الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَحْمَتَ رَبِّكَ} يعني النبوة، فيضعونها حيث شاؤوا.
قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا
…
} الآية، سبب نزول هذه الآية (1): ما أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي: أن قريشًا قالت: قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلًا يأخذه، فقيضوا لأبي بكر الصديق طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلام تدعوني، قال: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى، قال أبو بكر: وما اللات؟ قال: ربنا، قال: وما العزى؟ قال: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهم فسكت طلحة فلم يجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجل، فسكت القوم، فقال طلحة: قم يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، فأنزل الله سبحانه هذه الآية: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا
…
} الآية.
قوله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
…
} سبب نزولها: ما رُوي: أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه، وهم لا يزيدون إلا غيًّا، فنزلت الآية {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
…
} الآية.
التفسير وأوجه القراءة
26
- {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} ؛ أي: واذكر يا محمد لقومك قريش، وقت قول إبراهيم عليه السلام، بعد الخروج من النار {لِأَبِيهِ} تارخ الشهير بآزر، وكان ينحت الأصنام {وَقَوْمِهِ} المنْكَبِّين على التقليد وعبادة الأصنام، كيف تبرأ مما هم فيه بقوله:{إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} وتمسك بالبرهان ليسلكوا مسلك الاستدلال، أو ليقتدوا به إن لم يكن لهم بد من التقليد، فإنه أشرف آبائهم، وبراء مصدر بمعنى اسم الفاعل؛ أي: بريء، كما سيأتي في مبحث التصريف.
والمعنى (2): أني بريء من عبادتكم لغير الله، إن كانت ما مصدرية، أو من
(1) التفسير المنير.
(2)
روح البيان.