المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(وَ) فِي (شِرَاءٍ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ وَإِنْ كَانَ رَابِحًا (أَوْ - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٣

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌(بَابُ الرِّبَا)

- ‌(بَابٌ) فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ نَهْيًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَتَعَدُّدِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي خِيَارِ الشَّرْطِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي خِيَارٍ فِي الْعَيْبِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابٌ) فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ

- ‌(بَابُ التَّوْلِيَةِ)

- ‌(بَابُ) بَيْعِ (الْأُصُولِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ)

- ‌(بَابٌ) فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(كِتَابُ السَّلَمِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَدَاءِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَرْضِ

- ‌(كِتَابُ الرَّهْنِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ

- ‌(كِتَابُ التَّفْلِيسِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُفْعَلُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ

- ‌(بَابُ الْحَجْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ

- ‌(بَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(بَابُ الْحَوَالَةِ)

- ‌(بَابُ الضَّمَانِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ

- ‌(فَرْعٌ)لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ

- ‌(كِتَابُ الْعَارِيَّةُ)

- ‌(كِتَابُ الْغَصْبِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا

- ‌(كِتَابُ الشُّفْعَةِ)

- ‌[فَصْل مَا يُؤْخَذُ بِهِ الشِّقْص الْمَشْفُوع وَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ]

- ‌(كِتَابُ الْقِرَاضِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْقِرَاضَ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَازِمَةٌ وَحُكْمِ هَرَبِ الْعَامِلِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ غَايَةِ الزَّمَنِ الَّذِي تُقَدَّرُ الْمَنْفَعَةُ بِهِ تَقْرِيبًا

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ وَالْخِيَارَ فِي الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا]

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشَرْطِ النَّاظِرِ وَوَظِيفَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْهِبَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَيَانِ تَعْرِيفِهِمَا

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ

- ‌(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)

الفصل: (وَ) فِي (شِرَاءٍ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ وَإِنْ كَانَ رَابِحًا (أَوْ

(وَ) فِي (شِرَاءٍ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ وَإِنْ كَانَ رَابِحًا (أَوْ لِقِرَاضٍ) وَإِنْ كَانَ خَاسِرًا لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ (وَفِي) قَوْلِهِ (لَمْ تَنْهَنِي عَنْ شِرَاءِ كَذَا) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النَّهْيِ (وَ) فِي (قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دَفْعِ الزَّائِدِ عَلَى مَا قَالَهُ (وَ) فِي (دَعْوَى تَلَفٍ) لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ فَإِنْ ذَكَرَ سَبَبَهُ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ فَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ قَرْضٌ وَالْعَامِلُ أَنَّهُ قِرَاضٌ فَالْمُصَدَّقُ الْعَامِلُ بِيَمِينِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَفِي الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ أَوْجَهُهُمَا تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمَالِكِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ (وَ) فِي دَعْوَى (رَدٍّ) لِلْمَالِ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ كَالْمُودِعِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ مَا قَبَضَا الْعَيْنَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِمَا وَالْعَامِلُ قَبَضَهَا لِمَنْفَعَةِ الْمَالِكِ وَانْتِفَاعِهِ بِالْعَمَلِ (وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي) الْقَدْرِ (الْمَشْرُوطِ لَهُ) كَأَنْ قَالَ شَرَطْت لِي النِّصْفَ فَقَالَ الْمَالِكُ بَلْ الثُّلُثَ (تَحَالَفَا) كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ (وَلَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أُجْرَةٌ) لِعَمَلِهِ وَلِلْمَالِكِ الرِّبْحُ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ صُدِّقَ الْعَامِلُ بِيَمِينِهِ أَوْ فِي أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ مُقَارِضٌ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِلْعَامِلِ

(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

مَأْخُوذَةٌ مِنْ السَّقْيِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهَا غَالِبًا لِأَنَّهُ أَنْفَعُ أَعْمَالِهَا وَأَكْثَرُهَا مُؤْنَةً وَالْأَصْلُ فِيهَا

ــ

[حاشية الجمل]

قَوْلُهُ وَفِي شِرَاءٍ لَهُ أَوْ لِقِرَاضٍ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ وَقَعَ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ وَقَعَ لِلْقِرَاضِ وَإِنْ نَوَى نَفْسَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِي قَوْلِهِ لَمْ تَنْهَنِي إلَخْ) كَأَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَقَالَ: نَهَيْتُك عَنْ شِرَائِهَا فَقَالَ الْعَامِلُ: لَمْ تَنْهَنِي فَيُصَدَّقُ الْعَامِلُ وَتَكُونُ لِلْقِرَاضِ اهـ.

شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِي دَعْوَى تَلَفٍ) وَكَذَا فِيمَا لَوْ قَالَ: رَدَدْت لَهُ الْمَالَ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَهَذَا الَّذِي فِي يَدِي حِصَّتِي فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ خَالَفَ الْأَصَحَّ فِي الشَّرِكَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْعَامِلُ: إنَّهُ قِرَاضٌ وَالْمَالِكُ إنَّهُ قَرْضٌ صُدِّقَ الْعَامِلُ قَبْلَ تَلَفِ الْمَالِ وَالْمَالِكُ بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمَالِكِ وَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ قَرْضٌ وَالْآخَرُ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ صُدِّقَ الْمَالِكُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ) وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ بِمَا يَضْمَنُ بِهِ الْأَمِينُ كَأَنْ خَلَطَ مَالَ الْقِرَاضِ بِمَالٍ لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ وَمَعَ ضَمَانِهِ لَا يَنْعَزِلُ كَمَا مَرَّ فَيُقَسَّمُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ نَعَمْ لَوْ أَخَذَ مَا لَا يُمَكِّنُهُ الْقِيَامُ بِهِ فَتَلِفَ بَعْضُهُ ضَمِنَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لِأَنَّهُ فَرَّطَ بِأَخْذِهِ وَيَتَعَيَّنُ طَرْدُهُ فِي الْوَكِيلِ وَالْوَدِيعِ وَالْوَصِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَنَاءِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ اهـ.

شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَحَلَفَ فِي رَدِّهَا لِمُؤْتَمَنِهِ وَفِي تَلَفِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ أَوْ ظَاهِرٍ كَحَرِيقٍ عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ فَإِنْ عَرَفَ عُمُومَهُ وَلَمْ يَتَّهِمْ فَكَذَا وَإِنْ جَهِلَ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ يَحْلِفُ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِهِ انْتَهَتْ لَكِنْ هَلْ مِنْ السَّبَبِ الْخَفِيِّ مَا لَوْ ادَّعَى مَوْتَ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا بَلْ هُوَ مِنْ الظَّاهِرِ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ إذَا غَلَبَ حُصُولُ الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ لِأَهْلِ مَحَلَّتِهِ كَمَوْتِ جَمَلٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ مَحَلَّةٍ كَانَ مِنْ الظَّاهِرِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ بِبَرِّيَّةٍ أَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ صَغِيرًا لَا يُعْلَمُ مَوْتُهُ عَادَةً كَدَجَاجَةٍ قُبِلَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ الْخَفِيِّ اهـ.

ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ قَرْضٌ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ وَالْعَامِلُ أَنَّهُ قِرَاضٌ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ اهـ.

ح ل (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ) وَخَالَفَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ فَرَجَّحَ تَصْدِيقَ الْمَالِكِ لِأَنَّ الْعَامِلَ اعْتَرَفَ بِوَضْعِ الْيَدِ وَادَّعَى عَدَمَ شَغْلِ الذِّمَّةِ وَالْأَصْلُ خِلَافُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا وَرَبِحَ فِيهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمَالِكُ: دَفَعْتُهُ قِرَاضًا فَاسْتَحَقَّ حِصَّتِي مِنْ الرِّبْحِ وَقَالَ الْعَامِلُ: قَرْضًا فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي صُدِّقَ الْعَامِلُ بِيَمِينِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ اهـ.

شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي دَعْوَى الْعَامِلِ الْقِرَاضَ وَالْمَالِكِ التَّوْكِيلَ وَقَوْلُهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ أَيْ بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ كَذَا قَرَّرَهُ م ر اهـ. سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ) أَيْ لِأَنَّهَا تُفِيدُ شَغْلَ الذِّمَّةِ بِخِلَافِ بَيِّنَةِ الْعَامِلِ فَهِيَ مُسْتَصْحَبَةٌ لِأَصْلِ الْبَرَاءَةِ وَبَيِّنَةُ الْمَالِكِ نَاقِلَةٌ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْمُسْتَصْحَبَةِ (قَوْلُهُ وَانْتِفَاعُهُ بِالْعَمَلِ) أَيْ انْتِفَاعُهُ إنَّمَا هُوَ بِالْعَمَلِ اهـ.

ع ش وَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ انْتِفَاعَهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بِالْعَمَلِ وَصَرَّحَ بِهِ الْبِرْمَاوِيُّ (قَوْلُهُ تَحَالَفَا) وَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِالتَّحَالُفِ. اهـ.

