الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب متى يحرم الأكل، وفي السحور، وصفة الفجر، وتثبيت الصيام، ووقت الفطر وتعجيله، والإفطار على التمر أو الماء
البخاري، عن البراء بن عازب قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت خيبة لك، فلما انتصف النهار غُشِيَ عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} (1).
مسلم، عن عدي بن حاتم قال: لما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله إني جعلت تحت وسادي عقالين عقالًا أبيض وعقالًا أسود أعرف الليل من النهار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ وسادَكَ لَعرِيضٌ إِنَّما هُو سَوادُ اللَّيلِ وضِياءُ النَّهارِ"(2).
وعن سهل بن سعد قال: نزلت هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} فكان الرجل إذا أراد أن يصوم ربط في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له
(1) رواه البخاري (1915 و 4508) وأحمد (4/ 295) وأبو داود (2314) والترمذي (2968) والنسائي (4/ 147) والدارمي (1700) وابن خزيمة (1904).
(2)
رواه مسلم (1090).
رئْيُهُمَا، فأنزل الله بعد ذلك {مِنَ الْفَجْرِ} فعلموا أنما يعني بذلك الليل
والنهار (1).
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَسحرُوا فَإِنّ فِي السّحورِ بَرَكةً"(2).
وعن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فَضلُ مَا بين صيامنَا وصيامُ أهلِ الكتابِ أَكلةُ السَّحرِ"(3).
النسائي، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان فقال: "هَلمُّوا إِلى الغَداءِ المُبَارَكِ"(4).
وعن عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال: "إِنَّهَا بَركةٌ أعطاكُمُ اللهُ إِيَّاهَا فَلَا تَدعُوهُ"(5).
مسلم، عن ابن عمر قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بِلالًا يؤذنُ بِليلٍ فَكُلُوا واشربُوا حتَّى يؤذنَ ابنُ أمِ مكتومٍ" قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا (6).
زاد البخاري: "فَإِنَّهُ لَا يؤذنُ حتَّى يطلعَ الفَجرُ" خرجه من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم (7).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَمعَ أحدُكُمُ النِّداءَ والإِنَاءُ عَلَى يَلِإِ فَلا يضعْهُ حتَّى يقضِي حاجَتَهُ مِنْهُ"(8).
(1) رواه مسلم (1091).
(2)
رواه مسلم (1095).
(3)
رواه مسلم (1096).
(4)
رواه النسائي (4/ 145).
(5)
رواه النسائي (4/ 145).
(6)
رواه مسلم (1092).
(7)
رواه البخاري (1918 و 1819) من حديث ابن عمر وعائشة.
(8)
رواه أبو داود (1350).
النسائي، عن عاصم عن زر قال: قلنا لحذيفة: أي ساعة تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع (1).
مسلم، عن أنس عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم بينهما؟ قال: خمسين آية (2).
وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يغرنَّكُمْ من سحورِكُمْ أَذانَ بِلالٍ وَلا بياضَ الأُفقِ المستطيلِ هَكَذا حتَّى يستطيرَ هكذَا".
وحكاه حماد بيديه قال: يعني معترضًا (3).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يمنعنَّ أحدًا منكُمْ أذانَ بلالٍ" أو قال: "نداءَ بلالٍ مِنْ سحورِهِ، فَإنَّهُ يُؤذنُ" أو قال: "يُنَادِي لِيرجعَ قَائِمُكُمْ ويوقظَ نائِمُكُمْ" وقال: "ليسَ أنْ يقولَ هَكَذَا وهكَذا، (وضرب يده ورفعها) حتَّى يقولَ هكذَا" وفَرَّج بين إصبعيه (4).
وفي لفظ آخر: "إِنَّ الفجرَ ليسَ الّذِي يقولُ هكَذَا"(وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض)"ولكن الّذِي يقولُ هَكَذا"(ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه)(5).
زاد البخاري: عن يمينه وشماله (6).
النسائي، عن حفصة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"منْ لَمْ يُبت الصِّيامَ منَ اللَّيلِ فَلا صيامَ لَهُ"(7).
(1) رواه النسائي (4/ 142).
(2)
رواه مسلم (1097) والبخاري (1921).
(3)
رواه مسلم (1094).
(4)
رواه مسلم (1093).
(5)
رواه مسلم (1093).
(6)
رواه البخاري (621).
(7)
رواه النسائي (4/ 197).
رواه جماعة فأوقفوه على حفصة، والذي أسنده ثقة.
وخرجه الدارقطني من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: في رواية كلهم ثقات كذا قال، وقد روي أيضًا موقوفًا على عائشة (1).
مسلم، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال:"يَا فلانُ انزلْ فاجدَحْ لنا" قال: يا رسول الله إن عليك نهارًا، قال:"انزِلْ فاجدَحْ لَنَا" قال: فنزل فجدح فأتاه به فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بيده: "إِذَا غَابَتِ الشَّمسُ منْ هَا هُنَا وجَاءَ اللَّيلُ منْ هَا هُنَا فقدْ أفطرَ الصَّائِمُ"(2).
وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يزالُ الناسُ بخيرٍ مَا عجّلُوا الفِطرَ"(3).
وعن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: يعني عبد الله بن مسعود، قالت: كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).
الترمذي، عن سلمان بن عمر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا أَفطَرَ أحدُكُمْ فليَفطرْ عَلى تمرٍ فإنْ لَمْ يَجِدْ فَليفطرْ عَلَى مَاءٍ فَإنَّهُ طهورٌ"(5).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
(1) رواه الدارقطني (2/ 172).
(2)
رواه مسلم (1101).
(3)
رواه مسلم (1098).
(4)
رواه مسلم (1099).
(5)
رواه الترمذي (658) وأبو داود (2355).