، وهي تشبع الرجلين والثلاثة.
والمعنى: أن لهم في الجنة أطعمةً، يطاف عليهم بها في صحاف الذهب {و} لهم فيها أشربة، يطاف عليهم بها في {أَكْوَابٍ} وكاسات من ذهب، جمع كوب، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم، ليشرب الشارب من حيث شاء، قال سعدي المفتي: قللت الأكواب، وكثرت الصحاف؛ أي: كما دل عليهما الصيغة لأن المعهود قلة أواني الشرب بالنسبة إلى أواني الأكل.
والمعنى (2): أي وبعد أن استقروا في الجنة، وهدأ روعهم، يطاف عليهم بجفان من الذهب. مترعة بألوان الأطعمة والحلوى، وبأكواب فيها أصناف الشراب مما لذ وطاب.
(1) روح البيان.
(2)
المراغي.