المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع بأجل - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٣

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌(بَابٌ) فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ نَهْيًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَتَعَدُّدِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي خِيَارِ الشَّرْطِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي خِيَارٍ فِي الْعَيْبِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابٌ) فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ

- ‌(بَابُ التَّوْلِيَةِ)

- ‌(بَابُ) بَيْعِ (الْأُصُولِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ)

- ‌(بَابٌ) فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ السَّلَمِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَدَاءِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَرْضِ

- ‌(كِتَابُ الرَّهْنِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ

- ‌(كِتَابُ التَّفْلِيسِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُفْعَلُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ

- ‌(بَابُ الْحَجْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ

- ‌(بَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(بَابُ الْحَوَالَةِ)

- ‌(بَابُ الضَّمَانِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ

- ‌(فَرْعٌ)لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ

- ‌(كِتَابُ الْعَارِيَّةُ)

- ‌(كِتَابُ الْغَصْبِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا

- ‌(كِتَابُ الشُّفْعَةِ)

- ‌[فَصْل مَا يُؤْخَذُ بِهِ الشِّقْص الْمَشْفُوع وَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ]

- ‌(كِتَابُ الْقِرَاضِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْقِرَاضَ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَازِمَةٌ وَحُكْمِ هَرَبِ الْعَامِلِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ غَايَةِ الزَّمَنِ الَّذِي تُقَدَّرُ الْمَنْفَعَةُ بِهِ تَقْرِيبًا

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ وَالْخِيَارَ فِي الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا]

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشَرْطِ النَّاظِرِ وَوَظِيفَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْهِبَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَيَانِ تَعْرِيفِهِمَا

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ

- ‌(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)

الفصل: ‌(فصل) فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع بأجل

(وَلَا) تَعْلِيقٌ (لِعَزْلٍ) لِفَسَادِهِ كَتَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ (وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُكَ) فِي كَذَا (وَمَتَى عَزَلْتُكَ فَأَنْت وَكِيلِي صَحَّتْ) حَالًا؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ قَدْ وُجِدَ مُنَجَّزًا (فَإِنْ عَزَلَهُ لَمْ يَصِرْ وَكِيلًا) لِفَسَادِ التَّعْلِيقِ (وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ) لِمَا مَرَّ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ

، وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا (الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا) أَيْ تَوْكِيلًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ (كَالشَّرِيكِ) فِيمَا مَرَّ (فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ مِثْلٍ وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ) ، وَلَا بِبَيْعِ نَسِيئَةٍ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ نَعَمْ إنْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ إلَى بَلَدٍ بِلَا إذْنٍ وَبَاعَهُ فِيهَا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدٍ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا بِهِ (وَ) لَا (بِغَبْنٍ فَاحِشٍ) بِأَنْ لَا يُحْتَمَلَ غَالِبًا بِخِلَافِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا فَيُغْتَفَرُ

ــ

[حاشية الجمل]

شَوْبَرِيٌّ.

وَعِبَارَةُ شَيْخِهِ، وَهُوَ م ر وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذَا لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَعْلِيقَ لِعَزْلٍ) أَيْ، وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ. سم. (قَوْلُهُ: لِفَسَادِهِ) تَأَمَّلْ هَذَا التَّعْلِيلَ فَإِنَّ فِيهِ مُصَادَرَةً؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُعَلَّلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْفَسَادِ الْإِفْسَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِإِفْسَادِهِ الْوَكَالَةَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُكَ إلَخْ) أَيْ فَفِي هَذَا التَّرْكِيبِ عَقْدٌ أَوْ وَكَالَةٌ الْأَوَّلُ مُنَجَّزٌ فَيَصِحُّ وَالثَّانِي مُعَلَّقٌ فَلَا يَصِحُّ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ]

