الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاحِدًا مِنْهُمَا أَوْ صَدَّقَهُمَا عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ كِتَابِ الْإِعْتَاقِ وَخَرَجَ بِالْأَهْلِ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي اللَّقِيطِ.
(فَرْعٌ)
لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ
لَمْ يَلْحَقْهُ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ، وَإِلَّا لَحِقَهُ إنْ صَدَّقَهُ (وَأَمَتُهُ إنْ كَانَتْ فِرَاشًا) لَهُ أَوْ لِزَوْجٍ (فَوَلَدُهَا لِصَاحِبِهِ) أَيْ الْفِرَاشِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» (وَإِلَّا فَإِنْ قَالَ هَذَا وَلَدِي) وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ، وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي (ثَبَتَ نَسَبُهُ) بِشَرْطِهِ (لَا إيلَادٌ) مِنْهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ ثُمَّ مَلَكَهَا (أَوْ) قَالَ هَذَا وَلَدِي (وَعَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي ثَبَتَا) أَيْ النَّسَبُ وَالْإِيلَادُ لِانْقِطَاعِ الِاحْتِمَالِ.
(وَإِنْ أَلْحَقَهُ) أَيْ النَّسَبَ (بِغَيْرِهِ) مِمَّنْ يَتَعَدَّى النَّسَبُ مِنْهُ إلَيْهِ (كَهَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي شُرِطَ) فِيهِ (مَعَ مَا مَرَّ كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ رَجُلًا) مِنْ زِيَادَتِي كَالْأَبِ
ــ
[حاشية الجمل]
وَاحِدًا مِنْهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَلَوْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِأَنْ سَكَتَ عُرِضَ إلَخْ. انْتَهَتْ. وَبَقِيَ مَا لَوْ كَذَّبَهُمَا مَعًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ اسْتَلْحَقَهُ وَاحِدٌ فَكَذَّبَهُ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنْهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ فَإِنْ صَدَّقَهُمَا أَوْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَأَنْ سَكَتَ. انْتَهَتْ. وَهِيَ تَشْمَلُ التَّكْذِيبَ وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ شُهْبَةَ اهـ. سَمِّ عَلَيْهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ) بَقِيَ مَا لَوْ صَدَّقَ أَحَدَهُمَا، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً هَلْ يُعْمَلُ بِالتَّصْدِيقِ أَوْ الْبَيِّنَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ كِتَابِ الْإِعْتَاقِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَإِذَا تَدَاعَيَا أَيْ اثْنَانِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا إسْلَامًا وَحُرِّيَّةً مَجْهُولًا أَوْ، وَلَدُ مَوْطُوءَتِهِمَا، وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْقَائِفِ فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ مِنْهُمَا. انْتَهَتْ بِاخْتِصَارٍ. وَقَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي اللَّقِيطِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ نَحْوَ صَغِيرٍ رَجُلٌ لَحِقَهُ أَوْ اثْنَانِ قُدِّمَ بِبَيِّنَةٍ فَبِسَبْقِ اسْتِلْحَاقٍ فَبِقَائِفٍ فَإِنْ عُدِمَ أَوْ تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا انْتَسَبَ بَعْدَ كَمَالِهِ لِمَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ.
[فَرْعٌ لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ]
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ: لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ حَيًّا أَمَّا إذَا كَانَ مَيِّتًا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَيَلْحَقُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ، وَيُشِيرُ لِهَذَا التَّقْيِيدِ قَوْلُ الشَّارِحِ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، وَلَمْ يَقُلْ أَوْ مَيِّتًا مَعَ أَنَّ أَقْسَامَ غَيْرِ الْأَهْلِ كَمَا سَبَقَ ثَلَاثَةٌ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَيِّتُ (قَوْلُهُ: فَرْعٌ: لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا الْفَرْعِ شَرْطٌ رَابِعٌ فِي الْإِلْحَاقِ بِالنَّفْسِ، وَكَتَبَ ع ش قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَلْحَقَ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَلْحَقِ أَنْ لَا يَكُونَ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ، وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ صَغِيرًا إلَخْ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالْعَتِيقِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ شَرْحِ م ر وَصَرَّحَ بِهِ حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ) أَمَّا لَوْ اسْتَلْحَقَ عَبْدَ نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ لَمْ يَلْحَقْهُ، وَلَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لَحِقَهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفَ النَّسَبِ بِغَيْرِهِ وَإِلَّا عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْحَقُهُ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ لَوْ اسْتَلْحَقَ عَبْدَهُ أَيْ عَبْدًا بِيَدِهِ، وَلَمْ يُمْكِنْ لُحُوقُهُ بِهِ كَأَنْ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ لَغَا قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ أَمْكَنَ لُحُوقُهُ بِهِ لَحِقَهُ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُصَدِّقُ لَهُ وَعَتَقُوا لَا ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا الْمُكَذِّبُ لَهُ فَلَا يَلْحَقَانِهِ وَيُعْتَقَانِ عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِمَا، وَلَا يَرِثَانِ مِنْهُ كَمَا لَا يَرِثُ مِنْهُمَا انْتَهَتْ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي انْحَطَّ عَلَيْهِ كَلَامُ ع ش عَلَى م ر، وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَاتُ م ر وَحَجّ وَحَوَاشِي الْمَنْهَجِ لَا تَفِي بِهَذَا التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ: مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ) أَيْ الثَّابِتِ حَالًا فِي الْعَتِيقِ وَبِتَقْدِيرِ الْإِعْتَاقِ فِي الْقِنِّ. اهـ. ع ش عَلَى م ر.