شَرْحُ م ر أَيْ بَلْ يَفْسَخَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَيَتَّجِهُ الْبُدَاءَةُ بِالْمَالِكِ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمَالُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَمُدَّعَى الْعَامِلِ أَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ]

(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) لَمَّا أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْقِرَاضِ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ فِي شَيْءٍ بِبَعْضِ نَمَائِهِ وَجْهًا لَهُ الْعِوَضُ وَشَبَهًا مِنْ الْإِجَارَةِ مِنْ جِهَةِ اللُّزُومِ وَالتَّأْقِيتِ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مَأْخُوذَةً) أَيْ لُغَةً وَانْظُرْ هَلْ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ هُوَ السَّقْيُ بِسُكُونِ الْقَافِ فَيَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمَأْخُوذِ وَالْمَأْخُوذِ مِنْهُ مَعْنًى أَوْ هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ غَايَةُ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الِاشْتِقَاقُ (قَوْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّقْيِ) بِسُكُونِ الْقَافِ أَوْ مِنْ السَّقِيِّ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ وَنُسِبَتْ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيهَا وَالْعِنَبُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ النَّخْلَ أَفْضَلُ مِنْ الْعِنَبِ كَمَا يَأْتِي اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهَا غَالِبًا) هَذَا فِي مَعْنَى الْعِلَّةِ لِأَخْذِهَا مِنْ السَّقْيِ دُونَ غَيْرِهِ كَالْحَرْثِ وَالتَّعْرِيشِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ الْمُحْتَاجِ اهـ.

شَيْخُنَا وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ أَعْمَالِهَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مَأْخُوذَةً مِنْ السَّقْيِ وَالْمُرَادُ أَنَّ عَمَلَ الْعَامِلِ لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى السَّقْيِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَنْفَعَ أَعْمَالِهَا أُخِذَتْ مِنْهُ اهـ. وَقَوْلُهُ عِلَّةٌ

ص: 523

قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ» وَفِي رِوَايَةٍ «دَفَعَ إلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَهَا وَأَرْضَهَا بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» وَالْمَعْنَى فِيهَا أَنَّ مَالِكَ الْأَشْجَارِ قَدْ لَا يُحْسِنُ تَعَهُّدَهَا أَوْ لَا يَتَفَرَّغُ لَهُ وَمَنْ يُحْسِنُ وَيَتَفَرَّغُ قَدْ لَا يَمْلِكُ أَشْجَارًا فَيَحْتَاجُ ذَلِكَ إلَى الِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا إلَى الْعَمَلِ وَلَوْ اكْتَرَى الْمَالِكُ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ فِي الْحَالِ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثِّمَارِ وَيَتَهَاوَنُ الْعَامِلُ

فَدَعَتْ

الْحَاجَةُ إلَى تَجْوِيزِهَا وَهِيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مُعَامَلَةُ الشَّخْصِ غَيْرَهُ عَلَى شَجَرٍ لِيَتَعَهَّدَهُ بِسَقْيٍ وَغَيْرِهِ وَالثَّمَرَةُ لَهُمَا.

(أَرْكَانُهَا) سِتَّةٌ (عَاقِدَانِ) مَالِكٌ وَعَامِلٌ (وَعَمَلٌ وَثَمَرٌ وَصِيغَةٌ وَمَوْرِدٌ وَشَرْطٌ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَوْرِدِ (كَوْنُهُ نَخْلًا أَوْ عِنَبًا مَرْئِيًّا مُعَيَّنًا بِيَدِ عَامِلٍ مُغْرٍ وَسَالِمٍ يَبْدُو صَلَاحُ ثَمَرِهِ) سَوَاءٌ ظَهَرَ أَمْ لَا فَلَا تَصِحُّ عَلَى غَيْرِ نَخْلٍ وَعِنَبٍ اسْتِقْلَالٌ كَتِينٍ وَتُفَّاحٍ وَمِشْمِشٍ وَصَنَوْبَرٍ وَبِطِّيخٍ لِأَنَّهُ يَنْمُو بِغَيْرِ تَعَهُّدٍ أَوْ يَخْلُو عَنْ الْعِوَضِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى النَّخْلِ وَلَا عَلَى غَيْرِ مَرْئِيٍّ وَلَا عَلَى مُبْهَمٍ كَأَحَدِ الْبُسْتَانَيْنِ كَمَا فِي سَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ وَلَا عَلَى كَوْنِهِ بِيَدِ غَيْرِ الْعَامِلِ كَأَنْ جُعِلَ بِيَدِهِ وَيَدِ الْمَالِكِ كَمَا فِي الْقِرَاضِ وَلَا عَلَى وَدِيٍّ يَغْرِسُهُ وَيَتَعَهَّدُ وَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ سَلَّمَهُ بَذْرًا لِيَزْرَعَهُ وَلِأَنَّ الْغَرْسَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْمُسَاقَاةِ فَضَمُّهُ إلَيْهِ يُفْسِدُهَا

ــ

[حاشية الجمل]

لِقَوْلِهِ مَأْخُوذَةً مِنْ السَّقْيِ أَيْ فَهُوَ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِأَخْذِهَا مِنْ السَّقْيِ وَالْعِلَّةُ الْأُولَى هِيَ قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهَا فَعَلَى هَذَا كَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَنَعَهَا وَإِنْ خَالَفَهُ صَاحِبَاهُ اهـ. ق ل.