(فَصْلٌ: فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ)(قَوْلُهُ: وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ بِدَلِيلِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ، وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا إذْ لَوْ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُطْلَقَةِ لَكَانَ الْوُجُوبُ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ، وَكَانَ الْمُقْسَمُ مَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَتَيْنِ وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَتْنِ شَيْئًا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَا يَبِعْ لِنَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ إلَخْ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَيْ تَوْكِيلًا إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مُطْلَقًا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَيَصِحُّ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ الْبَيْعِ وَالْمُرَادُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مُطْلَقًا بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ، وَلَوْ تَلَفَّظَ بِهِ مُوَكِّلُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ عَلَى مَا يُرِيدُ، وَإِنْ خَالَفَ غَرَضَ الْمُوَكِّلِ فَرَاجِعْهُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ أَجَلٍ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ ثَمَنٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ مَكَان أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ مِثْلٍ وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ) أَيْ، وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَهُوَ يُفْهِمُ الصِّحَّةَ إذَا وُجِدَ الرَّاغِبُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَرَ مَصْلَحَةً فِي الْبَيْعِ بِالْأَقَلِّ كَأَنْ يَكُونَ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ بِالزِّيَادَةِ يُوَاكِسُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ يَخْشَى مِنْهُ خُرُوجَ الثَّمَنِ مُسْتَحَقًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْأُمُورَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَا نَظَرَ إلَيْهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ كَتَصْرِيحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَوَّلَ فِي الْخَطِيبِ حَيْثُ قَالَ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا، وَلَا كَسْبُهُ، وَلَا مَالُهُ حَرَامًا اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ) إلَّا إنْ قَصَدَ بِالْبَيْعِ التِّجَارَةَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاضِ وَهَلْ كَذَلِكَ الْعَرَضُ الظَّاهِرُ نَعَمْ اهـ. ح ل.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر، وَمَحَلُّ الِامْتِنَاعِ بِالْعَرَضِ فِي غَيْرِ مَا يُقْصَدُ لِلتِّجَارَةِ وَالْإِجَارَةِ بِهِ كَالْقِرَاضِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ. انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لِلْمَالِكِ، وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يَفْعَلُ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَتَاعٍ بِدَرَاهِمَ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِالدَّرَاهِمِ بُنًّا مَثَلًا فَرَأَى مَنْ يَبِيعُهُ الْبُنَّ ابْتِدَاءً بِالْقُمَاشِ، وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْمَالِكِ فِي ذَلِكَ بِأَنْ تُوَفِّرَ عَلَيْهِ أُجْرَةَ النَّقْلِ وَنَحْوِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر وَالْمُرَادُ بِنَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَهْلُهَا غَالِبًا نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرَضًا لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ اهـ. شَرْحُ م ر، وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرَضًا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّ الْأَوْجَهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مُطْلَقًا فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا تَخَالُفَ فَالْمُرَادُ بِالنَّقْدِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا، وَهُوَ مَا يَغْلِبُ التَّعَامُلُ بِهِ، وَلَوْ عَرَضًا، وَعَلَيْهِ فَالْعَرَضُ الَّذِي يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ بِهِ ثَمَّ مَا لَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَهْلُهَا مَثَلًا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يَتَعَاطَوْنَ بِالْفُلُوسِ فَهِيَ نَقْدُهَا فَيَبِيعُ الشَّرِيكُ بِهَا دُونَ نَحْوِ الْقُمَاشِ. (فَائِدَةٌ) فِي الْمِصْبَاحِ مَا نَصُّهُ الْبَلَدُ يُذَكَّرُ، وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُلْدَانٌ وَالْبَلْدَةُ الْبَلَدُ وَجَمْعُهَا بِلَادٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ، وَكِلَابٍ وَبَلَدَ الرَّجُلُ يَبْلِدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بَالِدٌ وَبَلَدُ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ عَلَى نَحْوِ سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ عَلَى دِجْلَةَ وَتُسَمَّى بَلَدَ الْحَطَبِ، وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَيُطْلَقُ الْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ فِي الْأَرْضِ عَامِرًا كَانَ أَوْ خَلَاءً، وَفِي التَّنْزِيلِ {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [فاطر: 9] أَيْ فِي أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا نَبَاتٌ، وَلَا مَرْعًى فَيَخْرُجُ ذَلِكَ بِالْمَطَرِ فَيَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ، وَأَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى عَدَمِ النَّبَاتِ وَالْمَرْعَى، وَأَطْلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى وُجُودِهِمَا وَبَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ أَيْ غَيْرُ زَكِيٍّ، وَلَا فَطِنٍ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْيَسِيرِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَيُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ رَاغِبٍ بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَحَاوَلَ الشَّيْخُ سم الْمَنْعَ حِينَئِذٍ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُفْهِمُ الصِّحَّةَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، وَإِنْ وَجَدَ زِيَادَةً لَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا. اهـ.

