المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب صلاة الخوف - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٢

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ

- ‌بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ

- ‌بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي قَضَاء الْفَوَائِت]

- ‌بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ

- ‌بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَطَنِ الْأَصْلِيِّ وَوَطَنِ الْإِقَامَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[بَابُ بَابُ الْجُمُعَةِ]

- ‌بَابُ الْعِيدَيْنِ

- ‌بَابُ الْكُسُوفِ

- ‌بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي صَلَاة الْخَوْف]

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ

- ‌[مطلب فِي دفن الْمَيِّت]

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْجَنَائِز]

- ‌[مطلب فِي الثَّوَاب عَلَى المصيبة]

- ‌[مطلب فِي زِيَارَة الْقُبُور]

- ‌[مطلب فِي وَضَعَ الجريد ونحو الآس عَلَى الْقُبُور]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَطْعُ النَّبَاتِ الرَّطْبِ وَالْحَشِيشِ مِنْ الْمَقْبَرَةِ دُونَ الْيَابِسِ]

- ‌بَابُ الشَّهِيدِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌بَابُ السَّائِمَةِ

- ‌ بَابٌ نِصَابُ الْإِبِلِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ

- ‌[بَابُ الْعَاشِرِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ زَكَاة الرِّكَازِ]

- ‌بَابُ الْعُشْرِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي زَكَاة الْعَشْر]

- ‌[بَابُ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ وَالْعُشْرِ]

- ‌[فُرُوعٌ فِي مَصْرِفِ الزَّكَاةِ]

- ‌بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌كِتَابُ الصَّوْمِ

- ‌[سَبَبُ صَوْمِ رَمَضَانَ]

- ‌بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الصِّيَام]

- ‌فَصْلٌ فِي الْعَوَارِضِ الْمُبِيحَةِ لِعَدَمِ الصَّوْمِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي صَوْمِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ]

- ‌بَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[سُنَنٌ وَآدَابٌ الْحَجِّ]

- ‌[مطلب فِي أَحْكَام الْعُمْرَة]

- ‌[مطلب فِي الْمَوَاقِيت]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِحْرَامِ وَصِفَةِ الْمُفْرِدِ

- ‌[مطلب فِي رَمْي جَمْرَة العقبة]

- ‌[مطلب فِي طَوَاف الزِّيَارَة]

- ‌بَابُ الْقِرَانِ

- ‌بَابُ التَّمَتُّعِ

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ

- ‌بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ]

- ‌بَابُ الْهَدْيِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْحَجُّ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَفْضِيلِ الْحَجِّ عَلَى الصَّدَقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي فَضْلِ وَقْفَةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَكْفِيرِ الْحَجِّ الْكَبَائِرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي دُخُولِ الْبَيْتِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اسْتِعْمَالِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ جَنَى فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ الْتَجَأَ إلَيْهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ]

- ‌[حرم الْمَدِينَة وَمَكَّة]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمُجَاوَرَةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ]

- ‌[خَاتِمَة فِي الْحَجّ]

الفصل: ‌باب صلاة الخوف

فَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ بِحَبْسِهِ وَصَرْفِهِ حَيْثُ يَنْفَعُ، وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى.

‌بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ لِشَرْطِهِ (هِيَ جَائِزَةٌ بَعْدَهُ عليه الصلاة والسلام عِنْدَهُمَا) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ خِلَافًا لِلثَّانِي (بِشَرْطِ حُضُورِ عَدُوٍّ) يَقِينًا. فَلَوْ صَلَّوْا عَلَى ظَنِّهِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَعَادُوا.

ــ

[رد المحتار]

اجْتِمَاعِهِمْ فِي جُمْلَتِهِمْ فِيهِ يُشَاهِدُ اتِّسَاعَ الْمَسْجِدِ الشَّرِيفِ فَيَنْبَغِي الِاجْتِمَاعُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فِيهِ؛ إذْ لَا يُسْتَغَاثُ وَتُسْتَنْزَلُ الرَّحْمَةُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ حَادِثَةٍ وَتُوقَفُ الدَّوَابُّ بِالْبَابِ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْأَقْصَى اهـ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ بِحَبْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ وَيَسْتَزِيدُونَهُ مِنْ الْمَطَرِ كَمَا فِي السِّرَاجِ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَأَنْ يَخْرُجَ إلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِهِ لِيُصِيبَ جَسَدَهُ مِنْهُ، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ سَمَاعِ الرَّعْدِ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِك وَعَافِنَا مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ. وَيُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الْخِصْبِ أَنْ يَدْعُوا لِأَهْلِ الْجَدْبِ اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِي ط.