(قَوْلُهُ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ) أَيْ لِأَنَّهُ فَتَحَهَا عَنْوَةً فَصَارَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ اهـ.

شَيْخُنَا وَفِي الْمِصْبَاحِ وَخَيْبَرُ بِلَادُ بَنِي عَنَزَةَ مِنْ مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي جِهَةِ الشَّامِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ اهـ. وَهَذَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَالْمُشَاهَدُ أَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْمَوَاهِبِ مَا نَصُّهُ وَخَيْبَرُ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ ذَاتُ حُصُونٍ وَمَزَارِعَ عَلَى ثَمَانِيَةِ بُرْدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الشَّامِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَقِيَّةِ شَهْرِ مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ فَأَقَامَ يُحَاصِرُهَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً إلَى أَنْ فَتَحَهَا ثُمَّ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ هَلْ كَانَ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ كَانَ عَنْوَةً وَبِهِ جَزَمَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَرَدَّ عَلَى مَنْ قَالَ: فُتِحَتْ صُلْحًا قَالَ: وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الشُّبْهَةُ عَلَى مَنْ قَالَ: فُتِحَتْ صُلْحًا بِالْحِصْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسْلَمَهُمَا أَهْلُهُمَا لِتُحْقَنَ دِمَاؤُهُمَا وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الصُّلْحِ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ إلَّا بِحِصَارٍ وَقِتَالٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اكْتَرَى الْمَالِكُ إلَخْ) أَيْ عَلَى فَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَعْمَالُهَا مَضْبُوطَةً وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى تَجْوِيزِهَا) أَيْ فَهِيَ مِمَّا جُوِّزَ

لِلْحَاجَةِ

رُخْصَةٌ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ كَوْنُهُ نَخْلًا) أَيْ وَلَوْ ذُكُورًا وَذَكَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ ذُكُورَ النَّخْلِ قَدْ تُثْمِرُ اهـ. وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْعِنَبِ وَقَوْلُهُ أَوْ عِنَبًا مَانِعَةُ خُلُوٍّ اهـ. ح ل.

(فَائِدَةٌ) النَّخْلُ وَالْعِنَبُ يُخَالِفَانِ بَقِيَّةَ الْأَشْجَارِ فِي أَرْبَعَةِ أُمُورٍ الزَّكَاةُ وَالْخَرْصُ وَبَيْعُ الْعَرَايَا وَالْمُسَاقَاةُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ مَرْئِيًّا) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ أَعْمَى وَكَّلَ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ اسْتِقْلَالًا) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى غَيْرِ الْأَشْجَارِ كَالْبِطِّيخِ تَبَعًا وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا فَالظَّاهِرُ كَلَامُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ وَهَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا عَسِرَ أَفْرَادُ ذَلِكَ أَوْ لَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ وَنَقَلَهُ حَجّ عَنْ بَعْضِهِمْ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعْسَرَ فِيهِ الْأَفْرَادُ اهـ. ح ل.

وَعِبَارَةُ شَرْحٍ م ر وَتَصِحُّ عَلَى أَشْجَارٍ تَبَعًا لِلنَّخْلِ وَالْعِنَبِ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَثُرَتْ وَإِنْ قَيَّدَهَا الْمَاوَرْدِيُّ بِالْقَلِيلَةِ وَشَرَطَ الزَّرْكَشِيُّ بَحْثًا تَعَذُّرَ أَفْرَادِهَا بِالسَّقْيِ نَظِيرَ الْمُزَارَعَةِ وَعَلَيْهِ فَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي مِنْ اتِّحَادِ الْعَامِلِ وَمَا بَعْدَهُ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ فَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي أَنْ لَا تُقَدَّمَ الْمُزَارَعَةُ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَقِبَ الْمُسَاقَاةِ فَيُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ تَتَأَخَّرَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى تِلْكَ الْأَشْجَارِ عَنْ الْمُسَاقَاةِ عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَلَوْ اشْتَمَلَ الْبُسْتَانُ مَعَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَقَالَ: سَاقَيْتُك عَلَى أَشْجَارِ هَذَا الْبُسْتَانِ لَمْ يَصِحَّ لِلْمُقَارَنَةِ وَعَدَمِ التَّأَخُّرِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَأَنْ لَا تُقَدَّمَ الْمُزَارَعَةُ الصِّحَّةُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَقِبَهَا إلَخْ لِجَوَازِ أَنَّ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ لِتَعَذُّرِ جَمْعِهِمَا فِي عِبَارَةٍ وَاحِدَةٍ لِتَغَايُرِ حَقِيقَتَيْهِمَا بِخِلَافِ مَا هُنَا إذْ يَجْمَعُ الْكُلَّ الشَّجَرُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الْمَنْهَجِ وَقُدِّمَتْ الْمُسَاقَاةُ لِأَنَّ الْمُقَارَنَةَ مُمْتَنِعَةٌ (قَوْلُهُ وَصَنَوْبَرٍ) عَلَى وَزْنِ سَفَرْجَلٍ شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنَّةً الزِّفْتُ اهـ مِصْبَاحٌ وَسَيَأْتِي فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ الزِّفْتَ مِنْ الْمَعَادِنِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ فَلَعَلَّهُ نَوْعَانِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَخْلُو عَنْ الْعِوَضِ) كَمَا فِي ذُكُورِ الشَّجَرِ الصَّنَوْبَرِ (قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مُبْهَمٍ) أَيْ وَلَوْ عَيَّنَ فِي الْمَجْلِسِ اهـ. ع ش وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ حَيْثُ يَكْفِي التَّعْيِينُ فِيهِ بِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدٌ جَائِزٌ فَاغْتُفِرَ فِيهِ وَهَذَا عَقْدٌ لَازِمٌ اهـ. س ل.

