المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في صلاة الاستسقاء - الأحكام الوسطى - جـ ٢

[عبد الحق الإشبيلي]

فهرس الكتاب

- ‌باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وعن الكلام فيها

- ‌باب

- ‌باب في مسح الحَصْبَاء في الصلاة، وأين يبصق المصلي، وفي الإقعاء فيمن صلى مختصرًا أو معقوص الشعر، وفي الصلاة بحضرة الطعام، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا غِرَارَ فِي الصَّلاةِ وَما يَفْعَلُ مَنْ أَحدثَ فِيهَا

- ‌باب

- ‌باب الالتفات في الصلاة والتبسم، وما يفعل المصلي إذا سلم عليه، ومن تفكر في شيء وهو في الصلاة، ومن صلى وهو حامل شيئًا، وما يجوز من العمل فيها، وما يقتل فيها من الدواب، وما جاء من العطاس فيها والتثاؤب، وفي صلاة المريض، وفي الصحيح يصلي قاعدًا، وفي النافلة، وفي المغمى عليه، وفي الصلاة على الدابة، وما جاء في كيفية الصلاة في السفينة

- ‌باب السهو في الصلاة

- ‌باب في الجمع والقصر

- ‌باب

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب في الوتر

- ‌باب في ركعتي الفجر وصلاة الضحى والتنفل في الظهر والعصر والمغرب والعشاء

- ‌باب في العيدين

- ‌باب في صلاة الاستسقاء

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب

- ‌باب سجود القرآن

- ‌باب في الجمعة

- ‌باب زكاة الحبوب وما سقته السماء وما سقي بالنضح

- ‌باب زكاة الإبل والغنم

- ‌تفسير أسنان الإبل

- ‌زكاة البقر

- ‌باب

- ‌باب ما جاء في أخذ العوض في الصدقة

- ‌باب ما لا يؤخذ في الصدقة

- ‌باب زكاة الذهب والورق

- ‌باب زكاة الحلي

- ‌زكاة الركاز

- ‌باب زكاة المدبِّر

- ‌باب من استفاد مالًا

- ‌ما جاء في تعجيل الصدقة

- ‌باب ما لا صدقة فيه

- ‌زكاة الفطر

- ‌باب المكيال والميزان

- ‌باب ما جاء في المعتدي في الصدقة

- ‌باب ما جاء في زكاة العسل والخضراوات والزبيب وفي الخرص وفي مال المكاتب وأين تؤخذ الصدقة

- ‌باب

- ‌باب زكاة مال اليتيم

- ‌باب

- ‌باب فضل الصيام، والنهي أن يقال قمت رمضان وصمته، وقول لله عز وجل: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وفيمن له الفدية

- ‌باب الصوم والفطر للرؤية أو العدة، وفي الهلال يرى كبيرًا، والشهادة على الرؤية، وقوله عليه السلام: "شهرانِ لَا ينقُصانِ" وما جاء في الهلال إذا أرِيَ نهارًا وفي سقوطه قبل الشفق أو بعده

- ‌باب متى يحرم الأكل، وفي السحور، وصفة الفجر، وتثبيت الصيام، ووقت الفطر وتعجيله، والإفطار على التمر أو الماء

- ‌باب في صيام يوم الشك، والنهي أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن الوصال في الصوم، وما جاء في القبلة والمباشرة للصائم، وفي الصائم يصبح جنبًا

- ‌باب الحجامة للصائم، وفيمن ذرعه القيء، ومن نسي فأكل، أو شرب وهو صائم، وفيمن جهده الصوم

- ‌باب حفظ اللسان وغيره في الصوم، وذكر الأيام التي نُهي عن صيامها

- ‌باب فيمن دعي إلى طعام وهو صائم، وفي الصيام المتطوع يفطر، وفيمن ينوي الصيام من النهار

- ‌باب النهي أن تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها، وكفارة من وطئ في رمضان، وفي الصيام في السفر

- ‌باب من مات وعليه صيام، ومتى يقضي من أفطر في رمضان، وفيمن أفطر متعمدًا

- ‌باب

- ‌باب في الاعتكاف وليلة القدر

- ‌باب

- ‌باب القران والإفراد

- ‌باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب سقاية الحاج

- ‌باب في الاشتراط في الحج وفي الْمُحَصَّر والمريض ومن فاته الحج

- ‌باب

- ‌باب في لحم الصيد للمحرم، وما يقتل من الدواب، وفي الحجامة، وغسله رأسه، وما يفعل إذا اشتكى عينيه

- ‌باب التعريس بذي الحليفة، وكم حجة حج النبي صلى الله عليه وسلم، وفي دخول الكعبة، والصلاة فيها، وفي تعجيل الرجعة لمن قضى حجه، وفي تحريم الكعبة وفضلها، وفي ذكر ماء زمزم

- ‌باب دخول مكة بغير إحرام، وكم كان أذن للمهاجر أن يقيم بها، وفي بيع دورها وتوريثها، ونقض الكعبة وبنيانها، وما جاء في مالها

- ‌باب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تحريم المدينة وفضلها، وفي فضل مسجدها، وفي بيت المقدس، وفي مسجد قباء

- ‌باب

- ‌باب التعوذ من الجبن وذمه، ووجوب الجهاد مع البر والفاجر، وفضل الجهاد والرباط والحراسة في سبيل الله، والنفقة فيه، وفيمن مات في الغزو، وفيمن لم يغز، وفيمن منعه العذر، وفي عدد الشهداء

- ‌باب في الإمارة وما يتعلق بها

الفصل: ‌باب في صلاة الاستسقاء

‌باب في صلاة الاستسقاء

مسلم، عن عبد الله بن زيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يستسقي، فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله، واستقبل القبلة، وحول رداءه وصلى ركعتين (1).

زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة (2).

وزاد المسعودي: جعل اليمين على الشمال (3).

قال أبو داود: عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلّبها على عاتقه (4).

وقال أبو داود أيضًا عن عبد الله بن كنانة أرسلني الوليد بن عتبة وكان أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى على المنبر ولم يخطب خُطَبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد (5).

(1) رواه مسلم (893) والبخاري (1005 و 1011 و 1012 و 1023 و 1024 و 1025 و 1026 و 1027 و 1028 و 6343).

(2)

هو عند البخاري (1024 و 1025).

(3)

انظر الفتح (2/ 515) حيث رواه البخاري (1027) حيث قال: قال سفيان: فأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال. قال ابن المواق ردًا على ابن القطان: الظاهر أن البخاري أخذه عن شيخه عبد الله بن محمد، ولا يلزم من كونهم لم يعدوا المسعودي في رجاله أن لا يكون وصل هذا الموضع عنه؛ لأنه لم يقصد الرواية عنه، وإنما ذكر الزيادة التي زادها استطرادًا، قال الحافظ: وهو كما قال. وانظر تعليق التعليق (2/ 391).

(4)

رواه أبو داود (1164).

(5)

رواه أبو داود (1165).

ص: 80

وقال الدارقطني في هذا الحديث: صلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وقرأ في الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة} وكبر خمس تكبيرات (1).

أخرجه من حديث محمدبن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وهو ضعيف الحديث، ذكره ابن أبي حاتم.

وذكر أبو داود عن عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال:"إِنَّكُم شكوتُمْ جدبَ ديارِكُم واسْتِئْخَارِ المَطَرِ عنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكم، وَقد أَمركُمُ اللهُ عز وجل أَن تَدعوهُ وَوَعدكُم أَنْ يستجِيبَ لَكُم" ثم

قال:"الحمدُ للهِ ربِّ العالمِينَ الرحمنِ الرحيمِ مالِكِ يومِ الدِّين لا إِله إِلَّا اللهُ يفعلُ مَا يريدُ، اللَّهمَّ أَنتَ اللهُ لا إِلَه إِلَّا أَنْتَ الغَني ونحنُ الفُقراءُ أَنْزِلْ عَلينَا الغَيثَ وَاجعلْ مَا أنزلتَ لنَا قُوةً وبَلاغًا إِلى حِينِ" ثم رفع يديه. . . وذكر باقي الحديث وسرعة الإجابة (2).

مسلم، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه (3).

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء (4).

أبو داود، عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني من

(1) رواه الدارقطني (2/ 66) وقال ابن القطان أبوه عبد العزيز مجهول.

(2)

رواه أبو داود (1173).

(3)

رواه مسلم (895).

(4)

رواه مسلم (896).

ص: 81

رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار البيت باسطًا كفيه (1).

وعن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما (2).

إسناد حديث مسلم أصح من هذا وأجل ومن الذي يأتي بعده.

أبو داود، عن مالك بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا سَألتُمُ اللهَ عز وجل فَسلُوهُ بِبطونِ أَكُفِّكُم وَلَا تَسألُوهُ بِظهورِها"(3).

وذكر الدارقطني عن القاسم بن مالك عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي داود (4).

قال: والمحفوظ عن أبي قلابة عن ابن محيريز مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم (5).

وذكر أبو داود من حديث يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: "اللَّهمَّ اسقِ عِبادَكَ وَبهائِمَكَ وانشُرْ رَحمتكَ وَاحْيِ بَلَدَكَ الميِّتَ"(6).

وذكر أبو داود في المراسيل عن شريك يعني ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار أن رجلًا من نجد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أجدبنا وهلكنا إن لم يدركنا الله منه برحمة، فادع الله يغيثنا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع الرجل وقد مطروا فأحيوا عامهم ذلك، ثم رجع من عام قابل فقال: دعوت الله فأحيينا

(1) رواه أبو داود (1172).

(2)

رواه أبو داود (1487).

(3)

رواه أبو داود (1486).

(4)

ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"(2/ 224).

(5)

رواه ابن أبي شيبة في المصنف (10/ 286).

(6)

رواه أبو داود (1176).

ص: 82

عامنا الأول فادع الله لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَغيثٌ كَغيثِ الكفَارِ لَا أَرجع"(1).

شريك لم يكن حافظًا.

مسلم، عن أنس أيضًا أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال:"اللَّهمَّ اغثنا اللَّهمَّ اغثنا اللَّهمَّ اغثنا" قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعَةِ وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والثه ما رأينا الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: "اللَّهمَّ حَوالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهمَّ عَلَى الآكامِ والظِرابِ وبطُونِ الأودية وَمنابتِ الشَّجرِ" قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس (2).

وعنه قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا وسول الله لمَ صنعت هذا؟ فقال: "لأَنَّهُ حديثُ عَهْدٍ بِرَبَّهِ"(3).

وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم عرف في وجهه ذلك، فأقبل وأدبر، فإذا مطرف سُرَّ به، وذهب ذلك عنه، قالت

(1) رواه أبو داود في المراسيل (ص 97) وفيه "لغيث الكفار".

(2)

رواه مسلم (897).

(3)

رواه مسلم (898).

ص: 83