[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

مُنَاسَبَتُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ صَلَاتَيْ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْخَوْفِ شُرِعَ لِعَارِضِ خَوْفٍ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ سَمَاوِيٌّ، وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ؛ فَلِذَا قُدِّمَ، وَهُنَا اخْتِيَارِيٌّ وَهُوَ الْجِهَادُ النَّاشِئُ عَنْ الْكُفْرِ كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْبَحْرِ (قَوْلُهُ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ لِشَرْطِهِ) كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ لَكِنْ فِي الدُّرَرِ وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ التُّحْفَةِ أَنَّ سَبَبَهَا الْخَوْفُ. وَوَفَّقَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ بِالنَّظَرِ إلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ شَرْطُهَا الْعَدُوُّ، وَالثَّانِي بِالنَّظَرِ إلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ سَبَبَهَا الْخَوْفُ. اهـ.

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ سَبَبُهَا وَقْتُهَا وَقَدَّمْنَا فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الشَّيْءِ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مُوَصِّلًا إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ كَالْوَقْتِ فَسَبَبٌ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ فَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ كَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ فَشَرْطٌ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْخَوْفَ سَبَبٌ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ، وَحُضُورُ الْعَدُوِّ شَرْطٌ كَمَا فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَإِنَّ الْمَشَقَّةَ سَبَبٌ لَهَا، وَالسَّفَرُ الشَّرْعِيُّ شَرْطٌ، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ أَرَادَ بِالْخَوْفِ الْعَدُوَّ سَمَّاهُ شَرْطًا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَتَهُ سَمَّاهُ سَبَبًا لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ الْخَوْفِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَأُقِيمَ الْعَدُوُّ مَقَامَهُ كَمَا أُقِيمَ السَّفَرُ مَقَامَ الْمَشَقَّةِ قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ: وَفِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمُرَادُ بِالْخَوْفِ حَضْرَةُ الْعَدُوِّ لَا حَقِيقَةُ الْخَوْفِ لِأَنَّ حَضْرَةَ الْعَدُوِّ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْخَوْفِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا مِنْ تَعْلِيقِ الرُّخَصِ بِنَفْسِ السَّفَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) أَيْ أَبِي يُوسُفَ. لَهُ أَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ لِإِحْرَازِ فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا الْمَعْنَى انْعَدَمَ بَعْدَهُ وَلَهُمَا أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَقَامُوهَا بَعْدَهُ عليه الصلاة والسلام دُرَرٌ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ حُضُورِ عَدُوٍّ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْهُمْ فَلَوْ بَعِيدًا لَمْ تَجُزْ كَمَا فِي الدُّرَرِ (قَوْلُهُ عَلَى ظَنِّهِ) أَيْ ظَنِّ حُضُورِهِ بِأَنْ رَأَوْا سَوَادًا أَوْ غُبَارًا فَظَهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ دُرَرٌ (قَوْلُهُ أَعَادُوا) أَيْ الْقَوْمُ إذَا صَلَّوْهَا بِصِفَةِ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ، وَجَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْحُجَّةِ وَاسْتَثْنَى

ص: 186

(أَوْ سَبُعٍ) أَوْ حَيَّةٍ عَظِيمَةٍ وَنَحْوِهَا وَحَانَ خُرُوجُ الْوَقْتِ كَمَا فِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ فَلْيُحْفَظْ. قُلْت: ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَّا عِنْدَ الْبَعْضِ حَالَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ (فَيَجْعَلُ الْإِمَامُ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ) إرْهَابًا لَهُ (وَيُصَلِّي بِأُخْرَى رَكْعَةً فِي الثُّنَائِيِّ) وَمِنْهُ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ (وَرَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهِ) لُزُومًا (وَذَهَبَتْ إلَيْهِ وَجَاءَتْ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَذَهَبَتْ إلَيْهِ) نَدْبًا (وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى وَأَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ بِلَا قِرَاءَةٍ) لِأَنَّهُمْ لَاحِقُونَ (وَسَلَّمُوا ثُمَّ جَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى وَأَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ بِقِرَاءَةٍ) لِأَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ هَذَا وَإِنْ تَنَازَعُوا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ إمَامٌ (وَإِنْ اشْتَدَّ خَوْفُهُمْ) وَعَجَزُوا عَنْ النُّزُولِ

ــ

[رد المحتار]