وَفِي حَاشِيَةِ الْبَكْرِيِّ الْجَزْمُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَيُغْتَفَرُ)

ص: 408

فَبَيْعُ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ مُحْتَمَلٌ وَبِثَمَانِيَةٍ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ، وَقَوْلِي كَالشَّرِيكِ إلَى آخِرِهِ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ (فَلَوْ خَالَفَ) فَبَاعَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ (وَسَلَّمَ) الْمَبِيعَ (ضَمِنَ) قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّسْلِيمِ، وَلَوْ مِثْلِيًّا لِتَعَدِّيهِ بِتَسْلِيمِهِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ، وَلَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ بَدَلَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ لَوْ كَانَ بِالْبَلَدِ نَقْدَانِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِأَغْلَبِهِمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْمُعَامَلَةِ بَاعَ بِأَنْفَعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَاعَ بِهِمَا قَالَ الْإِمَامُ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْأَصْحَابِ وَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ (وَلَوْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا صَحَّ) ، وَإِنْ أَطْلَقَ الْأَجَلَ (وَحُمِلَ مُطْلَقُ أَجَلٍ عَلَى عُرْفٍ) فِي الْمَبِيعِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ رَاعَى الْوَكِيلُ الْأَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ وَحَيْثُ قَدَّرَ الْأَجَلَ اتَّبَعَ الْوَكِيلُ مَا قَدَّرَهُ الْمُوَكِّلُ

ــ

[حاشية الجمل]