(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى كَوْنِهِ بِيَدِ غَيْرِ الْعَامِلِ) أَيْ وَلَا عَلَى شَجَرٍ يَكُونُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِ الْعَامِلِ فَفِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةٌ إذْ الْكَوْنُ لَيْسَ مَعْقُودًا عَلَيْهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَلَا عَلَى وَدِيٍّ) وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ وَإِذَا عَمِلَ فِيهِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ تُوُقِّعَتْ الثَّمَرَةُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَلَا اهـ. زي وَالْوَدِيُّ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ اهـ. ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ الْوَدِيُّ عَلَى فَعِيلٍ صِغَارُ الْعَسِيلِ وَالْوَاحِدَةُ وَدِيَةٌ اهـ. وَفِيهِ أَيْضًا وَالْعَسِيلُ صِغَارُ النَّخْلِ وَهِيَ الْوَدِيُّ وَالْجَمْعُ عُسْلَانٌ مِثْلُ رَغِيفٌ وَرُغْفَانٌ الْوَاحِدَةُ عُسَيْلَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُقْطَعُ مِنْ الْأُمِّ أَوْ تُقْلَعُ مِنْ الْأَرْضِ فَتُغْرَسُ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْغَرْسَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْمُسَاقَاةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ عَلَى وَدِيٍّ لِيَغْرِسَهُ الْمَالِكُ وَيَتَعَهَّدُهُ هُوَ بَعْدَ الْغَرْسِ لَمْ يَمْتَنِعْ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخُنَا ح ل أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادًا أَقُولُ: وَلَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ عَقَدَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَغْرُوسٍ أَوْ مَغْرُوسًا بِمَحَلٍّ كَالشَّتْلِ عَلَى أَنْ يَنْقُلَهُ الْمَالِكُ وَيَغْرِسَهُ فِي غَيْرِهِ وَيَعْمَلَ فِيهِ الْعَامِلُ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ

ص: 524

وَلَا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُ ثَمَرِهِ لِفَوَاتِ مُعْظَمِ الْأَعْمَالِ وَقَوْلِي مَرْئِيًّا مُعَيَّنًا مِنْ زِيَادَتِي (وَ) شُرِطَ (فِي الْعَاقِدَيْنِ مَا) مَرَّ فِيهِمَا (فِي الْقِرَاضِ) وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ ثَمَّ.

(وَشَرِيكٌ مَالِكٌ كَأَجْنَبِيٍّ) فَتَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ لَهُ إنْ شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي (وَ) شُرِطَ (فِي الْعَمَلِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ عَلَى الْعَاقِدِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ) فَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ (كَأَنْ شَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَبْنِيَ جِدَارًا) لِحَدِيقَةٍ (أَوْ عَلَى الْمَالِكِ) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي (تَنْقِيَةُ النَّهْرِ) لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَلِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ اسْتِئْجَارٌ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ (وَأَنْ يُقَدَّرَ) أَيْ الْعَمَلُ (بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ يُثْمِرُ فِيهِ الشَّجَرُ غَالِبًا)

ــ

[حاشية الجمل]

فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُ ثَمَرِهِ) وَلَوْ الْبَعْضُ فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ اهـ. سُلْطَانٌ.

وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر وَمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَتَّحِدَ الْبُسْتَانُ وَالْجِنْسُ وَالْعَقْدُ وَالْحَمْلُ (قَوْلُهُ وَفِي الْعَاقِدَيْنِ مَا فِي الْقِرَاضِ) .

