المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

جديد وثياب جدد، باختلاف بين النحاة ذكره في "البحر"   ‌ ‌35 - - تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن - جـ ٢٦

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌سورة الشورى

- ‌(1):

- ‌(2)}

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌ 12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌ 37

- ‌ 38

- ‌ 39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌سورة الزخرف

- ‌(1):

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌60

- ‌61

- ‌62

- ‌63

- ‌64

- ‌65

- ‌66

- ‌67

- ‌68

- ‌69

- ‌70

- ‌71

- ‌72

- ‌73

- ‌74

- ‌75

- ‌76

- ‌77

- ‌78

- ‌79

- ‌80

- ‌81

- ‌82

- ‌83

- ‌84

- ‌85

- ‌86

- ‌87

- ‌88

- ‌89

- ‌سورة الدخان

- ‌1

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

- ‌38

- ‌39

- ‌40

- ‌41

- ‌42

- ‌43

- ‌44

- ‌45

- ‌46

- ‌47

- ‌48

- ‌49

- ‌50

- ‌51

- ‌52

- ‌53

- ‌54

- ‌ 55

- ‌56

- ‌57

- ‌58

- ‌59

- ‌سورة الجاثية

- ‌(1)

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌6

- ‌7

- ‌8

- ‌9)}

- ‌10

- ‌11

- ‌12

- ‌13

- ‌14

- ‌15

- ‌16

- ‌17

- ‌18

- ‌19

- ‌20

- ‌21

- ‌22

- ‌23

- ‌24

- ‌25

- ‌26

- ‌27

- ‌28

- ‌29

- ‌30

- ‌31

- ‌32

- ‌33

- ‌34

- ‌35

- ‌36

- ‌37

الفصل: جديد وثياب جدد، باختلاف بين النحاة ذكره في "البحر"   ‌ ‌35 -

جديد وثياب جدد، باختلاف بين النحاة ذكره في "البحر"

‌35

- {وَزُخْرُفًا} إما معطوف على {سُقُفًا} ، والزخرف حينئذ بمعنى ما يزين به البيت من أثاث وأمتعة ومواعين كالأواني والمفارش وما يزين به الجدار؛ أي: ولجعلنا لبيوتهم زينةً تزوق بها البيوت من الأثاث والمواعين، أو معطوف على محل {مِنْ فِضَّةٍ} فيكون بمعنى الذهب، فيكون أصل الكلام: ولجعلنا لبيوتهم سقفًا من فضة ومن زخرف يعني: بعض السقف من فضة وبعضها من ذهب، فيكون نصبه على هذا بنزع الخافض؛ أي: أبوابًا وسررًا من فضة ومن ذهب، فلما حذف الخافض انتصب.

والمعنى (1): أي ولولا كراهية أن يكون الناس كلهم على ملة الكفر ميلا إلى الدنيا وزخرفها، فلا يبقى في الأرض مؤمن، لأعطينا الكفار ثروات طائلةً، وجعلنا سقف بيوتهم وسلالمهم ومصاعدهم التي يرتقون ويصعدون عليها، وأبواب البيوت والسرر التي يتكئون عليها من فضة خالصة وذهب خالص وزينةٍ ونقوش، فائقة لهوان الدنيا عند الله تعالى.

{وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إن نافية، ولما بالتشديد بمعنى إلا؛ أي: وما كل ذلك المذكور من البيوت الموصوفة بالصفات المفصلة إلا شيء يتمتع به في الحياة الدنيا لا دوام له ولا حاصل إلا الندامة والغرامة، وقرىء بتخفيف لما على أنّ {إن} هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، وما صلة، والتقدير: وإن الشأن كل ذلك لمتاع الحيياة الدنيا {وَالْآخِرَةُ} بما فيها من فنون النعم التي يقصر عنها البيان حال كونها مدخرة {عِنْدَ رَبِّكَ} كائنةً {لِلْمُتَّقِينَ} عن الشرك والمعاصي؛ أي: لمن اتقى الشرك والمعاصي، وآمن بالله وحده، وعمل بطاعته، فإنها الباقية التي لا تفنى ونعيمها الدائم الذي لا يزول.

وقرأ الجمهور (2): {لَمَّا} بفتح اللام وتخفيف الميم، وإن: هي المخففة من الثقيلة، واللام: هي الفارقة بين الإيجاب والنفي، و {ما}: زائدة، و {مَتَاعُ}: خبر {كُلُّ} ، وقرأ الحسن وطلحة والأعمش وعيسى وعاصم وحمزة {لمّا}

(1) التفسير المنير.

(2)

البحر المحيط.

ص: 245

بتشديد الميم، و {إن}: نافية، و {لما} بمعنى إلا، كما مر آنفًا. وقرأ أبو رجاء وأبو حيوة {لما} بكسر اللام، وخرجوه على أن {ما} موصولة، والعائد محذوف تقديره: للذي هو متاع الحياة الدنيا، كقوله: تمامًا على الذي هو أحسن، وإن في هذا التخريج هي المخففة من الثقيلة، وكل مبتدأ وخبره في المجرور؛ أي: وإنه كل ذلك كائن، أو مستقر للذي هو متاع الحياة الدنيا ذكره في "البحر المحيط". وعبارة "المراغي" في معنى هذه الآية؛ أي: ولولا أن يعتقد كثير من الجهلة، أن إعطاءنا المال للكفار دليل على محبتنا لمن أعطيناه، فيجتمعوا على الكفر ويرغبوا فيه، إذا رأوا سعة الرزق عندهم لجعلنا لبيوتهم سقفًا من فضة، ومصاعد من فضة وسررًا من فضة عليها يتكئون، وزينةً في كل ما يرتفق به من شؤون الحياة.

ثم بين أن هذه المتعة قصيرة الأمد، سريعة الزوال، فهي متاع الحياة الفانية، فقال:{وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ} إلخ؛ أي: وما كل ذلك إلا متاع قصير زائل، والآخرة بما فيها من ضروب النعيم التي لا يحيط بها عد ولا إحصاء، أعدها الله لمن اتقى الشرك والمعاصي، وعمل بطاعته، وآثر الآخرة على الدنيا.

وكذلك لو أعطيت هذه النعم والسرر والأبواب المصنوعة من الذهب والفضة للؤمنين، حتى يصير الناس كلهم مبسوطين، لأخلت بالمقصود من الإيمان؛ لأن الترف والنعيم يحجب العقول عن عالم الروحانيات، والرقي العقلي، فقل من يتخلص من شرك هذه الآفات، فالشهوات والزينة والزخارف للعقول، أشبه بالقاذورات للأجسام، والأجسام القذرة يحوم حولها الذباب، فيلقي فيها بيوضه لتفرخ في القروح والعيون، ويخرج ذباب يعيش من تلك القاذوات، وهكذا النفوس الضعيفة تعيش فيها النفوس المماثلة لها من عالم الشياطين، وتلقي إليها بذور الفساد، فتزرع فيها وتحصدها النفوس خزيًا وعارًا في الدنيا والآخرة، وهذا ما أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ

} إلخ.

وأخرج الترمذي وابن ماجه والبغوي والطبراني عن سهل بن سعد رضي الله

ص: 246