أَيْ، وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ لَا يَسْمَحُ بِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَبَيْعُ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً إلَخْ) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ الْعَشَرَةُ، وَإِنْ سُومِحَ بِهَا فِي الْمِائَةِ فَلَا يُسَامَحُ بِالْمِائَةِ فِي الْأَلْفِ بَلْ الْمَرْجِعُ الْعُرْفُ، وَيُنْظَرُ إلَى جِنْسِ الْمَالِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ بِهِ أَيْضًا اهـ. سم. (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ بَيْعًا مُشْتَمِلًا عَلَى أَحَدِ إلَخْ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ أَيْ، وَيَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ التَّصَرُّفُ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمِلْكِ الْقَرْضِ. اهـ ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ) أَيْ، وَلَوْ مِثْلِيًّا؛ لِأَنَّهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَةُ يَوْمِ التَّسْلِيمِ، وَهَذَا إذَا سَلَّمَهُ بِلَا إكْرَاهٍ أَيْ مِنْ حَاكِمٍ يَرَى ذَلِكَ مَذْهَبًا بِالدَّلِيلِ أَوْ بِتَقْلِيدٍ مُعْتَبَرٍ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ) ، وَلَا يَزُولُ الضَّمَانُ بِالِاسْتِرْدَادِ بَلْ إمَّا بِالْبَيْعِ الثَّانِي أَوْ بِالِاسْتِئْمَانِ مِنْ الْمَالِكِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ، وَفِيهِ الْخِيَارُ لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنٍ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَاكَ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ. س ل.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ أَيْ فِيمَا إذَا بَاعَهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ فَقَطْ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ م ر وَعِبَارَتُهُ، وَلَهُ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، وَقَبْضُ الثَّمَنِ، وَيَدُهُ أَمَانَةٌ عَلَيْهِ. انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: بِالْإِذْنِ السَّابِقِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وُجِدَ الْبَيْعُ الصَّحِيحُ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخٍ، وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ لِوُجُودِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ هُنَا لَا ثَمَّ حَجّ اهـ. سم اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ) أَيْ أَمَّا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ فَيَضْمَنُهُ، وَإِنَّمَا يَزُولُ الضَّمَانُ عَنْهُ بِتَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يَنْعَزِلُ فَإِنْ بَاعَ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ زَالَ الضَّمَانُ، وَلَا يَضْمَنُ الثَّمَنَ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ بَدَلَهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَوْ تَالِفًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا؛ لِأَنَّهُ يَغْرَمُهَا لِلْحَيْلُولَةِ، وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَيُطَالَبُ بِبَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إنْ كَانَ تَالِفًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ قَرَارَ الضَّمَانِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا رَدَّهُ إنْ سَهُلَ فَإِنْ عَسُرَ رَدُّهُ طُولِبَ بِالْقِيمَةِ، وَلَوْ مِثْلِيًّا لِلْحَيْلُولَةِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ عِنْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ يُطَالَبُ بِالْبَدَلِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ كَالْمُشْتَرِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْوَكِيلُ إنَّمَا يُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا بَاقِيًا كَانَ أَوْ تَالِفًا مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا؛ لِأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ. ز ي قَالَ الشَّوْبَرِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ حَجّ أَنَّهُ عِنْدَ التَّلَفِ يُطَالَبُ الْوَكِيلُ بِالْبَدَلِ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَ بَاقِيًا فَتَأَمَّلْهُ اهـ. كَاتِبُهُ اهـ. غُنَيْمِيٌّ، وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ، وَمَا يَغْرَمُهُ الْوَكِيلُ لِلْحَيْلُولَةِ فَهُوَ الْقِيمَةُ، وَلَوْ فِي الْمِثْلِيِّ، وَمَا يَغْرَمُهُ الْمُشْتَرِي لِلْفَيْصُولَةِ، وَهُوَ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتْلَفْ غَرِمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْقِيمَةَ، وَلَوْ مِثْلِيًّا؛ لِأَنَّهَا لِلْحَيْلُولَةِ فِيهِمَا فَإِذَا رَدَّ رَجَعَ مَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا الْقِيمَةَ بِهَا، وَالْمَغْرُومُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ إمَّا مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُشْتَرِي لَا قِيمَتَانِ مِنْهُمَا كَمَا تُوُهِّمَ فَافْهَمْ.

وَعَلَى مَا ذَكَرَ يُحْمَلُ مَا فِي الْمَنْهَجِ نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَغْرَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ الْقِيمَةِ مَثَلًا فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: بَاعَ بِأَنْفَعِهِمَا) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَيَسَّرَ مَنْ يَشْتَرِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ الْأَنْفَعِ فَهَلْ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الثَّانِي، وَلَوْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ الْأَنْفَعَ حِينَئِذٍ كَالْمَعْدُومِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: بَيْنَ النَّاسِ) هَلْ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ نَاسُ بَلَدِ الْبَيْعِ، وَإِنْ تَعَارَفَ نَاسُ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ خِلَافَهُ أَوْ الْمُرَادُ نَاسُ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ إذَا اخْتَلَفَ يَجِبُ التَّعْيِينُ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ) وَسَكَتَ عَنْ الرَّهْنِ اهـ. سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ إذْ الْغَالِبُ عَدَمُ رِضَا الْمُشْتَرِي بِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ بَيْعِ الْوَلِيِّ مَالَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَطَ فِيهِ الرَّهْنَ الِاحْتِيَاطُ لِمَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ الشُّهُودُ حَاضِرَةً وَقْتَ الْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، وَإِنْ أَشْهَدَ فِيمَا بَعْدُ.