فِي الْفَتْحِ مَا إذَا ظَهَرَ الْحَالُ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُنْصَرِفُونَ الصُّفُوفَ فَلَهُمْ الْبِنَاءُ اسْتِحْسَانًا كَمَنْ انْصَرَفَ عَلَى ظَنِّ الْحَدَثِ يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ عَلَى مُجَاوَزَةِ الصُّفُوفِ إسْمَاعِيلُ (قَوْلُهُ أَوْ سَبُعٍ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ. وَاعْتُرِضَ أَنَّهُ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْوَاوِ، وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ أَنَّهُ عَطْفُ مُبَايِنٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مِنْ بَنِي آدَمَ (قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) كَحَرْقٍ وَغَرَقٍ جَوْهَرَةٌ (قَوْلُهُ: وَحَانَ) أَيْ قَرُبَ ح (قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا النَّقْلِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مَا فِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ لَا يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ قَوْلُ الْبَعْضِ وَلِمُخَالَفَتِهِ لِإِطْلَاقِ سَائِرِ الْمُتُونِ ح.

قُلْت: وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ مَحَلُّهَا عَقِبَ عِبَارَةِ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ، وَتُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ: وَرَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهِ لُزُومًا وَكَأَنَّهُ مِنْ سَهْوِ النُّسَّاخِ (قَوْلُهُ فَيَجْعَلُ الْإِمَامُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ وَأَصَحُّهَا سِتَّ عَشْرَةَ رِوَايَةً. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّتِهَا، وَفِي الْمُسْتَصْفَى أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَالْكَلَامُ فِي الْأَوْلَى وَالْأَقْرَبِ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ إمْدَادٌ وَفِي ط عَنْ الْمُجْتَبَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ) وَكَذَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ وَأَشَارَ بِالْعِيدِ إلَى أَنَّهَا لَا تَقْتَصِرُ عَلَى الْفَرَائِضِ ط (قَوْلُهُ وَرَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهِ) أَيْ وَلَوْ ثُلَاثِيًّا كَالْمَغْرِبِ حَتَّى لَوْ عَكَسَ فَسَدَتْ كَمَا فِي النَّهْرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ لُزُومًا ط وَتَوْجِيهُهُ فِي الْإِمْدَادِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَذَهَبَتْ) أَيْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الثُّنَائِيِّ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ إلَى نَحْوِ الْعَدُوِّ وَوَقَفَتْ بِإِزَائِهِ وَلَوْ مُسْتَدْبِرَةَ الْقِبْلَةِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَذْهَبُوا مُشَاةً فَلَوْ رَكِبُوا بَطَلَتْ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ جَوْهَرَةٌ وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ نَدْبًا) فَلَوْ أَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ فِي مَكَانِهِمْ صَحَّتْ ط (قَوْلُهُ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى) مَجِيئُهَا لَيْسَ مُتَعَيِّنًا، حَتَّى لَوْ أَتَمَّتْ مَكَانَهَا وَوَقَفَتْ الطَّائِفَةُ الذَّاهِبَةُ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ صَحَّ، وَهَلْ الْأَفْضَلُ الْإِتْمَامُ فِي مَكَانِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي مَحَلِّ الْوُقُوفِ تَقْلِيلًا لِلْمَشْيِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَمَشَى فِي الْكَافِي عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ أَفْضَلُ أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ لَاحِقُونَ) وَلِهَذَا لَوْ كَانَتْ مَعَهُمْ امْرَأَةٌ تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ حَاذَتْهُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الطَّائِفَةِ الْمَسْبُوقَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَعَمَّ كَلَامُهُ الْمُقِيمَ خَلْفَ الْمُسَافِرِ حَتَّى يَقْضِيَ ثَلَاثًا بِلَا قِرَاءَةٍ إنْ كَانَ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَبِقِرَاءَةٍ إنْ كَانَ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَالْمَسْبُوقُ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأُولَى، وَإِلَّا فَمِنْ الثَّانِيَةِ نَهْرٌ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لَوْ لَمْ يُرِيدُوا إلَّا إمَامًا وَاحِدًا، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ عَنْ صَلَاةِ إمَامَيْنِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.

قُلْت: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادَ صَاحِبِ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَالْأَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ وَيُسَلِّمُونَ وَيَذْهَبُونَ إلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيَأْمُرُ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ. [تَتِمَّةٌ]

حَمْلُ السِّلَاحِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا لَا وَاجِبٌ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَمْرُ بِهِ فِي الْآيَةِ لِلنَّدْبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ فَلَا يَجِبُ فِيهَا كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ (قَوْلُهُ وَعَجَزُوا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ

ص: 187