(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ الْعَامِلُ صَبِيًّا لَمْ تَصِحَّ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَيَضْمَنُ الصَّبِيُّ بِالْإِتْلَافِ لَا بِالتَّلَفِ وَلَوْ بِتَقْصِيرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى الْإِتْلَافِ اهـ. فِي م ر اهـ. سم عَلَى حَجّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ عَقَدَ الصَّبِيُّ بِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ عَقَدَ لَهُ وَلِيُّهُ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةَ حَيْثُ رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهُ كَمَا يَجُوزُ لَهُ إيجَارُهُ لِلرَّعْيِ مَثَلًا اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ وَشَرِيكُ مَالِكٍ كَأَجْنَبِيٍّ) بِأَنْ يَقُولَ: سَاقَيْتُك عَلَى حِصَّتِي أَوْ عَلَى جَمِيعِ الشَّجَرِ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثَّمَرِ وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِلْمُؤَلِّفِ وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى حِصَّتِهِ أَجْنَبِيًّا وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ اهـ.

وَفِي التَّمْشِيَةِ لِابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ وَبِهِ أَفْتَى وَالِدُ شَيْخِنَا وَكَانَ الْقِيَاسُ صِحَّةَ الْمُسَاقَاةِ وَتَوَقَّفَ الْعَمَلُ عَلَى الْإِذْنِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ وَشَرِيكُ مَالِكٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذِهِ مِمَّا قَبْلَهَا وَهَلْ تُخَالِفُ الْقِرَاضَ فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِدْرَاكِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ فَتَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ لَهُ) وَاسْتِشْكَالُ هَذَا بِأَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ: سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي وَبِهَذَا صَوَّرَ أَبُو الطَّيِّبِ كَالْمُزَنِيِّ قَالَ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ اهـ.

شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ فَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تَفُوتَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ.

شَرْحُ م ر.

وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ فَتَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ لَهُ قَدْ يُفِيدُ هَذَا أَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْمُشْتَرَكِ وَفِيهِ أَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي حَتَّى لَا يَكُونَ الْعَمَلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَاقِعًا فِي الْمُشْتَرَكِ وَفِيهِ أَنَّهُمْ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ صَحَّحُوا الْإِجَارَةَ قِيَاسًا عَلَى هَذِهِ فَلَا يُعَارَضُ بِهَا حُرِّرَ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُسَقْ عَلَى الْكُلِّ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَإِلَّا بَطَلَ عِنْدَ الشَّارِحِ وَشَيْخُنَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي يَعْتَمِدُ الصِّحَّةَ وَإِنْ أَوْقَعَ الْمُسَاقَاةَ أَوْ الْإِجَارَةَ عَلَى الْكُلِّ وَعَلَيْهِ كَيْفَ يَتَخَلَّصُ مِمَّا ذَكَرَهُ. اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ إنْ شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ) بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ لَهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ أَوْ دُونَهَا فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ لِخُلُوِّ الْمُسَاقَاةِ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ طَامِعًا اهـ. ح ل (قَوْلُهُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ إحَالَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ لِأَنَّ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ لَمْ يُعْلَمْ مِمَّا سَبَقَ بَلْ مِمَّا يَأْتِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ لَمَّا كَانَ سَيُذْكَرُ قَرِيبًا كَانَ كَأَنَّهُ مَعْلُومٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ م ر وَعِبَارَتُهُ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ أَعْمَالِهَا الَّتِي سَتُذْكَرُ قَرِيبًا أَنَّهَا عَلَيْهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ فِي الْقِرَاضِ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ ذُكِرَ حُكْمَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَعَكَسَ ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الْأَعْمَالَ قَلِيلَةٌ ثَمَّ وَلَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ تَفْصِيلٍ وَلَا خِلَافٌ فَقُدِّمَتْ ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَهَا وَهُنَا بِالْعَكْسِ فَقُدِّمَ حُكْمُهَا عَلَيْهَا ثُمَّ أُخِّرَتْ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ) وَحِينَئِذٍ لَوْ فَعَلَهُ الْعَامِلُ بِلَا إذْنٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَوْ بِإِذْنٍ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ بِالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِعَمَلٍ فِيهِ أُجْرَةٌ وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَحْوَ اغْسِلْ ثَوْبِي اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ) هُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى خَفِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ شَوْبَرِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خَفَاءَ فِيهِ لِأَنَّ الْعَامِلَ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ الْمَالِكَ عَلَى تَنْقِيَةِ النَّهْرِ فَهُوَ شَرْطُ عَقْدِ إجَارَةٍ وَقَعَ فِي صَاحِبِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ كَمَا أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى كَذَلِكَ أَيْ فِيهَا عَقْدُ إجَارَةٍ فَكَأَنَّ الْمَالِكَ شَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ إجَارَةً عَلَى أَنْ يَبْنِيَ لَهُ الْجِدَارَ (قَوْلُهُ وَأَنْ يُقَدِّرَ بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ) وَلَوْ أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ عَارِضٍ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَبَرْدٍ وَلَوْلَاهُ لَطَلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ فَلِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ وَالتَّبْقِيَةُ إلَى الْجِذَاذِ