وَعِبَارَةُ حَجّ، وَيَلْزَمُ الْإِشْهَادُ وَبَيَانُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ، وَإِلَّا ضَمِنَ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْإِثْمِ بِتَرْكِهِ الْإِشْهَادَ مَعَ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالضَّمَانِ، وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ عَلَيْهِ سم لَيْسَ

ص: 409

فَإِنْ بَاعَ بِحَالٍّ أَوْ نَقَصَ عَنْ الْأَجَلِ كَأَنْ بَاعَ إلَى شَهْرٍ مَا قَالَ الْمُوَكِّلُ بِعْهُ إلَى شَهْرَيْنِ صَحَّ الْبَيْعُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ الْمُوَكِّلُ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ كَنَقْصِ ثَمَنٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ مُؤْنَةِ حِفْظٍ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمُشْتَرِيَ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ لِظُهُورِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي تَقْدِيرِ الثَّمَنِ.

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْ هَذَا بِكَمْ شِئْتَ فَلَهُ بَيْعُهُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَا بِنَسِيئَةٍ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمَا شِئْتَ أَوْ بِمَا تَرَاهُ فَلَهُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا بِغَبْنٍ، وَلَا بِنَسِيئَةٍ أَوْ بِكَيْفَ شِئْت فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَسِيئَةٍ لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ فَلَهُ بَيْعُهُ بِعَرَضٍ وَغَبْنٍ لَا بِنَسِيئَةٍ.

(وَلَا يَبِيعُ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ (لِنَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا كَأَبِيهِ وَوَلَدِهِ الرَّشِيدِ وَتَعْبِيرِي بِمُوَلِّيهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ (وَلَهُ قَبْضُ ثَمَنٍ) بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي (حَالٍّ ثُمَّ يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ) الْمُعَيَّنَ إنْ تَسَلَّمَهُ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْبَيْعِ (فَإِنْ سَلَّمَ) الْمَبِيعَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ (ضَمِنَ) قِيمَتَهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَ أَمَّا الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ فَلَهُ فِيهِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ، وَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ إذَا حَلَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ.

(وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ بِشِرَاءٍ شِرَاءُ مَعِيبٍ) لِاقْتِضَاءِ الْإِطْلَاقِ عُرْفًا السَّلِيمَ (فَإِنْ اشْتَرَاهُ)

ــ

[حاشية الجمل]

فِيهِ إفْصَاحٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْ فَسَادِهِ عِنْدَ تَرْكِ الْإِشْهَادِ اهـ.

أَقُولُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ شَرْطٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ لَا لِلصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ ز ي بِالدَّرْسِ اعْتِمَادُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ، وَقَالَ خِلَافًا لحج حَيْثُ جَعَلَهُ شَرْطًا لِلضَّمَانِ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا ح ف فِي تَقْرِيرِهِ هُنَا، وَالْإِشْهَادُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ فِيمَا إذَا شَرَطَ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْوَكِيلِ الْإِشْهَادَ فَإِنْ خَالَفَ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فَإِنْ سَكَتَ الْمُوَكِّلُ عَنْ الْإِشْهَادِ أَوْ قَالَ بِعْ وَأَشْهِدْ فَفِي الصُّورَتَيْنِ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلَكِنْ عَلَى الْوَكِيلِ الضَّمَانُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ بَاعَ بِحَالٍّ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَحُمِلَ مُطْلَقُ أَجَلٍ إلَخْ، وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَحَيْثُ قَدَّرَ الْأَجَلَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ نَقَصَ عَنْ الْأَجَلِ مُفَرَّعٌ عَلَى الثَّانِي فَقَطْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ بَاعَ بِحَالٍّ إلَخْ) ، وَهَلْ لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ مَانِعٌ لَهُ مِنْ الْقَبْضِ ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَنَا تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ وَوَجْهُ عَدَمِ قَبْضِ الثَّمَنِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ مُؤَجَّلًا كَانَ عَازِلًا لَهُ عَنْ قَبْضِ الثَّمَنِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ حَلَّ الْأَجَلُ لَا يَقْبِضُ الثَّمَنَ إلَّا بِإِذْنٍ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) هَذَا فِي الْمَعْنَى مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ الْمُوَكِّلُ إلَخْ فَهُوَ شَرْطٌ ثَالِثٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مُشْتَرِيًا (قَوْلُهُ: لِظُهُورِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُحَابَاةِ، وَإِلَّا جَازَ لَهُ النَّقْصُ عَنْ الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُعَيَّنًا اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْ هَذَا إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْعَرَبِيَّةِ اهـ. ح ل، وَفِي ع ش خِلَافُهُ، وَكَذَلِكَ الشَّوْبَرِيُّ وسم وَعِبَارَتُهُمْ قَالَ حَجّ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَعْلَمُ مَدْلُولَ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ كَمَا ذَكَرَ، وَإِلَّا فَإِنْ عُرِفَ لَهُ فِيهَا عُرْفٌ مُطَّرِدٌ حُمِلَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ لِلْجَهْلِ بِمُرَادِهِ مِنْهَا. (قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ) أَيْ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ رَاغِبٍ؛ لِأَنَّ كَمْ لِلْعَدَدِ فَتَشْمَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا لِلْجِنْسِ فَتَشْمَلُ الْعَرَضَ وَالنَّقْدَ أَيْ حَيْثُ كَانَ يُسَاوِي ثَمَنَ الْمِثْلِ وَصَرَّحَ جَمْعٌ بِجَوَازِهِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ حِينَئِذٍ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَسِيئَةٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ كَيْفَ لِلْأَحْوَالِ فَتَشْمَلُ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا عَزَّ) أَيْ لَمْ تَسْمَحْ بِهِ النَّفْسُ لِكَثْرَتِهِ، وَهَانَ أَيْ سَهُلَ عَلَى النَّفْسِ لِقِلَّتِهِ (قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ بِعَرَضٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا لِلْجِنْسِ فَقَرْنُهَا بِمَا بَعْدَهَا شَمِلَ عُرْفًا الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ) الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ بِغَيْرِ جِهَةِ الْأُبُوَّةِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِلِاتِّحَادِ الْمَذْكُورِ. اهـ شَوْبَرِيٌّ بِالْمَعْنَى.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ انْتَهَتْ أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيَتِهِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفَ الْآخَرَ، وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَوَلَّى الْآخَرَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ، وَلَا تَوَلِّيَ الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَوْكِيلِهِ عَنْ طِفْلِهِ مَا لَوْ أَطْلَقَ فَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ اهـ. ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَ) فَلَوْ تَلِفَتْ الْقِيمَةُ فِي يَدِ الْآخِذِ ضَمِنَهَا فَإِنْ كَانَ الْمَضْمُونُ بِهِ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ وَتَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ التَّقَاصِّ حَصَلَ التَّقَاصُّ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ تَسَاوَيَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَبْقِيَتُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ، وَلَوْ بِرِضَاهُمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمَا حَيْثُ تَرَاضَيَا بِصِيغَةِ تَفْوِيضٍ جَازَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الدَّيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَهُوَ جَائِزٌ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَ) فَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ بِمَا غَرِمَهُ لِفَوَاتِ الْحَيْلُولَةِ الَّتِي الْغُرْمُ لِأَجْلِهَا وَوَافَقَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ز ي اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ بِشِرَاءٍ إلَخْ) أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ الصِّحَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِلْحِلِّ غَالِبًا فِي أَكْثَرِ الْأَقْسَامِ. اهـ شَرْحُ م ر أَيْ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ عَلِمَ الْعَيْبَ وَاشْتَرَى بِالْعَيْنِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ بِشِرَاءٍ

ص: 410

بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ (جَاهِلًا) بِعَيْبِهِ (وَقَعَ) الشِّرَاءُ (لِلْمُوَكِّلِ) ، وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الْمَبِيعُ الثَّمَنَ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَفْسِهِ جَاهِلًا، وَلِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّدَارُكِ بِالرَّدِّ بِلَا ضَرَرٍ عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُنْسَبُ إلَى مُخَالَفَةٍ لِجَهْلِهِ (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (وَالشِّرَاءُ) لِلْمَعِيبِ بِثَمَنٍ (فِي الذِّمَّةِ رَدُّهُ) بِالْعَيْبِ أَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَالضَّرَرُ لَاحِقٌ بِهِ، وَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ فَرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ فَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ فَوْرِيٌّ، وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ (لَا إنْ رَضِيَ) بِهِ (مُوَكِّلٌ) أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ فَلَا يَرُدُّ وَكِيلٌ بِخِلَافِ الْعَكْسِ فِي الْأُولَى، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِجَهْلِهِ الْعَيْبَ مَا لَوْ عَلِمَهُ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لَهُ لَا لِلْمُوَكِّلِ، وَإِنْ سَاوَى الْمَبِيعُ الثَّمَنَ.

