المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

مَوْعِدُهُمْ} والفصل: القضاء بين الحق والباطل، كما في "القاموس"، ويوم - تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن - جـ ٢٦

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌سورة الشورى

- ‌(1):

- ‌(2)}

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌ 12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌ 37

- ‌ 38

- ‌ 39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌سورة الزخرف

- ‌(1):

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌78

- ‌79

- ‌80

- ‌81

- ‌82

- ‌83

- ‌84

- ‌85

- ‌86

- ‌87

- ‌88

- ‌89

- ‌سورة الدخان

- ‌1

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌ 55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌سورة الجاثية

- ‌(1)

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9)}

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

الفصل: مَوْعِدُهُمْ} والفصل: القضاء بين الحق والباطل، كما في "القاموس"، ويوم

مَوْعِدُهُمْ} والفصل: القضاء بين الحق والباطل، كما في "القاموس"، ويوم الفصل هو اليوم الذي فيه يبين الحق من الباطل، ويفصل بين الناس بالحكم، كما في "المفردات":{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا، فعوجلوا بالعقوبة. والضمير في {بَيْنَهُمْ} راجع إلى المؤمنين والمشركين، أو إلى المشركين وشركائهم.

والمعنى: أي ولولا القضاء السابق منه تعالى، بتأخير العذاب إلى يوم القيامة، لعوجلوا بالعذاب في الدنيا.

{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} أنفسهم، وهم المشركون والمكذبون {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الدنيا والآخرة؛ أي: نوع من العذاب متفاقم ألمه، وأقام المظهر مقام المضمر، تسجيلًا عليهم بالظلم، ودلالة على أن العذاب الأليم، الذي لا يكتنه كنهه، إنما يلحقهم بسبب ظلمهم، وانهماكهم فيه.

والمعنى: أي وإن الظالمين أنفسهم، بشرع ما لم يأذن به الله، مما ابتدعوه من التحليل، والتحريم، لهم عذاب شديد الإيلام في جهنم، وبئس المصير، وقرأ الجمهور (1): وإن الظالمين بكسر الهمزة على الاستئناف، والإخبار بما ينالهم في الدنيا، من القتل والأسر والنهب، وفي الآخرة من النار، وقرأ الأعرج ومسلم بن جندب:{وأنّ} بفتح الهمزة، عطفًا على كلمة الفصل، فهو في موضع رفع؛ أي: ولولا كلمة الفصل وكون الظالمين لهم عذاب أليم في الآخرة، لقضي بينهم في الدنيا، وفصل بين المتعاطفين بجواب {لولا} ، كما فصل في قوله تعالى:{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129)} .

‌22

- ثم ذكر أحوال أهل العقاب، وأهل الثواب يوم القيامة، مبتدئًا بالأولين، فقال:{تَرَى} وتبصر يا محمد، أو يا من يصلح للرؤية {الظَّالِمِينَ}؛ أي: المشركين يوم القيامة {مُشْفِقِينَ} ؛ أي: خائفين {مِمَّا كَسَبُوا} ؛ أي: لأجل ما كسبوا واقترفوا في الدنيا من الشرك والمعاصي؛ أي (2): مشفقين إشفاقًا ناشئًا من

(1) البحر المحيط.

(2)

روح البيان.

ص: 98

السيئات، التي عملوها في الدنيا ومن أجلها، فكلمة من للتعليل، وليست صلة مشفقين، حتى يحتاج إلى تقدير المضاف، مع أنه أيضًا معنى صحيح؛ لأنه أبلغ وأدخل في الوعيد {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ}؛ أي: والحال أن وبال ما كسبوه، وجزاءه، لا حق بهم لا محالة، أشفقوا أو لم يشفقوا والجملة حال من ضمير مشفقين، أو اعتراض. قال سعدي المفتي: يعني ينعكس الحال في الآخرة، فالآمنون في الدنيا يشفقون في الآخرة، والمشفقون في الدنيا يأمنون في الآخرة؛ أي: ترى الظالمين خائفين، وجلين أشد الخوف والوجل، لأجل ما كسبوا في الدنيا من السيئات، والحال أن جزاءه واقع بهم، نازل عليهم لا محالة، أشفقوا أو لم يشفقوا، وذكر الآخرين بقوله:{وَالَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسوله {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ؛ أي: استعملوا تكاليف الشرع لقمع الطبع، وكسر الهوى، وتزكية النفس وتصفية القلب وتحلية الروح، مستقرون {فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ}؛ أي: في أطيب بقاع الجنات وأنزهها، كما أنها في الدنيا أحسن أمكنتها.

قال في "حواشي الكشاف": الروضة اسم لكل موضع فيه ماء وعشب، وفي "كشف الأسرار": هي الأماكن المتسعة، المونقة ذات الرياحين. والزهر، انتهى. وفي الحديث: ثلاث يجلون البصر، النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن. قال ابن عباس: رضي الله عنه: والإثمد عند النوم، قال الراغب: قوله: {فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} إشارة إلى ما أعد لهم في العقبى من حيث الظاهر، وقيل: إشارة إلى ما أهلهم له من العلوم والأخلاق التي من تخصص بها طاب قلبه؛ أي: والذين آمنوا بالله، وأطاعوه فيما أمر به ونهى عنه، لهم في الآخرة روضات الجنات، متمتعين بمحاسنها ولذاتها.

ثم بين ما يكون لهم من النعيم، في تلك الروضات، فقال:{لَهُمْ} خبر مقدم {مَا يَشَاءُونَ} مبتدأ مؤخر؛ أي: ما يشتهونه من فنون المستلذات من مآكل ومشارب، ومناظر مما لاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، حاصل لهم {عِنْدَ رَبِّهِمْ} على أن عند ربهم ظرف للاستقرار العامل في {لَهُمْ} ، وقيل: ظرف ليشاؤون على أن يكون عبارة عن كونهم عند الله.

ص: 99