ص: 525

كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَالْإِجَارَةِ فَلَا تَصِحُّ مُؤَبَّدَةً وَلَا مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَقَّتَةً بِإِدْرَاكِ الثَّمَرِ لِلْجَهْلِ بِوَقْتِهِ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ تَارَةً وَيَتَأَخَّرُ أُخْرَى وَلَا مُؤَقَّتَةً بِزَمَنٍ لَا يُثْمِرُ فِيهِ الشَّجَرُ غَالِبًا لِخُلُوِّ الْمُسَاقَاةِ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ إنْ عَلِمَ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُثْمِرُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَإِنْ اسْتَوَى الِاحْتِمَالَانِ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ فَلَهُ أُجْرَتُهُ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَإِنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَاطِلَةً (وَ) شُرِطَ (فِي الثَّمَرِ مَا) مَرَّ (فِي الرِّبْحِ) مِنْ كَوْنِهِ لَهُمَا وَكَوْنِهِ مَعْلُومًا بِالْجُزْئِيَّةِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ ثُمَّ (وَلِمُسَاقِي فِي ذِمَّتِهِ أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ) بِخِلَافِ الْمُسَاقِي عَلَى عَيْنِهِ كَمَا فِي الْأَجِيرِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (وَ) شُرِطَ (فِي) الصِّيغَةِ (مَا) مَرَّ (فِيهَا فِي الْبَيْعِ) غَيْرَ عَدَمِ التَّأْقِيتِ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (كَسَاقَيْتُكَ) أَوْ عَامَلْتُك عَلَى هَذَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَنَا فَيَقْبَلُ الْعَامِلُ وَقَوْلِي كَسَاقَيْتُكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ (لَا تَفْصِيلِ أَعْمَالٍ بِنَاحِيَةٍ بِهَا عُرْفٌ غَالِبٌ) فِي الْعَمَلِ بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي (عَرَفَاهُ) أَيْ الْعَاقِدَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عُرْفٌ غَالِبٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ اُشْتُرِطَ (وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ الَّذِي عَرَفَاهُ فِي نَاحِيَتِهِ (وَعَلَى الْعَامِلِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (مَا يَحْتَاجُهُ الثَّمَرُ) لِصَلَاحِهِ وَتَنْمِيَتِهِ (مِمَّا يَتَكَرَّرُ) مِنْ الْعَمَلِ (كُلَّ سَنَةٍ كَسَقْيٍ وَتَنْقِيَةِ نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ طِينٍ وَنَحْوِهِ (وَإِصْلَاحِ أَجَّاجِينَ) يَقِفُ فِيهَا الْمَاءُ حَوْلَ الشَّجَرِ لِيَشْرَبَهُ شُبِّهَتْ بِإِجَّانَاتِ الْغَسِيلِ جَمْعُ إجَّانَةٍ

ــ

[حاشية الجمل]

خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا اهـ.

شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) كَخَمْسِ سِنِينَ أَيْ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ثَمَرَةً فِيهِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الشُّهُورِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الشَّجَرَةِ لِأَنَّ لِلْعَامِلِ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ وَإِنْ أَثْمَرَ فَلَهُ أَيْ إنْ أَثْمَرَتْ فِيمَا يُتَوَقَّعُ فِيهِ إثْمَارُهَا لَا مُطْلَقًا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا أَيْ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ أَيْ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ فِي الْعَاشِرَةِ لِأَنَّهُ لَا يَطْمَعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ اهـ. سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ مُؤَبَّدَةً إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ اهـ.

شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا مُؤَقَّتَةً بِزَمَنٍ يُثْمِرُ فِيهِ الشَّجَرُ غَالِبًا) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ثُمَّ تَارَةً يَعْلَمُ الْعَامِلُ ذَلِكَ وَتَارَةً يَظُنُّهُ وَتَارَةً يَجْهَلُ ذَلِكَ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ وَشُرِطَ فِي الثَّمَرِ مَا فِي الرِّبْحِ) فَإِنْ شَرَطَ الْمَالِكُ لِنَفْسِهِ جَمِيعَ الثَّمَرِ لَمْ يَصِحَّ وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَخَرَجَ بِالثَّمَرِ الْجَرِيدُ وَالْكُرْنَافُ فَلَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ الْمَالِكُ فَإِنْ شَرَطَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا عَلَى نِسْبَةٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَصِحَّ وَأَمَّا الشَّمَارِيخُ فَمُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا وَكَذَا الْقُنُورُ وَهُوَ مَجْمَعُ الشَّمَارِيخِ وَالْعُرْجُونُ الَّذِي هُوَ السَّاعِدُ لِلْمَالِكِ وَلَا يَجُوزُ كَوْنُ الْعِوَضِ غَيْرَ الثَّمَرِ فَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ مُسَاقَاةً وَلَا إجَارَةً إلَّا إذَا فَصَّلَ الْأَعْمَالَ وَكَانَتْ مَعْلُومَةً اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ وَلِمُسَاقًى فِي ذِمَّتِهِ) بِفَتْحِ الْقَافِ مُنَوَّنًا اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ سَاقَى. اهـ. ع ش كَأَنْ قَالَ لَهُ: أَلْزَمْت ذِمَّتَك سَقْيَ هَذِهِ الْأَشْجَارِ وَتَعَهُّدَهَا (قَوْلُهُ أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ) أَيْ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ تَمْكِينُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَعَ قُدْرَةِ الْعَامِلِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُتَبَرِّعِ وَأَمَّا الْمُسَاقِي عَلَى عَيْنِهِ فَفِيهِ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَارَضَ الْعَامِلُ عَامِلًا آخَرَ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