(وَلِوَكِيلٍ تَوْكِيلٌ بِلَا إذْنٍ فِيمَا لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ) لِكَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ كَوْنِهِ عَاجِزًا عَنْهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لِمِثْلِ هَذَا لَا يَقْصِدُ مِنْهُ عَيْنَهُ فَلَا يُوَكِّلُ الْعَاجِزُ إلَّا فِي الْقَدْرِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ، وَلَا يُوَكِّلُ الْوَكِيلُ فِيمَا ذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ بَلْ عَنْ مُوَكِّلِهِ، وَلَوْ وَكَّلَهُ فِيمَا يُطِيقُهُ فَعَجَزَ عَنْهُ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُوَكِّلْ فِيهِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ امْتِنَاعُ التَّوْكِيلِ عِنْدَ جَهْلِ الْمُوَكِّلِ بِحَالِهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ظَاهِرٌ أَمَّا مَا يَتَأَتَّى مِنْهُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ

ــ

[حاشية الجمل]

إلَخْ) أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا جَازَ شِرَاءُ ذَلِكَ لِعَامِلِ الْقِرَاضِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الرِّبْحُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ هُنَا الرِّبْحَ جَازَ لَهُ شِرَاءُ ذَلِكَ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: شِرَاءُ مَعِيبٍ) ، وَهَلْ لَهُ الشِّرَاءُ نَسِيئَةً وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ حَيْثُ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ ذِمَّةِ الْوَكِيلِ، وَقَدْ سَمَّى الْمُوَكِّلَ أَوْ نَوَاهُ، وَإِلَّا وَقَعَ لَهُ أَيْ لِلْوَكِيلِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ ذِمَّةِ الْوَكِيلِ خِلَافًا لِمَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ ذِمَّةُ الْمُوَكِّلِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، وَأَيْضًا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَلِكُلٍّ رَدُّهُ، وَلَمَّا عَمَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَوَّلِ قَيَّدَ فِي الثَّانِي حَيْثُ قَالَ، وَلِكُلٍّ - وَالشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ - رَدُّهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ) لَكِنْ فِي صُورَةِ الذِّمَّةِ وُقُوعُهُ لَهُ مُرَاعٍ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى رِضَاهُ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُهُ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَالشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَا الْقَيْدِ عَدَمُ رَدِّ الْوَكِيلِ فِي الْمُعَيَّنِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَحَيْثُ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لِلْوَكِيلِ، وَلِذَلِكَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشِّرَاءَ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ مَعَ الْجَهْلِ سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرَّدُّ أَوْ بِالْعَيْنِ وَالرَّدُّ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ، وَلَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ مَعَ الْعِلْمِ مُطْلَقًا، وَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ فِي الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا رَدَّ لَهُ، وَيَبْطُلُ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ - وَالشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ - رَدُّهُ) ، وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَا لَوْ خَرَجَ الثَّمَنُ مَعِيبًا أَوْ كَانَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا فِي الْبَيْعِ وَخَرَجَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا فَلِلْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَالْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ الرَّدُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: رَدُّهُ بِالْعَيْبِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ كَوْنِهِ أَيْ الْمُوَكِّلِ يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ إنْ سَمَّاهُ الْوَكِيلُ فِي الْعَقْدِ أَوْ نَوَاهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ، وَإِلَّا فَلَا يَرُدُّ إلَّا عَلَى الْوَكِيلِ، وَلَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ حِينَئِذٍ، وَخِيَارُ الْوَكِيلِ عَلَى الْفَوْرِ، وَلَا تُغْتَفَرُ مُرَاجَعَتُهُ لِلْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ. اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ إلَخْ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ أَنْ لَا رَدَّ لَهُ يَكُونُ أَجْنَبِيًّا فَتَأْخِيرُ الرَّدِّ مِنْهُ حِينَئِذٍ لَا أَثَرَ لَهُ قَالَهُ سم عَلَى حَجّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ أَجْنَبِيًّا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ النَّظَرِ إلَيْهِ هَذَا، وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِوُقُوعِ الْعَقْدِ لَهُ لَغْوٌ فَلَا عِبْرَةَ بِعَدَمِ رِضَاهُ، وَلَا يَقَعُ بِذَلِكَ لِلْوَكِيلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ رِضَاهُ أَنْ يَذْكُرَ سَبَبًا يَقْتَضِي عَدَمَ وُقُوعِ الْعَقْدِ لَهُ كَإِنْكَارِ الْوَكَالَةِ بِمَا اشْتَرَى بِهِ الْوَكِيلُ أَوْ إنْكَارِ تَسْمِيَةِ الْوَكِيلِ إيَّاهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ نِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ: وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَلِبُ الشِّرَاءُ لَهُ حِينَئِذٍ، وَلَعَلَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَنْقَلِبُ لَهُ الشِّرَاءُ مِنْ حِينَئِذٍ حَرِّرْ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُسْتَثْنَى فَهُوَ مُسْتَثْنًى أَيْضًا لَكِنْ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ، وَلِكُلٍّ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَكْسِ فِي الْأُولَى أَيْ إذَا رَضِيَ الْوَكِيلُ فَلِلْمُوَكِّلِ الرَّدُّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْعَكْسِ اهـ. شَيْخُنَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ أَيْ مَالِ الْمُوَكِّلِ، وَقَوْلُهُ: فَلَا يَرُدُّ وَكِيلٌ أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَرُدُّ وَكِيلٌ) وَجْهُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ مَحْذُورَ وُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ مُنْتَفٍ فِيهَا بِخِلَافِ مَا سَبَقَ اهـ. وَهَذَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْفَسْخِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْوَكِيلِ وَبِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ عَلَى مَا سَيَأْتِي لِخَطِّهِ فِي الرِّبْحِ اهـ. سم. (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ) وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ لِتَعَاطِيهِمَا عَقْدًا فَاسِدًا أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ سَمَّى الْمُوَكِّلَ أَوْ نَوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ حَيْثُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ إذَا سَمَّاهُ أَوْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِالْجَهْلِ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: لَا يَقْصِدُ مِنْهُ عَيْنَهُ) أَيْ فَقَطْ فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ لَوْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ أَوْ قَدَرَ عَلَى التَّصَرُّفِ، وَلَوْ بَعْدَ التَّوْكِيلِ فَلْيُحَرَّرْ، وَكَتَبَ أَيْضًا فَلَوْ طَرَأَتْ لَهُ الْقُدْرَةُ يَنْبَغِي امْتِنَاعُ التَّوْكِيلِ. اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: بَلْ عَنْ مُوَكِّلِهِ) أَيْ حَيْثُ وَكَّلَ لِكَوْنِهِ لَا يُحْسِنُهُ أَوْ لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ فَإِنَّمَا يُوَكِّلُ عَنْ مُوَكِّلِهِ فَإِنْ وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ بَطَلَ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَ عَنْ مُوَكِّلِهِ كَذَا بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ قَضِيَّتُهُ أَيْضًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لِمِثْلِ هَذَا إلَخْ يُفْهِمُ أَنَّهُ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْعَجْزِ عِنْدَ التَّوْكِيلِ فَيَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ بَعْدَ التَّوْكِيلِ فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَيْضًا مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يَتَأَتَّى مِنْهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَرَادَ إرْسَالَ مَا وَكَّلَ فِي قَبْضِهِ مِنْ دَيْنٍ مَعَ بَعْضِ عِيَالِهِ فَيَضْمَنُ إنْ فَعَلَهُ خِلَافًا

ص: 411