(قَوْلُهُ: عَلَى حَقِّ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ) أَيْ عَلَى ثَمَرَتِهِ، وَهِيَ الْإِرْثُ بِهِ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لَا يَفُوتُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَحِقَهُ إنْ صَدَّقَهُ) ، وَيَبْقَى الْعَبْدُ عَلَى رِقِّهِ إذْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّقِّ وَالنَّسَبِ لَكِنْ لَوْ عَتَقَ قُدِّمَ عَصَبَةُ النَّسَبِ عَلَى عَصَبَةِ الْوَلَاءِ فِي الْإِرْثِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: وَأَمَتِهِ) أَيْ أَمَةِ مَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَقَرَّ بِنَسَبِ إلَخْ اهـ. عَزِيزِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ فِرَاشًا لَهُ) أَيْ بِأَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ وَعَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي) أَيْ أَوْ اسْتَوْلَدْتُهَا بِهِ فِي مِلْكِي أَوْ هَذِهِ مِلْكِي، وَهَذَا وَلَدِي مِنْهَا، وَهِيَ فِي مِلْكِي مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ الْوَلَدُ ابْنَ سَنَةٍ فَقَطْ مَثَلًا، وَلَوْ قَالَ هَذَا، وَلَدِي مِنْ أَمَتِي مِنْ زِنًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ: مِنْ زِنًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. ز ي (قَوْلُهُ: لِانْقِطَاعِ الِاحْتِمَالِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فَلَا يُنَافِي احْتِمَالَ كَوْنِهَا رَهْنًا وَقَدْ أَحْبَلَهَا مَعَ يَسَارِهِ فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَقُلْنَا بِالضَّعِيفِ إنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَفِي الْمُكَاتَبَةِ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ احْتِمَالِ كَوْنِهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ فِيهَا لَا يُثْبِتُ الِاسْتِيلَادَ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ فِيهَا لَا يُفِيدُهُ. اهـ ح ل.
(قَوْلُهُ: كَهَذَا أَخِي) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ أَبِي أَوْ مِنْ أُمِّي، وَأَبِي أَوْ مِنْ أُمِّي، وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ اهـ. ح ل وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا أَخِي مِنْ أُمِّي أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ صَحِيحٌ، وَلَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي، وَإِلَّا فَهُوَ عِنْدَ الشَّارِحِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمُلْحَقَ بِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ امْرَأَةٌ لَا رَجُلٌ (قَوْلُهُ: كَهَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي) وَكَهَذَا أَبِي فِيمَا إذَا كَانَ الْجَدُّ مَعْلُومًا وَالْأَبُ مَجْهُولًا، وَأَرَادَ إلْحَاقَ أَبِيهِ بِجَدِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِبَارَةِ ع ش فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: شُرِطَ فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْإِمْكَانِ وَتَصْدِيقُ الْمُسْتَلْحَقِ إنْ كَانَ أَهْلًا وَعَدَمُ كَوْنِهِ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ عَنْ فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَعَدَمُ كَوْنِهِ عَبْدًا أَوْ عَتِيقًا لِغَيْرِ الْمُسْتَلْحَقِ بِهِ، وَهُوَ أَيْ الْعَبْدُ أَوْ الْعَتِيقُ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي مَرَّ
وَالْجَدِّ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ اسْتِلْحَاقَهَا لَا يُقْبَلُ كَمَا سَيَأْتِي فَبِالْأَوْلَى اسْتِلْحَاقُ وَارِثِهَا، وَكَوْنُهُ (مَيِّتًا) بِخِلَافِ الْحَيِّ، وَلَوْ مَجْنُونًا لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الْأَصْلِ مَعَ وُجُودِهِ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ.