وَفِي سم قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُسَاقِي عَلَى عَيْنِهِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ فَعَلَ انْفَسَخَتْ الْمُسَاقَاةُ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ وَكَانَتْ الثِّمَارُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ عَلِمَ الْفَسَادَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِلَّا فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ الْخِلَافُ فِي خُرُوجِ الثِّمَارِ مُسْتَحَقَّةً اهـ. (قَوْلُهُ كَسَاقَيْتُكَ إلَخْ) وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَيْنِ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي وَثَائِقِ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ وَعَمَلُ النَّاسِ بِمِصْرَ عَلَى خِلَافِهِ فَلْيُتَفَطَّنْ لِذَلِكَ وَلَوْ سَاقَاهُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فَهِيَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ وَكَذَا لَوْ تَعَاقَدَا عَلَى الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ فَقَالَ الْمَالِكُ: سَاقَيْتُك عَلَى كَذَا مُدَّةَ كَذَا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَسَدَ أَيْضًا تَغْلِيبًا لِلَّفْظِ وَعَلَّلَ الْإِمَامُ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ اللَّفْظَ الصَّرِيحَ فِي شَيْءٍ لَا يُصْرَفُ لِغَيْرِهِ بِالنِّيَّةِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَهُوَ كَوَهَبْتُكَ كَذَا بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ثُمَّ حَاوَلَ الْجَوَابَ بِأَنَّ بَيْنَ مَعْنَى الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ تَنَافِيًا وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ بِرّ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَنَا) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَسَدَتْ وَلَهُ الْأُجْرَةُ وَلَا تَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ كَمَا مَرَّ وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَيْسَتْ كِنَايَةً إذْ شَرْطُهَا أَنْ لَا تَجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهَا وَأَنْ تَقْبَلَ الْعَقْدَ الْمَنْوِيَّ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ فَيَقْبَلُ الْعَامِلُ) أَيْ بِاللَّفْظِ مُتَّصِلًا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَوْلِي كَسَاقَيْتُكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ) لِتَنَاوُلِهِ سَلَّمْتُهُ إلَيْك لِتَتَعَهَّدَهُ بِكَذَا أَوْ تَعَهَّدْهُ بِكَذَا أَوْ اعْمَلْ فِيهِ كَذَا وَهَذَا صَرِيحٌ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) وَلَا يَتَأَتَّى الْإِطْلَاقُ إلَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّنْصِيصِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ مَعَ أَنَّ طَرِيقَةَ الشَّارِحِ أَنَّ الْعُرْفَ يُتَّبَعُ وَلَوْ خَافَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ كَمَا فِي ح ل.

وَفِي سم لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الِاحْتِرَازَ عَمَّا إذَا قَيَّدَ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا عَلَى أَحَدِهِمَا لَوْ شُرِطَ كَوْنُهُ عَلَى الْآخَرِ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ.

وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ.

(فَرْعٌ) لَوْ شُرِطَ عَلَى أَحَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْآخَرَ بَطَلَ الْعَقْدُ إلَّا بِشَرْطِ السَّقْيِ عَلَى الْمَالِكِ فَيَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ إذْ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْبَعْلِ اهـ.

وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ عَلَى الْعَامِلِ حَتَّى عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هَكَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ فَلْيُحَرَّرْ قَالَ م ر وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ السَّقْيَ كَغَيْرِهِ فَلَوْ شُرِطَ عَلَى الْمَالِكِ لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ الْعَمَلِ) خَرَجَ بِهِ الْأَعْيَانُ فَإِنَّهَا عَلَى الْمَالِكِ كَمَا سَيَذْكُرُهَا بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ أَيْضًا الْأَعْيَانُ إلَخْ وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ لَهُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ عَلَيْهِ وَمَا وَجَبَ عَلَى الْمَالِكِ لَوْ فَعَلَهُ الْعَامِلُ بِإِذْنِ

ص: 526