(وَإِنْ نَفَاهُ) الْمَيِّتُ فَيَجُوزُ إلْحَاقُهُ بِهِ بَعْدَ نَفْيِهِ لَهُ كَمَا لَوْ اسْتَلْحَقَهُ هُوَ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(وَكَوْنُ الْمُقِرِّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ) هَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَلَوْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِأَبٍ أَوْ أَخٍ لَمْ يُقْبَلْ لِتَضَرُّرِ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ بِذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْحَقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ كَأَنْ أَقَرَّ بِابْنٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مِنْهُ لَوْ لَمْ يُقِرَّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَنَحْوُ الْأَبِ الْأَخُ يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ
ــ
[حاشية الجمل]
أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الرَّابِعَ هُنَاكَ مُحَصِّلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْتَلْحَقُ عَبْدًا أَوْ عَتِيقًا لِغَيْرِ الْمُسْتَلْحِقِ، وَهُنَا يُقَالُ أَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا أَوْ عَتِيقًا لِغَيْرِ الْمُلْتَحِقِ بِهِ اهـ. كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْجَدُّ) أَيْ، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا حَيْثُ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ كَمَا يَأْتِي اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ إلَخْ) هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيَّ التَّابِعَ فِي ذَلِكَ لِابْنِ اللَّبَّانِ وَالْعِمْرَانِيِّ وَذَكَرَ فِي الْخَادِمِ أَنَّ مِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلُ الْأَصْحَابِ لَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَيُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ اهـ.
وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجِ أَنْ تَمُوتَ امْرَأَةٌ وَتُخَلِّفَ ابْنًا وَزَوْجًا فَيَقُولَ الِابْنُ هَذَا أَخِي مِنْ أَبِي فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ الزَّوْجِ وَهَذَا إلْحَاقٌ بِالْمَرْأَةِ قَالَ شَيْخُنَا، وَفَرَّقَ الْوَالِدُ بَيْنَ اسْتِلْحَاقِ الْوَارِثِ لَهَا وَبَيْنَ عَدَمِ اسْتِلْحَاقِهَا بِأَنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ تَشْهَدُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَارِثِ لَا سِيَّمَا إذَا تَرَاخَى فِي النَّسَبِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ.
وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ هُنَاكَ، وَلَوْ اسْتَلْحَقَ نَحْوَ صَغِيرٍ رَجُلٌ لَحِقَهُ قَالَ فِي الشَّارِحِ أَمَّا الْمَرْأَةُ إذَا اسْتَلْحَقَتْهُ فَلَا يَلْحَقُهَا خَلِيَّةً كَانَتْ أَوْ لَا إذْ تُمْكِنُهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى وِلَادَتِهَا بِالْمُشَاهَدَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ اهـ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ إذْ يُمْكِنُهَا إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ اسْتِلْحَاقِهَا النَّسَبَ إذَا اسْتَلْحَقَتْ ابْنًا إذْ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى وِلَادَتِهِ، وَأَنَّهَا يَصِحُّ أَنْ تَسْتَلْحِقَ لَهَا أَبًا كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْأَبِ مِنْ الْإِلْحَاقِ بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى وِلَادَتِهِ لَهَا فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَرْأَةَ يَصِحُّ أَنْ تُلْحِقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهَا إنْ كَانَ أُبُوَّةً، وَلَا يَصِحُّ إنْ كَانَ بُنُوَّةً (قَوْلُهُ: فَبِالْأَوْلَى اسْتِلْحَاقُ وَارِثِهَا) فَإِذَا مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَتْ ابْنًا، وَقَالَ الِابْنُ لِشَخْصٍ هَذَا أَخِي مِنْ أُمِّي لَمْ يُقْبَلْ عَلَى كَلَامِهِ وَالْمُعْتَمَدُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَارِثِهَا بِأَنَّهَا يُمْكِنُهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ لِسُهُولَةِ ذَلِكَ عَلَيْهَا بِخِلَافِهِ اهـ. ز ي وَحِّ ل. (قَوْلُهُ: لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الْأَصْلِ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ أَيْ نَسَبِ الْأَصْلِ أَيْ نَسَبِ غَيْرِهِ إلَيْهِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ إمَّا نَفْسُ الدَّعْوَى أَوْ أَخَصُّ مِنْهَا فَفِي الْكَلَامِ مُصَادَرَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْمَصْدَرِ وَالْفِعْلِ أَيْ نَفْيُهُ وَنَفَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْمُقِرِّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا شَرْطٌ فِي الْإِلْحَاقِ بِالْغَيْرِ لَا فِي الْإِلْحَاقِ بِالنَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ أَيْ حَيْثُ قَالَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْحَقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ م ر فَلَوْ أَقَرَّ عَتِيقٌ إلَخْ اهـ. وَبَقِيَ مَا لَوْ أَلْحَقَ الرَّقِيقُ النَّسَبَ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَكَوْنُهُ وَارِثًا وَمَا لَوْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي صَدْرِ الْمَبْحَثِ مَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ تَفْسِيرًا لِلْفَاعِلِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَقَرَّ بِنَسَبٍ إلَخْ، وَقَالَ ع ش هُنَاكَ قَوْلُهُ: مَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ أَيْ بِأَنْ كَانَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ مُخْتَارًا اهـ. فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالنَّسَبِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر مَا يَقْتَضِي أَنَّ الرَّقِيقَ يَصِحُّ أَنْ يُلْحِقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ وَنَصُّ عِبَارَتِهِ أَقَرَّ بَالِغٌ عَاقِلٌ، وَلَوْ سَكْرَانَ ذَكَرٌ مُخْتَارٌ، وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا قِنًّا كَافِرًا بِنَسَبٍ إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ إلَخْ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ حَجّ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ وَيَصِحُّ أَنْ يُلْحِقَ الْعَبْدُ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فِيمَا اسْتَلْحَقَهُ أَوْ كَذَّبَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي أَمْرِ النَّسَبِ لِإِمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِضْرَارِ السَّيِّدِ بِانْقِطَاعِ الْإِرْثِ عَنْهُ لَوْ أَعْتَقَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ اسْتَلْحَقَ ابْنًا، وَلَهُ أَخٌ يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ (قَوْلُهُ: بِأَبٍ أَوْ أَخٍ) صُورَتُهَا أَنْ يَجْهَلَ أَبُوهُ وَيَعْلَمَ جَدُّهُ فَيَقُولُ هَذَا أَبِي فَيُلْحِقُهُ بِجَدِّهِ فَهُوَ إلْحَاقٌ بِالْغَيْرِ فَلَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا أَبِي إلْحَاقٌ بِالنَّفْسِ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَحَاوَلَ بَعْضُهُمْ تَصْوِيرَهَا بِمَا إذَا كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتًا لِأَبِيهِ، وَأَرَادَ إلْحَاقَ أَبِيهِ بِجَدِّهِ لِكَوْنِهِ مَجْهُولَ النَّسَبِ لَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إقْرَارًا بِأَبِيهِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْإِقْرَارِ بِالْأَبِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ إقْرَارٌ بِالْأَبِ ضَرُورَةَ أَنَّ إلْحَاقَهُ بِجَدِّهِ فَرْعُ كَوْنِهِ أَبَاهُ، وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ هَذَا أَبِي فَالتَّصْوِيرُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ إلَخْ) فَرَّقَ م ر فِي شَرْحِهِ بِفَرْقٍ آخَرَ فَقَالَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِحْدَاثِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ فَلَمْ يَقْدِرْ مَوْلَاهُ عَلَى مَنْعِهِ. اهـ عِ ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مِنْهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مَعَ حَيَاتِهِ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِ ابْنِهِ لَوْ لَمْ يُقِرَّ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْأَخِ فَإِنَّهُ مَعَ حَيَاتِهِ يَثْبُتُ بِإِقْرَارِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. حَجّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: يُمْكِنُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ) أَيْ إمَّا بِأَنْ يَكُونَ الْجَدُّ مَوْجُودًا فَيَسْتَلْحِقَهُ، وَإِمَّا بِأَنْ يَكُونَ لِلْجَدِّ وَلَدٌ فَيَسْتَلْحِقُ ذَلِكَ الْمَجْهُولَ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا أَخِي اهـ. مِنْ ع ش